مراتي كل جمعه حكايات زهرة
المحتويات
قول.
خالها بص لحماتي.
الجزء التاني أمك حطته في حساب باسمك.
مراتي اتفاجئت
حساب باسمي؟
أيوه.
طب إيه المشكلة؟
خالها قال
المشكلة إن الحساب ده اتفتح من غير علمك.
مراتي بصت لأمها.
يعني حتى الحساب ده أنا ما كنتش أعرف عنه؟
حماتي هزت رأسها.
كنت ناوية أقولك.
مراتي سألت
إمتى؟
حماتي ما ردتش.
بعد ما الفلوس تخلص؟
الصمت كان كفاية.
مراتي مسكت الدفتر، وقلبت آخر صفحة.
فجأة لقت رقم حساب مكتوب بالقلم.
قالت
الحساب ده لسه موجود؟
خالها رد
أيوه.
وفيه فلوس؟
سكت لحظة.
ثم قال
فيه.
مراتي رفعت عينيها.
كام؟
خالها قال الرقم.
مراتي شهقت.
لأن المبلغ كان تقريبًا نفس قيمة الفلوس اللي كانت فاكرة إنها ضاعت.
بصت لأمها
يعني فلوسي مش ضاعت؟
حماتي هزت رأسها وهي بتبكي
لا.
مراتي قربت منها
طب ليه خليتيني أعيش كل الوقت ده وأنا حاسة إني مضطرة أعمل عزومات عشان أعوضكم؟
حماتي ما قدرتش تتكلم.
وفجأة خالها قال
لأن أمك كانت عايزة الفلوس دي تفضل سر.
مراتي سألت
ليه؟
خالها بص لها مباشرة وقال
لأن الحساب ده مش باسمك لوحدك.
مراتي اتجمدت.
أمال باسم مين؟
خالها فتح الدفتر وأشار لسطر صغير في آخر الصفحة.
مراتي قرأته.
وبعدين بصت لي بصدمة.
الحساب باسمي واسم شخص تاني.
قلت
مين؟
مراتي رفعت عينيها عن الورقة.
وصوتها خرج ضعيف
اسم أبويا مراتي فضلت ساكتة، كأنها بتحاول تستوعب اللي قدامها.
اسم أبويا؟
خالها هز راسه.
أيوه بس استني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟
خالها مد إيده للدفتر وقلب كذا صفحة، لحد ما وقف عند ورقة قديمة متنية من النص.
أبوكي فتح الحساب ده قبل وفاته بفترة.
مراتي بصت للورقة.
طب ليه باسمي وأنا كنت وقتها لسه صغيرة؟
حماتي ردت بصوت مكسور
لأنه كان عايز يضمن إن الفلوس دي توصلك لما تكبري.
مراتي بصتلها بعتاب
وإنتِ خبيتيه عني ليه؟
حماتي مسحت دموعها.
لأن أبوكي قبل ما يموت قال لي حاجة خوفتني.
قالك إيه؟
حماتي سكتت شوية، وبعدين قالت
قال لي إنك ما تثقيش في أي حد يحاول يقنعك إن حقك لازم يتنازل عنه عشان العيلة.
مراتي اتجمدت.
وبصت لي.
وبعدين رجعت تبص لأمها.
طب إنتِ عملتي إيه بعد كلامه؟
حماتي ما ردتش.
خالها هو اللي قال
أمك خافت.
خافت من إيه؟
خافت إن الفلوس تعمل مشاكل بينك وبين إخواتك.
مراتي عقدت حواجبها.
إخواتي؟
أيوه.
بس أنا معنديش إخوات!
المكان كله سكت.
حتى حماتي رفعت عينيها بسرعة.
مراتي قربت منها خطوة.
ماما إنتِ قلتيلي طول عمري إني بنتك الوحيدة.
حماتي بدأت تهز رأسها وهي بتبكي.
وإنتِ فعلًا بنتي الوحيدة.
أمال خالي قال إخواتي ليه؟
خالها بص لحماتي بحدة.
خلاص يا أم محمد كفاية أسرار.
مراتي اتوترت.
