حماتي كانت بتستجوب

لمحة نيوز

قادرة أستوعب إن الموضوع وصل لولادي.
قلت لمحمود
إحنا لازم نروح القسم ونبلغ عن اللي حصل. مينفعش نفضل نجري ورا تهديدات من غير ما نعرف مين داخل بيتنا.
محمود بصلي وهز راسه.
معاكي حق يا سلمى.
لكن حسن رفع إيده وقال
قبل ما نتحرك، في حاجة لازم تشوفوها.
نزل على ركبته قدام الصندوق، وبدأ يتحسس قاعه من جوه.
بعد لحظات، ضغط على جزء صغير في الجنب، فظهر تجويف مخفي.
طلع منه ظرف أبيض صغير.
محمود أخده وفتحه بسرعة.
كان جواه ورقة واحدة، مكتوب عليها بخط أبوه
يا محمود، لو وصلت للرسالة دي، يبقى فؤاد عرف مكان الصندوق. ماتصدقش أي كلام هيتقالك عن نسبك، ولا تمضي على أي ورقة قبل ما تشوف المستند الأصلي بنفسك.
محمود رفع عينه لحسن.
يعني إيه الكلام ده؟! هو في حد بيشككني في نسبي؟!
حسن رد
فؤاد بيحاول يخليك تشك في كل حاجة، عشان تروحله وتعمل اللي هو عايزه.
عواطف فجأة قالت
بس في حاجة تانية أبوك كتبها، وأنا عمري ما قدرت أقولها لمحمود.
محمود بص لها.
إيه هي؟
عواطف سكتت شوية، وبعدين قالت
أبوك كان عارف إن في مستندات اتبدلت فعلًا، لكنه ما كانش عارف مين اللي عمل كده.
حسن اعترض
لأ، كان عارف!
عواطف بصتله بحدة.
إنت ما تعرفش كل حاجة يا حسن!
محمود وقف بينهم.
كفاية! أنا مش هفضل أسمع نص الحقيقة. يا تقولوا كل حاجة، يا أنا هروح أبلغ عن كل اللي حصل.
حسن تنهد وقال
طيب هقولك.
قعد على الكرسي، وبدأ يحكي
جدك كان عنده أرض كبيرة ومخزن قديم، وكان ناوي يقسم أملاكه بين ولاده. لكن قبل ما يموت، اكتشف إن في مستندات ملكية اختفت، وإن حد بيحاول يغير نصيب كل واحد.
محمود سأله
وفؤاد دخل في الموضوع إزاي؟
أبوه جلال كان مسؤول عن الأملاك، وبعد وفاته فؤاد ورث أوراق كتير، لكنه اكتشف إن في ورقة ناقصة. الورقة دي كانت هتثبت إن جزء من الأرض اتسجل باسم شخص تاني من غير وجه حق.
أنا سألت
ومين الشخص ده؟
حسن بصلي، وبعدين قال
نادية أخت محمود.
محمود اتصدم.
نادية مالها؟!
حسن كمل
نادية اتولدت قبل محمود بسنين، وأبوها سجل جزء من الأملاك باسمها عشان يضمن مستقبلها. لكن بعد فترة، الورق اختفى، وكل واحد بدأ يتهم التاني.
عواطف قالت بسرعة
وأنا ما أخدتش حاجة من حقها!
حسن بص لها.
أنا ما قلتش إنك أخدتي.
محمود مسك الورقة وقال
طب وإيه علاقة آدم بكل ده؟!
حسن رد
لأن أبوك كتب في وصيته إن أول حفيد ليه حق في جزء من الأرض، بشرط إن المستندات الأصلية تكون سليمة.
محمود هز راسه.
يعني فؤاد عايز شهادة ميلاد آدم عشان يثبت إن آدم هو الحفيد الأول؟
حسن قال
بالظبط أو عشان يثبت العكس.
في اللحظة دي، موبايل محمود رن.
كانت نادية.
رد بسرعة، وحط المكالمة على السماعة.
أيوه يا نادية؟
جالنا صوتها وهي بتعيط
محمود، إنت لازم تسمعني قبل ما تعمل أي حاجة!
في إيه؟!
فؤاد كلمني من شوية، وقاللي إنه معاه ورقة تثبت إن آدم مالوش أي حق في الأرض.
محمود رد بعصبية
هو معاه شهادة ميلاد ابني؟!
نادية سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لأ معاه ورقة تانية، عليها توقيع بابا.
