سر حماتى إلى اكتشف بعد موتها
المحتويات
كريم محمود السعدني.
اسم الأب محمود السعدني.
اسم الأم سلوى أحمد.
كريم فضل ساكت.
قلت له
دي مش مفاجأة... إحنا عارفين إن محمود أبوك.
رد
استني.
وقلب الورقة.
كان فيه مستند تاني.
تقرير طبي قديم.
وبعده ورقة من المحكمة.
وبعدين صورة لطفل صغير.
كريم مسك الصورة.
بص لها فترة طويلة.
وقال
دي مش صورتي.
بصيت له باستغراب.
إزاي؟
قال
أنا كنت فاكر إن عندي صورة واحدة وأنا صغير... لكن الطفل ده مش أنا.
في اللحظة دي، لقينا ظرف بني تحت الملفات.
كان مكتوب عليه
الحقيقة التي أخفيتها عن ابني.
فتحته.
وكانت رسالة من سلوى.
بدأنا نقرأ.
يا كريم...
لو وصلت للورق ده، يبقى الزمن اللي كنت خايفة منه جه.
أنا ما كنتش بكرهك.
ولا كنت بحاول أخبي عنك أبوك.
أنا كنت بحاول أحميك من الحقيقة.
كريم شد الورقة من إيدي وكمل القراءة.
محمود كان له شريك في تجارته.
وفي يوم حصلت مشكلة كبيرة، واختفت أموال وممتلكات.
الجميع اتهم محمود.
لكن محمود قبل ما يختفي، سلّمني أوراق تثبت إن شخصًا آخر هو المسؤول.
الشخص ده كان قريبًا جدًا منا.
كريم وقف.
وقال
مين؟
كملت القراءة.
أنا فضلت ساكتة سنين، لأن الشخص ده هددني بابني.
وقال لي لو اتكلمت، كريم هيدفع الثمن.
بصيت لكريم.
كان وشه شاحب.
سألني
يعني أبويا اختفى بسبب الشخص ده؟
هززت رأسي.
لكن الرسالة كان لسه فيها آخر صفحة.
قلبناها.
ولقينا جملة واحدة
والشخص الذي هددني... لم يمت.
سكتنا.
وفجأة سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب البيت الخارجي.
كريم بص لي.
وأنا بصيت ناحية الباب.
حد دخل.
خطواته كانت بطيئة.
وقريبة.
وبعدين سمعنا صوت رجل عجوز بيقول
سلوى كانت عارفة إني هاجي يومًا ما.
كريم وقف مكانه.
وقال بصوت مرتجف
مين؟
ظهر رجل عند باب الأوضة.
كان كبير في السن.
وأول ما كريم شافه، اتجمد.
لأن الرجل كان هو نفسه الشخص الموجود في الصورة القديمة.
لكن المفاجأة الأكبر...
إنه ما كانش محمود.
قال الرجل
أنا مش جاي آخد الأوراق.
وسكت لحظة.
ثم نظر لكريم وقال
أنا جاي أقول لك مين أبوك الحقيقي الجزء الرابع الحقيقة التي أخفتها سلوى
بص كريم للرجل العجوز وكأنه مش قادر يستوعب كلامه.
يعني إيه أبويا الحقيقي؟
الرجل دخل الأوضة بهدوء، وقعد على الكرسي القديم.
وقال
قبل ما أقول لك الحقيقة، لازم تعرف إن أمك ضحت بحياتها كلها عشان تحميك.
كريم رد بعصبية
أمي قالت لي إن أبويا مات!
الرجل هز رأسه.
هي قالت لك كده لأنها كانت مضطرة.
سألته
وإنت مين؟
قال
اسمي عادل.
وبعدين أشار للصورة اللي في إيد كريم.
وأنا كنت شريك أبوك.
كريم قرب منه وقال
طب أبويا فين؟
عادل سكت لحظة.
ثم قال
أبوك مات من سنين.
