حماتي كانت بتستجوب

لمحة نيوز

كان لسه باصص لعواطف، وهي واقفة قدامه وشها مخطوف، ومحمود مش قادر يستوعب أي حاجة من اللي بيسمعها.
قلت وأنا أعصابي بدأت تفلت مني
يا جماعة، أنا عندي طفلين جوه الأوضة، ومش فاهمة إيه اللي بيحصل! مين اللي بعت الرجالة؟ وإيه حكاية شهادة الميلاد دي؟!
حسن بصلي بحزن وقال
معاكي حق يا بنتي، إنتِ اتسحبتي في حكاية مالكيش ذنب فيها، بس للأسف السر ده بقى خطر على بيتك وولادك.
محمود قرب منه وقال بعصبية
أنا عايز أفهم حاجة واحدة بس إنت عرفتني إزاي؟ وليه كنت مختفي طول السنين دي؟
حسن تنهد، وطلع من جيبه ورقة قديمة متنية، وفردها على الترابيزة.
أبوك الله يرحمه طلب مني أختفي، بعد ما اكتشف إن في حد من العيلة بيحاول يستولي على ورث مش من حقه.
عواطف رفعت وشها فجأة.
حسن، كفاية! ماتفتحش الكلام ده!
حسن بص لها بحدة
لأ، المرة دي مش هسكت. محمود كبر، وبقى عنده بيت وعيال، ومن حقه يعرف الحقيقة.
محمود ضرب بإيده على الترابيزة.
حقيقة إيه؟! إنتوا بتتكلموا عني كأني مش موجود!
حسن مد إيده ناحية الصورة اللي كانت قدام محمود.
بص على الراجل اللي واقف جنب أبوك في الصورة.
محمود بص للصورة، وبعدين قربها من عينه.
ده عمي جلال!
حسن هز راسه.
أيوه، جلال أخو أبوك. وهو الشخص اللي كان مسؤول عن إدارة أملاك العيلة بعد وفاة جدك.
عواطف قالت بصوت مرتعش
بس جلال مات من عشر سنين!
حسن رد بهدوء
جلال مات، لكن ابنه فؤاد لسه عايش وهو اللي بيدور على الصندوق.
أول ما سمعت الاسم، افتكرت إن فؤاد ده ابن عم محمود، اللي كان بيزورنا كل كام شهر، وكل مرة يقعد يسأل محمود عن شغله وأحواله.
بصيت لمحمود.
فؤاد؟! هو ده اللي كان بييجي عندنا؟
محمود هز راسه ببطء.
أيوه بس إيه اللي يخليه يدخل في موضوع زي ده؟
حسن فتح الورقة القديمة وقال
لأن فؤاد مقتنع إن الصندوق فيه مستندات تثبت إن جزء كبير من أملاك جده من حق أبوه، وإن أبو محمود أخدها منه.
محمود رد بسرعة
بس أبويا عمره ما قال الكلام ده!
حسن بصله وقال
أبوك كان عارف إن في تزوير حصل في مستندات الملكية، وكان بيجمع الأدلة قبل ما يموت.
عواطف بدأت تعيط تاني.
وأنا كنت بحاول أحمي محمود!
بصيت لها باستغراب.
تحميه من إيه يا حماتي؟!
عواطف سكتت، وبعد لحظة قالت
من الحقيقة اللي ممكن تفرّق بينه وبين أقرب الناس ليه.
محمود قرب منها وقال
أمي، إنتِ كنتِ عارفة كل ده من الأول؟
هزت راسها ببطء.
كنت عارفة جزء منه لكن مش كل حاجة.
حسن قام من مكانه، وطلع ورقة صغيرة من جيبه.
أنا عندي دليل إن فؤاد دخل المخزن النهارده، وكان بيدور على الصندوق. بس لما ما لقاهوش، ساب الورقة دي.
فتحها محمود وقرأ بصوت عالي
يا محمود، لو عايز تعرف مين صاحب الحق الحقيقي، تعالى لوحدك للمخزن القديم الساعة عشرة بالليل. وماتجيبش معاك المفتاح.
بصيت للساعة، ولقيت الوقت قرب من تسعة.
محمود رفع عينه لحسن.