حسن قام من مكانه.
توقيع أبوك؟!
نادية كملت
وقاللي إن الورقة دي بتثبت إن بابا غيّر الوصية قبل ما يموت، وإنه كتب كل الأملاك باسم شخص واحد بس.
محمود سألها
مين الشخص ده؟!
نادية قالت بصوت متقطع
باسم فؤاد ابن عمي!
محمود قفل عينيه، وأنا حسيت إن المصيبة كبرت أكتر.
لكن نادية لسه ما خلصتش.
قالت
وفي حاجة أخطر يا محمود فؤاد بعتلي صورة من الورقة، وفي آخرها مكتوب إن الوصية اتعملت بحضور شاهدين.
حسن سألها بسرعة
مين الشاهدين؟!
نادية ردت
المحامي اللي إنتوا بتدوروا عليه والشاهد التاني
سكتت، وبدأ صوتها يرتعش.
محمود صرخ
الشاهد التاني مين؟!
نادية قالت
أمك يا محمود عواطف!
كلنا بصينا لحماتي.
عواطف وقعت على الكرسي، وبدأت تعيط بحرقة.
محمود قرب منها، وصوته بقى أهدى، لكنه مليان وجع
أمي إنتِ شهدتي على وصية بتدي كل حاجة لفؤاد؟!
عواطف هزت راسها بالنفي.
والله ما شفت الوصية دي في حياتي!
حسن بص للورقة اللي في إيد محمود، وقال
يبقى لازم نشوف أصلها. لأن لو التوقيع مزور، فؤاد بيستخدم ورقة مزيفة عشان يستولي على الأملاك.
محمود بصلي، وبعدها قال
سلمى، خدي العيال وروحي عند أختك الليلة. أنا لازم أخلص الموضوع ده.
مسكت إيده.
لأ، مش هسيبك تواجه كل ده لوحدك. هنروح نبلغ، ونخلي كل حاجة تحصل بشكل رسمي.
محمود هز راسه، وبدأ يجهز نفسه.
لكن قبل ما نخرج، حسن نده علينا
استنوا! في حاجة نسيت أقولها.
بصينا له.
حسن طلع من جيبه ورقة صغيرة، عليها رقم وتاريخ.
ده رقم محضر قديم، اتعمل يوم وفاة أبو محمود. المحضر ده فيه اسم الشخص اللي استلم أوراقه بعد الوفاة.
محمود أخد الورقة، وقرأ الاسم المكتوب فيها.
وفجأة، وشه اتغير.
مستحيل
قلتله
مين يا محمود؟!
رفع عينه ليا، وقال بصوت متقطع
الشخص اللي استلم أوراق أبويا بعد وفاته كان أبويا أنا!
حسن قرب منه وقال
أيوه يا محمود أبوك هو اللي استلم أوراقه بنفسه.
محمود بصله بعدم فهم.
حسن صحح كلامه بسرعة
أقصد أبوك الحقيقي الشخص اللي كان مسجل في المحضر باسم مختلف.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
كلنا اتلفتنا ناحية الباب.
كان آدم واقف، ماسك ورقة في إيده، وبيقول
ماما الراجل اللي كان هنا امبارح رجع تاني، واداني دي عشان أديهالك.
خدت الورقة منه، وفتحتها.
كان مكتوب فيها
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، اسألوا محمود عن اليوم اللي اتولد فيه واسألوا عواطف ليه خرجت من المستشفى من غير ابنها!
رفعت عيني لحماتي.
كانت بتعيط، ومش قادرة تنطق.
ومحمود وقف قدامها وقال
أمي أنا عايز أعرف، أنا اتولدت فين؟!
عواطف فضلت ساكتة، ووشها كان بيقول إن السؤال ده بالذات كانت بتخاف تسمعه من محمود من سنين.
محمود قرب منها خطوة
أمي أنا سألتك سؤال واضح. أنا اتولدت فين؟
عواطف بصت لحسن، كأنها مستنية منه ينقذها.
حسن قال بهدوء
لازم تعرف يا محمود.
عواطف أخدت نفس طويل، وقالت
اتولدت في مستشفى النور.
محمود رد بسرعة
ودي نفس المستشفى اللي اتولد فيها آدم؟
عواطف هزت راسها.
أيوه.
أنا حسيت إن فيه حاجة غلط.
طب إيه اللي حصل يوم ولادة محمود؟
عواطف بصتلي، وقالت
اليوم ده كان فيه طفلين اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا.
