أخت جوزي حكايات زيزي

لمحة نيوز

حطت إيدها على جبينها.
من حوالي سنة.
وعلى إيه؟
بدأت تفتكر.
كان عقد شراكة صغيرة أنا كنت محتاجة فلوس وقتها، ووالدي قال لي إن الورقة مجرد تفويض مؤقت.
المحامي بص للورقة مرة تانية.
دي مش مجرد ورقة تفويض.
كايلا قامت واقفة.
أمال إيه؟
قال
دي موافقة على استخدام جزء من مستنداتك في إجراء مالي.
كايلا شهقت.
يعني حد كان يقدر يستخدم اسمي؟
المحامي هز راسه.
محتاجين نراجع كل حاجة رسميًا.
سكتنا.
ثم بصيت لكايلا وقلت
عشان كده كنتِ بتخافي تحكي؟
هزت راسها والدموع في عينيها.
كنت خايفة تفتكريني غبية.
مسكت إيدها.
أنا ممكن أزعل منك إنك خبيتي، لكن مش هسيبك لوحدك.
أندرو قال
وهنحل الموضوع خطوة خطوة.
وفي اللحظة دي، رن هاتف كايلا.
رقم مجهول مرة تالتة.
لكن المرة دي ماكانش فيه رسالة.
كان اتصال.
كايلا بصت للشاشة، وبعدين رفعت عينيها لينا.
المحامي قال
ماترديش.
لكن قبل ما تقفل
ظهر إشعار جديد على الشاشة.
صورة واحدة فقط.
كانت صورة لنا إحنا التلاتة
متاخدة من بعيد، قدام العمارة القديمة.
وتحت الصورة جملة قصيرة
دلوقتي عرفتوا جزء من الحقيقة لكن لسه ماعرفتوش مين بدأ كل ده فضلنا كلنا باصين للصورة.
المحامي أخد الموبايل من إيد كايلا، وبص للرسالة، ثم قال
دي لازم تتسجل ضمن البلاغ.
كايلا كانت على وشك الانهيار.
يعني الشخص ده كان بيراقبنا؟
أندرو رد بهدوء
الصورة مش دليل لوحدها إنه كان بيراقبكم. ممكن تكون متاخدة من مكان عام.
المحامي هز راسه.
صح. عشان كده ما نستنتجش أكتر من اللي نقدر نثبته.
كايلا مسحت دموعها.
بس مين عايز يوقعني؟
قبل ما حد يرد، المحامي فتح الملف اللي كان الرجل جايبه.
قلب المستندات واحدة واحدة.
وفجأة توقف.
استنوا.
رفع ورقة قديمة.
الورقة دي اتعملت قبل كل المشاكل اللي حصلت بينك وبين خطيبك السابق.
كايلا قربت منه.
يعني إيه؟
يعني الشخص اللي كان بيستخدم مستنداتك بدأ الموضوع من فترة أطول مما كنا فاكرين.
بصيت لكايلا.
مين كان عنده وصول لأوراقك وقتها؟
فضلت ساكتة.
المحامي سألها مرة تانية
مين؟
كايلا بدأت تعد على صوابعها.
أنا بابا الشخص اللي كنت مرتبطة بيه والبنك
ثم توقفت.
وشها اتغير.
وفي شخص تاني.
أندرو سأل
مين؟
قالت بصوت منخفض
مديرة المكتب اللي كنت بشتغل فيه.
المحامي رفع عينه.
اسمها؟
مريم.
كانت بتتعامل مع أوراقك؟
آه. كانت مسؤولة عن الملفات والعقود.
المحامي كتب الاسم.
لازم نعرف إذا كان عندها أي صلاحية أو وصول للمستندات.
كايلا قالت بسرعة
بس مريم كانت أقرب واحدة ليا في الشغل. مستحيل تعمل كده.
المحامي رد
إحنا مش بنتهم حد. إحنا بنراجع الوقائع.
