جوزي زقني حكايات زيزي

لمحة نيوز

ببرود
الخطة اتغيرت.
ثم نظر لي.
دلوقتي مفيش حد هيخرج من هنا وهو قادر يتكلم.
وفي وسط الدخان
سمعت صوت جريتشن من خلفي
لأ.
التفت.
كانت واقفة عند باب جانبي.
وفي إيدها مفتاح.
وقالت
أنا عارفة مخرج الطوارئ.
لكن قبل ما نتحرك
سمعنا صوت ارتطام قوي.
والباب الجانبي بدأ يقفل ببطء.
وجريتشن صرخت
بسرعة!
كان قدامنا ثواني فقط.
وثلاثة رجال
كل واحد منهم كان عنده سر قادر يغير كل اللي عرفناه عن الماضي جريتشن فضلت ماسكة الباب بكل قوتها.
الدخان كان بيزيد، وصوت الإنذار بيغطي على كل حاجة.
بسرعة! الباب مش هيستحمل!
المحقق دفعني ناحية المخرج.
خدي ابنك وروحي!
صرخت
ابني مش هنا!
قال
أنا عارف، بس لازم نخرج الأول!
بصيت ناحية براندون.
كان واقف وسط الدخان، مرتبك.
أما ريتشارد فكان بيحاول يهرب ناحية ممر تاني.
وفجأة
ديفيد مسكه من ذراعه.
إنت هتسيبني؟
ريتشارد زقه.
إنت اللي بدأت كل ده!
براندون صرخ
كفاية!
ولأول مرة، صوته كان مليان غضب.
أنا نفذت اللي طلبتوه! قتلت حياتي كلها عشان خطتكم!
ديفيد بص له ببرود.
إنت اخترت.
براندون رد
لأ! إنت اللي كذبت عليّ!
اتجمدت مكاني.
المحقق قرب منهم.
كمّل يا براندون.
براندون بص له.
ثم بص لي.
قالوا لي إن مراتي عرفت عن الملفات.
صوتي خرج بصعوبة
وأنا ما كنتش أعرف أي حاجة.
عارف.
سكت.
ثم قال
لكنهم أقنعوني إنك لو عرفتي، هتبلغي الشرطة.
قلت
فقررت تقتلني؟
براندون نزل عينيه.
كنت خايف.
قلت
وأنا كنت زوجتك.
ما ردش.
جريتشن صرخت
كفاية! لازم نخرج!
الباب بدأ يقفل أسرع.
المحقق أمسك جريتشن وسحبها للخارج.
خرجت بعدها.
وبمجرد ما وصلت الممر، سمعت انفجارًا قويًا خلفنا.
اهتز المبنى.
وقعت على الأرض.
المحقق سحبني بعيدًا.
وبعد ثواني، بدأت سيارات الإطفاء توصل.
النيران كانت بتخرج من النوافذ.
لكن الشرطة قدرت تحاصر المكان.
وبعد حوالي عشر دقائق
خرج براندون.
مكبل اليدين.
أما ريتشارد
فخرج وهو مصاب، لكن حي.
وديفيد تم القبض عليه داخل المستودع.
وقفت قدامهم.
براندون رفع عينيه لي.
ما قالش حاجة.
أنا كمان ما قلتش.
لأن كل الكلام اللي كان ممكن أقوله، ما بقاش له معنى.
بعد ساعات، بدأت التحقيقات.
والملف القديم اتفتح رسميًا.
الشرطة اكتشفت إن ديفيد وريتشارد كانوا بالفعل متورطين في شبكة تحويل أموال ضخمة.
مارغريت كانت اكتشفت جزءًا منها قبل سنوات.
وإليزابيث ساعدتها على الاختفاء.
لكن ديفيد ظل حيًا، واستمر في إدارة الشبكة من بعيد.
ومع مرور السنين، استخدم براندون من غير ما يعرف الصورة كاملة.
لكن في النهاية
براندون نفسه اتخذ قرارًا لا يمكن تبريره.
اختار المال.
واختار قتل زوجته وطفله.
وده كان الشيء اللي خلاني ما أحاولش أبرر له أي حاجة.
بعد أسابيع، بدأت المحاكمة.
جريتشن شهدت.
إليزابيث شهدت.
مارغريت شهدت.
والتسجيلات اتقدمت.
أما براندون
فاضطر يسمع كل كلمة قالها بنفسه.