أسرار إيه تاني؟
حماتي فتحت بُقها، لكن ما خرجش منها صوت.
وفجأة خالها طلع ظرف صغير من جوه العلبة الخشبية.
وحطه قدام مراتي.
أبوكي كان سايب جواب ليكي.
مراتي مدت إيدها بسرعة.
لكن قبل ما تفتحه، حماتي مسكت إيدها.
وقالت
استني.
مراتي بصتلها.
ليه؟
حماتي قالت بصوت مرتجف
لأن الجواب ده هو السبب الحقيقي إني خبيت عنك الحساب كل السنين دي.
مراتي سحبت إيدها منها.
وفتحت الظرف.
أول سطر قرأته كان
لبنتي الوحيدة لو وصل لك الجواب ده، يبقى أمك أخفت عنك الحقيقة.
مراتي شهقت.
وقلبت الصفحة.
لكنها أول ما قرأت السطر اللي بعده، وشها اتغير تمامًا.
بصت لي وقالت
جوزي أبويا كان عارف إن أمي هتعمل كده.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
والأغرب إنه كاتب اسم شخص تاني المفروض يستلم الحساب معايا.
رفعت الورقة قدامنا.
وكان الاسم
اسم أمي مراتي فضلت ماسكة الورقة، وعينيها بتتحرك بين اسم أبوها واسم أمها.
يعني بابا حاطط ماما شريكة في الحساب؟
خالها هز راسه.
مش بالضبط.
أمال إيه؟
خالها قرب منها وقال
الحساب كان معمول بنظام إن الفلوس ما تتصرفش إلا بموافقة الاتنين.
مراتي بصت لأمها.
يعني ماما كانت محتاجة توقيعي؟
أيوه.
وعشان كده مضيتي مكاني؟
حماتي غمضت عينيها.
كنت مضطرة.
مراتي ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
مفيش حاجة اسمها مضطرة تمضي مكاني.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بس السؤال الأهم بابا ليه اختار ماما أصلًا؟
خالها قال
لأنه كان عارف إنك وقتها مش هتقدري تديري فلوس كبيرة لوحدك.
ولما كبرت؟
ماحدش رد.
مراتي قلبت الورقة.
وكان فيه سطر مكتوب بخط أبوها
عندما تبلغ ابنتي سن الرشد، تُرفع الوصاية عن المال بالكامل.
مراتي رفعت رأسها ببطء.
أنا بلغت سن الرشد من سنين.
خالها قال
عشان كده أمك ماكانتش عايزة توريكي الورق.
حماتي انهارت في الكرسي.
أنا غلطت بس والله ما كنت عايزة أضيع حقك.
مراتي قربت منها.
طب ليه كل ده؟
حماتي بصت لها ودموعها نزلت.
لأن أبوكي قبل ما يموت ساب لي طلب.
طلب إيه؟
قال لي لو حصل له حاجة، ما أديكيش الفلوس كلها مرة واحدة.
ليه؟
حماتي سكتت.
ثم قالت
لأنه كان خايف إنك لما تعرفي قيمة الميراث تكتشفي إن فيه حاجة تانية تخص أبوكي.
مراتي عقدت حواجبها.
حاجة إيه؟
حماتي أشارت للعلبة الخشبية.
افتحي الدرج الصغير اللي تحت.
أنا بصيت للعلبة.
كان فيها درج مخفي فعلًا، لكننا ماخدناش بالنا منه.
مراتي فتحته.
جواه مفتاح صغير جدًا ومعاه ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان مكتوب
المفتاح ده هيفتح حاجة واحدة لكن قبل ما تفتحيها، اسألي أمك مين الشخص اللي أبوكي كان بيخاف منه؟
مراتي رفعت عينيها لأمها.
مين؟
حماتي وشها اصفر.
وسكتت.
مراتي قربت منها أكتر.
ماما مين الشخص اللي بابا كان بيخاف منه؟
حماتي بصت للمفتاح في إيد بنتها، وبعدها قالت بصوت خافت
الشخص ده مش غريب عننا.
مراتي همست
مين؟
حماتي ردت
خالِك مراتي فضلت ماسكة الصورة، ومش قادرة تشيل عينيها من عليها.
