سافرت
سافرت بالساعات عشان أحضر فرح أخويا، ولما وصلت لقيت المكان فاضي تمامًا.
واحد من العاملين بصلي باستغراب وقال
فرح أستاذ كريم كان إمبارح يا مدام.
ما اتخانقتش، ولا حتى كلمت أخويا.
رجعت العربية وسكت.
بس بعد تلات أيام، أبويا كلمني وقال بمنتهى الهدوء
باقي فلوس الفرح ٤٦٨ ألف جنيه... هتحوليهم إمتى؟
وقتها بس فهمت إن موضوع الفرح كله كان مجرد بداية.
أنا اسمي مريم عبد الرحمن، عندي ٣٩ سنة، وبشتغل في وظيفة قيادية في هيئة قناة السويس.
من وأنا صغيرة وأنا متعودة أعتمد على نفسي.
ولو حصلت مشكلة، بحاول أحلها من غير ما أطلب مساعدة من حد.
لكن للأسف، عيلتي فهمت استقلالي بطريقة مختلفة.
بالنسبة لهم، مريم معناها
هي تقدر تدفع.
أخويا كريم أصغر مني بخمس سنين.
ولما قرر يتجوز نورهان، مدرسة من المنصورة، فرحت له جدًا.
قبل الفرح بحوالي ست شهور، كلمني وقال
ميرو، أنا عارف إني بطلب كتير، بس محتاج مساعدتك في مقدم القاعة.
وافقت من غير تردد.
دفعت مبلغ كبير كمقدم، وبعدها ساعدت في الأكل والتصوير وبعض التجهيزات.
كل مرة كان كريم يقول
آخر حاجة والله.
وأنا أقول
ولا يهمك، دي فرحتك.
المبلغ في النهاية عدى مئتين ألف جنيه.
لكن عمري ما اعتبرتهم دين عليه.
كان أخويا وكنت عايزة أفرحه.
وقبل الفرح بأيام، رتبت شغلي وسافرت مخصوص عشان أحضر.
اشتريت فستان جديد، وحجزت مكان إقامتي، وكنت متحمسة جدًا.
كنت متخيلة إن اليوم ده هيجمع العيلة كلها.
لكن أول ما وصلت للقاعة، حسيت إن في حاجة غلط.
المكان كان شبه فاضي.
العمال بيفكوا الكراسي والترابيزات.
والزينة كانت بتتشال.
قربت من واحد من المسؤولين.
لو سمحت، فرح كريم عبد الرحمن ونورهان هنا؟
بصلي باستغراب.
أيوه، بس الفرح كان إمبارح.
افتكرت إني سمعت غلط.
إمبارح؟ مستحيل... أنا متأكدة إن معادي النهارده.
فتح الدفتر وقال
شوفي بنفسك.
بصيت.
التاريخ كان فعلًا إمبارح.
طلعت موبايلي بسرعة.
ولا مكالمة.
ولا رسالة.
ولا حتى حد من أهلي حاول يعرفني إن المعاد اتغير.
وفجأة وصلتني رسالة من كريم
إحنا اتجوزنا إمبارح. غيرنا المعاد وخليّناها على الضيق.
وبعدها بدقيقة
ما تزعليش، الموضوع حصل بسرعة.
فضلت ساكتة.
ما اتصلتش.
ما عملتش مشكلة.
ركبت عربيتي ورجعت.
وفي الطريق، كان سؤال واحد بيدور في دماغي
ليه؟
ليه يعملوا كده؟
بعدها بساعات، دخلت على فيسبوك.
ولقيت صور الفرح.
أبويا وأمي.
أعمامي وعماتي.
قرايبي.
كل الناس اللي المفروض أعرف منهم.
كلهم كانوا موجودين.
قفلت التطبيق.
وقلت لنفسي
خلاص... واضح إنهم مش عايزينني.
لكن بعد تلات أيام، أبويا اتصل.
