جوزي زقني حكايات زيزي
المحتويات
أوقف التسجيل.
إحنا محتاجين نعرف مين صاحبه.
جريتشن بصتلي.
أنا عرفته.
مين؟
قالت اسمًا واحدًا.
اسم خلاني مش قادرة أتكلم.
والد براندون.
المحقق قال فورًا
مستحيل. الرجل ده مات من عشرين سنة.
جريتشن هزت رأسها.
أنا كمان كنت فاكرة كده.
ثم مدت له ورقة.
لكن أنا شفت توقيعه بنفسي الأسبوع اللي فات.
سألها
فين؟
في نفس المكان اللي كان براندون بيروحه كل مرة قبل ما يتخذ أي قرار.
المحقق سأل
فين المكان؟
جريتشن قربت منه وهمست
المقبرة.
سكت الجميع.
قالت
براندون كان بيروح قبر والده كل أسبوع.
ثم نظرت لي.
لكن ما كانش بيتكلم مع قبره.
بلع المحقق ريقه.
كان بيقابل مين؟
جريتشن قالت
رجل مسن.
مين؟
هزت رأسها.
ما أعرفش اسمه.
ثم أضافت
لكن عنده نفس الخاتم اللي كان موجود في الصورة القديمة.
بصيت لإليزابيث.
وجهها اتغير.
وقالت
الخاتم ده أعرفه.
لمين؟
إليزابيث غمضت عينيها.
لديفيد.
المحقق قال
والد براندون؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم فتحت عينيها وقالت
لكن ديفيد مات فعلًا.
سألتها
إذن مين الرجل اللي عند المقبرة؟
إليزابيث لم تجب.
لكن جريتشن قالت بصوت مرتعش
يمكن مش هو.
ثم نظرت إليّ.
يمكن يكون شخص تاني بيستخدم اسمه.
في اللحظة نفسها، دخل أحد الضباط بسرعة.
عندنا مشكلة.
المحقق التفت.
إيه؟
براندون اختفى من المستشفى.
إزاي؟
خرج من باب خلفي قبل عشر دقائق.
قلبي وقع.
لأن براندون كان عارف إن ابني موجود.
وعارف إن إليزابيث اتكلمت.
وعارف إن جريتشن لسه عايشة.
وبقى عنده سبب واحد يرجع من أجله.
ابني.
رفعت عيني للمحقق.
لازم نلاقيه قبل ما يوصل لابني.
وفجأة وصلني إشعار على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لابني وهو نايم في الحضانة.
وتحتها جملة واحدة
المرة دي مش هتقدري تمنعيني وصلت القسم وأنا حاسة إن كل خطوة تقربني من سر أكبر من براندون نفسه.
المحقق كان مستنيني عند باب غرفة الأدلة.
أول ما شافني قال
قبل ما ندخل، لازم تعرفي إن الرسالة اللي جريتشن سابتها مش كل حاجة.
يعني إيه؟
فتح الباب.
على الترابيزة كان فيه ظرف أبيض، ومسجل صوت صغير، وصورة قديمة.
قال
دي اتبعتت لنا بعد اختفائها بساعة.
قربت من الصورة.
كانت صورة لبيت قديم.
عرفته فورًا.
ده بيت إليزابيث؟
هز رأسه.
حسب العنوان الموجود في الورقة، أيوه.
ثم شغل التسجيل.
خرج صوت جريتشن.
كان مرتعشًا.
لو التسجيل ده وصل لمرات براندون، يبقى أنا ما قدرتش أوصل لها بنفسي.
شهقت.
المحقق بصلي، لكنه ما قاطعهاش.
جريتشن كملت
أنا غلطت لما ساعدت براندون في تعديل أوراق التأمين. كنت فاكرة إن الموضوع مجرد خطة للحصول على الفلوس بطريقة قانونية، وما كنتش أعرف إنه ناوي يقتلها.
صوتها انكسر.
لكن قبل الحادث بأسبوع، اكتشفت حاجة خلتني أخاف منه.
سكتت ثواني.
ثم قالت
إليزابيث مش أمه.
بصيت للمحقق.
هو نفسه اتصدم.
جريتشن تابعت
إليزابيث كانت الست اللي ربّت براندون بعد ما اختفت أمه الحقيقية.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وأمه الحقيقية مين؟
التسجيل سكت.
ثم عاد صوت جريتشن
اسمها مارغريت.
المحقق وقف فجأة.
مارغريت؟
بصيت له.
تعرف الاسم؟
قال
الاسم موجود في ملف قديم لقضية اختفاء حصلت من حوالي ثلاثين سنة.
