جوزي زقني حكايات زيزي

لمحة نيوز

جوزي زقّني من فوق جرف كله تلج وأنا في الشهر التاسع، عشان كان عايز ال مليون دولار بتوع التأمين على حياتي وبعدها وقف في جنازتي وهو فاكر إن مراته وابنه اتدفنوا خلاص.
لكن براندون ما كانش يعرف إن التابوت اللي دفنوه قدام عينه ما كانش فيه لا أنا ولا ابني.
وإن الست اللي كان متأكد إنها ماتت، كانت في مكان تاني تمامًا بتحارب عشان تعيش، وتحفظ الدليل اللي هيهدّ كل حاجة بناها.
فاكرة كويس اللحظة اللي إيده خبطت في ضهري.
في ثانية واحدة، كنت بتوسل لبراندون يرجعني البيت.
وفي الثانية اللي بعدها، رجلي اتزحلقت من على حافة جرف متجمد في منتزه جلاسير الوطني.
صرخت
براندون!
لكن إيده ما اتحركتش.
ما حاولش يمسكني.
ما حاولش حتى ينزل خطوة ناحيتي.
بالعكس
وقف فوق الحافة وبصلي بنظرة غريبة عمري ما شفتها في عينيه قبل كده.
وبصوت هادي قال
إنتِ والبيبي مش هتتعذبوا كتير.
وبعدين وقعت.
جسمي خبط في حافة صخرية ضيقة تحت الجرف، والألم انفجر في ضلوعي وحوضي.
حطيت إيدي على بطني وأنا بصرخ
ابني!
الثلج كان بيتجمع فوق جسمي، والهواء بيضرب وشي كأنه سكاكين.
حاولت أتحرك
ما قدرتش.
لكن فوق الجرف، سمعت صوت حد تاني.
كانت جريتشن، مديرة مكتب براندون.
قالت بخوف
براندون هي وقعت بجد!
رد عليها ببرود
أيوه.
ولو فرق الإنقاذ وصلوا؟
مش هيوصلوا في الوقت المناسب.
سكتت ثواني، وبعدها سألت
وإنت متأكد إن خطة التأمين هتمشي؟
سمعت براندون يقول
خمسين مليون دولار مش مبلغ بسيط يا جريتشن. أنا مش هسيب حاجة للصدفة.
اتجمدت أكتر من التلج.
خمسين مليون؟
التأمين!
فجأة بدأت أفتكر كل حاجة.
قبل شهور، براندون كان أصر إني أعمل بوليصة تأمين جديدة.
قال وقتها
أنا بس عايز أأمّن مستقبل ابننا.
وصدّقته.
أنا حتى وقعت الأوراق من غير ما أشك.
ما كنتش أعرف إن توقيعي كان بيجهز نهايتي.
صوت جريتشن رجع تاني
طب والجنازة؟
براندون رد
هنتصرف.
وبعدها سمعت خطواتهم وهي بتبعد.
سابوني.
أنا وزوجي وابني اللي لسه ما اتولدش
لكن ابني كان لسه حي.
حطيت إيدي على بطني.
وفجأة حسيت بركلة صغيرة.
دموعي نزلت.
همست
أنا هنا يا حبيبي ومش هسيبك.
بدأت أقاوم.
حاولت أزحف ناحية الصخرة.
مرة
واتنين
كل حركة كانت بتوجعني.
كنت عارفة إن لو غبت عن الوعي، مش هصحى تاني.
فضلت أقاوم لحد ما سمعت صوت بعيد.
صوت مروحية.
فتحت عيني بصعوبة.
شعاع نور قطع العاصفة.
وبعد دقائق، نزل أحد أفراد الإنقاذ بحبل.
وصل لي، وفحص نبضي، وبعدين وضع يده على بطني.
مدام، اسمعيني إنتِ سامعاني؟
حركت رأسي.
ابني؟
هننقذكم الاتنين.
مسكت في جاكيته بكل قوتي.
جوزي هو اللي عمل فيا كده.
بصلي بصدمة.
جوزك؟
هززت رأسي.
وقبل ما أكمل، جهاز اللاسلكي بتاعه أصدر صوتًا.
القيادة بتقول إن الزوج أبلغ عن وفاة زوجته بالفعل.
اتجمدت.
