جوزي طلب حكايات منال علي

لمحة نيوز

جوزي طلب يتجوز سلفتي الأرملة بس اللي اكتشفته بعدها قلب كل حاجة!!!!!!!!!!!
أنا اسمي سلمى، وكنت متجوزة حسام بقالنا تسع سنين.
اتجوزنا عن حب.
حب حقيقي خلاني أستناه لما كان لسه بيبدأ حياته، وأرضى نعيش في شقة صغيرة في حدائق حلوان، ونحسب المرتب يوم بيوم.
فاكرة أول سنة جواز لما كان المرتب بيخلص قبل آخر الشهر، وكنا بنقعد ناكل جبنة وطعمية ونضحك ونقول لبعض المهم إننا مع بعض.
كنت وقتها شايفة نفسي أغنى واحدة في الدنيا.
مكنش عندي دهب كتير، ولا عربية، ولا شقة فخمة، لكن كان عندي راجل كنت فاكرة إنه بيحبني زي ما أنا بحبه.
وكنت مستعدة أستحمل أي حاجة عشانه.
لحد ما حصلت مصيبة قلبت شكل العيلة كلها.
أخو حسام الكبير، طارق، مات فجأة.
في يوم وليلة، بيت العيلة كله اتقلب عزاء وحزن.
مراته داليا بقت أرملة وهي لسه في أوائل التلاتينات، ومعاها طفلين آدم سبع سنين، وسيف أربع سنين.
ومن أول يوم، أنا وقفت جنبها.
كنت بروح لها، أساعدها في البيت، أقعد مع الولاد، وأحاول أخفف عنها قد ما أقدر.
ماكنتش شايفاها سلفتي.
كنت شايفاها واحدة اتكسرت فجأة، ومحتاجة حد يسندها.
لكن بعد الأربعين، بدأت ألاحظ إن الكلام في بيت حماتي اتغير.
كل ما أقعد معاهم، ألاقي الكلام بيرجع لنفس الموضوع.
الولاد مين هيخاف عليهم؟
داليا لو اتجوزت واحد غريب، هيبعدهم عن أهل أبوهم.
العيال لازم يفضلوا وسط أهلهم.
في الأول ما اهتمتش.
قلت أكيد خايفين على الولاد.
لكن في يوم وأنا داخلة المطبخ، سمعت صوت حماتي واطي.
كانت بتتكلم مع حسام.
قالت له إنت أولى بيها يا ابني دي مرات أخوك، والولاد ولادك.
وقفت مكاني.
حسيت إن نفسي اتقطع.
كنت مستنية حسام يرفض.
يقول لها إنتِ بتقولي إيه؟ أنا متجوز.
لكن اللي سمعته بعدها كان أسوأ.
حسام قال بهدوء أنا بفكر.
الكلمتين دول فضلوا يرنوا في دماغي طول اليوم.
بفكر؟
بفكر في إيه؟
دخلت عليهم فجأة.
أول ما شافوني، سكتوا.
بصيت لحسام وقلت إنت كنت بتقول إيه لماما؟
رد بسرعة ولا حاجة.
ومن اليوم ده، حسام اتغير.
بقى يقضي وقت أطول في بيت أهله.
مرة يودي الولاد للدكتور.
مرة يشتريلهم هدوم.
مرة يخلص ورق.
ومرة يرجع متأخر جدًا ويقول كنت عند بابا.
كنت بحاول أقنع نفسي إن ده طبيعي.
إنه بيقف جنب ولاد أخوه.
وكنت كل ما الشك يدخل قلبي، أطرده بإيدي.
لحد ما بدأت ألاحظ حاجة غريبة
حسام مبقاش بيتعامل مع داليا على إنها مرات أخوه.
بقى يسألها عن الولاد، عن احتياجات البيت، عن مستقبلهم.
وفي مرة سمعته بيقول لأمه الأوضة الصغيرة محتاجة تتجهز.
قلبي دق بسرعة. حصري علي روايات واقتباسات
سألته أوضة مين؟
بصلي ثانيتين وقال ولا حاجة سيبيها.
لكن ملامحه قالت لي إن فيه حاجة أكبر بكتير.
وبعد كام أسبوع، في ليلة هادية، رجع حسام وقعد قدامي.
وشه كان هادي بشكل يخوف.
قال سلمى عايز أتكلم معاكي في موضوع.
قلبي اتقبض.
قلت خير؟
سكت شوية، وبعدها قال أبويا وأمي شايفين إن أحسن حل إني أتجوز داليا.