في اليوم التالي، بدأنا نجمع كل المستندات القديمة.
وأثناء مراجعتها، لقيت كايلا رسالة إلكترونية محفوظة من سنة تقريبًا.
كانت رسالة من مريم.
عنوانها
مهم جدًا بخصوص مستنداتك.
كايلا فتحتها.
وفي آخر الرسالة كان فيه ملف مرفق.
فتحناه.
كان عبارة عن نسخة من نفس الورقة اللي ظهر عليها التوقيع.
كايلا شهقت.
الرسالة دي كانت عندي من زمان!
أندرو قال
اقري تاريخ الإرسال.
بصت للتاريخ.
وسكتت.
الرسالة اتبعت قبل يومين فقط من توقيع الورقة.
المحامي قال
احتفظوا بالرسالة والملف الأصلي. ماتغيروش أي حاجة.
كايلا بدأت تبكي.
أنا كنت واثقة فيها.
قلت لها
الثقة مش معناها إننا نسيب الأدلة.
في المساء، اتصلنا بمريم.
في البداية ما ردتش.
وبعدها بساعة، بعتت رسالة
أنا ما عملتش حاجة لكايلا.
المحامي طلب منها تحضر وتتكلم رسميًا.
وافقت.
ولما قابلناها، كانت متوترة جدًا.
كايلا قالت لها
ليه كنتِ بتحتفظي بنسخ من أوراقي؟
مريم ردت
لأن مديرنا القديم كان طالب مني أحفظ نسخ احتياطية.
وليه الورقة دي بالذات؟
مريم سكتت.
المحامي قال
لو عندك تفسير، قولي.
أخذت نفسًا طويلًا.
لأن مديرنا كان بيطلب مني أجهز مستندات لكايلا من غير ما أقول لها كل التفاصيل.
كايلا وقفت.
يعني إيه؟
مريم قالت
أنا رفضت في الآخر.
ومين كان بيطلب منك؟
مريم بصت للأرض.
وبعدين قالت اسمًا واحدًا.
اسم خلانا كلنا نسكت.
لأن الشخص ده
ماكانش غريب.
كان واحد من أفراد عيلتنا فضلنا واقفين في مكتب المحاسب، وكل واحد فينا بيبص للتاني.
كايلا قالت
غرفة رقم 7 فين؟
الرجل العجوز سكت شوية، وبعدين قال
في المكان اللي كان والدكم بيحتفظ فيه بالملفات القديمة.
المحامي سأله
تقصد مخزن؟
هز راسه.
أيوه. مخزن تابع للشركة القديمة.
كايلا بصتلي.
أنا عمري ما سمعت عن مخزن.
الرجل قال
لأن والدك كان بيتعامل معاه بشكل خاص. حتى أنا ما كنتش أعرف تفاصيله كلها.
أندرو سأل
والمفتاح ده؟
الرجل أخده وبص له.
المفتاح ده مفتاح خزنة صغيرة، مش باب.
كايلا قربت منه.
وخزنة فين؟
قال
في غرفة رقم 7.
وصلنا للمخزن قبل غروب الشمس.
كان مبنى قديم، مليان غرف مقفولة، وعلى كل باب رقم.
لما وصلنا للباب رقم 7، كايلا وقفت.
ده هو.
أندرو قال
افتحي.
حطت المفتاح في القفل.
اتفتح الباب.
الغرفة كانت شبه فاضية.
مكتب خشب قديم، كرسي، ورفوف عليها ملفات.
المحامي بدأ يصور كل شيء قبل ما نلمس أي حاجة.
وبعدين لمحنا خزنة صغيرة مثبتة داخل الحائط.
كايلا حطت المفتاح فيها.
لكن المفتاح ما فتحش.
قالت بضيق
المفتاح غلط.
أندرو بص للخزنة.
لأ. جربي تلفيه للناحية التانية.
حاولت.
سمعنا صوت تك.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه الصندوق الأزرق.
