في يوم فرح اختي

لمحة نيوز

للرقم.
وفجأة قال
الرقم ده مش رقم حسن.
أبويا رد
أمال رقم مين؟
الراجل سكت لحظة، وبعدين قال
ده رقم قديم كان يوسف بيستخدمه.
العريس اتراجع خطوة.
بس يوسف مات!
الراجل بص له مباشرة
إحنا كلنا كنا فاكرين كده.
أختي قالت
يعني إيه؟ هو عايش؟
الراجل ما ردش.
فتح الصورة المرفقة بالرسالة، وكانت صورة لمفتاح حديد قديم.
نفس المفتاح اللي كان في إيده من شوية.
تحت الصورة كان مكتوب
الليلة لازم الحقيقة تظهر.
أبويا فجأة شد الظرف من على الترابيزة، وبدأ يقلب في الأوراق بسرعة.
قال
في ورقة ناقصة.
سألته
ورقة إيه؟
بص لي وقال
الورقة اللي تثبت مين كتب عقد الجواز ده.
أختي قالت
مش مهم مين كتبه المهم ليه اسمي موجود فيه!
أبويا سكت.
والراجل الغريب قال
عشان زمان، أبوكي وافق على اتفاق كان فاكر إنه هيحمي بنتك.
يحميها من إيه؟
من نفس الشخص اللي رجع النهارده.
العريس قال
ومن هو؟
الراجل بص لأبويا، وقال
مش يوسف.
الجملة نزلت علينا كالصاعقة.
أبويا وقف فجأة وقال
كفاية! لازم نمشي.
لكن أختي مسكت إيده
لأ يا بابا المرة دي مش هتسكت.
ثم بصت للراجل وقالت
خدنا للبيت القديم.
الراجل هز رأسه.
كنت مستنيكي تقولي كده.
خرجنا من القاعة وسط ذهول الناس، والعريس أصر ييجي معانا رغم اعتراض أبوه.
وبعد حوالي نصف ساعة، وقفنا قدام بيت مهجور في آخر شارع بعيد.
أبويا نزل من العربية، وبص للباب كأنه شايف شبح.
أدخل المفتاح في القفل
لكن قبل ما يلفه، سمعنا صوت من جوه.
صوت رجل بيقول
اتأخرتوا أنا بقالي سنين مستني اليوم ده.
أبويا جمد مكانه.
والعريس قرب من الباب وقال
مين جوه؟
جاء الرد
اسأل أبوك هو أكتر واحد يعرفني.
أبويا بص للعريس، ثم قال بصوت ضعيف
ده مش يوسف ده أخوه أبويا كان واقف قدام الباب، وشه مليان خوف لأول مرة أشوفه عليه.
العريس قال
أخو يوسف؟! يعني مين؟
قبل ما أبويا يرد، الباب اتفتح ببطء.
ظهر راجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه فيها شبه واضح من يوسف.
بص لأبويا وقال
بعد 15 سنة، لسه هتفضل تقول لهم إن أخويا مات؟
أبويا ما قدرش يرد.
الراجل دخل خطوة، وفي إيده ملف بني قديم.
وقال
أنا مش جاي أطلب فلوس، ولا جاي أهدد حد.
ثم بص لأختي.
أنا جاي أرجّع لك حاجة اتاخدت منك من غير ما تعرفي.
أختي سألت بخوف
إيه هي؟
حط الملف على الترابيزة وفتحه.
جواه شهادة ميلاد قديمة، وصورة لطفلة صغيرة، وورقة مكتوب عليها اسم أمي.
العريس قرب من الملف.
إيه علاقة ده بيا؟
الراجل قال
كل حاجة.
وبعدين بص لأبويا
قول له الحقيقة يا حسن.
أبويا أخد نفس طويل وقال
يوسف ماكانش أخوك بس يا ابني
العريس سأله
أمال كان إيه؟
أبويا بص لأختي، وبعدين قال
كان الشخص اللي سلّمني أمانة قبل ما يختفي.
أختي قالت
أمانة إيه؟
أبويا مد إيده ناحية الصورة.
لكن قبل ما يلمسها، الراجل سحبها بسرعة.
لأ الصورة دي لازم هي تشوفها الأول.