مريم، باقي فلوس الفرح ٤٦٨ ألف جنيه.
ضحكت من شدة الصدمة.
فلوس إيه يا بابا؟
باقي حساب القاعة.
وإيه علاقتي أنا؟
سكت لحظة وقال
إنتِ اللي كنتِ مسؤولة عن الحساب.
قلت له
أنا دفعت المقدم يا بابا، لكن محدش قال لي إني مسؤولة عن باقي الفلوس.
رد بمنتهى الثقة
ما هو متفق عليه.
قفلت المكالمة.
وبعدها بدقائق وصلني إيميل من القاعة.
فتحت المرفق.
كان عقد الفرح.
وقرأت أول صفحة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
لحد ما وصلت لبند خلاني أقوم من مكاني.
المسؤول المالي المتضامن مريم عبد الرحمن.
وتحت الاسم
رقم تليفوني.
عنوان شقتي.
وبياناتي.
وبجانبها توقيع منسوب لي.
فضلت أبص للتوقيع.
كان شبه توقيعي فعلًا.
لكن أنا متأكدة من حاجة واحدة
أنا ما وقعتش على الورقة دي.
اتصلت بالقاعة.
مين سلّم لكم العقد ده؟
الموظف قال
العقد اتسلّم من الشخص اللي كان بيتابع الحجز.
مين؟
قال اسمًا خلاني أسكت.
كان اسم والدي.
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة دي بدأت الصورة تتضح.
أبويا كان عارف بالعقد.
وكريم كان عارف.
والقاعة كانت فاكرة إن أنا مسؤولة عن الدفع.
لكن السؤال الأهم كان
مين وقّع مكاني؟
وتاني يوم، رحت لمحامي متخصص في قضايا التزوير والعقود.
حطيت العقد قدامه.
قرأه بهدوء.
وبعدين قال
إنتِ متأكدة إنك ما وقعتيش؟
متأكدة.
وما اديتيش حد توكيل أو تفويض بالتوقيع نيابة عنك؟
أبدًا.
قلب الصفحات وقال
يبقى أول خطوة إننا نثبت إن التوقيع مش توقيعك.
سألته
ولو ثبت؟
بص لي وقال
ساعتها الموضوع مش هيبقى مجرد خلاف عائلي على فلوس فرح.
خرجت من مكتبه وأنا لأول مرة مش زعلانة.
كنت غاضبة.
لكن غضبي كان هادي.
لأني فهمت إن السكوت المرة دي ممكن يخليني أدفع ثمن حاجة ما عملتهاش.
رجعت البيت وفتحت كل التحويلات القديمة.
لقيت إيصالات المبالغ اللي دفعتها لكريم.
ولقيت رسائل بيني وبينه عن مقدم القاعة.
لكن ما لقيتش أي رسالة فيها موافقتي على تحمل باقي التكاليف.
وفي نفس الليلة، وصلني ظرف عن طريق البريد.
فتحت الظرف.
كان فيه صورة من مستند آخر.
مستند أنا أول مرة أشوفه.
وفي أسفل الصفحة كان فيه نفس التوقيع المزور.
لكن المرة دي كان الموضوع أخطر.
لأن الورقة ما كانتش خاصة بالقاعة.
كانت خاصة بقرض.
قرض قيمته...
سبعمئة وخمسون ألف جنيه.
واسم المقترض كان كريم.
واسم الضامن كان...
أنا.
وقتها فهمت إن مبلغ ال٤٦٨ ألف جنيه ما كانش المشكلة الحقيقية.
حد من عيلتي كان بيحاول يحمّلني مسؤولية ديون أكبر بكتير.
رفعت عيني عن الورقة وقلت لنفسي
خلاص يا بابا...
المرة دي مريم اللي كانت بتدفع وتسكت انتهت.
ومن النهارده، كل واحد كتب اسمي على ورقة من غير إذني...
هعرفه يعني إيه يتحمل نتيجة اللي عمله.