بصيت للمنقذ.
ثم قلت
ما تقولوش إني عايشة.
سألني
ليه؟
بصيت ناحية الجبل.
لأنه لو عرف إني عايشة هيحاول يقتلني تاني.
سكت المنقذ لحظة.
ثم قال
تمام. من اللحظة دي، بالنسبة لأي حد بيسأل إنتِ لسه مفقودة.
نقلوني للمستشفى.
وبعد ساعات طويلة من العمليات، ولدت ابني قبل موعده.
كان صغير جدًا.
ضعيف.
لكن حي.
وأول ما سمعت صوته، عرفت إن كل اللي حصل ما كانش نهاية حياتي.
كان بداية حساب.
بعد يومين، الشرطة أعلنت العثور على حطام ملابس بالقرب من مكان السقوط، وبدأت إجراءات اعتبار الحادث وفاة عرضية.
براندون حضر المستشفى؟
لا.
جاء يبحث عني؟
لا.
كان مشغولًا بحاجة أهم بالنسبة له.
التأمين.
في نفس الوقت، كان بيجهز جنازتي.
اختار تابوتًا مغلقًا.
ولما سألته عائلتي ليه التابوت مقفول، قال
الحادث شوّه الجثمان.
لكنه كان بيكدب.
لأنه ببساطة
ما كانش فيه جثمان.
الشرطة كانت محتاجة وقت للتحقيق، وبراندون كان بيضغط لإنهاء الإجراءات بسرعة.
وبعد أيام، اتدفن تابوت فارغ.
وقف براندون أمام القبر.
بص للصورة الكبيرة اللي عليها صورتي.
وبكى.
لكن دموعه ما كانتش على مراته.
كانت على الخمسين مليون دولار.
وفي مكان بعيد، كنت أنا بتفرج على الجنازة من شاشة صغيرة.
كنت لسه ضعيفة.
وابني كان في حضّانة الأطفال.
لكن كل كلمة قالها براندون كانت بتتسجل.
كل تصرف.
كل ورقة.
كل تحويل مالي.
كنت فاكرة إن أخطر حاجة عندي هي اعتراف جريتشن.
لكن الحقيقة كانت أخطر.
بعد أسبوع، المحقق المسؤول عن القضية دخل غرفتي ومعاه ملف.
قال
إحنا لقينا حاجة غريبة جدًا.
بصيت له.
إيه؟
فتح الملف.
بوليصة التأمين اتعدلت قبل الحادث بخمسة أشهر.
عارفة.
لأ إنتِ مش عارفة كل حاجة.
طلع ورقة تانية.
التعديل ده اتقدم إلكترونيًا من جهاز موجود في مكتب براندون.
قلبي دق بسرعة.
يعني عندكم دليل؟
عندنا جزء من الدليل.
ثم أضاف
لكن في حاجة أقوى.
طلع تسجيل كاميرا.
كان براندون داخل مكتب شركة التأمين قبل الحادث بأيام.
وفي إيده ملف مكتوب عليه اسمي.
وقبل ما يخرج، دخلت جريتشن.
لكن اللي حصل بينهم ما كانش خيانة.
كان أسوأ.
جريتشن سلمته ظرف.
وبراندون قال لها
أول ما يتم صرف المبلغ، هنقفل الموضوع كله.
قلت
إيه اللي في الظرف؟
المحقق بصلي.
نسخة من خطة الإنقاذ.
اتسعت عيني.
براندون كان عارف إن فرق الإنقاذ ممكن توصل لمكاني.
وكان مجهز خطة عشان يمنعهم.
لكن الخطة فشلت.
لأن جريتشن نفسها بدأت تخاف.
وبعد وفاة وهمية وجنازة وهمية، قررت تتكلم.
المحقق قال
عندنا شهادة جريتشن، وعندنا التسجيلات، وعندنا تعديل التأمين، ولسه بنجمع باقي الأدلة.
بصيت له وقلت
وأنا؟
إنتِ الدليل الأهم.
بعد أسابيع، خرجت من المستشفى.
لكن ما رجعتش بيتي.
كنت مستنية اللحظة المناسبة.
لحد ما وصلني خبر
براندون بدأ يطالب رسميًا بصرف مبلغ التأمين.
وقتها قلت
خلاص.
ورجعت.