فضلت باصة له.
ثواني
وبعدين ضحكت.
افتكرت إنه بيهزر.
قلت إنت بتهزر، صح؟
لكنه ما ضحكش.
قال بمنتهى البرود أنا بتكلم جد.
الضحكة اختفت من على وشي.
قلت يعني إيه تتجوز داليا؟
قال الولاد محتاجين حد من العيلة.
صرخت وأنا؟!
رد إنتِ هتفضلي مراتي.
الجملة دي وجعتني أكتر من طلبه نفسه.
قلت وأنا بحاول أتماسك يعني إيه هفضل مراتك؟ أنا مراتك من تسع سنين يا حسام! أنا اللي كنت معاك وإنت بتبدأ من الصفر. أنا اللي استحملت معاك الفقر قبل ما يبقى عندك أي حاجة!
سكت.
قلت بعد كل ده، الحل عندك إنك تتجوز؟
قال أنا بعمل الصح.
سألته الصح بالنسبة لمين؟
قال بالنسبة للعيال وللعيلة.
ضحكت وسط دموعي.
وقلت وأنا مش من العيلة؟
ما ردش.
ومن اللحظة دي، حسيت إني قاعدة قدام شخص غريب.
حاولت أتكلم معاه بالعقل.
بكيت.
طلبت منه يفكر.
حتى سكتُّ أيام على أمل إنه يراجع نفسه.
لكن اللي حصل كان العكس.
كل يوم كان بيأكد لي إن القرار اتاخد.
وفي يوم، قال لي أنا خلاص قررت.
بصيت له وقلبي بيرتجف.
قال يا سلمى يا توافقي إني أتجوز داليا ونكمل حياتنا، يا نطلق.
اتجمدت مكاني. حصري علي روايات واقتباسات
كل السنين اللي بينا عدت قدام عيني.
أول شقة.
أول خناقة.
أول مرتب.
أول مرة قال لي فيها إنتِ الدنيا كلها.
كل حاجة اختفت قدام جملة واحدة يا توافقي يا نطلق.
لكن اللي كسرني أكتر من التهديد نفسه، كان اللي حصل بعدها بدقايق.
تليفونه رن وهو قدامي.
بصيت للشاشة
وكان اسم المتصل داليا
حسام بص للتليفون، وبعدها خرج يرد بعيد عني.
لكن صوته وصل لي.
قال لها بنبرة عمره ما كلمني بيها متقلقيش خلاص، أنا خلصت معاها.
سكت شوية وهو بيسمعها.
وبعدين قال أيوه زي ما اتفقنا.
اتسمرت مكاني.
زي ما اتفقنا؟!
يعني إيه زي ما اتفقنا؟
هو وداليا كانوا متفقين على إيه بالظبط؟
وليه حسام كان واثق من موافقتها قبل حتى ما يطلب مني أوافق؟
وفي اللحظة دي، لمحت حاجة على الترابيزة قدامه
ورقة مطوية، مكتوب عليها اسم داليا وتحت الاسم مبلغ مالي كبير.
مديت إيدي ناحية الورقة بقلم منال علي
لكن قبل ما ألمسها، حسام دخل فجأة وشافني واقفة قدامها وووووو.............
حكايات_منال_علي
اتسمّرت مكاني وأنا ببص ناحية الباب.
حسام اندفع بسرعة وقفل المزلاج.
قلت له
مين اللي معاه مفتاح بيتنا؟
ما ردش.
الخبط رجع تاني، المرة دي أعنف.
حسام! افتح الباب!
الصوت كان واضح صوت راجل كبير.
حسام بصلي وقال
متتكلميش.
وبعدين فتح الباب فتحة صغيرة.
سمعت صوت الرجل بيقول
الورقة فين؟
حسام اتوتر.
مش معايا.
رد الرجل
يبقى سلمى عرفت.
حسام بص ناحيتي فجأة.
حسيت إن الدم هرب من وشي.
قلت
هو مين؟
الرجل من بره قال
أنا جاي أقول لك الحقيقة يا سلمى.
حسام حاول يقفل الباب، لكن الرجل حط إيده ومنعه.
وبعد لحظات، دخل راجل في أواخر الستينات، وشه كان مألوف بشكل غريب.
بصيت له كويس.
افتكرته.
كان عم طارق فعلًا.
لكن إزاي؟
قلت
إنت مش متوفي؟
ابتسم ابتسامة حزينة وقال
لأ. اللي مات من تلات سنين كان شخص تاني.
اتصدمت.
حسام قال بعصبية
متفتحش الموضوع هنا.