لكن قبل ما أبدأ أي إجراء، كان لازم أعرف الحقيقة الأخيرة
مين اللي قدر يوصل لكل بياناتي...
ومين اللي كان عنده نموذج من توقيعي؟
والإجابة على السؤال ده...
كانت موجودة في مكان واحد بس.
داخل بيت أبويا.
يتبع...رجعت من عند المحامي وأنا طول الطريق بفكر في سؤال واحد
مين اللي كان عنده نسخة من توقيعي؟
أنا عمري ما كنت بمضي أوراق مهمة من غير ما أراجعها بنفسي.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل الفرح بشهر تقريبًا، أبويا اتصل بيا وقال
مريم، ابعتيلي صورة بطاقتك والعقد القديم بتاع الشقة، عشان في ورق خاص بتجهيزات الفرح والقاعة محتاجين بياناتك.
وقتها ما شكّتش.
كنت فاكرة إنه بيجهز بعض الإجراءات الخاصة بالفرح.
لكن دلوقتي...
كل حاجة بقت مختلفة.
فتحت موبايلي ودورت على المحادثة.
لقيت الرسالة فعلًا.
وبجانبها الصور اللي بعتها له.
بطاقتي.
وتوقيعي الموجود على عقد قديم.
وقتها حسيت إن إيدي بردت.
مش معقول...
يعني حد من البيت استخدم الورق ده؟
اتصلت بأبويا.
رد بسرعة
أيوه يا مريم؟
قلت بهدوء
بابا، فاكر الورق اللي طلبته مني قبل الفرح؟
سكت ثانيتين.
ورق إيه؟
صورة بطاقتي والعقد القديم.
قال
آه... أيوه، ليه؟
كنت محتاجهم في إيه بالظبط؟
الصمت طال.
وبعدين قال
في إجراءات للقاعة يا بنتي، هو إنتِ هتفتحي تحقيق؟
قفلت المكالمة من غير ما أرد.
لكن المحامي كان نصحني ما أواجهش أي حد تاني قبل ما أجمع الأدلة.
وبالفعل، بدأت أراجع كل حاجة.
اتصلت بالقاعة وطلبت نسخة كاملة من ملف الحجز.
الموظف في البداية رفض.
لكن لما عرف إن فيه نزاع على توقيع، قال
إحنا مستعدين نتعاون مع الجهات المختصة، لكن ما نقدرش نسلّم الملف كامل لأي حد من غير إجراء رسمي.
وافقت.
وبعدها بساعات، اتصل بيا مدير القاعة بنفسه.
قال
مدام مريم، أنا محتاج أوضح لحضرتك حاجة.
اتفضل.
الشخص اللي كان بيتابع الحجز ما كانش أخو حضرتك.
سألته
أمال مين؟
قال
والد حضرتك.
سكت.
ثم أضاف
وفي آخر أسبوع قبل الفرح، حضر شخص تاني واستلم نسخة من بعض الأوراق.
مين الشخص ده؟
قال اسمًا أعرفه.
ابن عمي.
قعدت ساكتة.
ابن عمي كان أكتر واحد قريب من أبويا في الفترة الأخيرة.
لكن ليه؟
وليه محتاج نسخة من أوراقي؟
في اليوم التالي، رحت لمكتب المحامي ومعايا كل اللي جمعته.
قال لي
دلوقتي عندنا خيط واضح.
وسألته
هنطلب إيه؟
قال
فحص التوقيع الأصلي، وسجل تسليم الأوراق، وأي مستند اتعمل باسمك من غير موافقة منك.
سكت لحظة ثم قال
والأهم، ما تدفعيش جنيه واحد من مبلغ ال٤٦٨ ألف دلوقتي.
قلت
حتى لو القاعة بتطالبني؟
ما دام فيه نزاع على التوقيع، ما تعترفيش بأي التزام قبل ما نعرف الحقيقة.
خرجت وأنا لأول مرة حاسة إن الموضوع مش ضد شخص واحد.