إنت ناوي تروح؟
حسن رد
أيوه، بس مش لوحدي.
عواطف مسكت إيده.
لأ يا حسن! المرة دي ممكن ماترجعش!
حسن بص لها وقال
أنا عشت سنين طويلة مستخبي، ومش هفضل أهرب طول عمري.
محمود قال بحزم
أنا جاي معاك.
أنا اعترضت فورًا
لأ يا محمود، إنت مش هتروح مكان! إحنا مش عارفين فؤاد ناوي على إيه.
محمود قرب مني ومسك إيدي.
سلمى، أنا لازم أعرف الحقيقة، عشان أحميكي إنتِ والعيال.
حسن هز راسه وقال
محمود مش هيروح لوحده، وأنا هكون معاه.
لكن قبل ما حد فينا ياخد قرار، نور خرجت من الأوضة وهي ماسكة ورقة صغيرة.
ماما، أنا لقيت دي تحت الباب!
خدتها منها، ولقيت مكتوب عليها بخط واضح
لو محمود راح المخزن الليلة، مش هيعرف الحقيقة عن أبوه هيعرف الحقيقة عن ابنه!
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
محمود خطف الورقة من إيدي، وقراها مرتين.
وبعدين بص لحسن وقال
ابني؟! هو يقصد مين؟ آدم ولا نور؟!
حسن وشه اتغير، وعواطف حطت إيديها على بقها.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما حسن قال
محمود لازم أقولك حاجة عن آدم.
محمود قرب منه بسرعة.
ابني ماله؟!
حسن سكت لحظة طويلة، وبعدين قال
يوم ما اتولد آدم، أبوك كان لسه عايش، وكان سايب وصية تخص حفيده الأول.
محمود بصله باستغراب.
آدم حفيده الأول، أيوه وبعدين؟
حسن طلع من جيبه صورة صغيرة، وحطها قدامنا.
كانت صورة لطفل رضيع، وعلى ضهرها مكتوب تاريخ ميلاد آدم بالظبط!
محمود مسك الصورة، وبدأت إيده ترتعش.
إزاي صورة ابني معاك؟!
حسن بص لعواطف، وبعدين قال
لأن أبوك قبل ما يموت، طلب مني أراقب يوم ولادة آدم وكان خايف إن حد يحاول يبدّل مستندات تخصه في المستشفى!
صرخت من مكاني
يبدّل مستندات إيه؟! إنتوا بتقولوا إيه؟!
حسن رفع إيده بسرعة.
استني يا سلمى، أنا مش بقول إن آدم مش ابنكم أنا بقول إن في ورقة مهمة جدًا تخصه، ولو وقعت في إيد فؤاد، ممكن يضيّع حقه.
محمود بص للصورة، وبعدها بصلي.
سلمى، إنتِ فاكرة يوم ولادة آدم حصل أي حاجة غريبة؟
افتكرت اليوم ده، وقلبي بدأ يدق بسرعة.
أيوه كان في ممرضة دخلت علينا بعد الولادة، وطلبت مني أمضي على ورقة، وقالت إن دي إجراءات عادية.
حسن قرب مني فجأة.
فاكرة اسم الممرضة؟
حاولت أفتكر، لكن الاسم كان بعيد عن ذاكرتي.
لحد ما عواطف قالت بصوت مخنوق
اسمها نادية!
بصيتلها بصدمة.
إنتِ عرفتي منين؟!
عواطف غمضت عينيها، وقالت
عشان نادية دي بنتي أخت محمود من أبوه!
محمود رجع خطوة لورا، وكأنه اتلقى ضربة.
أختي؟! أنا ماليش أخوات غير من أمي!
حسن بص له وقال
ودي بالظبط الحقيقة اللي أبوك كان بيحاول يوصلها لك قبل ما يموت.
وفجأة، موبايل محمود رن.
ظهر على الشاشة اسم فؤاد.
رد محمود، وحط المكالمة على السماعة.
جاء صوت فؤاد هادي بشكل غريب
مساء الخير يا ابن عمي أتمنى تكون فهمت الرسالة.
محمود قال بعصبية
إنت عايز إيه من ابني؟!
فؤاد ضحك ضحكة قصيرة، وقال
أنا مش عايز أأذي حد يا محمود أنا عايزك بس تفتح الصندوق بنفسك.