مش لبيتي.
لمكتب التحقيق.
دخلت وأنا لابسة معطف طويل، وابني في حضني.
براندون كان قاعد قدام المحققين.
بيتكلم بثقة.
أنا فقدت مراتي وابني وكل اللي بطلبه هو حقي القانوني.
ثم سمع صوت خطوات خلفه.
لف.
وشه فقد لونه.
أنا كنت واقفة على الباب.
بصيت له وقلت
بس ابنك لسه ما ماتش يا براندون.
ما عرفش يتكلم.
ثم قربت خطوة.
ومراتك كمان.
المحقق حط التسجيل قدامه.
ثم حط نسخة التأمين.
ثم شهادة جريتشن.
براندون حاول ينكر.
التسجيل ده متفبرك!
دخلت جريتشن.
وقفَت قدامه.
وقالت
لأ.
ثم أخرجت هاتفها.
وده التسجيل اللي سجلته في يوم الحادث.
شغلته.
وصوت براندون خرج واضح
خمسين مليون دولار مش هتضيع بسبب غلطة.
سكتت الغرفة.
المحقق قال
براندون، أنت متهم بمحاولة قتل زوجتك الحامل والتخطيط للحصول على أموال التأمين عن طريق جريمة متعمدة، والأدلة الموجودة قدامنا هتتحول للنيابة.
براندون بصلي.
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال
أنا آسف.
بصيت له طويلًا.
ثم قلت
أنا مش عايزة اعتذار.
قربت ابني مني.
أنا كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لي إنك تقتلني.
سكت.
لكن أسوأ حاجة كانت إني اكتشفت إن الشخص اللي ائتمنته على حياتي كان مستعد يقتل ابنه قبل ما يشوفه.
ما ردش.
اتاخد بعيد.
أما أنا
فرجعت لابني.
ومرّت شهور.
كبر ابني، وبقى أقوى.
وأنا بدأت حياة جديدة من غير خوف.
كل ما كنت أشوف الجبل في الصور، كنت أفتكر اللي حصل.
بس ما بقيتش أشوفه مكان موت.
بقيت أشوفه المكان اللي اتولدت فيه مرة تانية.
وفي يوم، وقفت قدام قبر اتدفن فيه تابوت فارغ.
بصيت للاسم المكتوب عليه.
ثم ابتسمت.
وقلت
أنا ما دفنتش هنا.
لأن الست اللي وقعّت من فوق الجرف ماتت فعلًا.
أما أنا
فأنا الست اللي رجعت.
والفلوس اللي حاول يقتلني عشانها؟
ما أخدهاش.
لكن أنا أخدت حاجة أغلى بكتير.
حياتي.
وابني.
وحقي.
والحقيقة لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن القبض على براندون ما كانش نهاية الحكاية.
كان أول باب بس.
بعد ما أخدوه، فضلت قاعدة في مكتب المحقق، وابني نايم في الحضانة الطبية.
كنت فاكرة إن القضية بقت واضحة.
لكن المحقق دخل عليّ ومعاه ظرف بني قديم.
حطه قدامي وقال
في حاجة لقيناها في مكتب براندون، ومش عارفين معناها.
بصيت للظرف.
كان عليه اسمي.
اسمي بالكامل.
وتحته تاريخ قبل الحادث بشهرين.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
جواه ورقة واحدة.
لكن أول سطر فيها خلاني أحس إن الأرض اتحركت تحتي.
كان مكتوب
لو حصل لي أي حاجة ما تثقيش في براندون.
رفعت عيني للمحقق.
دي مش خطي.
هز رأسه.
عارف.
مين كتبها؟
دي النقطة اللي مش عارفينها.
قلبت الورقة.
في ظهرها كان فيه عنوان.
عنوان بيت قديم في بلدة صغيرة على بعد ساعات من المكان اللي عشت فيه.
وتحت العنوان جملة قصيرة
اسألي عن إليزابيث.
قلبي دق بسرعة.
مين إليزابيث؟
المحقق قال
ما نعرفش.
سألته
وبراندون؟
لما واجهناه بالورقة، رفض يتكلم.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن عندنا سبب نعتقد إن الاسم ده مرتبط بالماضي بتاعه.
رجعت البيت المؤقت اللي الشرطة وفرتهولي.
