أخت جوزي حكايات زيزي
المحتويات
علاقة المفتاح بالموضوع؟
كايلا قالت
لأن في صندوق أمانات صغير في الشقة القديمة. جواه كل الأوراق الأصلية.
سألتها
وليه ماخدتيهاش لما مشيتي؟
بصت للأرض.
لأن الشخص اللي كان بيضغط عليا وقتها كان موجود في البيت.
أندرو سألها بهدوء
مين؟
رفعت عينيها وقالت
صاحب الشقة.
سكتنا.
وبعدين كايلا قالت
أنا كنت خايفة أقولك الحقيقة من البداية، عشان كنت عارفة إنك هتقلقي وتطلبي مني أروح الشرطة.
قلت لها
وطبعًا هطلب منك.
عارفة.
وإنتِ كنتِ ناوية تعملي إيه؟
ردت
آخد أوراقي الأول.
أندرو هز راسه.
لو الأوراق مهمة، مانروحش هناك لوحدنا.
بصتله كايلا.
كنت عارفة إنك هتقول كده.
قلت
وأنا كمان جاية.
كايلا اترددت.
لأ يا أماندا، مش عايزاكي تدخلي في الموضوع.
بصيتلها بحزم.
إنتِ أختي.
وبعدين أخدت المفتاح من إيدها.
ولو في حاجة حصلت، مش هسيبك تواجهِيها لوحدك.
في صباح اليوم التالي، خرجنا التلاتة.
طول الطريق، كايلا كانت ساكتة تمامًا.
ولما وصلنا قدام العمارة، وقفت فجأة.
أماندا.
نعم؟
لو لقيتِ أي حاجة جوه
هنخرج فورًا ونبلغ الجهات المختصة.
هزت راسها.
طلعنا السلم.
ولما كايلا وصلت قدام باب شقتها القديمة، حطت المفتاح في القفل.
لكن قبل ما تلفه
الباب اتفتح لوحده.
كايلا رجعت خطوة للخلف.
وأندرو وقف قدامنا.
الباب كان مواربًا.
مع إن كايلا أكدت لنا إنها قفلته بالمفتاح قبل ما تمشي.
بصيت لها.
إنتِ متأكدة إنك قفلتي الباب؟
وشها شحب.
أيوه.
أندرو أشار لنا نرجع خطوة.
وبصوت هادي قال
محدش يدخل.
ومن داخل الشقة
سمعنا صوت ورق بيتقلب.
وبعده صوت شخص بيقول
اتأخرتوا أوي اتجمدنا مكاننا.
كايلا مسكت دراعي بقوة، وأنا حسيت بإيديها بتترعش.
أندرو رفع إيده بإشارة لنا إننا مانتحركش.
الصوت جاي من جوه الشقة تاني
عارف إنكم بره.
كايلا همست
أنا ما قلتش لحد إني جاية هنا.
أندرو رد بصوت ثابت
وإحنا كمان.
ثواني من الصمت مرت.
وبعدين الشخص اللي جوه قال
كايلا، لو عايزة أوراقك، ادخلي وخديها.
أندرو بص لكايلا.
إنتِ تعرفي الصوت ده؟
هزت راسها بالنفي.
لأ.
في اللحظة دي، أندرو طلع موبايله واتصل بالشرطة.
لكن قبل ما يلحق يقول أي تفاصيل، ظهر رجل عند مدخل الشقة.
كان في أواخر الأربعينات تقريبًا، لابس جاكت غامق، وفي إيده ملف.
بص لنا وقال
أنا مش جاي أعمل مشكلة.
أندرو رد
يبقى خليك مكانك.
الرجل وقف.
أنا اسمي سامر. وأنا المسؤول عن إدارة العقار.
كايلا بصتله بصدمة.
إنت؟
قال
أيوه.
إنت قلتلي إنك ما تعرفش حاجة عن الأوراق!
ابتسم ابتسامة قصيرة.