في يوم من أيام المحاكمة، سألني المحامي
هل تريدين الانتقام؟
بصيت له.
وقلت
أنا مش عايزة أنتقم.
ثم نظرت ناحية براندون.
أنا عايزة الحقيقة تتقال كاملة.
وده اللي حصل.
اتكشفت كل التحويلات.
كل التلاعب.
كل محاولات إخفاء الأدلة.
وكل اللي حصل في الليلة اللي وقعت فيها من الجرف.
بعد شهور، رجعت أنا وابني إلى بيت جديد.
بيت صغير وهادئ.
مفيهوش غرف سرية.
ولا خزائن مقفولة.
ولا صور تخبي أسرار.
في أول ليلة، حطيت ابني في سريره.
فضلت واقفة جنبه وأنا بتفرج عليه.
كان نايم بهدوء.
حطيت إيدي على شعره.
وهمست
إنت السبب إني ما استسلمتش.
ثم خرجت إلى الشرفة.
كان الجو باردًا.
ولثواني، افتكرت الجرف.
افتكرت إيدي وهي بتحاول تتمسك بالصخرة.
افتكرت صوت براندون.
لكن المرة دي
ما خفتش.
لأن الماضي ما بقاش بيطاردني.
أنا اللي كنت خرجت منه.
بعدها بأيام، وصلتني رسالة.
كانت من مارغريت.
كتبت فيها
أنا خسرت ابني سنين طويلة، وإنتِ خسرتِ زوجك، لكننا قدرنا ننقذ الحقيقة.
ابتسمت وأنا بقرأ.
ثم أغلقت الهاتف.
وفي اليوم التالي، أخذت ابني وخرجنا نمشي في الحديقة.
وقف قدامي وهو بيضحك.
مسكت إيده.
وسألني
ماما، إنتِ بتخافي من التلج؟
ضحكت.
ونزلت لمستواه.
زمان كنت بخاف.
ودلوقتي؟
بصيت له.
دلوقتي لأ.
لأنني عرفت إن الإنسان ممكن يقع
وممكن يفتكر إن كل شيء انتهى.
لكن طالما لسه فيه نفس
فلسه فيه فرصة يقوم.
رفعت ابني بين إيديا.
والسماء كانت مليانة نور.
أما الجرف اللي كان المفروض يكون قبري
فبقى بالنسبة لي المكان اللي بدأت عنده حياتي الجديدة.
ولأول مرة منذ شهور
ابتسمت من قلبي.
لأني ما بقيتش الست اللي ماتت.
أنا كنت الست اللي نجت.
والأهم
إن ابني كبر وهو عارف إن أمه اختارت تعيش.
مش عشان الخمسين مليون دولار.
ولا عشان الانتقام.
لكن عشان الحقيقة
وعشانه لكن رغم إن الحقيقة ظهرت، كان لسه فيه سؤال واحد ما اتجاوبش عليه
مين اللي بعتلي الرسائل قبل ما نعرف إن ديفيد عايش؟
لأن جريتشن أقسمت إنها ما كانتش صاحبة الرقم.
وإليزابيث قالت إنها ما اتصلتش بيا.
ومارغريت ما كانش عندها رقمي أصلًا.
بعد أسبوع من المحاكمة، كنت قاعدة في البيت مع ابني، لما وصلني ظرف من غير اسم.
فتحته بحذر.
جواه فلاشة صغيرة.
ومكتوب عليها
آخر جزء من الحقيقة.
شغلتها.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
الصورة كانت مهزوزة، لكن الصوت واضح.
كان ديفيد بيتكلم مع شخص تاني.
لازم مارغريت تختفي.
الصوت الثاني رد
ولو إليزابيث اتدخلت؟
ديفيد قال
هنتصرف معاها.
ثم ظهر جزء من وجه الشخص الآخر.
وقفت مكاني.
أنا كنت شفت الوجه ده قبل كده.
مش في بيت براندون
ولا في الصور القديمة.
لكن في المستشفى.
كان أحد الأشخاص اللي حضروا يوم ولادتي.
رجعت الفيديو.
وقفته.
كبرت الصورة.
وتأكدت.
كان الطبيب اللي أشرف على ولادتي.
اتصلت بالمحقق فورًا.
بعد ساعة كان عندي في البيت.
شاهد التسجيل.
ثم قال
إحنا محتاجين نعرف الطبيب ده كان موجود ليه في مستشفى الولادة.
بحثنا في الملفات.
وظهرت المفاجأة.