محمود سأل
طفلين؟
أيوه أنا كنت في أوضة، وفي أوضة جنبنا كانت واحدة ست اسمها نادية.
حسن اتدخل
نادية أختك من أبوك.
محمود بصله باستغراب
يعني نادية كانت مولودة في نفس اليوم؟
حسن هز راسه.
لأ. نادية كانت أم الطفل التاني.
سكتنا كلنا.
أنا قلت
أم الطفل التاني؟!
عواطف بدأت دموعها تنزل.
أيوه يا سلمى نادية كانت متجوزة وقتها، وكانت ولادتها قبل ولادتي بيوم واحد.
محمود عقد حواجبه
طب ليه كل الناس بتقول إن نادية أختي؟
عواطف ما ردتش.
حسن هو اللي قال
لأن في حاجة حصلت في المستشفى خلت عائلة كاملة تعيش على قصة مش حقيقية سنين.
محمود بصله
إيه اللي حصل؟
حسن فتح الظرف القديم، وطلع منه ورقة صغيرة.
يوم ولادتك، حصلت مشكلة في سجلات الأطفال. وفي نفس الليلة، واحدة من الممرضات اختفت من المستشفى.
أنا سألت
الممرضة نادية؟
حسن هز راسه
لأ، نادية اسم الأم. الممرضة اسمها سعاد.
محمود مسك الورقة.
وإيه علاقة سعاد بالموضوع؟
عواطف قالت بصوت ضعيف
سعاد كانت آخر واحدة شافت الأطفال قبل ما يخرجوا من الحضّانة.
سكت محمود.
وبعدين قال
أمي إنتِ كنتِ شاكّة إن حصل تبديل أطفال؟
عواطف غمضت عينيها.
أنا شكيت، بس أبوك منعني أتكلم.
ليه؟!
لأنه كان خايف إن الكلام ده يدمر حياتنا كلها.
محمود بصلي، وبعدها بص لآدم.
آدم كان واقف بعيد، ماسك لعبته، ومش فاهم حاجة.
أنا قربت منه وخدته في حضني.
قلت لمحمود
مهما كانت الحقيقة، آدم ابني، ومش هسمح لأي حد يستخدمه في صراع على ورث.
حسن قال
وده بالضبط اللي أبوك كان خايف منه.
فجأة، محمود لاحظ حاجة في الورقة.
استنى التاريخ ده غلط.
حسن قرب منه.
غلط إزاي؟
محمود أشار للسطر.
مكتوب إن الطفل خرج من المستشفى يوم 14، وأنا شهادة ميلادي بتقول إني خرجت يوم 13.
حسن سكت.
عواطف شهقت.
يعني حد غيّر التاريخ!
محمود قلب الورقة، ولقي في ظهرها كتابة صغيرة جدًا.
قربها من الضوء.
كان مكتوب
السجل الأصلي موجود في غرفة الأرشيف القديمة.
محمود قال
لازم نروح المستشفى.
حسن هز راسه
الأرشيف ده اتنقل من سنين.
راح فين؟
حسن رد
لمخزن تابع للمحامي القديم.
أنا بصيت له
نفس المحامي اللي المفروض إنه مات؟
حسن قال
أيوه.
وفجأة عواطف قامت من مكانها.
أنا أعرف المكان.
كلنا بصينا لها.
تعرفيه إزاي؟
قالت
لأن أبو محمود أخدني هناك قبل وفاته بأسبوع، ووراني غرفة فيها ملفات قديمة.
محمود سأل
وليه ما قلتيليش؟
ردت وهي بتعيط
لأنه طلب مني ما أقولكش غير لما تظهر الحقيقة لوحدها.
محمود قال بمرارة
وإنتِ شايفة إن كل اللي حصل ده اسمه حماية؟
عواطف ما ردتش.
في اللحظة دي، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت
ألو؟
صوت راجل قال
سلمى؟
أيوه، مين؟
عندي حاجة تخص جوزك وولادك.
قلبي اتقبض.
إنت مين؟
قال
أنا سواق المحامي القديم.
بصيت لمحمود.
إنت عايز إيه؟
مش عايز فلوس. أنا عايز أقول الحقيقة قبل ما أموت.
سكت لحظة، وبعدين قال
قابليني بكرة الصبح قدام المستشفى.
محمود مد إيده وأخد الموبايل.
إنت تعرف مين أنا؟
الرجل رد
أعرفك أكتر مما تتخيل.