وليه؟
فؤاد سكت لحظة، وبعدين قال
لأن الصندوق فيه ورقة لو ظهرت، هتخلي آدم صاحب حق في أملاك العيلة كلها مش إنت!
وقبل ما محمود يرد، فؤاد قال جملة أخيرة خلت حسن يقع على الكرسي من الصدمة
واسأل عواطف مين اللي وقّع على التنازل عن حق آدم قبل ما يتولد!
المكالمة اتقفلت.
بصيت لحماتي، لقيتها بتعيط من غير صوت.
ومحمود وقف قدامها، وعينيه مليانة غضب ووجع.
أمي إنتِ وقّعتي على إيه؟!
عواطف فضلت واقفة ساكتة، وعينيها بتتنقل بين محمود وحسن، كأنها بتحاول تلاقي أي كلمة تقدر تنقذها من المواجهة دي.
محمود قرب منها وقال بصوت مخنوق
أمي، أنا بسألك! إنتِ وقّعتي على إيه؟!
عواطف قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها، وبعد لحظات قالت
أنا مضيت على ورقة من غير ما أعرف حقيقتها.
محمود رد بعصبية
إزاي يعني؟! ورقة تخص ابني، وإنتِ تمضي عليها من غير ما تعرفي؟!
حسن اتدخل وقال
استنى يا محمود، خلّيها تحكي.
عواطف رفعت وشها، وبصتلي أنا المرة دي.
يا سلمى، أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس والله ما كان قصدي أضر آدم ولا نور.
قلت لها وأنا بحاول أسيطر على صوتي
طب احكيلنا كل حاجة من الأول، من غير ما تخبي حرف واحد.
عواطف أخدت نفس طويل، وبدأت تحكي.
قبل ما آدم يتولد بشهرين، فؤاد جه عندي البيت، وكان معاه ورق كتير. قالي إن أبو محمود الله يرحمه كان سايب مستندات تخص أملاك العيلة، وإنه محتاج توقيعي عشان يقدر يحافظ على حق محمود.
محمود قاطعها
وإنتِ صدقتيه؟!
أيوه يا ابني، صدقته. هو ابن أخو جوزي، وكنت فاكرة إنه بيحاول يساعدنا.
حسن قال بحدة
وفؤاد قالك إيه عن آدم؟
عواطف بصتله، ودموعها نزلت.
قالي إن في وصية قديمة، وإن أول حفيد يتولد في العيلة هيكون ليه نصيب كبير من الأملاك. وإن الورقة اللي همضي عليها مجرد إجراء مؤقت لحد ما الطفل يكبر.
أنا حسيت بصدمة.
يعني إنتِ مضيتي على تنازل عن حق آدم؟!
عواطف هزت راسها وهي بتعيط.
أنا ما كنتش أعرف إن دي ورقة تنازل! فؤاد قالي إنها موافقة على حفظ الحق، ولما سألت عن التفاصيل، قاللي إن المحامي هيشرحها بعدين.
محمود وقف فجأة، وبدأ يمشي في الصالة بعصبية.
يعني ابن عمي استغل ثقتك، وإنتِ دخلتينا في المصيبة دي من غير ما تعرفي؟!
حسن رد بهدوء
مش بالضرورة إن التوقيع ده يسقط حق آدم. لازم نشوف أصل الورقة، ونعرف اتعملت إزاي، وهل ليها أي أثر قانوني أصلًا.
كلام حسن خلاني أتمسك بالأمل.
لكن عواطف قالت حاجة خلتنا كلنا نسكت.
المشكلة إن فؤاد ما اكتفاش بورقتي.
بصينا لها.
يعني إيه؟!
قالت بصوت واطي
بعد ما محمود اتجوز سلمى، فؤاد جه عندي تاني، وطلب مني أساعده أعرف أخبار البيت.
محمود قرب منها.
أخبار البيت إزاي؟!
عواطف نزلت عينيها.
كان بيسأل عن مواعيدك، وفلوسك، وأي أوراق جديدة بتدخل البيت. وأنا كنت فاكرة إنه بيحاول يعرف إذا كنت قادر تدفع الأقساط ولا لأ.