كايلا قربت منه، لكن المحامي أوقفها.
استني.
فتح الصندوق بعد توثيق مكانه.
جواه مجموعة أوراق، وفلاشة صغيرة، وصورة قديمة لوالد كايلا مع رجلين.
كايلا مسكت الصورة.
دول مين؟
بصيت للصورة.
واحد منهم كان والدها.
الثاني كان عمها.
أما الرجل الثالث
كايلا فضلت ساكتة.
تعرفيه؟
هزت راسها.
أيوه.
مين؟
قالت
خطيبي السابق.
ساد الصمت.
المحامي أخذ الصورة.
يبقى لازم نعرف تاريخ الصورة.
كان فيه تاريخ مكتوب خلفها.
قبل بداية علاقة كايلا بخطيبها بسنة كاملة.
كايلا قالت
مستحيل.
أندرو سأل
إيه اللي مستحيل؟
قالت
هو كان يعرف بابا من قبل ما أعرفه أنا.
المحامي فتح الفلاشة على جهازه.
كان عليها ملف واحد فقط.
اسمه
الحقيقة.
فتحناه.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت والد كايلا.
كايلا أول ما سمعته بدأت تبكي.
والدها قال في التسجيل
لو كايلا سمعت الكلام ده، يبقى الموضوع خرج عن السيطرة.
ثم سكت ثواني.
أنا غلطت لما دخلت أخويا في الموضوع.
كايلا قربت من الجهاز.
صوت والدها كمل
لكن الغلطة الأكبر كانت إني وثقت في الشخص اللي قدم نفسه على إنه هيساعدني.
ثم ذكر اسمًا.
كايلا شهقت.
لأن الاسم
ماكانش اسم عمها.
وماكانش اسم خطيبها السابق.
كان اسم شخص ثالث.
شخص كنا شوفناه قبل كده
المحاسب نفسه.
كايلا بصت للرجل العجوز.
إنت؟
الرجل شحب.
اسمعيني الأول.
أندرو وقف بينه وبين كايلا.
لكن المحاسب رفع إيده.
أنا ما سرقتش حاجة.
المحامي قال
يبقى فسّر لنا التسجيل.
الرجل جلس ببطء.
وقال
والدك طلب مني أخفي مستند واحد.
ليه؟
لأنه كان خايف على كايلا.
من مين؟
الرجل سكت.
ثم قال
من الشخص اللي كان بيموّل المشروع كله.
كايلا سألت
مين؟
رفع الرجل عينيه.
وقال
الشخص ده
هو نفسه الشخص اللي بعتلكم الرسائل المجهولة المحاسب ماكملش جملته.
كايلا كانت واقفة قدامه ووشها متجمد.
مين؟
الرجل بص للباب كأنه خايف حد يسمعه.
لازم نخرج من هنا الأول.
المحامي رد بحزم
محدش هيخرج قبل ما نعرف الحقيقة.
المحاسب بلع ريقه وقال
اسمه فريد.
كايلا عقدت حاجبيها.
فريد مين؟
شريك قديم لوالدك.
كايلا هزت راسها.
أنا عمري ما سمعت الاسم ده.
لأن والدك قطع علاقته بيه من سنين.
أندرو سأل
وإيه علاقته بالمستندات؟
المحاسب فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا آخر.
فريد كان بيموّل مشروع والدك، وكان عنده نسخة من بعض الأوراق. لما المشروع خسر، بدأ يطالب بمبالغ كبيرة.
كايلا قالت
فاستعمل اسمي؟
حاول.
وحاول إزاي؟
المحاسب أشار للفلاشة.
التسجيل فيه جزء من الحقيقة، لكن والدك كان محتفظ بالجزء الأهم في مكان تاني.
كايلا سألت
فين؟
الرجل أخرج ورقة صغيرة.
والدك كتب لي عنوان المكان، لكن ما طلبش مني أروحه.
المحامي أخذ
تم نسخ الرابط