فتح جهازه وبدأ يبحث.
بعد ثوانٍ ظهر ملف.
صورة امرأة شابة.
نفس العينين.
نفس شكل الوجه.
وتحت الصورة
مارغريت هولدن مفقودة منذ عام 1997.
قلت
إيه علاقتها ببراندون؟
المحقق قلب الصفحات.
حسب الملف، مارغريت كانت متزوجة من رجل اسمه ديفيد.
والد براندون؟
أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن فيه حاجة غريبة.
إيه؟
ديفيد مات بعد اختفاء مارغريت بشهور.
نظرت للصورة.
وبراندون؟
كان طفل وقتها.
بدأت الصورة تتجمع في دماغي.
أم اختفت.
أب مات.
طفل اتربى عند امرأة اسمها إليزابيث.
لكن ليه كل السر ده؟
قلت
لازم نروح البيت.
المحقق هز رأسه.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن في حد سبقنا.
فتح كاميرا مراقبة من هاتفه.
الصورة كانت لبيت إليزابيث.
وفي اللقطة، ظهر شخص يدخل البيت.
ثم ظهر بوضوح للحظات.
كان براندون.
اتجمدت.
لكنه في الحجز!
المحقق رد
التسجيل قديم.
بصيت للتاريخ.
كان قبل القبض عليه بيومين.
يعني براندون كان عارف إننا ممكن نكتشف البيت.
وكان راح هناك قبل ما الشرطة تمسكه.
سألت
لقى إيه؟
المحقق قال
ما نعرفش.
ثم أضاف
لكن لما فتشنا المكان، لقينا غرفة سرية.
دخلنا البيت بعدها بساعات.
كان مهجورًا.
الأثاث مغطى بقماش أبيض.
والهواء مليان برائحة الخشب القديم.
وصلنا للغرفة السرية.
فتح المحقق الباب.
كانت الغرفة مليانة ملفات.
صور.
دفاتر.
وحسابات بنكية قديمة.
وفي المنتصف
كان فيه صندوق حديدي.
فتحه المحقق.
جواه مجموعة أوراق.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد براندون.
قرأت الاسم.
ثم رفعت رأسي.
دي مش مارغريت.
المحقق قال
بالضبط.
اسم الأم في الشهادة كان
إليزابيث هولدن.
لكن تحت الشهادة كانت فيه ورقة تانية.
تحليل نسب قديم.
والنتيجة واضحة.
براندون ليس ابن إليزابيث البيولوجي.
فضلت ساكتة.
المحقق قلب الورقة الأخيرة.
وهنا ظهرت الحقيقة اللي ما كناش متوقعينها.
كان فيه تقرير قديم عن حادث سيارة.
وفيه اسم واحد متكرر
مارغريت هولدن.
وتحت اسمها ملاحظة مكتوبة بخط اليد
نجت من الحادث.
رفعت عيني بسرعة.
يعني مارغريت ما اختفتش؟
المحقق قال
الظاهر إنها اختفت بإرادتها.
ليه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت حركة من آخر البيت.
اتلفتنا في نفس اللحظة.
المحقق أشار لي أستخبى خلف الباب.
وبعد ثواني
ظهر شخص في الممر.
امرأة مسنة.
كانت ماسكة عصاية.
وشعرها أبيض.
بصت لنا بهدوء.
ثم قالت
كنت مستنياكم.
المحقق رفع سلاحه بحذر.
حضرتك مين؟
المرأة بصتلي مباشرة.
وابتسمت.
أنا إليزابيث.
حسيت إن نفسي انقطع.
قلت
إنتِ إليزابيث؟
هزت رأسها.
وأنا الوحيدة اللي تقدر تقول لك الحقيقة كاملة عن براندون.
قربت منها خطوة.
إنتِ اللي ربيتيه؟
أيوه.
وأمه الحقيقية؟
عينيها امتلأت بالدموع.
وقالت
أمه ما اختفتش.
سكتت لحظة.
ثم أشارت إلى صورة معلقة على الحائط.
هي كانت عايشة كل السنين دي.
بصيت للصورة.
كانت امرأة شابة.
نفس ملامح الصورة القديمة.
لكن المفاجأة كانت في شيء آخر.
الصورة كانت حديثة.
وتحتها عنوان.
عنوان مكان موجود على بعد دقائق فقط.
قلت
هي فين؟
إليزابيث قربت مني وهمست
كانت هنا من أسبوع.
ثم سكتت.
لكنها مشيت قبل ما الشرطة توصل.