كريم اتراجع خطوة.
وإنت كنت تعرف؟
أيوه.
وسلوى كانت تعرف؟
أيوه.
طب ليه محدش قال لي؟
عادل بص له بحزن.
لأن أبوك قبل ما يموت سلّم أمك ملف كامل.
وأشار للملف الموجود على الترابيزة.
الملف ده كان فيه دليل يثبت إن محمود اتظلم.
فتح كريم الملف بسرعة.
بدأ يقلب الأوراق واحدة وراء الثانية.
وفجأة لقى عقد ملكية قديم.
لكن الاسم الموجود في العقد كان اسم سلوى.
قال باستغراب
أمي كانت مالكة المكان ده؟
عادل رد
مش المكان بس.
وسكت.
قلت له
تقصد إيه؟
قال
سلوى كانت تملك نص الشركة اللي أسسها محمود.
كريم بص له مصدوم.
يعني إيه؟
يعني إن أمك كانت شريكة حقيقية، وإن محمود قبل وفاته كتب جزء كبير من أملاكه باسمها وباسم ابنه.
كريم فضل ساكت.
ثم قال
ابنه؟
عادل نظر إليه.
أيوه... إنت.
في اللحظة دي، بدأت أفهم ليه سلوى كانت خايفة على الصندوق.
وليه قالت لي ما أديهوش لكريم.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد
ليه الصندوق معايا أنا؟
كأن عادل قرأ أفكاري.
فقال
لأن سلوى كانت عارفة إن كريم، مهما كان ابنها، ممكن يتصرف بعصبية لو عرف إن له ميراث كبير.
كريم انفعل
أمي كانت شايفاني كده؟
عادل رد بهدوء
لا.
أمال ليه عملت كده؟
لأنها كانت عايزة تتأكد إن اللي هيتركه أبوك يروح للشخص اللي يستحقه.
ثم نظر إليّ.
أنا اتوترت.
قلت
أنا؟
هز رأسه.
أيوه.
طلع من جيبه ورقة صغيرة.
وقال
سلوى كتبت وصيتها قبل وفاتها.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب
أنا عارفة إن ابني ممكن يرفض الحقيقة في البداية.
وعارفة إنه ممكن يلومني.
لكن زوجته كانت الوحيدة اللي وقفت جنبي من غير ما تنتظر مقابل.
عشان كده، أنا مؤتمنة على تنفيذ وصيتي.
مش لأنها من العيلة...
لكن لأنها أثبتت إنها أمينة.
دموعي نزلت غصب عني.
أنا ما كنتش فاهمة ليه سلوى اختارتني.
لكن عادل أكمل
سلوى كانت عارفة إن فيه ناس تانية هتحاول تستولي على أملاك محمود.
سألت
مين؟
عادل بص ناحية كريم.
ثم قال
الشخص اللي زور أوراق أبوك زمان...
وسكت.
كريم قال
مين هو؟
عادل رد
عمك.
اتجمد كريم مكانه.
عمي؟
هز عادل رأسه.
أيوه.
بس عمي مات من سنين!
قال عادل
هو مات...
ثم نظر للملف.
لكن قبل ما يموت، سلّم الأوراق لشخص تاني.
سألته
مين؟
عادل ما ردش.
بدل كده، فتح آخر درج في الدولاب.
طلع منه ظرف جديد.
وقال
الاسم موجود هنا.
مد كريم إيده ناحية الظرف.
لكن قبل ما يفتحه، سمعنا صوت رسالة وصلت على تليفونه.
قرأها.
وفجأة تغيّر وجهه.
قلت
في إيه؟
ناولني الموبايل.
كانت الرسالة من رقم مجهول
لو فتحتوا الظرف... هتعرفوا ليه سلوى كانت خايفة.
وتحت الرسالة صورة.
الصورة كانت لسلوى قبل وفاتها بأيام.
لكن الصدمة مش في الصورة نفسها...
