سر حماتى إلى اكتشف بعد موتها
المحتويات
ناحية الصوت.
كانت النافذة مفتوحة.
والستارة بتتحرك بسبب الهوا.
لكن على الأرض كان فيه شيء لم يكن موجودًا قبل دقائق.
ظرف جديد.
فوقه اسمي أنا.
فتحت الظرف ببطء.
وجدت داخله صورة واحدة.
الصورة كانت لسلوى وهي شابة.
لكن هذه المرة كانت واقفة بجانب رجل آخر.
وبجانب الرجل كان طفل صغير.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة
الطفل ده هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
رفعت عيني ناحية كريم.
كان واقف أمامي مذهولًا.
لأن الطفل في الصورة...
لم يكن كريم الجزء السادس الطفل المجهول
فضل كريم واقف قدام الصورة، مش قادر ينطق.
قرب منها وبص للطفل الصغير.
وبعدين قال
مين ده؟
عادل أخذ الصورة من إيده، وبص لها طويلًا.
وشه اتغير فجأة.
قال
أنا شفت الصورة دي قبل كده.
سألته
فين؟
رد
في بيت سلوى.
كريم قال بسرعة
أمي كانت بتخبيها ليه؟
عادل ما ردش.
فتح الدفتر القديم وقلب صفحاته.
لحد ما وصل لصفحة معينة.
وقال
لأن الطفل ده كان موجود في حياة أمك قبل ما تتجوز أبوك.
كريم بص له باستغراب.
يعني إيه؟
قال عادل
سلوى كانت مسؤولة عن طفل صغير بعد وفاة أهله.
سألته
مين الطفل؟
عادل أشار للصورة.
الطفل ده.
كريم قرب منه.
وإيه علاقته بأبويا؟
عادل قال
محمود كان عارف بوجوده.
طب ليه أخفى الموضوع؟
لأنه كان خايف إن الطفل يتعرض للأذى بسبب قضية الأموال.
فضلنا ساكتين.
ثم قلب عادل صفحة من الدفتر.
كان مكتوب
الطفل لازم يفضل بعيد عن العيلة لحد ما يكبر.
ولو حصل لي حاجة، لازم تعرفوا إن حقه محفوظ.
بصيت لكريم.
يعني سلوى كانت بتخبي حق طفل؟
عادل هز رأسه.
أيوه.
وفجأة فهمت ليه الصندوق كان مهم.
لكن لسه فيه سؤال أخطر.
قلت
الطفل ده فين دلوقتي؟
عادل قال
كبر.
كريم سأله
واسمه إيه؟
عادل سكت لحظة.
ثم قال
اسمه سامح.
الاسم وقع علينا كأنه صدمة.
لأن سامح كان الشخص اللي شوفناه في عزاء سلوى.
الرجل اللي كان واقف بعيد طول الوقت.
واللي سلوى كانت بتناديه قبل وفاتها بأيام.
كريم قال
أنا شفته يوم العزاء.
عادل هز رأسه.
لأنه كان جاي يتأكد إن وصية سلوى وصلت.
سألته
طيب ليه حد بيحاول يخوفنا دلوقتي؟
عادل رد
لأن الحقيقة مش بس عن الطفل.
فتح الدفتر على آخر صفحة.
وكان مكتوب فيها
سامح هو الوريث الحقيقي للجزء الذي أخفاه محمود.
كريم سكت.
وبعدين قال
وأمي كانت عارفة ده طول الوقت؟
أيوه.
طب ليه ما قالتليش؟
عادل رد
لأنها كانت عايزة تتأكد إنك هتحافظ على حقه.
بصيت للورقة.
وفجأة افتكرت كلام سلوى قبل وفاتها
إنتِ عملتي معايا أكتر مما كنت أستاهل.
وقتها فهمت.
هي ما كانتش بتشكرني على خدمتها بس.
كانت بتختبرني.
كانت عايزة تعرف إذا كنت هساعدها حتى وهي بتخفي عني الحقيقة.
لكن قبل ما نكمل قراءة الدفتر...
وصلت رسالة جديدة على هاتف كريم.
فتحها.
وكانت من سامح.
أنا عارف إنكم عرفتوا الحقيقة.
لكن لسه في حاجة واحدة سلوى ما قالتهاش لكم.
وتحتها عنوان مكان.
ثم جملة أخيرة
تعالوا لو عايزين تعرفوا ليه أبو كريم اختفى.
كريم بص لي.
وقال
لازم نروح.
لكن عادل وقف فجأة وقال
لا.
سألته
ليه؟
رد وهو بيبص للعنوان
المكان ده...
أنا أعرفه.
وسكت لحظة.
ثم قال
ده المكان اللي اختفى فيه محمود آخر مرة الجزء السابع المكان الذي اختفى فيه محمود
عادل كان واقف قدامنا ووشه متغير.
قال
المكان ده مش آمن.
كريم رد بسرعة
يبقى لازم نعرف إيه اللي حصل لأبويا.
عادل سكت شوية، وبعدها قال
محمود اختفى من المكان ده من حوالي خمسة وعشرين سنة. لكن قبل ما يختفي بساعات، اتصل بسلوى وقال لها جملة واحدة
لو ما رجعتش، خلي كريم يعرف الحقيقة لما يكبر.
كريم بص له.
وأنا كنت كام سنة وقتها؟
أربع سنين.
سكت كريم.
ثم قال
يعني أنا عشت عمري كله وأنا فاكر إن أبويا مات في حادث!