ليه؟
بصتلي نظرة غريبة.
لأنها كانت بتخاف من براندون.
ثم أضافت
لكن براندون مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
اتجمدت.
مين إذن؟
إليزابيث بصت ناحية الباب.
وقالَت
الشخص اللي دفع براندون يعمل كل ده.
وقبل ما تكمل
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من الخارج.
ثم صوت عربية انطلقت بسرعة.
المحقق خرج يجري.
وأنا فضلت واقفة.
إليزابيث مسكت إيدي.
وقالت
لو عايزة تنقذي ابنك
لازم تعرفي الحقيقة قبل ما الشخص ده يوصل لك صرخت أول ما شفت الصورة.
ابني!
المحقق خطف الهاتف من إيدي.
بص للصورة، وبعدها بص لجريتشن وإليزابيث.
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
جريتشن قالت بسرعة
الخلفية دي مش من مستشفى الشرطة.
المحقق ركز في الصورة.
ثم قال
دي حضانة الأطفال القديمة.
قلبي وقع.
إزاي؟ ابني مش هناك!
عارف.
رفع عينه لي.
وده معناه إن اللي بعت الصورة كان بيراقب المكان من وقت ما كان ابنك فيه.
خرجنا من الغرفة بسرعة.
اتصل المحقق بالمستشفى.
بعد ثواني قال
الطفل في مكان آمن. محدش قرب منه.
أخذت نفسًا عميقًا.
لكن الرسالة كانت لسه قدامي.
الشخص اللي بعتها كان عايز يخوفني.
وكان عارف إن صورة ابني هي أكتر حاجة ممكن تهزني.
وصلنا لمركز الشرطة.
وهناك لقينا مفاجأة.
براندون ما هربش وحده.
كان فيه شخص ساعده.
كاميرات المراقبة أظهرت رجلًا دخل المستشفى ببطاقة موظف مزورة.
والمحقق وقف الفيديو عند لقطة واحدة.
الرجل كان لابس معطفًا أسود.
وفي إيده
الخاتم.
نفس الخاتم الموجود في الصورة القديمة.
قلت
ده هو.
إليزابيث قربت من الشاشة.
وفجأة رجعت خطوة.
وشها اصفر.
لأ
المحقق سألها
تعرفيه؟
إليزابيث ما ردتش.
إليزابيث؟
قالت بصوت ضعيف
ده مش ديفيد.
سكتت.
ده أخوه.
المحقق اتجمد.
كان لديفيد أخ؟
هزت رأسها.
أيوه.
اسمه؟
إليزابيث بلعت ريقها.
ريتشارد.
ثم أضافت
والناس كلها كانت فاكرة إنه مات مع ديفيد في نفس الحادث.
فتحت عيني.
يعني هو عايش؟
أيوه.
المحقق قال
وليه كان مختفي كل السنين دي؟
إليزابيث ردت
لأنه كان العقل المدبر لكل حاجة.
فتح المحقق ملف القضية القديمة.
بدأ يربط الأسماء.
والتحويلات.
والحسابات.
والاختفاءات.
وفجأة ظهر اسم ريتشارد في أكثر من مكان.
قال
ده مش مجرد شخص مرتبط بالقضية.
ثم رفع عيني.
ده الشخص اللي كان بيملك صلاحية الوصول للحسابات كلها.
سألت
وبراندون؟
كان أداة.
الكلمة وقعت عليّ بقسوة.
طوال الوقت كنت فاكرة إن براندون هو صاحب الخطة.
لكن الحقيقة كانت أوسع.
هو اختار يقتلني من أجل المال.
لكن شخصًا آخر كان يحركه من الخلف.
بعد ساعات من البحث، عرفنا مكان آخر إشارة من هاتف براندون.
مزرعة قديمة.
نفس المكان اللي كانت إليزابيث بتخفي فيه أوراق مارغريت.
وصلنا قبل الفجر.
المكان كان هاديًا بشكل مخيف.
المحقق أشار للشرطة تنتشر حول المبنى.
دخلنا.
لم نجد أحدًا.
لكن على الطاولة كان هناك ظرف.
عليه اسمي.
فتحته.
جواه ورقة واحدة
لو وصلتي لهنا، يبقى إليزابيث قالت لك كل حاجة.
وتحتها
لكنها ما قالتلكيش أهم حاجة.
قلبت الورقة.
كان مكتوبًا
مارغريت عايشة.
رفعت عيني.
إليزابيث كانت واقفة خلفي.
قالت
كنت عارفة إنها هتظهر في النهاية.