أنا افتكرت كل الأسئلة اللي كانت بتسألها لآدم ونور، وحسيت بغضب شديد.
يعني كنتِ بتستخدمي عيالي عشان تجمعي له معلومات عننا؟!
عواطف ردت بسرعة
والله ما كنت أعرف إنه ناوي يوصل للمفتاح! أنا كنت فاكرة إنه عايز يطمن على أملاك العيلة.
محمود قال بوجع
بس إنتِ كنتِ عارفة إن في سر، وسكتي.
عواطف ما ردتش.
وفجأة، حسن قام من مكانه وقال
خلاص، لازم نتحرك دلوقتي. الوقت بيضيع.
محمود سأله
هنروح المخزن؟
حسن هز راسه.
أيوه، بس قبل ما نروح، لازم نعرف إذا كان فؤاد معاه نسخة من المفتاح ولا لأ.
أنا افتكرت الظرف اللي محمود كان حاطه في جيبه.
قلتله
طب والمفتاح اللي معاك؟
محمود طلعه من جيبه، وبصله شوية.
ده المفتاح الوحيد اللي أبويا سابهولي.
حسن بص للمفتاح، وقال
لأ يا محمود ده مش المفتاح الوحيد.
اتصدم محمود.
إزاي؟!
حسن مد إيده في جيبه، وطلع مفتاح تاني شبهه بالظبط، لكنه كان أقدم شوية.
أبوك اداني النسخة دي قبل ما يموت، وقاللي ما أسلمهاش غير لما أتأكد إن فؤاد مش هيقدر يوصل للصندوق.
محمود بص للمفتاحين، وبعدين قال
يبقى نقدر نفتح الصندوق دلوقتي!
حسن هز راسه.
نقدر، لكن في حاجة لازم تعرفها الأول.
قرب منه وقال
الصندوق مش في المخزن اللي فؤاد بعتلك عنوانه.
محمود اتنرفز
أمال فين؟!
حسن رد
في مكان محدش منكم يتوقعه.
عواطف قامت من مكانها فجأة، وقالت
لأ إنت وعدتني إنك مش هتقول المكان ده!
حسن بص لها بحزن.
أنا وعدتك لما كنت فاكر إن السر ده هيحمي العيلة. لكن دلوقتي بقى في خطر على الأطفال.
أنا سألت بسرعة
فين الصندوق يا حسن؟!
حسن بصلي وقال
في بيتك يا سلمى.
اتجمدت مكاني.
بيتي أنا؟!
محمود بص له بعدم تصديق.
إنت بتقول إيه؟!
حسن أشار ناحية أوضة النوم.
أبوك قبل ما يموت، طلب مني أحط الصندوق في مكان آمن، بعيد عن فؤاد. ولما محمود اتجوز، اتفقنا إن الصندوق يفضل في البيت الجديد، من غير ما حد يعرف.
محمود صرخ
إنت حطيت صندوق فيه أسرار العيلة في بيتي من غير ما تقولي؟!
حسن رد
كنت هقولك لما ييجي الوقت المناسب.
وفجأة، نور خرجت من أوضتها وهي ماسكة دبدوبها القديم.
ماما، هو الصندوق ده اللي تيتا كانت بتسألني عنه؟
كلنا بصينا لها.
أنا قربت منها بسرعة.
إنتِ تعرفي حاجة عن الصندوق يا نور؟!
نور هزت راسها، وقالت
أيوه تيتا قالتلي مرة إن في حاجة مستخبية ورا الدولاب الكبير، وإن لو لقيتها أقولها.
محمود بص ناحية أوضة النوم، وبعدها جري عليها.
فتح الدولاب، وبدأ يزيحه عن الحيطة.
حسن وقف جنبه، وعواطف كانت بتعيط.
وبعد شوية، ظهر باب صغير في الحيطة، عليه قفل قديم.
محمود طلع المفتاح الأول، وجربه.
ما فتحش.
جرب المفتاح التاني
وفجأة، سمعنا صوت طقة خفيفة.
القفل اتفتح.
محمود سحب الباب الصغير، وظهر قدامنا صندوق حديد أسود، عليه طبقة تراب سميكة.
حسن قرب منه وقال
أخيرًا بعد كل السنين دي.