الطبيب لم يكن ضمن الفريق الأساسي.
كان بديلًا مؤقتًا.
والأغرب
إن اسمه ظهر في ملف التأمين الخاص بي.
يعني من البداية، كان فيه شخص بيراقب حالتي الطبية.
لكن ليه؟
المحقق بدأ يراجع كل الأوراق.
ثم وجد تقريرًا طبيًا قديمًا.
فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
الحمل عالي القيمة بالنسبة للخطة.
سألته
يعني إيه؟
قال
مش عارف.
لكن بعدها ظهرت الحقيقة.
التأمين لم يكن فقط على حياتي.
كان فيه تأمين إضافي مرتبط بولادة الطفل.
مبلغ ضخم كان هيتصرف في ظروف معينة.
والطبيب كان يعرف ده.
المحقق قال
واضح إن الخطة كانت أكبر من مجرد موتك.
بصيت لابني.
كانوا عايزين ابني كمان؟
يمكن.
لكننا لم نملك دليلًا كافيًا وقتها.
بعد يومين، الطبيب اختفى.
عنوانه القديم كان فاضي.
هاتفه مغلق.
وكأن شخصًا ما سبقه بخطوة.
بدأت أخاف من جديد.
مش على نفسي.
على ابني.
وفي الليلة نفسها، سمعت طرقًا على الباب.
وقفت مكاني.
المحقق كان قد وضع حراسة أمام المنزل، لذلك كنت متأكدة إن أي شخص غريب لن يقدر يدخل.
جاء الطرق مرة ثانية.
فتحت الحراسة الباب.
وكانت امرأة تقف بالخارج.
امرأة في منتصف العمر.
قالت
أنا أخت الطبيب.
المحقق خرج لها.
عايزة إيه؟
مدت ظرفًا.
لازم ده يوصل لمراته.
أخذ المحقق الظرف.
فتحتُه.
جواه ورقة.
وفيها جملة واحدة
الطفل لم يكن هدفهم كان الدليل.
وتحتها عنوان.
عنوان شركة قديمة.
وعلى الورقة ختم والد براندون.
بصيت للمحقق.
إيه معنى الكلام ده؟
قال
يمكن ابنك كان مرتبط بحاجة حصلت قبل ما يتولد.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف المرأة.
بصت للشاشة، ووشها اتغير.
قالت
لازم أمشي.
المحقق سأل
مين بيتصل؟
قالت
أخويا.
ثم نظرت لي.
لكنه مات من ثلاثة أيام.
سكت الجميع.
لأن المكالمة كانت لا تزال ترن.
والمتصل
كان رقم الطبيب نفسه ردّ المحقق على المكالمة ووضعها على مكبر الصوت.
ألو؟
في البداية، ما سمعناش غير تشويش.
ثم جاء صوت رجل منخفض
ابعدوا عن الشركة.
المحقق سأل فورًا
مين معايا؟
الصوت رد
الشخص اللي كان المفروض يموت من زمان.
ثم انقطع الاتصال.
المرأة اللي قالت إنها أخت الطبيب بدأت تبكي.
ده صوت أخويا.
المحقق بص لها.
مستحيل. إحنا عندنا شهادة وفاة.
قالت
أنا حضرت دفنه.
ثم بصت لي.
لكن بعد وفاته بيوم، لقيت رسالة منه في بيتي.
فتحت حقيبتها وطلعت ورقة.
كتب فيها لو حصل لي حاجة، دوري على الطفل.
قلبي انقبض.
ابني؟
هزت رأسها.
أيوه.
المحقق أخذ الورقة.
ثم قال
لازم نعرف إيه علاقة ابنك بالشركة.
في اليوم التالي، رحنا للشركة القديمة.
المكان كان مهجورًا من سنين.
الملفات القديمة كانت في قبو تحت المبنى.
وبعد بحث طويل، وجدنا خزنة صغيرة.
استخدمنا المفتاح اللي أعطته مارغريت للمحقق.
الخزنة فتحت.
جواها كان فيه ملف واحد فقط.
وعليه اسمي.
فتحت الملف.
في الصفحة الأولى كان فيه تقرير عني قبل زواجي ببراندون.
كنت متصورة إن حياتي قبل براندون عادية.
لكن الملف أثبت إن والد براندون كان يعرف عائلتي من قبل ما أقابل ابنه بسنين.
المحقق قال
يبقى زواجك من براندون ما كانش صدفة بالنسبة لهم.