قلت
فينها؟
وقبل أن تجيب
سمعنا صوت باب في الدور العلوي.
طلعنا بسرعة.
كان فيه ممر طويل.
وفي آخره غرفة مفتوحة.
دخلنا.
وجدنا امرأة مسنة واقفة أمام النافذة.
ظهرها لنا.
المحقق رفع سلاحه.
ما تتحركيش.
المرأة استدارت ببطء.
ولما شفت وجهها
عرفتها.
كانت نفس المرأة الموجودة في الصور.
نفس العينين.
نفس الملامح.
لكنها أكبر سنًا.
قلت
مارغريت؟
نظرت لي.
ثم قالت
إنتِ مرات ابني.
دموعي نزلت.
إنتِ أمه؟
هزت رأسها.
أيوه.
قربت منها.
ليه اختفيتي؟
قالت
عشان أحميه.
ثم نظرت إلى إليزابيث.
وهي حمتك طول السنين دي.
سألتها
لكن ليه براندون عمل كده؟
مارغريت سكتت طويلًا.
ثم قالت
لأنه عرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
عرف إن والده ما ماتش في الحادث.
المحقق قال
ديفيد؟
مارغريت هزت رأسها.
ديفيد مات.
ثم نظرت للباب.
لكن ريتشارد هو اللي نجا.
تجمدنا.
ريتشارد كان شريك ديفيد في كل شيء.
ثم قالت
وبعد موت ديفيد، ريتشارد استخدم براندون.
إزاي؟
أقنعه إن أمه تخلت عنه.
شهقت.
كذب عليه؟
أيوه.
مارغريت دمعت.
قال له إني هربت وسِبته.
سألت
وبراندون صدقه؟
لأنه كان طفلًا.
سكتت.
ثم قالت
لكن لما كبر، بدأ يشك.
المحقق سأل
وإيه اللي خلاه يوافق يقتل زوجته؟
مارغريت بصتلي.
ريتشارد قال له إنك اكتشفتي ملفات قديمة.
قلت
لكن أنا ما كنتش أعرف أي حاجة.
هو كان خايف إنك تعرفي.
ثم مدت مارغريت إيدها وأعطتني مفتاحًا صغيرًا.
ده كان معايا من يوم الحادث.
بصيت للمفتاح.
بيفتح إيه؟
قالت
خزنة والد براندون.
المحقق أخذ المفتاح.
الخزنة فين؟
مارغريت ردت
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فين؟
نظرت إلى الصورة القديمة.
ثم قالت
في بيت براندون نفسه.
سكت الجميع.
لأننا كنا قد فتشنا البيت بالكامل.
أو هكذا كنا نظن.
وفي نفس اللحظة
رن هاتف المحقق.
رد.
صوته تغير.
إيه؟
سكت.
ثم نظر إليّ.
لازم نرجع البيت فورًا.
ليه؟
قال
براندون رجع.
ثم أضاف
ومعاه ريتشارد.
أما أخطر شيء
فكان أن كاميرات البيت أظهرت إنهما لم يدخلا وحدهما.
كان معهما شخص ثالث.
شخص لم نكن نتوقع وجوده إطلاقًا ركبنا العربيات واتجهنا ناحية بيت براندون بأقصى سرعة.
طوال الطريق، كان السؤال الوحيد اللي بيدور في دماغي
مين الشخص الثالث؟
ولما وصلنا، كانت الشرطة محاصرة المكان.
لكن البيت كان هادي.
هادئ بشكل يخوف.
المحقق أشار للضباط.
دخلوا من الباب الأمامي.
وبعد ثواني
جاء صوت
المكان فاضي!
دخلنا.
ما كانش فيه براندون.
ولا ريتشارد.
ولا الشخص الثالث.
لكن كان فيه شيء على الأرض.
ثلاثة فناجين قهوة.
لسه دافيين.
المحقق لمس واحد منهم.
خرجوا من هنا من دقائق.
ثم لاحظ شيئًا تحت الطاولة.
ورقة مطوية.
فتحها.
كان مكتوب عليها
إحنا مش هنهرب إحنا مستنيينها.
بص لي.
يقصدك إنتِ.
اتقدمت.
ليه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت من الدور العلوي.
صوت طفل يبكي.
قلبي توقف.
ابني!
جريت ناحية السلم.
المحقق حاول يمنعني.
استني!
لكن صوت بكاء الطفل كان واضحًا.
طلعت بسرعة.
وصلت لغرفة الأطفال.
الباب كان مفتوحًا.
لكن الغرفة فاضية.
البكاء كان جاي من جهاز صغير موجود على السرير.