الرجل بص له وقال
كفاية يا حسام. تسع سنين كفاية كذب.
بصيت لحسام.
كذب إيه؟
عم طارق حط ظرف بني على الترابيزة.
وقال
افتحيه يا سلمى.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
جواه صورة قديمة.
صورة لطارق
واقف جنب حسام
وفي الخلفية مبنى قديم ماعرفتوش.
وتحت الصورة ورقة مكتوب فيها
لو حصل لي أي حاجة، المسؤول عن رعاية أولادي هو حسام بشرط واحد.
رفعت عيني.
شرط إيه؟
عم طارق قال
إن حسام مايتجوزش داليا أبدًا.
شهقت.
بصيت لحسام.
هو كان واقف ساكت.
قلت
طب ليه؟!
عم طارق رد
لأن طارق كان عارف إن فيه سبب يخلي جواز حسام من داليا خطر على الولاد.
قلت
خطر إزاي؟
قبل ما يكمل، سمعنا صوت عربية فرملت تحت البيت.
عم طارق بص من الشباك.
اتغيرت ملامحه.
قال
هما وصلوا.
سألته
مين؟
رد وهو بيقفل الستارة
الناس اللي طارق كان بيحاول يبعدهم عن ولاده.
حسام قرب مني وقال
سلمى، لازم تسمعيني كويس.
قلت
أنا مش هصدق كلمة واحدة منك غير لما أفهم كل حاجة.
قال
الورقة اللي شوفتيها والمبلغ اللي عليها كانوا جزء من خطة عشان أحميكي.
ضحكت بمرارة
تحميني من مين؟
بص لي مباشرة وقال
من الشخص اللي أقنع أمي إني أتجوز داليا.
سكت لحظة.
ثم قال
والشخص ده مش أمي.
في نفس اللحظة، تليفون عم طارق رن.
بص للشاشة، ووشه اتقلب.
قال بصوت منخفض
دي داليا.
مد إيده ورد.
لكن قبل ما يتكلم، سمعنا صوت داليا من الناحية التانية وهي بتصرخ
عم طارق إلحقني! آدم وسيف اختفوا!قبل ما صوابعي تلمس الورقة، حسام دخل فجأة وشافني واقفة قدام الترابيزة.
اتغير لون وشه.
قال بصوت حاد
إنتِ بتعملي إيه؟
بصيت له في عينه وقلت
كنت هسألك السؤال ده إيه الورقة دي؟
اتقدم بسرعة وخطفها من قدامي.
قلت
مكتوب عليها اسم داليا ومبلغ كبير. ليه؟
سكت.
ولأول مرة من ساعة ما عرفته، شفت التوتر واضح في عينيه.
مد إيده للورقة وقال
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بمرارة
طب فهمني.
قال
مش دلوقتي.
صرخت
لأ، دلوقتي! بعد ما طلبت تتجوز مرات أخوك، وبعد ما سمعتك بتقول لها زي ما اتفقنا، وبعد ما لقيت ورقة عليها اسمها ومبلغ كبير تقولي مش دلوقتي؟
فضل ساكت.
وبعدين قال جملة خلتني أسكت تمامًا
الفلوس دي مش ليها.
بصيت له باستغراب
أمال لمين؟
قال
ليكي.
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
قلت
ليا أنا؟!
هز راسه.
أيوه.
مد إيده للورقة، لكنه وقف قبل ما ياخدها، وكأنه غير رأيه.
قلت
إنت بتخبّي عني إيه يا حسام؟
قال
لو عرفتي دلوقتي، ممكن تكرهي كل الناس اللي حواليكي.
رديت وأنا بحاول أتماسك
أنا بالفعل مش عارفة أثق في حد.
سكت ثواني، وبعدها قال
الموضوع بدأ من يوم وفاة طارق.
قلبي دق.
يعني إيه؟
قال
طارق قبل ما يموت كان سايب حاجة.
قلت
حاجة إيه؟
بص ناحية باب الشقة، واتأكد إن مفيش حد بيسمع.
وبعدين قرب مني وقال بصوت منخفض
سايب وصية بس مش الوصية اللي العيلة كلها عارفاها.
اتجمدت.
قلت
إنت بتقول إيه؟
قال
الوصية الرسمية موجودة، لكن كان فيه ورقة تانية طارق كتبها قبل موته بأيام.
قلت
وإيه علاقتها بداليا؟
رد
علاقتها بداليا وبولادها وبينا كلنا.
حسيت إن

تم نسخ الرابط