حسيت بالدوخة.
يعني إيه؟
قلب الصفحة.
كان فيه تقرير قديم عن والدي.
ثم تقرير عن عائلتي.
ثم صفحة عني.
لكن آخر صفحة كانت عن ابني.
وكان مكتوب فيها
الطفل المتوقع قد يحمل معلومة وراثية مرتبطة بالملف الأصلي.
بصيت للمحقق.
أنا مش فاهمة.
قال
إحنا محتاجين نفهم إيه هو الملف الأصلي.
وفي أسفل الصفحة كان فيه رقم.
رقم قضية قديمة جدًا.
بحثنا عنه.
فظهر اسم
قضية اختلاس واختفاء سجلات مالية 1997.
لكن المفاجأة كانت في اسم الشاهد الرئيسي.
والدي.
اتجمدت.
أبويا؟
المحقق هز رأسه.
والدك كان شاهدًا في القضية.
وفجأة بدأت أفتكر.
ليه والدي كان دايمًا يرفض يتكلم عن الفترة دي؟
ليه كان عنده صندوق قديم ممنوع حد يفتحه؟
وليه لما اتجوزت براندون، كان أول سؤال سأله عنه
هو ابنه مين؟
كنت فاكرة إنه مجرد خوف أب على بنته.
لكن يمكن كان عارف أكتر مما قال.
رجعت البيت وفتشت حاجات والدي القديمة.
بعد ساعات من البحث، لقيت صندوق خشبي صغير.
فتحته.
جواه صور.
رسائل.
ومفتاح قديم.
وفي قاع الصندوق
كانت فيه رسالة باسمي.
فتحتها.
وكان أول سطر
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى عائلة هولدن عرفت إنك عرفتي الحقيقة.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
براندون مش الشخص الوحيد اللي لازم تخافي منه.
ثم
الحقيقة اللي حاولت أخفيها عنك طول عمري هي إن أمك كانت شاهدة في نفس القضية.
وقفت.
أمي؟
كانت أمي مرتبطة بالقضية؟
لكن أمي كانت ماتت وأنا صغيرة.
قلبت الرسالة.
وفي ظهرها كان فيه عنوان.
عنوان بيت قديم.
وتحت العنوان
هناك هتلاقي آخر شاهد.
في نفس اللحظة، سمعت صوت سيارة توقفت أمام البيت.
المحقق كان معي.
بص من النافذة.
ثم قال
إحنا ما اتصلناش بأي عربية تيجي هنا.
اقتربنا من الزجاج.
كانت عربية سوداء.
نزل منها رجل.
كان شايل ظرف.
اتجه ناحية الباب.
الحراسة اعترضته.
لكنه قال
أنا جاي عشان أسلم الرسالة الأخيرة.
المحقق سأله
رسالة من مين؟
الرجل رفع عينيه.
وبص لي مباشرة.
ثم قال
من والدتك.
اتجمدت في مكاني.
لأن أمي
كانت ميتة من خمسة عشر سنة الرجل فضل واقف قدام الباب، والظرف في إيده.
المحقق بص له بحذر
اسمك إيه؟
الرجل رد
سامي.
وسامي ده علاقته بإيه بوالدتها؟
بص لي قبل ما يجاوب.
كنت شغال معاها.
قلبي اتقبض.
أمي كانت بتشتغل فين؟
سامي قال
في شركة والد براندون.
سكتُّ.
المحقق أخد الظرف منه.
وإنت عرفت إنها كانت بتحاول تكشفهم؟
هز رأسه.
عرفت بعد سنين.
فتح المحقق الظرف.
كان جواه تسجيل صوتي قديم.
شغله.
وفي البداية كان فيه صوت تشويش.
ثم سمعت صوت أمي.
عرفته فورًا.
رغم مرور السنين.
قالت
لو التسجيل ده وصل لبنتي، يبقى أنا ما قدرتش أقول لها الحقيقة بنفسي.
دموعي نزلت.
صوتها كمل
يا بنتي، أبوكي ما كانش هو الشاهد الوحيد في القضية.
سكتت لحظة.
أنا كنت الشاهدة الأساسية.
حطيت إيدي على فمي.
المحقق قرب من السماعة.
أمي قالت
والد براندون كان بيحوّل أموال الشركة لحسابات سرية، وكان فيه أشخاص بيساعدوه. لكن أخطر حاجة اكتشفتها كانت إن بعض الملفات الطبية كانت بتتزوّر.