كان تسجيلًا.
وتحته ظرف.
فتحته بإيد مرتعشة.
جواه صورة لي ولابني.
وفي الخلف مكتوب
كان ممكن ناخده لكننا عايزينك تيجي بنفسك.
تجمدت.
المحقق قال
دي محاولة لجرك لمكان معين.
فين؟
قلبت الصورة.
كان فيه عنوان.
المكان كان مستودعًا قديمًا تابعًا لشركة والد براندون.
المحقق بدأ يعطي أوامر للشرطة.
لكن قبل ما نخرج، لفت انتباهي شيء في الحائط.
صورة عائلية قديمة.
والد براندون.
إليزابيث.
مارغريت.
وديفيد.
وفي طرف الصورة
طفل صغير.
براندون.
لكن كان فيه شخص خامس.
شاب واقف خلفهم.
نفس ملامح ريتشارد.
قلت
الصورة دي اتصورت قبل ما مارغريت تختفي.
المحقق قرب.
يبقى ريتشارد كان موجود.
إليزابيث قالت
أكيد.
ثم أشارت إلى رجل آخر في الصورة.
لكن مين ده؟
كان فيه رجل يقف بجوار والد براندون.
وجهه غير واضح.
لكن على يده نفس الخاتم.
المحقق كبر الصورة.
ثم قال
ده مش ريتشارد.
بصيت له.
أمال مين؟
قال
أعتقد إن عندنا شخصًا رابعًا.
وصلنا للمستودع بعد دقائق.
الشرطة أحاطت بالمكان.
دخلنا بحذر.
كان الظلام شديدًا.
وفجأة
اشتغلت الإضاءة.
ظهر براندون في نهاية القاعة.
إيده مرفوعة.
ووجهه شاحب.
قال
متخافيش.
صرخت
ابني فين؟
قال
ابنك بأمان.
ظهر ريتشارد من خلفه.
وقال
دلوقتي فهمتي إن براندون مش أخطر واحد هنا.
المحقق رفع سلاحه.
ارفع إيديك!
ريتشارد ضحك.
إنت متأخر جدًا.
ثم خرج شخص ثالث من الظلام.
وأول ما شفته
ما قدرتش أتكلم.
كان رجلًا كبيرًا في السن.
ملامحه قريبة جدًا من الصورة القديمة.
إليزابيث شهقت.
مستحيل
الرجل قال
مش مستحيل يا إليزابيث.
إليزابيث تراجعت.
ديفيد؟
سكت الجميع.
الرجل ابتسم.
أخيرًا افتكرتيني.
المحقق قال
إنت مين؟
الرجل رد
أنا الرجل اللي مات من عشرين سنة.
ثم نظر إلى براندون.
وأنا أبوك.
براندون بص له وكأنه شايف شبح.
إنت كنت ميت.
قال ديفيد
دي كانت الفكرة.
اتجهت مارغريت نحوه.
ليه؟
ديفيد نظر إليها.
لأنك كنت هتفضحي كل حاجة.
مارغريت قالت
وأنا هفضحها دلوقتي.
ديفيد ضحك.
بعد فوات الأوان.
ثم أخرج ملفًا.
كل الأدلة موجودة هنا.
المحقق تحرك خطوة.
حطه على الأرض.
ديفيد نظر لي.
لكن الملف مش أهم حاجة.
ثم أشار نحوي.
هي أهم حاجة.
قلبي اتقبض.
قال
لأن موتها كان مجرد خطوة.
سألته
خطوة لإيه؟
ابتسم.
عشان ننهي آخر شخص ممكن يكشف الحقيقة.
المحقق قال
مين ننهي؟
ديفيد نظر لريتشارد.
ثم لبراندون.
وقال
كلنا.
في اللحظة دي فهمت.
براندون لم يكن يعمل وحده.
ريتشارد لم يكن القائد وحده.
والقصة كلها بدأت قبل ما أتجوز براندون بسنين.
لكن قبل ما أقدر أتكلم
انطلقت صفارة إنذار ضخمة داخل المستودع.
الأبواب الحديدية بدأت تقفل.
والضوء الأحمر ملأ المكان.
المحقق صرخ
اخرجوا!
لكن الباب الرئيسي كان قد أُغلق.
وبدأت رائحة دخان تنتشر في المكان.
بصيت لبراندون.
ولأول مرة
ما كانش فيه غرور في عينيه.
كان فيه خوف.
بص لريتشارد وقال
إنت قلت إن محدش هيتأذى!
ريتشارد رد
متابعة القراءة