أنا ما قلتش كده.
كايلا بدأت تتوتر.
أمال ليه دخلت شقتي؟
رفع الملف.
لأن في مستندات تخص العقار كانت موجودة هنا.
أندرو قال
والشقة مش ملكك.
الرجل سكت.
وبعد ثواني قال
عندك حق.
ثم أضاف
لكن في حاجة لازم كايلا تعرفها.
فتح الملف وطلع صورة من ورقة.
الشخص اللي كانت مرتبطة بيه كان بيسألني عن أوراقها قبل ما تسيب البيت.
كايلا شهقت.
مستحيل.
حصل.
بصيت لكايلا.
يعني هو كان عارف بالأوراق؟
سامر هز راسه.
وكان عارف إن فيه مستندات ممكن تثبت إن في مبالغ اتدفعت بالفعل.
كايلا حطت إيدها على بوقها.
عشان كده كان بيضغط عليا؟
سامر ما ردش.
أندرو قال
عندك دليل؟
سامر مد الملف قدامنا.
عندي نسخة من طلبات اتقدمت باسمه.
أندرو ما أخدش الملف.
خليه معاك. الشرطة جاية.
أول ما سمع كلمة الشرطة، وش سامر اتغير.
قال بسرعة
أنا مش متهم.
محدش قال إنك متهم.
أنا كنت بحاول أحل الموضوع.
كايلا بصتله بحدة
من غير ما تقولي؟
لأن الموضوع كان أكبر مني.
وصلت الشرطة بعد دقائق.
بدأوا يسألوا سامر عن سبب وجوده داخل الشقة، وطلبوا منه إثبات هويته وأوراقه.
وبعد مراجعة الكلام، طلبوا من كايلا ما تلمسش أي مستندات قبل ما يتم تسجيل الموجودات.
دخلنا الشقة.
كانت الفوضى واضحة.
أدراج مفتوحة، أوراق على الأرض، وخزنة صغيرة في آخر الغرفة.
كايلا جريت ناحية الخزنة.
لكن أندرو وقفها.
استني.
الشرطي قال
سيبيها زي ما هي.
كايلا هزت راسها.
وبعد دقائق، تم فتح الخزنة بشكل رسمي.
كان جواها ظرف بني كبير.
كايلا أول ما شافته، دموعها نزلت.
ده هو.
فتحت الظرف قدامهم.
وكان جواه كل إيصالات الدفع الأصلية، والعقود، وكشوف الحساب.
لكن كان فيه مستند واحد خلانا كلنا نسكت.
ورقة عليها اسم كايلا
وتوقيع مش توقيعها.
الشرطي بص لها.
التوقيع ده بتاعك؟
كايلا قربت الورقة.
وشها اتغير.
لأ.
أندرو سأل
إيه الورقة دي؟
كايلا ردت بصوت ضعيف
تنازل عن حقي في مبلغ كبير.
بصيتلها.
مبلغ قد إيه؟
قالت الرقم.
اتصدمت.
كان أكبر بكتير من كل اللي كنت متخيلة.
والأغرب إن تاريخ الورقة كان بعد يوم واحد فقط من انتهاء علاقتها.
كايلا بصتلي، ودموعها في عينيها.
عشان كده كنت خايفة أقولك.
مسكت إيدها.
كنتِ غلطانة إنك خبيتي، لكن دلوقتي الحقيقة ظهرت.
الشرطي أخذ الورقة.
الموضوع محتاج فحص رسمي للتوقيع والمستندات.
خرجنا من الشقة بعد وقت طويل.
وفي العربية، كايلا كانت ساكتة.
وبعدين قالت فجأة
أماندا؟
نعم؟
أنا كنت فاكرة إن أكبر مشكلة عندي إني خسرت الشخص اللي كنت مرتبطة بيه.
سكتت.
لكن دلوقتي فهمت إن أكبر مشكلة كانت إني كنت بثق في ناس من غير ما أراجع أي حاجة.
