في فرح سلفي حكايات مني

لمحة نيوز

لسه مجرد بداية جوزي وقف وراه مباشرة، ومد إيده وقفل الباب قبل ما الشخص يقدر يفتحه بالكامل.
صوت الرجل اتخنق وهو بيقول إنت هنا؟!
جوزي رد بهدوء مخيف أيوه وعايز أعرف إنت بتعمل إيه في بيتنا.
الرجل حاول يلف ويرجع، لكن جوزي مسكه من دراعه.
أنا قربت وأنا ماسكة بناتي بعيد عنه، وبصيت في وشه
وفجأة عرفته.
كان واحد من الرجالة اللي كانوا شغالين مع الطباخ يوم الحنة.
صرخت إنت!
هو اتوتر وقال أنا معرفكيش.
قلت إنت كنت في المطبخ! وأنا شفتك!
جوزي سأله إنت دخلت البيت إزاي؟
فضل ساكت.
جوزي قرب منه وقال والفلاشة دي؟ والورقة؟ والراجل اللي وقع في الفرح؟ إنت ليك علاقة بكل ده؟
الرجل بدأ يتلعثم أنا أنا مجرد عامل.
لكن بنتي فجأة قالت
لأ هو مش مجرد عامل.
الكل بص لها.
قالت وهي بتشاور عليه هو اللي كان بيكلم عمو في المطبخ، وكان بيقول له الدفتر لازم يختفي قبل الفرح.
وش الرجل اتغير.
جوزي سابه لحظة وبصلي.
وأنا حسيت إن اللغز بدأ يتجمع قدامي.
دفتر اختفى فلاشة اتسابِت وراجل وقع في الفرح وشخص من أهل البيت متورط.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد أهم من كل ده
مين من أهل البيت هو اللي حط العلبة تحت سرير بناتي؟
وفجأة الرجل ابتسم ابتسامة غريبة وقال
إنتوا فاكرين إنكم وصلتوا للحقيقة؟
وسكت ثواني
ثم قال
اسألوا أخت جوزك هي أكتر واحدة عارفة اللي حصل.
أنا بصيت لجوزي.
وفي اللحظة دي، تليفونه رن مرة تانية.
ظهر اسم المتصل على الشاشة
أخته قربت من العلبة وأنا حاسة إن إيدي بتترعش.
جوزي قال ابعدي يا نادية أنا هفتحها.
فتحت العلبة ببطء.
جواها كان فيه فلاشة صغيرة، ومفتاح، وورقة مطوية.
جوزي فتح الورقة، وأول ما قرأ أول سطر، وشه اتغير.
إيه؟ مكتوب إيه؟
ما ردش.
خدت الورقة من إيده، وقرأت
لو وصلت الحاجة دي لحد من أهل البيت، يبقى الخطة اتنفذت واللي حصل في الفرح مش صدفة.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
كملت القراءة
والست اللي اتمنعت تطلع الأكل فوق كانت لازم تبعد عن المكان قبل ما تشوف الحقيقة.
بصيت لجوزي بصدمة.
بيقصدني أنا؟
قال بصوت متقطع أيوه واضح.
لكن كان فيه سطر أخير تحتهم، مكتوب بخط مختلف
دوروا على الحاجة اللي اختفت من المطبخ يوم الحنة هي المفتاح.
جوزي رفع عينه وبصلي.
إنتِ فاكرة حاجة اختفت؟
فضلت أفكر
العجل
الطباخ
الوجبات
الناس اللي كانت داخلة طالعة
وفجأة افتكرت حاجة.
حاجة محدش كان واخد باله منها.
قلت له
آه فيه حاجة اختفت فعلًا.
إيه؟
بصيت في عينه وقلت
دفتر الحسابات اللي كان عند أخوك شوفته على الترابيزة قبل ما يبدأ الطبخ.
سكتنا إحنا الاتنين.
وفي نفس اللحظة، سمعنا مفتاح بيتحرك في باب الشقة.
جوزي بص ناحية الباب.
وهمس
إحنا محدش يعرف إننا رجعنا هنا
الباب اتفتح.
وخطوات بدأت تقرب من أوضة البنات
ثم توقف الشخص أمام الباب.
ومد إيده للمقبض.
لكن جوزي كان واقف وراه مباشرة جوزي بص للشاشة ثواني، وبعدين رد
أيوه يا أختي.
جالنا صوتها متوتر إنت فين؟
قال في البيت.
سكتت لحظة، وبعدين قالت ارجع القاعة فورًا حصلت مصيبة.
جوزي بص للرجل اللي واقف قدامه وقال مصيبة إيه؟
قالت الشرطة وصلت.
قلبي دق بسرعة.
لكن قبل ما تكمل، سمعنا صوت خبطة قوية من الناحية التانية للمكالمة، وبعدها صوتها وهي بتصرخ
ابعد عني! إنت عايز إيه؟!
المكالمة اتقفلت.
جوزي اندفع ناحية الباب.
أنا مسكته رايح فين؟
قال لأختي.
الرجل اللي كنا ماسكينه فجأة ضحك وقال
متروحش لو روحت دلوقتي، هتلاقي الحقيقة اللي كنتوا بتدوروا عليها.
جوزي بصله بغضب حقيقة إيه؟
الرجل أشار للعلبة.
افتحوا الفلاشة الأول.
جوزي حط الفلاشة في اللابتوب.
ظهر عليها ملف فيديو واحد فقط.
ضغط عليه.
الصورة بدأت تشتغل
وكان التسجيل من كاميرا المطبخ يوم الحنة.