ناول الصورة لأختي.
أختي بصت فيها ثواني
وفجأة شهقت.
لأن الطفلة اللي في الصورة كانت شبهها بشكل مخيف.
وعلى ظهر الصورة كان مكتوب
مريم يوم خروجها من المستشفى.
أختي رفعت عينيها لأبويا
أنا اسمي مش مريم
أبويا سكت.
الراجل قال
عارف.
ثم أضاف
لأن اسمك الحقيقي كان مختلف.
وفي اللحظة دي، العريس بص لأبوه وقال
إنت كنت عارف كل ده؟
أبوه رد
كنت عارف جزء لكن اللي اكتشفته من كام يوم هو اللي خلاني أجيلك في فرحك.
ثم أخرج آخر ورقة من الملف.
وقال
دي الورقة اللي يوسف كتبها قبل اختفائه وفيها سبب ارتباط اسم أختك باسمه نكمّل من لحظة كشف الورقة، ومن غير نهاية لسه
العريس مد إيده بسرعة وأخذ الورقة من أبوه.
إيه اللي مكتوب هنا؟
أبوه ما ردش.
الراجل صاحب البيت قال
اقرأها بصوت عالي.
العريس فتح الورقة، وبدأ يقرأ
لو الورقة دي وصلت لابني، يبقى أنا ماقدرتش أرجع في الوقت المناسب
صوته بدأ يتهز.
يا ابني، فيه حاجات اتقالت لك عن أبوك مش كلها حقيقية. وأكبر غلطة عملتها إني سبت حسن يشيل السر لوحده.
العريس رفع عينه لأبويا.
حسن؟ يعني بابا كان بيحطك في الموضوع ده من زمان؟
أبويا قال
أبوك هو اللي طلب مني.
طلب منك إيه؟
أبويا سكت.
الراجل رد بدلًا منه
إنه يحمي البنت.
أختي شهقت
أنا؟
هز رأسه.
أيوه إنتِ.
العريس قلب الورقة بسرعة، فظهر سطر مكتوب بخط مختلف
لا تسمح لابنتي أن تعرف الحقيقة قبل أن تبلغ السن المناسب
أختي قربت من الورقة
بنت مين؟
الراجل بص لها طويلًا، ثم قال
بنت يوسف.
السكوت اللي حصل بعدها كان مخيف.
أختي ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
بس أنا بنت حسن وأمي إنتوا عايزين تقنعوني بإيه؟
أبويا نزل عينه للأرض.
أمك ربتك لكن الحكاية اللي حصلت يوم ولادتك مختلفة.
العريس قال
يعني هي مش بنتك؟
أبويا رفع عينه له وقال
هي بنتي، ومهما كان اللي هتعرفه النهارده ده مش هيغير حاجة.
لكن أختي ما سابتش الورقة.
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
الراجل فتح درجًا قديمًا، وأخرج منه شريط تسجيل صغير.
قال
يوسف ترك ده قبل اختفائه.
حطه في جهاز قديم، وبعد ثوانٍ خرج صوت رجل من التسجيل.
صوت يوسف.
قال
حسن لو سمعت التسجيل ده، يبقى حصل اللي كنت خايف منه. خلي البنت بعيدة عن عيلة أخويا لأن يوم ما تعرف الحقيقة، هيكون ابن أخويا أول شخص لازم تعرف علاقته بيها.
العريس وقف فجأة.
علاقته بيها إيه؟
التسجيل توقف.
الراجل ابتسم ابتسامة غامضة وقال
الجزء ده يوسف تعمّد يمسحه.
أختي بصت للعريس، ثم لأبويا.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
كلنا اتجهنا ناحية الشباك.
نزل منها رجل مسن، يمشي ببطء، لكنه كان واضح الملامح.
أبويا أول ما شافه، اتراجع للخلف.
العريس قال
مين ده؟
أبويا همس
مستحيل
الراجل دخل من الباب من غير ما يخبط.
ورفع عينه لأبويا وقال
لسه مخبي عنهم الحقيقة يا حسن؟
ثم بص للعريس.
وقال
أنا يوسف نكمّل من لحظة ظهور يوسف، ونفضل محافظين على التشويق من غير ما نوصل للنهاية
العريس فضل واقف مكانه كأنه اتشل.