فضلت طول الليل باصة للورقة.
مين إليزابيث؟
وليه حد كتبها قبل موتي المزعوم بشهرين؟
والأهم
إزاي شخص كان متوقع إني ممكن أموت عرف إن براندون هو الخطر؟
الصبح، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت بحذر.
ما سمعتش غير نفس أنثوي.
إنتِ عايشة؟
اتجمدت.
مين؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
الحمد لله.
وبعدين قفلت.
حاولت أتصل بالرقم.
كان مغلق.
بعد أقل من ساعة، المحقق وصل.
حكيت له.
وشه اتغير.
الرقم ده اتصل بيكي من مكان قريب جدًا من بيت براندون.
قلت
يعني ممكن تكون جريتشن؟
هز رأسه.
جريتشن تحت الحماية، والرقم مش بتاعها.
فتح جهازه.
وفي حاجة تانية.
عرض عليّ صورة.
كانت لسيارة سوداء واقفة قدام بيت براندون في الليلة اللي تم القبض فيها.
قلت
مين دي؟
مش عارفين.
طب ليه بتراقب البيت؟
قال
ده اللي بنحاول نعرفه.
في نفس الليلة، وأنا في البيت، سمعت صوت عربية توقفت قدام البوابة.
قلبي اتقبض.
طفّيت الأنوار.
وقربت من الشباك.
العربية كانت نفس العربية اللي في الصورة.
فضلت واقفة حوالي دقيقتين.
وبعدين نزل منها شخص.
ما قربش من الباب.
مشى لحد صندوق البريد.
حط ظرف.
ورجع للعربية.
وانطلق.
استنيت عشر دقائق كاملة قبل ما أخرج.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة.
صورة براندون وهو طفل.
واقف جنب ست كبيرة.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
إليزابيث كانت أمه.
وقعت الصورة من إيدي.
لأني كنت أعرف الست دي.
مش شخصيًا.
لكن كنت شفت صورتها قبل كده.
في بيت براندون.
كانت الصورة الوحيدة اللي كان بيحتفظ بيها في درج مقفول.
وفي كل مرة كنت أسأله عنها، كان بيقول
دي صفحة قديمة من حياتي ومش بحب أتكلم عنها.
رجعت أبص للصورة.
وكان فيه شيء أغرب.
على رقبة إليزابيث سلسلة ذهبية.
نفس السلسلة اللي كانت مرسومة في الورقة اللي لقيتها.
فتحت درج مكتبي.
طلعت صورة كنت محتفظة بيها من بيت براندون.
قربت الصورتين من بعض.
السلسلة نفسها.
بالضبط.
لكن قبل ما أقدر أفهم أي حاجة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي ليه براندون حاول يقتلك، ما تسأليش عن الفلوس.
اتجمدت.
جت رسالة تانية بعدها مباشرة
اسألي مين مات قبلِك؟
فضلت باصة للشاشة.
مين مات قبلي؟
في اللحظة دي فهمت إن قضية الخمسين مليون دولار يمكن ما تكونش القصة كلها.
يمكن براندون كان بيحاول يقتلني
لكن مش عشان الفلوس وحدها.
رفعت الصورة مرة تانية.
وبصيت لوجه إليزابيث.
وفجأة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
كان في رجل واقف خلفها.
نصف وجهه ظاهر.
وعلى إيده خاتم غريب.
نفس الخاتم اللي شفته في مكتب براندون قبل الحادث بأيام.
همست
مين الراجل ده؟
وفي اللحظة نفسها
سمعت صوت ابني من الغرفة المجاورة.
جريت عليه.
لكن قبل ما أوصل، رن الهاتف.
المحقق.
رديت بسرعة.
قال بصوت متوتر
لازم تيجي القسم حالًا.
ليه؟
جريتشن اختفت.
سكت.
اختفت إزاي؟
كانت تحت حراسة مشددة.
ثم قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
وقبل ما تختفي، سيبت رسالة ليكي.
فين؟
على مكتبها.
مكتوب فيها إيه؟
سكت المحقق ثواني.
ثم قال
أنا عرفت مين إليزابيث الحقيقية.
قفلت عيني.
