الزوج الغنى

لمحة نيوز

الزوج الغني مشي ورا مراته في السر عشان يعرف مخبية إيه.. لكن اللي اكتشفه خلّاه يواجه أبوه لأول مرة!
الساعة كانت 640 الصبح.
كان عمرو التلمساني قاعد على سفرة الفطار في فيلته الكبيرة في الشيخ زايد، قدامه فنجان القهوة، وعينيه على مريم مراته.
وفجأة تليفون مريم رن.
بمجرد ما شافت الاسم، ملامح وشها اتغيرت.
عمرو لاحظ.
مش هتردي؟
مريم قامت بسرعة وقالت
دي واحدة من الجمعية، أكيد في حاجة حصلت.
خرجت للطرقة، وبعد دقيقة رجعت.
لكن قبل ما تدخل، عمرو سمعها بتقول بصوت منخفض
متقلقيش... أنا هجيب العلاج بنفسي قبل الظهر.
رجعت مريم وقعدت.
عمرو بص لها
مين اللي محتاجة العلاج؟
ابتسمت بتوتر.
ست كبيرة بنساعدها من خلال الجمعية.
وبينما كانت بتقفل شنطتها، وقع منها شريط دواء.
عمرو أخده.
إنتِ بتجيبي أدوية ليه بنفسك؟
عشان الحالة محتاجة متابعة.
سكت عمرو، لكن إحساس غريب بدأ جواه.
مش شك في مراته...
لكن إحساس إن في حاجة كبيرة مستخبية عنه.
بعد ساعات، كان عمرو في شركة عيلته.
والده، فاروق التلمساني، كان مستنيه في مكتبه.
على المكتب كان فيه دوسيه قديم.
فاروق قال
عندي موضوع مهم لازم تعرفه.
عمرو فتح الدوسيه.
لقى صور لمريم وهي بتدخل منطقة شعبية، وبتشتري أدوية وأكل.
رفع عينيه لأبوه.
إنت بتراقب مراتي؟
فاروق رد بهدوء
أنا بحمي اسم العيلة.
ومريم عملت إيه؟
فاروق قرب الصورة منه.
اسألها هي بتروح لمين كل يوم.
عمرو قفل الدوسيه.
لو عندك دليل على حاجة، قولهالي صراحة.
فاروق ابتسم
الحقيقة ساعات بتوجع أكتر من الكذب.
الجملة فضلت ترن في دماغ عمرو طول اليوم.
لكن بدل ما يواجه مريم، قرر يعرف الحقيقة بنفسه.
وفي المساء، خرجت مريم.
عمرو استنى دقائق، وبعدها ركب عربيته ومشي وراها من بعيد.
مريم دخلت منطقة شعبية، ووقفت قدام بيت صغير قديم.
نزلت من العربية ومعاها شنطة مليانة أدوية وأكل.
دخلت.
عمرو نزل بهدوء وقرب من البيت.
ومن الشباك المفتوح، سمع صوت ست كبيرة
يا بنتي كفاية... إنتِ صرفتي فلوس كتير عليا.
مريم ردت
الفلوس تتعوض، لكن الإنسان لو ضاع مش هيرجع.
الست قالت بحزن
أنا خايفة عليكِ.
متخافيش.
لو فاروق عرف إنك وصلتي لي، مش هيسيبك.
عمرو اتجمد.
فاروق؟
إيه علاقة أبوه بالست دي؟
وفجأة سمع الست بتقول
كان نفسي أشوف ابني قبل ما أموت.
مريم سألت
لسه محتفظة بصورته؟
الست فتحت صندوق خشب قديم.
طلعت صورة لطفل صغير.
عمرو قرب أكتر.
الصورة كانت لطفل عنده حوالي خمس سنين.
ملامحه كانت مألوفة بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب.
نفس شكل الوجه.
والأغرب...
إن الطفل كان واقف جنب رجل شاب.
الرجل كان فاروق التلمساني.
عمرو حس إن الدنيا بتلف بيه.
دخل البيت فجأة.
مريم اتفاجئت.
عمرو!
بص للصورة، وبعدها للست.
مين دي؟
مريم سكتت.
الست رفعت عينيها له.
ولما شافته، إيديها بدأت ترتعش.
عمرو...
الاسم خرج منها كأنه دعاء.
عمرو قرب خطوة.
إنتِ تعرفيني؟
الست دموعها نزلت.
أنا اللي كنت بدور عليك من تلاتين سنة.
عمرو بص لمريم.
إنتِ عارفة؟
مريم قالت
عارفة جزء من الحقيقة بس.
الست مسكت الصورة وقالت
أبوك قال للناس إني متُّ.
عمرو اتراجع.
أبويا قال إن أمي ماتت وأنا عندي ست سنين.
الست هزت رأسها.
كذب عليك.
عمرو بص لها بعدم تصديق.
إنتِ مين؟
قالت بصوت ضعيف
أنا فاطمة... أمك.
سادت لحظة صمت ثقيلة.
عمرو ماعرفش يقول كلمة.
فاطمة كملت
أبوك خدك مني وإنت صغير. قال إن حياتي هتضيع مستقبلك، وإنه هيبعدك عني فترة عشان يحميك.
وبعدها؟
بعدها اختفى بيك.
عمرو قال بغضب
وليه قال لي إنك متِّ؟
فاطمة بصت للأرض.
لأنك لو عرفت إني عايشة، كنت هتدور عليا.
مريم قالت
وأنا عرفتها من أربع شهور بالصدفة.
عمرو التفت لها.
وإنتِ كنتِ بتصرفي فلوسي عليها؟
أيوه.
وبعتي مجوهراتك؟
مريم هزت رأسها.
كانت محتاجة علاج. ومكنتش عايزة أقولك قبل ما أتأكد من الحقيقة.