بصيتلها وقلت
وإنتِ كمان لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
البيت اللي فتحناهولك مش بس مكان تنامي فيه.
بصتلي.
ده بيت أختك.
ابتسمت وسط دموعها.
لكن قبل ما نوصل البيت
موبايل كايلا رن.
بصت للشاشة.
وفجأة ابتسامتها اختفت.
مين؟
ما ردتش.
مدت الموبايل ناحيتي.
كان فيه رقم مجهول، ورسالة واحدة
لو عايزة تعرفي مين اللي وقع باسمك ماتروحيش للمحامي لوحدك.
رفعت عينيها ليا.
أماندا هو لسه بيراقبني أول ما قالت الجملة دي، اتجمدت في مكاني.
أندرو وقف قدامنا وقال بصوت هادي
محدش يفتح الباب.
صوت الرجل من الخارج رجع
كايلا، أنا عارف إنك جوه.
كايلا كانت بتبص للباب ووشها شاحب.
إنت بتعمل إيه هنا؟
جالنا صوته
جاي أشرحلك.
أندرو رد
أي كلام هيكون قدام الشرطة والمحامي.
سكت الرجل ثواني.
وبعدين قال
أنا مش اللي عملت كل ده.
كايلا ردت بعصبية
أمال مين؟
لو فتحتِ الباب، هقولك.
أندرو أشار لنا نبعد عن الباب، واتصل بالشرطة.
الرجل فضل واقف برا من غير ما يحاول يدخل.
بعد دقائق، وصلت الشرطة.
ولما فتحنا الباب، كان واقف ومعاه حقيبة صغيرة.
طلبوا منه إثبات هويته وسألوه عن سبب وجوده.
قال
أنا عارف إن الموضوع شكله ضدي، بس أنا جيت عشان أسلّم حاجة لكايلا.
فتح الحقيبة.
وكان جواها ملف.
كايلا أول ما شافته، شهقت
ده هو!
الشرطي أخده.
إيه اللي جواه؟
قال الرجل
مستندات تخصها.
كايلا بصت له بغضب.
إنت كنت عندك الملف ده!
أيوه.
ليه؟
سكت شوية.
وبعدين قال
لأن والدك كان طلب مني أحتفظ بيه.
كايلا اتصدمت.
أبويا؟
أنا بصيتلها.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
هزت راسها بسرعة.
لأ.
الرجل كمل
والدك كان خايف إن الأوراق تضيع، خصوصًا بعد ما بدأ يحصل خلاف على فلوس قديمة تخص العيلة.
الشرطي سأله
وليه ما سلمتش الملف لها من البداية؟
نزل عينيه.
حصلت مشاكل بيني وبين كايلا، وأنا غلطت إني احتفظت بيه.
كايلا قالت
وغلطت كمان لما خليتني أعتقد إن كل حاجة انتهت بسببي!
ما ردش.
المحامي وصل بعد وقت قصير، وفحص الأوراق.
وبعد مراجعة سريعة، قال
المستندات دي مهمة جدًا.
كايلا سألت
يعني إيه؟
يعني ممكن تثبت إن التنازل اللي ظهر باسمك ماكانش المفروض يحصل بالشكل ده.
كايلا قعدت على الكرسي.
لأول مرة من أيام، شفت وشها يرتاح شوية.
لكن المحامي رفع ورقة من الملف وقال
في مشكلة.
كلنا بصينا له.
إيه؟
قال
الورقة دي بتاريخ أقدم من كل المستندات اللي عندنا.
كايلا قربت.
دي إيه؟
ناولها الورقة.
أول ما قرأتها، سكتت تمامًا.
كايلا؟
رفعت عينيها وقالت
دي إمضتي.
اتصدمت.
إنتِ اللي مضيتيها؟
هزت راسها.
أيوه بس أنا ما كنتش فاكرة.
المحامي سألها
إمتى وقّعتي؟
كايلا
متابعة القراءة