المحقق بص لي.
صوت أمي استمر
كانوا بيستخدموا ملفات مرضى حقيقية عشان يخفوا تحويلات مالية، وكان فيه مستشفى متورط معاهم.
بدأت أفهم سبب وجود الطبيب.
أمي قالت
لما حاولت أبلغ، هددوني ببنتي.
شهقت.
أنا؟
أيوه.
لذلك طلبت من والدك ياخدك بعيد.
صوتها ارتجف.
وبعدها حصل الحادث.
المحقق سأل سامي
أي حادث؟
سامي قال
العربية اللي ماتت فيها والدة صاحبة القضية.
بصيت له.
أمي ماتت بسببهم؟
سكت.
ثم قال
التحقيق الرسمي قال حادث.
المحقق قال
لكنك لا تصدق ذلك.
سامي هز رأسه.
لأنها كانت تعرف إنهم بيخططوا لها.
ثم شغلنا آخر جزء من التسجيل.
أمي قالت
لو بنتي كبرت واتجوزت براندون يومًا، لازم تعرف إن ده مش صدفة.
اتجمدت.
إيه؟
صوتها استمر
والد براندون كان بيراقب عيلتنا من سنين.
بصيت للمحقق.
يعني هو اختارني؟
قال
الظاهر كده.
لكن أمي أكملت
لكن فيه حاجة أهم.
سكت التسجيل لحظات.
ثم قالت
أنا أخفيت مستندًا واحدًا عنهم.
مستند يثبت كل شيء.
وخبيته في المكان اللي أول مرة شفت فيه والد براندون.
ثم ذكرت اسم المكان.
كان منزلًا قديمًا.
نفس المنزل الموجود في العنوان الموجود داخل صندوق والدي.
المحقق وقف فورًا.
لازم نروح هناك.
وصلنا قبل غروب الشمس.
البيت كان مهجورًا.
دخلنا.
وفي الصالة، كان فيه حائط عليه صورة قديمة.
صورة لعدة رجال ونساء.
المحقق قرب منها.
ثم قال
دي مش صورة عائلية.
بصيت.
كان والد براندون موجودًا.
وديفيد.
وريتشارد.
لكن بجانبهم
كانت أمي.
وتحت الصورة تاريخ القضية.
المحقق قال
والدتك كانت وسطهم.
قربت من الصورة.
وفي خلفها لاحظت تجويفًا صغيرًا.
ضغطت عليه.
انفتح جزء من الحائط.
جواه صندوق معدني.
فتحناه.
كان فيه مستندات كثيرة.
لكن فوقها ورقة واحدة.
كتب عليها
الحقيقة لا تخص عائلة هولدن وحدها.
وتحتها قائمة أسماء.
قرأت أول اسم.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
وكل اسم كان لشخص كان موجودًا في القضية القديمة.
لكن الاسم الأخير
كان اسم الطبيب الذي ظننا أنه مات.
المحقق رفع رأسه.
يبقى موته كان مزيفًا.
سامي قال
مش بس موته.
ثم أضاف
هويته كلها مزيفة.
فجأة سمعنا صوت باب البيت يُغلق.
التفتنا.
كان شخص واقف عند المدخل.
وجهه في الظلام.
ثم خرج للنور.
وكان براندون.
المحقق رفع سلاحه.
إيديك فوق!
براندون رفع إيديه فورًا.
لكن نظرته كانت موجهة لي.
قال
أنا جيت أحذرك.
المحقق صاح
إنت متهم بمحاولة قتلك زوجتك!
براندون رد
عارف.
ثم نظر لي.
وأنا مستعد أدفع تمن اللي عملته.
سكت لحظة.
لكن لو فتحتي الملف الأخير
قرب خطوة.
هيعرفوا إنك لسه عايشة.
قلت
مين هم؟
براندون بص ناحية الباب.
ثم قال
الناس اللي خلوني أزقك من الجرف.
المحقق قال
اتكلم.
براندون أخذ نفسًا عميقًا.
الشخص اللي كان بيصدر الأوامر
سكت.
ثم قال الاسم.
وفي اللحظة دي، حسيت إن كل الأسرار اللي عرفناها لحد دلوقتي كانت مجرد بداية براندون بص لي، ولأول مرة من يوم ما عرفته، ما كانش في عينيه أي محاولة يهرب من الحقيقة.
قال بصوت مبحوح
الشخص اللي كان بيصدر الأوامر هو
تم نسخ الرابط