الصدمة إن سلوى كانت واقفة أمام مكان أعرفه جيدًا.
بيتي.
وتحت الصورة كان مكتوب
الحقيقة كانت عندك من البداية الجزء الخامس الحقيقة كانت في بيتي
فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
دي فعلًا كانت سلوى.
واقفة قدام بيتي.
لكن الصورة كانت متصورة قبل وفاتها بأيام، في وقت كنت أنا فيه متأكدة إنها ما خرجتش من المستشفى غير للمواعيد الضرورية.
قلت لكريم
إزاي أمي كانت هنا وأنا ما أعرفش؟
كريم ما ردش.
أما عادل، فكان باصص للصورة بتركيز شديد.
قال
دي مش أهم حاجة.
سألته
أمال إيه؟
أشار لزاوية الصورة.
كان فيه جزء صغير من سور البيت ظاهر.
وعليه علامة بالقلم.
عادل قال
سلوى كانت بتحاول تقول لنا مكان معين.
رجعنا البيت بسرعة.
فضلنا نفتش في كل مكان.
الأدراج، الدولاب، المطبخ، وحتى المخزن.
لكن ما لقيناش حاجة.
لحد ما كريم قال
استني.
وأشار للأرض تحت خزانة قديمة.
حرّكناها بصعوبة.
وكان فيه بلاطة مختلفة عن باقي الأرض.
رفعناها.
وتحتها كان فيه صندوق معدني صغير.
قلبي دق بسرعة.
جربت المفتاح اللي سلوى ادتهولي.
اتفتح الصندوق.
جواه كان فيه ثلاثة أشياء
دفتر قديم.
مفتاح.
وظرف مكتوب عليه
افتحيه بعد ما تعرفي الحقيقة كاملة.
فتحت الدفتر.
كان بخط سلوى.
في أول صفحة كتبت
أنا عارفة إن اللي هيقرأ الكلام ده هيكون فاكر إنني كنت بخبي سر عن ابني.
لكن الحقيقة إني كنت بحميه.
قلبت الصفحة.
محمود لم يترك ابنه فقيرًا.
لكنه ترك له حقًا كبيرًا.
والحق ده كان سببًا في اختفائه.
قلبت الصفحة التالية.
وكانت المفاجأة.
اسم الشخص اللي سرق المستندات ظهر لأول مرة.
لم يكن عم كريم.
كان شخصًا آخر.
شخصًا أعرفه.
شخصًا كنت أراه تقريبًا كل أسبوع.
شخصًا قريبًا من عائلتنا.
بصيت لكريم وقلت
لازم نتأكد قبل ما نتهم حد.
هز رأسه.
وفجأة، سمعنا صوت مفتاح في باب البيت.
اتجمدنا.
حد كان بيفتح الباب.
عادل أطفأ النور بسرعة.
وقفنا في صمت.
دخل شخص إلى البيت.
سمعنا خطواته تقترب.
ثم توقف أمام الغرفة.
لكن الشخص لم يدخل.
فقط قال بصوت منخفض
عارف إنكم لقيتوا الصندوق.
كريم رد
مين إنت؟
ضحك الرجل وقال
أنا الشخص اللي سلوى كانت بتحاول تمنعه من الوصول للحقيقة.
وبعدها مشي بسرعة.
كريم خرج وراءه، لكن الرجل كان اختفى.
رجع كريم وهو متوتر.
قال
لازم نفتح الظرف الأخير.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وكان مكتوب فيها
لو وصلتم للمرحلة دي، يبقى الشخص اللي بيدور على الأوراق عرف إنكم اكتشفتوا كل شيء.
لا تثقوا في أي شخص يقول لكم إنه يساعدكم.
والأهم...
لا تتركوا البيت الليلة.
بصيت لكريم.
قلت
ليه؟
وقبل ما يرد...
سمعنا صوت قوي جدًا من المخزن.
جرينا
متابعة القراءة