القائد حكاية ليلى

لمحة نيوز

بصوت مرتجف
اختفى الجزء الرابع الصندوق اختفى... والعد التنازلي بدأ 
ليلى وقفت وسط الظلام ثواني، لكن صوتها فضل ثابت
محدش يخرج من مكانه!
الجنود ثبتوا مواقعهم.
ثم أضاءت إضاءة الطوارئ الحمراء في الممرات.
ليلى التفتت للرجل المدني وقالت
إنت قلت إنك كنت بتراقب الوحدة قبل ما أوصل. إيه اللي تعرفه؟
قال
أعرف إن فيه شخص داخل الوحدة عنده صلاحيات أكبر مما تتخيلي.
مين؟
هز رأسه.
مش هينفع أقول من غير دليل.
ليلى ردت
الدليل اختفى من مكتب مارك.
الرجل قال
لا.
نظرت له.
يعني إيه لا؟
قال
الصندوق اللي اختفى مش الدليل الحقيقي.
ثم أشار إلى جيبها.
الدليل الحقيقي لسه معاكي.
ليلى أخرجت البطاقة الصغيرة التي كانت تحملها.
تقصد دي؟
قال
أيوه.
نظرت إليها باستغراب.
دي بطاقة هويتي.
ابتسم الرجل لأول مرة.
مش بس بطاقة هوية.
ليلى فحصتها بدقة.
كان فيها جزء صغير بارز من الخلف.
ضغطت عليه.
وفجأة ظهرت إضاءة صغيرة.
الرجل قال
دي وحدة تخزين مشفرة.
ليلى بصت له بدهشة.
مين حطها هنا؟
قال
القيادة.
وليه محدش قال لي؟
لأن لو كنتِ عارفة، كان اللي بيراقبك عرف.
سكتت ليلى لحظة.
ثم قالت
افتحها.
رد
مش هنا.
ليه؟
لأن فيه جهاز داخل الوحدة ممكن يتتبعها.
ليلى فهمت فورًا.
قالت
يبقى لازم نعرف الجهاز ده فين.
في نفس اللحظة، عاد التيار الكهربائي.
ركض أحد الجنود إلى غرفة المراقبة.
وبعد ثوانٍ خرج وهو يقول
يا فندم! لقينا جهاز غريب متوصل بنظام الكاميرات.
دخلت ليلى معه.
كان هناك جهاز صغير متصل بشبكة المراقبة.
قالت
افصلوه.
أحد الفنيين قال
لو فصلناه، ممكن يمسح البيانات.
ليلى قالت
إذن اعمل نسخة الأول.
بدأ الفني في نسخ البيانات.
ظهرت على الشاشة عشرات الملفات.
أحدها كان بعنوان
عملية المجندة الجديدة.
ليلى اقتربت من الشاشة.
افتحه.
ظهر ملف يحتوي على صور لها قبل وصولها إلى الوحدة.
صورة أمام الأكاديمية.
صورة في طريقها للعمل.
وصور لسيارتها.
لكن المفاجأة...
كانت هناك صورة لها وهي طفلة.
تجمدت ليلى.
قالت
الصورة دي مستحيل تكون عندهم.
الرجل المدني نظر إلى الشاشة.
لأن اللي عمل الملف ده كان بيتابعك من سنين.
ليلى سألته
ليه؟
قال
عشان يعرف نقطة ضعفك.
ردت
أنا معنديش نقطة ضعف.
قال
كل إنسان عنده.
فتحت الملف التالي.
ظهر اسم شخص واحد فقط.
لكن الاسم كان مطموسًا.
قالت
مين اللي كتب الملف؟
الفني قال
لحظة يا فندم... فيه جزء مشفر.
بدأ يفك التشفير.
وفجأة ظهر سطر واحد
إذا وصلت ليلى إلى هذا الملف، ابدأ المرحلة الثانية.
ثم انطفأت الشاشة.