كان فيه ترتيب كامل حصل من ورايا.
لكن السؤال اللي كان بيطاردني
ليه يعملوا كل ده؟
أنا أصلًا دفعت أكتر من مئتين ألف جنيه للفرح.
ليه يزوّروا توقيعي كمان؟
الإجابة وصلتني في نفس الليلة.
كنت في البيت، وفجأة وصلني بريد إلكتروني جديد.
المرفق كان كشف حساب.
فتحت الملف.
ولقيت مبالغ خرجت من حساب خاص بتجهيزات الفرح.
لكن وسط الأرقام، كان فيه مبلغ ضخم جدًا.
٧٥٠ ألف جنيه.
المبلغ اللي شوفته في مستند القرض.
وبجانبه اسم شركة مقاولات.
الغريب إن الشركة دي ما كانش ليها أي علاقة بالفرح.
اتصلت بالمحامي فورًا.
قلت له
أنا لقيت حاجة.
طلب مني ما أبعثش المستند لأي حد، وأحتفظ بالنسخة الأصلية.
وفي اليوم التالي، بدأنا إجراء رسمي.
بعدها بيومين، وصلني اتصال من البنك.
الموظف قال
مدام مريم، فيه طلب استعلام عن ضمان باسم حضرتك مرتبط بتمويل.
قلت
أنا ما قدمتش أي طلب.
قال
إحنا عارفين، وعشان كده اتصلنا بيكي.
سألته
مين اللي قدم الأوراق؟
قال
الملف مقدم من خلال مكتب تابع لشركة تمويل.
وسألته عن اسم الشخص اللي سلّم المستندات.
لما قال الاسم...
حسيت إن كل حاجة وقعت في مكانها.
الشخص اللي قدّم الأوراق كان ابن عمي.
نفس الشخص اللي راح القاعة قبل الفرح.
رجعت البيت وفتحت صورة قديمة ليا مع أبويا وكريم.
وقعدت أبص لهم.
أنا ما كنتش عايزة أصدق إن عيلتي ممكن تعمل فيا كده.
لكن الأدلة كانت بتقول إن الموضوع مش سوء تفاهم.
كان فيه حد بيخطط.
وفجأة رن موبايلي.
كان كريم.
أول ما رديت، قال بصوت متوتر
مريم... إنتِ عملتي إيه؟
قلت
عملت إيه؟
المحامي بتاعك كلم القاعة؟
أيوه.
سكت.
فقلت
ليه؟ في حاجة تقلقك؟
قال بسرعة
لا، بس بابا متضايق.
قلت
وأنا كمان متضايقة.
سكت تاني.
ثم قال
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت
أمال زي إيه؟
رد
لازم نتقابل.
قلت
قول اللي عندك في التليفون.
قال جملة واحدة
لو عرفتي الحقيقة كاملة، ممكن علاقتك بأبويا تتغير للأبد.
وقبل ما أقدر أسأله أي حاجة، قفل الخط.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا ساكتة.
بعدها بدقائق، وصلتني رسالة منه
بكرة الساعة ٦، هبعتلك عنوان مكان. تعالي لو عايزة تعرفي الحقيقة.
لكن قبل ما أشوف العنوان...
وصلتني رسالة تانية من رقم مجهول
ما تروحيش تقابلي كريم لوحدك... لأن اللي بيخفيه عنك أخطر من موضوع الفلوس.
بصيت للشاشة.
وبدأت أفهم إن الحكاية لسه في أولها فضلت باصة للرسالة المجهولة فترة طويلة.
ما رديتش.
وفي نفس الوقت، ما تجاهلتهاش.
قررت أروح أقابل كريم، لكن مش في مكان بعيد ولا لوحدي.
كلمت المحامي وقلت له
أخويا عايز يقابلني وبيقول إنه عارف الحقيقة.
رد عليا
روحي، لكن ما تمضيش على أي ورقة، وما تسلميش أي مستند، وخليكي هادية.