لأنني أدركت وقتها
إن الشخص اللي بدأ الحكاية من البداية، لسه ما ظهرش إليزابيث كانت ماسكة إيدي بقوة، وصوتها كان منخفض، لكن كل كلمة منها كانت بتخليني أحس إن الخطر أقرب مما كنت متخيلة.
الشخص اللي كان بيحرك براندون مش عايز الفلوس بس.
بصيت لها.
أمال عايز إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عايز يمسح دليل موجود من أكتر من تلاتين سنة.
المحقق رجع للبيت بسرعة.
العربية هربت. ما لحقناش نشوف السائق.
ثم بص لإليزابيث.
كمّلي.
إليزابيث مشت ببطء ناحية الصندوق الحديدي.
طلعت ملف قديم جدًا.
الغلاف كان مكتوب عليه
مارغريت 1997
فتحته.
جواه صور وتقارير طبية وأوراق محكمة.
قالت
مارغريت كانت موظفة في شركة كبيرة يملكها والد براندون.
سألت
وكان فيه مشكلة؟
اكتشفت تحويلات مالية ضخمة بتتم من حسابات الشركة لحسابات خارجية.
المحقق قرب منها.
سرقة؟
هزت رأسها.
كانت أكبر من كده.
طلعت ورقة.
الأموال كانت بتتحول بأسماء أشخاص ماتوا أو اختفوا.
بصيت للمحقق.
يعني إيه؟
قال
حسابات وهمية؟
إليزابيث ردت
أيوه.
ثم قالت
مارغريت اكتشفت الحقيقة، وحاولت تبلغ عنها.
حصل إيه؟
عينيها امتلأت بالدموع.
حصل حادث العربية.
سكتنا.
ثم قالت
الكل افتكر إنها ماتت.
المحقق سأل
لكنها نجت؟
نجت.
واختفت؟
اختفت لأنها كانت خايفة على طفلها.
بصيت لها.
براندون.
هزت رأسها.
كانت فاكرة إن لو الناس اللي كانت بتسرق الفلوس عرفت إن ابنها موجود، هيستخدموه ضدها.
سألت
وإنتِ؟
قالت
أنا أخت مارغريت.
اتصدمت.
إليزابيث كملت
أخدت براندون وربّيته بعيد عن كل ده.
المحقق قال
طيب مين كان بيحرك الأموال؟
إليزابيث سكتت.
وبعدين قالت
والد براندون.
فتحت ملف تاني.
لكن هو مات من سنين.
قلت
إذن مين كمل مكانه؟
إليزابيث بصتلي مباشرة.
الشخص اللي ورث كل الملفات.
المحقق بدأ يقلب الأوراق.
فجأة وقف.
وشه اتغير.
مش معقول.
سألته
إيه؟
رفع ورقة قديمة.
كان عليها توقيع.
وتحت التوقيع اسم
براندون هولدن.
اتصدمت.
بس براندون كان طفل!
قال المحقق
التاريخ ده كان قبل ما يتولد بسنتين.
إليزابيث قالت
عشان كده التوقيع مش توقيعه.
بصيت لها.
مين زوّر اسمه؟
لكن قبل ما تجاوب، رن هاتف المحقق.
رد.
سمعنا صوت أحد الضباط.
عندنا خبر سيئ.
إيه؟
جريتشن ظهرت.
قلبي ارتاح للحظة.
لكن الضابط أكمل
لكنها مش في مكان آمن.
المحقق وقف.
فين؟
في المستشفى.
حالتها؟
سكت الضابط.
مصابة لكنها واعية.
خرجنا بسرعة.
وصلنا المستشفى، ودخلنا غرفتها.
كانت جريتشن على السرير، وذراعها ملفوفة بضمادة.
أول ما شافتني، قالت
أنا كنت عارفة إنك هتعيشي.
قربت منها.
مين اللي حاول يسكتك؟
جريتشن بصت للمحقق.
لازم تسمعوا التسجيل الأول.
أعطته هاتفًا صغيرًا.
شغله.
ظهر صوت رجل.
صوت هادي.
لكن مألوف.
قال
براندون، لو مراتك نجت الموضوع كله هينهار.
صوت براندون رد
أنا عملت اللي طلبته.
الرجل قال
لأ. إنت عملت نص اللي طلبته.
توقفت جريتشن لحظة.
ثم قالت
الصوت ده
المحقق

تم نسخ الرابط