عمرو سكت.
فجأة، فاطمة مدت إيدها للصورة.
في حاجة تانية لازم تعرفها.
عمرو قرب.
إيه؟
فاطمة قالت
أبوك ماخدش منك أمك وبس.
أمال إيه؟
أخد منك حقك في الشركة كمان.
عمرو عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
فاطمة أشارت للصندوق.
افتح الورق اللي تحته.
عمرو فتح الصندوق.
لقى مستندات قديمة، وعقود، وشهادة ميلاد أصلية.
وفي وسط الورق كان فيه عقد تأسيس شركة قديم.
اسم الطفل المستفيد من نسبة كبيرة من الأسهم كان واضحًا
عمرو فاروق التلمساني.
عمرو رفع عينيه بصدمة.
الأسهم دي كانت باسمي؟
فاطمة قالت
أبوك استخدم وصايته عليك وإنت صغير، ونقل ملكيتها باسمه بحجة إنه بيحافظ على أموالك.
مريم بصت لعمرو.
يعني الشركة اللي هو بيقول إنها ملكه بالكامل...
عمرو كمل الجملة
جزء كبير منها كان ملكي من البداية.
في اللحظة دي، تليفون عمرو رن.
كان والده.
عمرو بص للشاشة.
وبعد ثواني، رد.
صوت فاروق جاء باردًا
لقيت اللي كنت بتدور عليه؟
عمرو سكت.
فاروق ضحك.
كنت عارف إنك هتوصل لها في يوم.
عمرو قبض إيده.
ليه عملت كده يا بابا؟
صمت فاروق للحظات.
ثم قال
لأن أمك كانت هتخليك ضعيف.
وأنت كنت خايف منها؟
كنت خايف أخسر كل حاجة.
عمرو قال
فخسرتني أنا؟
فاروق رد
كنت صغير ومش هتفهم.
دلوقتي كبرت... وفهمت.
وقفل عمرو المكالمة.
في اليوم التالي، لم يذهب للشركة وحده.
ذهب ومعه محاميه، ومريم، وفاطمة.
ووضع كل المستندات على مكتب فاروق.
فاروق بص للورق، ولأول مرة اختفت الثقة من عينيه.
عمرو قال
أنا مش جاي أخد منك فلوس.
فاروق رفع عينيه.
أمال جاي ليه؟
جاي آخد حقي في الحقيقة.
ثم أضاف
وحق أمي.
كانت المواجهة لسه في بدايتها...
لأن المستندات اللي في إيد عمرو كانت تخفي مفاجأة أكبر
فاروق لم يكن قد أخفى فاطمة عن ابنه فقط... بل أخفى سببًا أخطر بكثير وراء طرده لها من البيت في الماضي فاروق فضل ساكت وهو بيبص للمستندات قدامه.
ولأول مرة، عمرو شاف الخوف في عيني أبوه.
قال عمرو
إيه السبب اللي خلاك تطرد أمي؟
فاروق حاول يستعيد هدوءه.
الموضوع قديم، ومش من مصلحتك تعرفه.
عمرو رد بحزم
بالعكس... دي أول مرة في حياتي تبقى الحقيقة من مصلحتي.
مريم كانت واقفة جنبه، وفاطمة قاعدة بعيد وهي بتسمع كل كلمة.
فاروق قام من مكانه.
أمك كانت هتضيع مستقبل العيلة.
فاطمة رفعت رأسها وقالت
كفاية كذب يا فاروق.
فاروق اتجمد.
صوتها كان كأنه رجعه سنين للوراء.
إنتِ...
فاطمة قالت
أنا عشت تلاتين سنة وأنا مستنية اليوم اللي ابني يعرف الحقيقة.
عمرو بص لأمه.
قوليلي كل حاجة.
فاطمة أخذت نفسًا عميقًا.
يوم ما اتولدت، جدك كتب جزء من أملاك العيلة باسمك. وكان فيه شرط واضح إن والدك يديرها لحد ما تكبر.
فاروق قاطعها
وكنت بديرها فعلًا!
لأ.
فاطمة بصت له بثبات.
إنت بدأت تسحب من الحسابات واحدة ورا التانية.
عمرو فتح عينيه.
يعني فلوس الأسهم راحت فين؟
فاطمة أشارت إلى الدوسيه.
هنا.
عمرو فتح المستندات.
كان فيه تحويلات مالية لشركات بأسماء مختلفة، وكلها مرتبطة بشركة واحدة.
شركة كان فاروق شريكًا فيها قبل سنوات.
المحامي قلب الصفحات بسرعة وقال
الأرقام دي كبيرة جدًا.
عمرو بص لأبوه
أنت استخدمت فلوسي عشان تنقذ مشروعك؟
فاروق سكت.
وكان السكوت إجابة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر ورقة.
ورقة عليها توقيع قديم.
عمرو قرأها مرة...
وبعدين مرة تانية.
إيه ده؟
فاطمة قالت
دي الورقة اللي أبوك استخدمها عشان يبعدني عنك.
عمرو قرب الورقة من عينيه.
كان مكتوب فيها إن فاطمة وافقت على التنازل عن حضانته وحقوقها بالكامل.
لكن تحت التوقيع ملاحظة صغيرة
تم التوقيع تحت ضغط وتهديد.
عمرو رفع رأسه.
مين كتب الملاحظة دي؟
فاطمة قالت
محامي العيلة وقتها.
فين هو؟
فاروق لأول مرة انفعل
مات من سنين!
المحامي رد بهدوء
بس أرشيف مكتبه لسه موجود.
ساد الصمت.
عمرو فهم إن الموضوع أكبر مما

تم نسخ الرابط