وإيه اللي عندك؟
الرجل قال
عندي دفتر الأرشيف الأصلي وفيه اسم الطفل اللي اتسجل مكان محمود يوم ولادته.
محمود اتجمد.
اسم مين؟
الرجل قال
مش هقوله في التليفون لأن الشخص اللي بدّل السجل لسه عايش.
وقفل المكالمة.
فضلنا ساكتين.
وبعد ثواني، محمود بص لعواطف وقال
أمي مين كان موجود في المستشفى يوم ولادتي غيرك وأبويا؟
عواطف رفعت عينيها ببطء.
وقالت
أنا أبوك الممرضة سعاد
وسكتت.
محمود قال
ومين كمان؟
عواطف بدأت تبكي.
فؤاد.
حسن قام واقف مرة واحدة.
فؤاد كان موجود يوم ولادتك؟!
عواطف هزت راسها.
أيوه وكان أصغر وقتها، لكن أبوه جلال هو اللي بعتّه للمستشفى.
محمود قرب منها
وليه؟
عواطف ما قدرتش ترد.
حسن قال
عشان يتأكد إن الورقة اللي كان بيدور عليها هتختفي.
أنا قلت
ورقة إيه؟
حسن بص لمحمود وقال
ورقة تثبت مين صاحب الأرض الحقيقي.
محمود شد نفس عميق.
يبقى كل اللي حصل من البداية كان بسبب الورث؟
حسن رد
الورث كان جزء من الحكاية
وبص لعواطف.
لكن السبب الحقيقي إن فؤاد كان بيحاول يخفي سر أكبر من الأرض.
محمود سأله
سر إيه؟
حسن فتح الظرف مرة تانية، وطلع صورة قديمة.
في الصورة كان فؤاد واقف جنب جلال
لكن المفاجأة إن الشخص اللي واقف خلفهم كان أبو محمود.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
قبل تغيير الأسماء بأربع ساعات.
محمود مسك الصورة، وبص لأمه
أمي إنتِ كنتِ تعرفي إن أبويا كان له اسم تاني؟
عواطف انهارت في البكاء.
وقالت
أيوه.
محمود اتصدم.
وإيه اسمه؟!
عواطف رفعت عينيها وقالت
اسمه الحقيقي ما كانش محمود عبدالسلام
وفي نفس اللحظة، سمعنا خبط شديد على باب الشقة.
صوت راجل من بره قال
محمود! افتح أنا جاي أقولك الحقيقة عن أبوك!محمود قرب من الباب، لكن حسن مسكه من دراعه بسرعة.
استنى! ما تفتحش.
الصوت من بره كرر
محمود، أنا مش جاي أأذيك. أنا معايا حاجة لازم تشوفها بنفسك.
محمود بص من العين السحرية، وبعدين رجع خطوة.
ده الراجل اللي كلمني في التليفون.
حسن سأله
سواق المحامي؟
هز محمود راسه.
أيوه.
عواطف بدأت ترتعش.
ما تدخلّوش!
بصيت لها باستغراب.
ليه؟
قالت
عشان لو هو فعلًا سواق المحامي، يبقى لازم يكون معاه دفتر الأرشيف.
حسن قال
وده معناه إننا نقدر نعرف الحقيقة من أصلها.
محمود فتح الباب بحذر.
الراجل دخل وهو ماسك شنطة جلد قديمة، وحطها على الترابيزة.
قال
أنا اسمي عبدالحميد. اشتغلت مع المحامي أكتر من تلاتين سنة.
محمود سأله
وإنت كنت فين طول السنين دي؟
كنت ساكت.
ليه؟
عبدالحميد بص لعواطف وقال
لأن أمك طلبت مني أسكت.
عواطف شهقت
أنا؟!
أيوه يا مدام عواطف.
محمود بص لأمه بغضب.
أمي، إنتِ كنتِ تعرفيه؟!
عواطف قالت بسرعة
أعرفه، بس مش زي ما إنت فاكر.
عبدالحميد فتح الشنطة وطلع دفتر كبير مغبر.
ده دفتر المستشفى القديم.
محمود قرب منه.
فيه إيه؟
كل المواليد اللي اتسجلت في اليوم ده.
فتح صفحة معينة، وحط صباعه على سطر.
هنا اسم الطفل اللي اتولد في نفس الليلة.
محمود انحنى فوق الدفتر.
قرأ الاسم، واتسمر مكانه.
ده ده اسم مش موجود في أي ورقة عندي.