ليلى قالت
المرحلة الثانية بدأت.
وفي نفس اللحظة، دخل أحد الجنود مسرعًا.
يا فندم!
إيه؟
القائد مارك اختفى.
ليلى استدارت بسرعة.
اختفى إزاي؟
كان تحت الحراسة.
ثم أضاف
والحارس اللي كان واقف قدام الغرفة لقيناه فاقد الوعي.
سكت الجميع.
ليلى فهمت إن الموضوع بقى أخطر من مجرد فساد داخل الوحدة.
قالت
اقفلوا البوابات كلها.
ثم نظرت إلى الرجل المدني.
وإنت هتفضل هنا.
قال
ليه؟
لأنك الوحيد اللي عارف جزء من الحقيقة.
ثم أضافت
وأنا عايزة أعرف الجزء الباقي.
وفجأة...
جاء صوت من جهاز الاتصال.
كان صوت مارك نفسه.
قال
يا عقيد ليلى...
الجميع تجمد.
لو عايزة تعرفي مين ورا كل ده، تعالي للمخزن القديم لوحدك.
ليلى ردت
وليه أصدقك؟
ضحك مارك وقال
لأن عندي الحاجة اللي إنتِ بتدوري عليها.
إيه؟
قال
اسم الشخص اللي كان بيتابعك من سنين.
ثم أغلق الاتصال.
ليلى بصت للجنود وقالت
محدش يتحرك.
لكنها كانت تعرف في داخلها...
إنها لو راحت للمخزن، ممكن تقع في فخ.
ولو ما راحتش...
يمكن تضيع الفرصة الوحيدة لمعرفة الحقيقة.
وفي النهاية، أخذت قرارًا لم يتوقعه أحد.
لن تذهب وحدها... لكنها أيضًا لن تخبر أحدًا إلى أين ستذهب الجزء الخامس المخزن القديم
خرجت ليلى من مبنى القيادة وكأنها متجهة إلى غرفة العمليات.
لكنها بدلًا من ذلك دخلت ممرًا جانبيًا، ثم نزلت إلى الطابق السفلي.
كانت تعرف أن الشخص الذي يراقبها قد يتوقع منها الذهاب للمخزن القديم مباشرة.
لكنها لم تكن مستعدة لتمنحه ما يريد.
فتحت جهاز الاتصال وقالت لأحد الضباط
خلي كل الوحدات تراقب البوابة الرئيسية، ومحدش يعرف أنا فين.
ثم أغلقت الجهاز.
وأخرجت البطاقة المشفرة من جيبها.
تأملتها لحظات.
ثم قالت لنفسها
واضح إن اللعبة أكبر بكتير من مارك.
وفي نفس الوقت، كان مارك بالفعل داخل المخزن القديم.
لكنه لم يكن وحده.
وقف أمامه شخص مجهول وقال
إنت فشلت.
مارك رد بعصبية
أنا ماكنتش أعرف إنها هتظهر بالرتبة دي!
كان المفروض تعرف.
كل حاجة كانت ماشية حسب الخطة.
الشخص اقترب منه وقال
الخطة انتهت.
مارك سأله
هتعملوا إيه دلوقتي؟
رد
هنخليها هي اللي تظهر كأنها السبب في كل اللي حصل.
مارك اتوتر.
إزاي؟
الرجل أخرج ملفًا.
هنركب الأدلة عليها.
ثم قال
وبعدها القيادة هتفتكر إنها تجاوزت صلاحياتها، واستخدمت معلومات سرية بدون إذن.
مارك ابتلع ريقه.
وإنت متأكد إن ده هينجح؟
رد الرجل
لو نفذت آخر خطوة، أيوه.
لكن في اللحظة نفسها...
صدر صوت من خلفهما.
متأخرين جدًا.
استدار الاثنان.
كانت ليلى واقفة عند باب المخزن.
مارك اتصدم.