لكن قبل ما محمود يفتح الصندوق، سمعنا صوت تليفونه بيرن.
كانت رسالة من فؤاد
لو فتحت الصندوق، هتكتشف إن أبوك كان مخبي عنك حقيقة أخطر من موضوع الميراث.
محمود بص لحسن وقال
هو عرف إن الصندوق هنا إزاي؟!
حسن ما ردش.
لأنه كان مركز في حاجة تانية
الصندوق كان مفتوح من قبل ما نوصل له!
محمود رجع لورا، وقال بصوت مرتعش
مستحيل أنا أول مرة أشوفه!
حسن قرب وبص جوه، وبعد لحظات وشه اتغير.
قال بصوت واطي
الورق مش موجود
عواطف صرخت
الورق إيه؟!
حسن رفع عينه لينا وقال
حد سبقنا للصندوق، وأخد المستندات الأصلية.
محمود مسك راسه بإيديه.
مين دخل بيتي؟!
وفي اللحظة دي، آدم اللي كان واقف عند باب الأوضة، قال بمنتهى البراءة
ماما هو الراجل اللي دخل عندنا امبارح كان بيدور على الصندوق ده؟
بصيت له بسرعة.
راجل مين يا حبيبي؟!
آدم أشار ناحية باب الشقة وقال
الراجل اللي كان مع تيتا، وقاللي إنه صاحب بابا.
عواطف شهقت، وحسن بص لها بصدمة.
ومحمود قرب من آدم وسأله
كان شكله إيه يا حبيبي؟
آدم فكر شوية، وبعدين قال
كان لابس نضارة، وشعره أبيض وكان معاه شنطة كبيرة.
حسن حط إيده على صدره.
يا نهار أبيض
محمود سأله
تعرفه يا حسن؟!
حسن بص لعواطف، وبعدها قال
الراجل ده مش فؤاد ده المحامي اللي كتب ورقة التنازل من تلاتين سنة!
لكن الصدمة الأكبر كانت لما عواطف قالت وهي بتنهار
مستحيل الراجل ده مات من عشر سنين!
حسن رد عليها بصوت مرتعش
أيوه، المفروض إنه مات لكن أنا شفته بعيني النهارده واقف قدام المخزن!
وفي اللحظة دي، وصل لمحمود تسجيل صوتي من رقم مجهول.
ضغط تشغيل
فسمعنا صوت راجل كبير بيقول
يا محمود، لو عايز تعرف مين أبوك الحقيقي، تعالى لوحدك ومعاك شهادة ميلاد آدم الأصلية.
محمود رفع عينه لينا، ووشه كله صدمة.
لأن الصوت اللي في التسجيل كان صوت أبوه المتوفي!
محمود فضل ماسك الموبايل، وعمال يعيد التسجيل مرة ورا التانية، وكل مرة وشه بيصفر أكتر.
قال بصوت مخنوق
ده صوت أبويا أنا مستحيل أنساه!
حسن خطف الموبايل منه، وسمع التسجيل بنفسه، وبعدها قال
الصوت ده حقيقي، بس مش معناه إن أبوك لسه عايش. ممكن يكون تسجيل قديم، وحد استخدمه عشان يوقعك في الفخ.
عواطف كانت واقفة جنب الحيطة، بتترعش، ولما سمعت كلام حسن قالت
لأ مش تسجيل قديم!
بصينا كلنا ناحيتها.
محمود قرب منها.
إنتِ تعرفي حاجة عن التسجيل ده؟!
عواطف حطت إيديها على وشها، وبعد لحظات قالت
أبوك قبل ما يموت بكام يوم، سجل رسالة لينا كلنا. وقال إن الرسالة دي ما تتسمعش غير لما يظهر الصندوق.
حسن اتصدم.
إنتِ بتقولي إيه يا عواطف؟! الرسالة دي كانت معايا!
عواطف بصتله وقالت
أيوه، بس فؤاد أخد نسخة منها من عندك من سنين.
محمود ضرب بإيده على الترابيزة.
يعني فؤاد معاه تسجيلات أبويا، ومعاه المستندات، وبيهددني بابني؟!
حسن رد بسرعة
عشان كده لازم نعرف هو عايز إيه بالظبط.
أنا كنت واقفة مش
تم نسخ الرابط