حسن قرب وقال
اقرأ الاسم كامل.
محمود قال بصوت متردد
محمود جلال عبدالسلام.
عواطف شهقت.
أنا بصيت لمحمود.
يعني اسم أبوك كان جلال؟
محمود هز راسه.
لأ جلال ده اسم عمي.
عبدالحميد قال
بالضبط.
وبعدين قلب الصفحة.
لكن هنا فيه تصحيح بخط مختلف.
محمود سأل
تصحيح لإيه؟
عبدالحميد أشار للسطر.
اسم الأب اتشال واتكتب مكانه اسم تاني.
حسن سأله
مين اللي كتب التعديل؟
عبدالحميد رد
المحامي.
محمود قال
يبقى هو اللي زوّر الورقة؟
عبدالحميد هز راسه.
المحامي كان بينفذ تعليمات شخص تاني.
سألته
مين؟
عبدالحميد بص لعواطف.
عواطف نزلت عينيها.
محمود صرخ
مين؟!
عبدالحميد قال
جلال.
محمود اتراجع خطوة.
عمي؟
أيوه.
حسن قال
كنت عارف إن جلال ورا الموضوع.
عبدالحميد رد
جلال كان عايز يغيّر نسب محمود عشان يقدر يتحكم في نصيبه من أملاك العيلة.
محمود قال
بس إزاي؟!
عبدالحميد فتح صفحة تانية.
لأن جدك كان كاتب إن الوريث الأساسي لازم يكون ابن ابنه الشرعي، وجلال كان عايز يمنع محمود من إثبات حقه.
عواطف قالت
وأنا حاولت أمنعه.
محمود بص لها.
طب ليه وقّعتي؟
عواطف ردت وهي بتعيط
لأن جلال هددني.
ساد الصمت.
محمود قرب منها.
هددك بإيه؟
قالت
هددني إنه لو ما مضيتش، هيخلي محمود يطلع من العيلة كلها، ويضيع حقه وحق أولاده.
أنا قلت
وعلشان كده بقيتي بتسألي آدم ونور عن كل حاجة؟
عواطف بصتلي.
لأ في البداية كنت بحاول أعرف إذا فؤاد وصل للمفتاح. لكن بعدين فهمت إن فؤاد نفسه بيستخدم معلومات الأطفال عشان يدور على الصندوق.
محمود سأل
وفؤاد كان عارف مكان الصندوق؟
عبدالحميد قال
كان عارف إنه موجود، لكن ما كانش يعرف مكانه.
حسن قال
لحد ما حد قاله.
كلنا بصينا لعواطف.
قالت
أنا ما قلتلوش.
محمود رد
أمال مين؟
عبدالحميد سكت.
وبعدين قال
الشخص اللي سرّب المكان هو نفس الشخص اللي كان عنده نسخة من مفتاح البيت.
أنا قلت
مين؟
عبدالحميد فتح جيبه وطلع مفتاح صغير.
ده المفتاح اللي استخدمه.
محمود أخده، وقلبه في إيده.
وبعدين قال
المفتاح ده بتاع شقتنا.
أنا اتصدمت.
إزاي؟!
محمود بصلي.
أنا ما اديتش نسخة لحد.
عبدالحميد قال
يبقى الشخص اللي دخل البيت كان معاه نسخة من غير ما تعرفوا.
حسن قرب من المفتاح، وبص عليه كويس.
وفجأة قال
أنا عارف المفتاح ده.
محمود سأله
لمين؟
حسن قال
كان مع واحد بيشتغل زمان عند أبوك.
مين؟
حسن سكت ثواني.
اسمه سامح.
عواطف رفعت راسها فجأة.
سامح؟!
حسن بص لها.
أيوه.
عواطف بدأت تبكي.
سامح مات.
عبدالحميد قال
لأ.
الكل بص له.
قال
سامح عايش.
محمود قرب منه.
وإنت متأكد؟
شفته من أسبوع.
حسن قال
فين؟
عبدالحميد رد
عند مكتب فؤاد.
محمود ضرب إيده على الترابيزة.
يعني سامح وفؤاد متفقين!
عبدالحميد هز راسه.
مش بالضرورة.
أمال إيه؟
عبدالحميد فتح الشنطة مرة تانية، وطلع ظرف أصفر.
سامح سلّمني الظرف ده قبل ما يختفي.
محمود أخده.
ليه؟
وقاللي لو حصل له حاجة، أو فؤاد وصل للصندوق، أسلمه
تم نسخ الرابط