إنتِ؟!
قالت
كنت مستنياكم تقولوا أكتر.
الرجل المجهول حاول يهرب من باب جانبي.
لكن قبل أن يصل إليه، ظهر ضابطان وأوقفاه.
مارك بص إلى ليلى وقال
إنتِ كنتِ عارفة؟
ردت
عارفة إنك هتستخدم المخزن كفخ.
ثم أضافت
لكني ماكنتش عارفة مين هيكون موجود معاك.
الرجل المجهول ظل صامتًا.
ليلى اقتربت منه.
اسمك؟
لم يرد.
قالت
عندي تسجيل كامل للمحادثة.
نظر إليها لأول مرة.
فهم أنها كانت تسجل من البداية.
قال
إنتِ مش فاهمة حاجة.
ردت
بالعكس.
ثم أخرجت الفلاشة.
أنا بدأت أفهم.
تغير وجهه.
قال
الفلاشة دي ماكانتش المفروض تكون معاكي.
ليلى ابتسمت لأول مرة.
ودي بالضبط الجملة اللي كنت مستنياها.
مارك نظر إليه.
ثم قال
إنت قلتلي إن الفلاشة مجرد وسيلة ضغط!
الرجل التفت إليه بغضب.
اخرس!
ليلى فهمت أن مارك لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.
قالت
يعني حتى مارك كان مجرد أداة.
لم يجب الرجل.
لكن ليلى لاحظت شيئًا في يده.
خاتم معدني عليه شعار قديم.
تذكرت الصورة التي ظهرت على الشاشة.
نفس الشعار كان موجودًا في ملف قديم جدًا.
قالت
الشعار ده...
الرجل أخفى يده.
لكن الوقت كان فات.
ليلى قالت
إنت كنت موجود في الوحدة من سنين.
صمت.
وكنت مسؤول عن الأرشيف وقتها.
ظل ساكتًا.
ثم قال
أنا كنت بنفذ أوامر.
ليلى سألته
أوامر مين؟
قال
شخص أعلى مني.
اسمه؟
الرجل لم يرد.
فقالت
إذن هنجيب اسمه بطريقة تانية.
وأشارت للضابط.
خده.
ثم التفتت إلى مارك.
وإنت كمان.
مارك قال بسرعة
أنا مستعد أتكلم.
ليلى توقفت.
اتكلم.
قال
أنا أعرف مكان الملف الأصلي.
سألت
ملف إيه؟
قال
الملف اللي اتشال من أرشيف القيادة من سنين.
ليلى اقتربت منه.
وماله؟
مارك قال
فيه أسماء كل الأشخاص اللي شاركوا في العملية القديمة.
أي عملية؟
نظر حوله، ثم قال
العملية اللي بسببها تم إخفاء هويتك الحقيقية.
ليلى تجمدت.
هويتي الحقيقية؟
مارك أومأ.
أيوه.
وفي اللحظة دي، رن هاتف ليلى.
رقم القيادة.
ردت.
جاءها صوت الضابط
يا فندم، لقينا الملف.
سألت بسرعة
فين؟
قال
في مكان محدش كان متوقعه.
فين؟
صمت الرجل لحظة.
ثم قال
في ملف خدمتك القديم.
ليلى لم تتكلم.
لأنها لأول مرة بدأت تشك أن كل حياتها العسكرية...
ربما لم تكن كما كانت تظن الجزء السادس الملف اللي محدش كان عايزها تشوفه
فضلت ليلى واقفة مكانها بعد المكالمة.
بصت لمارك، ثم للرجل اللي كان معاه.
وقالت
أنا عايزة الملف دلوقتي.
الضابط على الهاتف رد
موجود في غرفة الأرشيف، لكن عليه ختم سري جدًا.
افتحوه بإذن القيادة.
حاضر يا فندم.
أنهت المكالمة، ثم التفتت إلى مارك.