إنت يوسف؟
الرجل هز رأسه.
أيوه. أنا يوسف.
العريس قرب منه خطوة، وصوته كان مليان صدمة
يعني إنت أبويا؟
يوسف بص له طويلًا، لكن ما جاوبش.
بدل ما يرد، لف ناحية أبويا وقال
كان لازم تعرفه الحقيقة من زمان يا حسن.
أبويا رد بصوت ضعيف
أنا كنت بحميه.
يوسف ابتسم بسخرية
لأ إنت كنت بتحمي نفسك.
أختي دخلت بينهم
كفاية ألغاز! أنا عايزة أفهم ليه اسمي موجود في عقد قديم؟ وليه صورتي موجودة هنا؟ وليه كل واحد فيكم مخبي حاجة عني؟
يوسف بص لها، ولأول مرة ظهرت علامات الارتباك على وشه.
قال
لأن اللي حصل يوم ولادتك ماكانش صدفة.
أختي اتجمدت.
يعني إيه؟
يوسف اتجه للملف، وطلع منه ورقة مطوية بعناية.
الورقة دي كتبها والدك قبل ما تختفي أمك من حياتك.
أبويا صرخ
يوسف، بلاش!
يوسف بص له
خلاص يا حسن مفيش وقت للخوف.
ثم مد الورقة لأختي.
أختي فتحتها.
وكان أول سطر فيها
لو وصلت الورقة دي لبنتي، يبقى أنا فشلت أحميها من الحقيقة.
إيد أختي بدأت تترعش.
كملت القراءة
أنا مضطر أطلب من حسن يخليها تحمل اسم عيلته، لأن اسم عيلتنا بقى خطر عليها.
العريس قرب منها وقال
خطر من مين؟
يوسف رد
من الشخص اللي كان بيدور عليها طول السنين دي.
العريس قال
ومين الشخص ده؟
يوسف سكت.
أبويا بص له وقال
قولهم.
يوسف رفع عينه للعريس.
جدك.
العريس اتصدم.
جدي مات من سنين!
يوسف هز رأسه
اللي مات كان الراجل اللي إحنا كنا فاكرينه جدك.
ثم أخرج صورة قديمة لرجل يقف أمام نفس البيت.
وأشار إلى شخص يقف بجانبه.
لكن الرجل ده هو اللي كان ماسك كل الخيوط.
أختي بصت للصورة، وفجأة قالت
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
كلنا بصينا لها.
فين؟
سكتت لحظة، ثم قالت
في صورة عند بابا في البيت بس الصورة كانت متعلقة ورا الدولاب.
أبويا شحب وجهه.
يوسف قال
يبقى هو عرف إنكم فتحتم البيت.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت عربية بتقف أمام المنزل.
يوسف اتجه للشباك.
بص بره، ثم رجع بسرعة.
قال بصوت منخفض
اقفلوا الباب.
العريس سأله
مين اللي وصل؟
يوسف رد
الشخص اللي كنا فاكرين إنه اختفى من حياتنا من سنين.
ثم أضاف
والمرادي جاي ياخد البنت بنفسه يوسف قفل الباب بسرعة، وحط المفتاح في جيبه.
محدش يفتح مهما حصل.
العريس بص له بعصبية
إنت لسه ما قلتليش مين اللي جاي!
يوسف رد
الشخص اللي بدأ كل اللي حصل من البداية.
وفجأة سمعنا خبطتين على الباب.
دق دق
أختي قربت مني، وأنا مسكت إيدها.
الخبط اتكرر.
دق دق دق
ثم جاء صوت رجل من الخارج
حسن أنا عارف إنكم جوه.
أبويا اتجمد.
يوسف بص له وقال
خلاص عرف مكاننا.
العريس سأله
مين؟
أبويا أخيرًا قال
عمك.
العريس اتصدم
عمي؟ بس أنا عمري ما شفته!
يوسف رد
لأن أبوك أخفاه عنك.
ثم أضاف
وده السبب الحقيقي اللي خلّى أبوك يطلب مني أحميك أنت وأختك.
أختي
تم نسخ الرابط