تاني يوم، الساعة ستة بالضبط، وصلت للمكان اللي كريم بعتهولي.
كان مكتب صغير تابع لمحل أدوات مكتبية، وكريم كان مستنيني.
أول ما شافني، قام من مكانه.
مريم، أنا عارف إنك غضبانة.
قلت له
أنا مش جاية أزعقلك يا كريم. أنا جاية أعرف مين استخدم اسمي.
نزل عينيه للأرض.
أنا ما زورتش توقيعك.
وأنا ما قلتش إنك زورت.
رفع عينيه وقال
بس أنا عارف مين عملها.
سكت.
ثم أخرج ملفًا من درج المكتب وحطه قدامي.
بصي.
فتحت الملف.
كان فيه صور من أوراق الفرح.
وفي آخر صفحة، كان فيه توقيع منسوب لي.
قلت
الورقة دي كانت عندك؟
قال
أيوه.
من إمتى؟
من قبل الفرح.
بصيت له بحدة.
وليه ما قلتليش؟
سكت شوية، ثم قال
لأن أبويا قالي إنك عارفة كل حاجة.
ضحكت بسخرية.
وأنا كنت واقفة قدام القاعة بعد الفرح بيوم ومش عارفة حتى إن الفرح اتقدم!
كريم اتنهد.
أنا غلطت لما صدقته.
قلت
غلطت في إيه بالظبط؟
فتح درج تاني وطلع مجموعة إيصالات.
قبل الفرح، بابا كان عليه ديون قديمة.
بصيت له.
ديون؟
أيوه.
وإيه علاقة ده بيا؟
قال
كان محتاج مبلغ كبير يسد بيه جزء من الديون، وكان فاكر إن الحل إن القاعة تتسجل باسمك، وإنك هتدفعي الباقي زي ما دفعتي المقدم.
قاطعته
يعني كان مخطط إني أدفع من غير ما أعرف؟
أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال
بس الموضوع ما وقفش عند كده.
مد لي ورقة.
الورقة دي اتعملت بعدها.
بصيت فيها.
كانت عبارة عن إقرار مالي.
والاسم اسمي.
لكن المبلغ كان أكبر من كل اللي دفعته قبل كده.
قلت
مين اللي وقع؟
كريم قال
مش عارف.
بس عندك شك؟
هز رأسه.
أيوه.
مين؟
قال
ابن عمي.
سألته
وليه؟
رد
لأنه كان بيتولى بعض الإجراءات بدل بابا.
قعدت أفكر.
كل حاجة بدأت تتجمع.
أبويا طلب بياناتي.
ابن عمي ظهر في القاعة.
توقيع مزور.
قرض.
وبعدين محاولة تحميل باقي تكاليف الفرح عليا.
قلت
كريم، إنت كنت تعرف إن فيه قرض باسمي؟
قال بسرعة
لأ.
متأكد؟
متأكد.
ثم أضاف
والدليل إني لما عرفت، بدأت أجمع الأوراق دي.
سألته
وليه بتساعدني دلوقتي؟
قال
لأن اللي حصل غلط.
لأول مرة من بداية الموضوع حسيت إن أخويا فهم حجم المشكلة.
لكن قبل ما أخرج، قال لي
مريم، في حاجة لازم تعرفيها.
وقفت.
إيه؟
الفرح نفسه اتدفع بالكامل.
بصيت له باستغراب.
يعني إيه؟
يعني مبلغ ال٤٦٨ ألف اللي القاعة بتطالب بيه... مش هو المبلغ الحقيقي المتبقي.
أمال إيه؟
طلع كشف حساب.
وأشار لعدة تحويلات.
الحساب ده اتدفع منه مبلغ كبير قبل الفرح وبعده.
بصيت للأرقام.
ثم قلت
الفلوس دي راحت لمين؟
قال
مش عارف.
لكن في أسفل الكشف