إنت كنت عارف إن الملف موجود؟
مارك قال
عرفت من فترة قصيرة.
ومين قالك؟
تردد.
نائب القائد.
ليلى سكتت.
ثم قالت
والنائب كان بينفذ أوامر مين؟
مارك نظر للأرض.
معرفش.
ردت بحزم
مش عايزة معرفش. عايزة الحقيقة.
قال
كان فيه شخص بيبعث تعليمات من خارج الوحدة.
مين؟
عمرنا ماشفنا وجهه.
الرجل المجهول ضحك بسخرية.
لأنك عمرك ماكنت الشخص اللي يستحق يعرف.
مارك بص له بغضب.
ليلى قالت
إنت اسكت.
ثم نظرت لمارك.
هتتكلم بعدين.
بعد أقل من عشر دقائق، وصلت ليلى إلى الأرشيف.
كان الملف موضوعًا على طاولة منفصلة.
عليه ختم كبير
سري للغاية.
وقف مسؤول الأرشيف بجانبها وقال
يا فندم، الملف ده ما اتفتحش من أكتر من عشر سنين.
سألته
ومين كان آخر شخص فتحه؟
راجع السجل.
ثم تغير وجهه.
الغريب إن السجل نفسه ممسوح.
ليلى قالت
افتح الملف.
فتح الضابط القفل.
ظهرت عشرات الأوراق القديمة.
وفي منتصف الملف...
وجدت صورة لها.
لكن الصورة كانت مختلفة.
كانت أصغر سنًا بكثير.
وتحتها تاريخ قديم.
قرأت ليلى التاريخ، ثم قالت
مستحيل.
سألها الضابط
إيه يا فندم؟
قالت
التاريخ ده قبل دخولي الأكاديمية بسنين.
ثم قلبت الصفحة.
وجدت تقريرًا رسميًا.
وفي أعلى الصفحة مكتوب
برنامج تأهيل خاص.
قرأت السطور بصمت.
ثم رفعت عينيها.
أنا كنت جزء من برنامج خاص قبل الأكاديمية.
الضابط قال
بس ده مستحيل... اسمك في سجلات الأكاديمية بيقول غير كده.
قالت
عشان كده حد مسح الملف.
قلبت الصفحة التالية.
وكانت هناك قائمة بأسماء أشخاص.
بعضهم ما زال يخدم في المؤسسة.
وبعضهم ترك الخدمة.
وبعضهم...
كان بجوار اسمه كلمة
مفقود.
وفجأة وجدت اسمًا مألوفًا.
توقفت.
الاسم كان لوالدها.
ظلت تنظر إليه لثوانٍ.
قال الضابط
يا فندم؟
لم ترد.
كان بجانب اسم والدها ملاحظة قصيرة
شارك في المهمة الأخيرة... ولم يعد.
ليلى شعرت أن الأرض اختفت من تحتها.
طوال سنوات، كانت تعتقد أن والدها توفي في حادث قديم.
لكن الملف يقول شيئًا آخر.
قلبت الصفحة بسرعة.
وجدت تقريرًا آخر.
وفي نهايته توقيع المسؤول عن العملية.
كانت الصدمة...
أن التوقيع هو نفس التوقيع الموجود على الأوراق التي اكتشفتها في مكتب مارك.
رفعت رأسها وقالت
لقينا الشخص.
الضابط سأل
مين؟
قالت
الشخص اللي كان بيحرك كل ده.
لكن قبل أن تكمل...
انفتح باب الأرشيف فجأة.
دخل أحد أفراد الحراسة وهو يلهث.
يا فندم، لازم تيجي حالًا.
في إيه؟
قال
لقينا نائب القائد.
فين؟
في غرفة المعدات.
حالته إيه؟
تردد الرجل.
مصاب، لكنه واعي.
ذهبت ليلى فورًا.
وجدت نائب القائد جالسًا على الأرض، وأمامه ورقة ممزقة.