عادل هز رأسه.
لأن سلوى كانت خايفة عليك.
وصلنا للمكان.
كان مخزن قديم على أطراف المدينة.
الباب كان مقفول، لكن المفتاح اللي لقيناه في الصندوق فتحه.
دخلنا.
المكان كان مليان صناديق قديمة.
وفجأة لاحظ كريم علامة محفورة على الحائط.
نفس العلامة اللي كانت موجودة على ساعة أبوه في الصورة.
قرب منها.
ضغط عليها.
صدر صوت خفيف.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر تجويف صغير.
جواه شريط تسجيل قديم.
وعليه ورقة مكتوب
إلى سلوى... إذا لم أعد.
كريم حط الشريط في جهاز قديم كان موجود في المكان.
اشتغل التسجيل بعد محاولات.
وصوت رجل ظهر من السماعة.
كان صوت محمود.
قال
سلوى... لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجع.
كريم وقف مكانه.
أول مرة يسمع صوت أبوه.
الصوت كمل
الفلوس مش أهم حاجة.
الأهم إن كريم يفضل بعيد عن الموضوع كله.
أنا اكتشفت إن فيه شخص من أقرب الناس لينا بيزوّر المستندات وبيحاول يستولي على الشركة.
أنا عرفت اسمه.
لكن لو أعلنت اسمه دلوقتي، كريم هيكون في خطر.
التسجيل توقف لحظات.
ثم عاد الصوت
الشخص ده مش غريب عن العيلة.
وسلوى عارفة مين هو.
لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي حد يظهر فجأة ويقول إنه عايز يساعدك.
التسجيل انتهى.
كريم كان ساكت.
قلت
على الأقل عرفنا إن أبوك كان بيحاول يحميك.
لكنه ما ردش.
فجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
جرينا ناحية الباب.
كان مقفول من الخارج.
كريم حاول يفتحه، لكن من غير فايدة.
وبعد ثواني، وصلتنا رسالة على هاتفه.
قلت لكم ما تفتحوش الماضي.
ثم رسالة ثانية
لكن بما إنكم فتحتموه... لازم تعرفوا آخر جزء.
وبعدها ظهرت صورة قديمة.
كانت لسلوى ومحمود وعادل.
لكن في طرف الصورة كان فيه شخص رابع.
وشه كان واضح.
أنا أول ما شفته، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
لأني كنت أعرفه.
كويس جدًا.
قلت بصوت منخفض
مستحيل...
كريم بص لي.
إنتِ تعرفيه؟
هزيت رأسي.
أيوه.
مين؟
قلت
الشخص اللي في الصورة...
هو نفس الشخص اللي كان بيزورنا في بيت سلوى قبل وفاتها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن الصورة مكتوب خلفها
هذا الرجل هو الذي سلّم محمود للشرطة في الليلة الأخيرة.
كريم بص للصورة، ثم قال
يبقى لازم نعرف هو ليه عمل كده.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا صوت المفتاح بيلف في الباب.
الباب بدأ يتفتح.
والشخص اللي كان واقف بره قال بهدوء
كفاية لحد هنا.
ثم ظهر أمامنا...
الشخص الذي أخفت سلوى اسمه لمدة خمسة وعشرين سنة الجزء الثامن الرجل الذي أخفى الحقيقة
الباب اتفتح ببطء.
وظهر الرجل.
كريم أول ما شافه، اتصدم.
عمي؟
الرجل كان عم كريم فعلًا.
الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من سنين.
لكن قبل ما كريم يتكلم، رفع الرجل إيده وقال
اسمعني للآخر.
كريم رد بغضب
إنت كنت فين كل السنين دي؟
قال
مستخبي.
من مين؟
من الناس اللي كنت فاكر إنهم أصحابك.
سكت لحظة، وبعدين بص لي.
ومنهم الشخص اللي كان بيبعت لكم الرسائل.
سألته
إنت اللي كنت بتبعت لنا؟
هز رأسه.
أيوه.
كريم انفعل
ليه؟!
رد بهدوء
لأن سلوى طلبت مني أراقب الأوراق بعد وفاتها.
طلع ظرف قديم من جيبه.
وقال
أمك كانت عارفة إنها هتموت، وكانت عارفة إن ناس كتير هتحاول تستولي على حقك وحق سامح.
كريم قال
طب وأبويا؟
الرجل سكت طويلًا.
ثم قال
أبوك ما ماتش بسبب حادث.
كريم تجمد.
أمال مات إزاي؟
قال
محمود اكتشف الحقيقة.
حقيقة إيه؟
اكتشف إن الشخص اللي كان بيسرق من الشركة مش غريب.
ثم نظر إليّ وقال
كان شخصًا دخل بيتكم أكتر من مرة، وعارف كل تفاصيل حياتكم.
قلت
مين؟
مد لي الظرف.
سلوى كتبت الاسم بنفسها.
فتحت الورقة.
وقرأت الاسم.
وفجأة فهمت ليه كانت بتسألني طول الوقت إذا كنت واثقة في كريم.
وليه كانت بتقول لي
أوعي تسيبي حقك.
الاسم المكتوب كان اسم شخص قريب جدًا من العيلة.
لكن قبل ما أقول الاسم، دخل رجل آخر إلى المخزن.
كريم وقف أمامي وقال
مين ده؟
عمه بص للرجل وقال
الشخص اللي كنا بندور عليه.
الرجل وقف مكانه.
وبعدين قال
سلوى ماتت...
متابعة القراءة