ظهر أخو جوزي
وبعده أخت جوزي
وبعدين ظهر شخص ثالث دخل عليهم.
أول ما ظهر وشه على الشاشة، أنا شهقت
مستحيل!
لأني كنت أعرفه كويس جدًا
والأغرب إن الشخص ده كان واقف وسط المعازيم في الفرح قبل ما النور يطفي ضغط جوزي على زر التشغيل، والفيديو كمل.
الشخص اللي ظهر قدام الكاميرا كان عمّ العريس الراجل اللي طول الفرح كان واقف وسط المعازيم وكأنه ملوش أي علاقة باللي بيحصل.
لكن المفاجأة ما كانتش في ظهوره
المفاجأة كانت في الكلام اللي دار بينه وبين أخو جوزي.
قال عم العريس الدفتر لازم يختفي قبل ما حد يوصله.
رد أخو جوزي اختفى خلاص.
قال متأكد؟
أيوه.
هنا أخت جوزي دخلت عليهم وقالت بس في مشكلة.
بص لها أخوها إيه؟
قالت مرات أخويا شافت الدفتر.
أنا شهقت.
الفيديو كمل، وسمعت أخو جوزي يقول
إنتِ متأكدة إنها شافته؟
ردت أنا شفتها وهي بتبص عليه.
ساعتها جوزي وقف الفيديو فجأة.
بصلي، وأنا كنت حاسة إن وشي اتحرق من الصدمة.
إنتِ عمرك قلتيلي إنك شفتي دفتر عند أخويا؟
قلت أنا شفته فعلًا بس ماعرفتش كان مهم للدرجة دي.
رجعنا نشغل الفيديو.
ظهر عم العريس وهو بيطلع ورقة من جيبه، ويحطها قدامهم.
وقال
لو الدفتر اتفتح، كل حاجة هتطلع ومش هيتحاسب شخص واحد بس.
أخت جوزي قالت بسرعة
يبقى لازم نتصرف قبل الفرح.
وبعدها الفيديو انتهى.
فضلنا ساكتين.
لكن فجأة الرجل اللي كان واقف معانا قال
لسه في جزء تاني.
جوزي بصله إنت عرفت منين؟
ابتسم وقال
لأن الفلاشة دي مش المفروض تكون وصلت ليكم أصلًا.
وقبل ما جوزي يسأله، سمعنا خبط شديد على باب الشقة.
صوت من بره صاح
افتحوا الباب! شرطة!
أنا حضنت بناتي.
وجوزي بص للرجل الغريب
والرجل قال جملة واحدة
لو فتحتم هتدخلوا في المشكلة بدل ما تخرجوا منها جوزي بصلي، وبص للباب، وبعدين قال بصوت منخفض
إحنا مش هنفتح.
الرجل الغريب اتوتر لأول مرة.
لو الشرطة فعلًا، افتحوا.
جوزي بصله إنت من شوية قلتلي ما أفتحش دلوقتي بتقول افتح؟
الرجل سكت.
وفي اللحظة دي الخبط على الباب زاد.
افتحوا فورًا!
جوزي قرب من العين السحرية وبص
وبعدين رجع خطوتين لورا.
وشه كان مرعوب.
قلت مين؟
قال مش شرطة.
أمال مين؟
ما لحقش يرد.
الباب اتفتح بعنف، ودخل أخو جوزي بنفسه، هدومه متبهدلة ووشه مليان توتر.
أول ما شاف الرجل الغريب، صرخ
إنت هنا؟!
الرجل ابتسم وقال كنت مستنيك.
جوزي وقف بينهم حد يفهمني! إيه اللي بينكم؟ وإيه موضوع الدفتر؟
أخوه سكت لحظات، وبعدين بصلي.
وقال
أنا غلطت لما خليتك تشتغلي معانا يوم الحنة.
قلتله غلطت في إيه؟
رد بصوت مكسور
لأنك كنتِ على بُعد خطوة واحدة من إنك تعرفي سر كان لازم يفضل مدفون.
وقبل ما يسألني حد حاجة، بنتي أشارت للعلبة وقالت
ماما المفتاح اللي جوه العلبة شبه المفتاح اللي شوفته مع عمتو.
أخوه وأخته بصوا لبعض.
وأنا فهمت إن المفتاح هو أول خيط حقيقي للحكاية وإن اللي حصل في الفرح كان مجرد ستار عشان يغطوا على حاجة أكبر بكتير أخو جوزي قرب من أخته وقال بعصبية
إنتِ كنتِ عارفة إن المفتاح ده موجود؟
قالت بسرعة لأ! والله ما أعرف عنه حاجة.
لكن بنتي قاطعتها أنتِ كنتِ ماسكة واحد زيه يوم الحنة.
وش أخت جوزي اتغير.
أنا بصيتلها وقلت إنتِ اللي حطيتي العلبة تحت سرير البنات؟
ما ردتش.
أخوها قرب منها ردي!
فضلت ساكتة، لحد ما أخيرًا قالت
أنا حطيت حاجة بس مش العلبة دي.
سكتنا كلنا.
جوزي قال يعني إيه؟
قالت وهي بتبص للأرض اللي حطيته كان الدفتر.
أنا شهقت دفتر الحسابات؟!
هزت راسها.
أخو جوزي انفجر فيها إنتِ مجنونة؟! إزاي تحطيه عندهم؟!
ردت وهي بتعيط أنا كنت بحاول أحميها!
بصيتلها بدهشة تحميني من إيه؟
رفعت عينيها ليا وقالت
من الناس اللي كانوا موجودين يوم الحنة لأن الدفتر مش فيه حسابات الفرح بس.
جوزي سألها
تم نسخ الرابط