انحنت وأخذت الجزء الموجود منها.
قرأته.
ثم تغير وجهها.
لأن الورقة لم تكن أمرًا عسكريًا.
كانت رسالة شخصية قديمة.
ومكتوب فيها
لو حصل لي أي حاجة، خلي ليلى تعرف الحقيقة كاملة... والدها لم يمت في الحادث.
رفعت ليلى رأسها ببطء.
وقالت
بابا عايش؟
نائب القائد نظر إليها.
وبصوت ضعيف قال
أيوه...
ثم أضاف
وأنا آخر شخص يعرف مكانه.
سألته
فين؟
نظر إليها وقال
المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
وقبل أن يقول اسم المكان...
انقطعت الكهرباء مرة ثانية.
ومن خارج غرفة المعدات...
صدر صوت إطلاق إنذار.
ثم سُمع صوت رجل عبر مكبر الصوت
يا عقيد ليلى... لو عايزة تعرفي الحقيقة عن والدك، عندك ساعة واحدة بس.
ثم صمت الصوت.
ليلى قبضت على الورقة.
وقالت
المرة دي...
أنا اللي هحط القواعد الجزء السابع المكان اللي بدأت منه الحكاية
ليلى خرجت من غرفة المعدات بسرعة.
كانت الساعة بدأت تعد.
قدامها ساعة واحدة فقط.
لكنها لم تكن مستعدة تتحرك بعشوائية.
قالت للضابط المسؤول
اقفل الوحدة بالكامل.
حاضر يا فندم.
محدش يدخل ومحدش يخرج إلا بأمري.
ثم نظرت إلى نائب القائد المصاب.
إنت قلت إنك آخر شخص يعرف مكان والدي.
هز رأسه.
أيوه.
يبقى هتقول لي كل حاجة.
تنهد وقال
من سنين، كان فيه برنامج سري تابع للقيادة. والدك كان واحد من المسؤولين عنه.
ليلى سألته
برنامج إيه؟
برنامج لاختبار أنظمة أمنية جديدة وحماية الأرشيف العسكري.
وإيه علاقتي أنا؟
قال
والدك كان مقتنع إن النظام ممكن يقع في إيد أشخاص غلط.
ثم أضاف
قبل اختفائه بأيام، اكتشف تلاعبًا في بعض السجلات.
ليلى قالت
وعشان كده اختفى؟
أيوه.
ومين كان وراه؟
سكت.
قالت
اتكلم.
رد
المسؤول عن المشروع وقتها.
ليلى رفعت رأسها.
اسمه؟
قبل أن يجيب، دخل أحد الجنود.
يا فندم، وصلنا لمعلومة عن المكان.
فين؟
قال
محطة تدريب قديمة خارج نطاق الوحدة.
ليلى فهمت فورًا.
المكان اللي بدأ منه البرنامج.
ثم نظرت إلى الساعة.
لم يتبقَّ سوى خمسون دقيقة.
وصلت ليلى إلى المحطة القديمة برفقة فريق صغير.
المكان كان مهجورًا منذ سنوات.
مبنى قديم، أبواب حديدية، وغرف لم يعد أحد يستخدمها.
دخلت إلى المبنى.
قال أحد الجنود
يا فندم، فيه آثار حركة هنا.
انحنت ليلى.
كانت هناك آثار أقدام حديثة.
تابعوها حتى وصلوا إلى غرفة في آخر الممر.
وجدوا الباب مفتوحًا.
دخلت ليلى.
لم يكن هناك أحد.
لكن على الطاولة...
كان هناك جهاز تسجيل قديم.
ضغطت زر التشغيل.
خرج صوت رجل مسن
لو التسجيل ده وصل لليلى، يبقى الخطة نجحت.
تجمدت.
كانت تعرف الصوت.
إنه صوت والدها.
اقتربت من الجهاز.
استمر التسجيل
يا
تم نسخ الرابط