يعني الراجل ده كان شريك بابا؟
حماتي هزت راسها.
أيوه.
واختفى يوم وفاة بابا؟
أيوه.
مراتي بصت لخالها.
وإنت كنت عارف؟
خالها ما ردش.
وده كان كفاية يخلي وشها يتغير.
إنت كنت عارف إنه اختفى؟
قال بصوت متردد
كنت عارف إنه مشي من البلد.
مشي ليه؟
معرفش.
مراتي رفعت الصورة قدامه.
طب ليه بابا كتب إنك كنت عايز البيت بأي تمن؟
خالها سكت شوية، وبعدها قال
لأن أبوكي كان فاكر إني عايز أبيع البيت عشان مصلحتي.
وأنت كنت عايز تبيعه ليه؟
عشان كان فيه مستندات تخص شراكتنا.
مراتي قربت منه.
مستندات إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت ورق بيتقلب.
أنا بصيت ناحية الدولاب.
كان فيه ظرف تاني مستخبي ورا الملف.
مراتي سحبته.
الظرف كان مقفول بالشمع القديم.
وعليه بخط أبوها
لا يُفتح إلا أمام ابنتي.
مراتي فتحته بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها بصوت مسموع
لو وصلتي للورقة دي، يبقى أمك قالت لك عن الحساب لكن الحساب مش هو الحقيقة.
سكتت.
وبصت لنا.
كملت
الحقيقة موجودة في دفتر الحسابات القديم، والدفتر أخفاه الشخص اللي كنت أعتبره أخويا.
مراتي رفعت عينيها ببطء ناحية خالها.
إنت؟
خالها وقف مكانه.
أنا ما أخفيتش حاجة.
مراتي ردت
أمال الدفتر فين؟
خالها ما اتكلمش.
حماتي بدأت تبكي.
الدفتر معاه.
مراتي اتصدمت.
إنتِ عارفة؟
حماتي هزت رأسها.
من سنين.
وإنتِ ساكتة؟
كنت خايفة.
من مين؟
حماتي بصت لخالها.
خالها قال بسرعة
كفاية!
لكن مراتي ما سكتتش.
لأ. مش كفاية.
وقفت قدامه وقالت
أنا عايزة الدفتر.
خالها فضل ساكت.
فجأة مد إيده لجيبه، وطلع مفتاح صغير.
وحطه فوق الترابيزة.
الدفتر مش هنا.
مراتي بصت للمفتاح.
أمال المفتاح ده بتاع إيه؟
قال
بتاع المكان اللي الدفتر موجود فيه.
فين؟
رفع عينه ناحيتي، وبعدين قال
عند الشخص اللي اختفى يوم وفاة أبوها.
مراتي شهقت.
يعني هو لسه عايش؟مراتي بصت لخالها، وبعدين لأمها.
خالي؟!
خالها اتوتر، وقال بسرعة
ما تسمعيش كلام أمك كله مرة واحدة.
حماتي ردت
أنا ما كذبتش!
أمال ليه بتقولي إنه الشخص اللي أبوكي كان خايف منه؟
خالها سكت.
مراتي حطت المفتاح على الترابيزة.
أنا عايزة الحقيقة من أولها. بابا كان خايف منك ليه؟
خالها أخد نفس طويل.
أبوكي ماكانش خايف مني أنا شخصيًا كان خايف من قرار كنت ناوي آخده.
قرار إيه؟
بص لمراتي وقال
كنت عايز أبيع البيت القديم.
مراتي اتصدمت.
بيت جدتي؟
أيوه.
وليه؟
عشان كان عليه مشاكل وأوراق قديمة، وأبوكي كان شايف إن البيع هيحل مشاكل كتير.
حماتي قاطعته
بس أبوكي رفض.
خالها هز رأسه.
ورفض بشدة.
مراتي بصت للمفتاح.
والمفتاح ده؟
خالها قال
مفتاح دولاب موجود في البيت القديم.
فيه إيه؟
ده اللي أنا معرفوش.
مراتي قامت فورًا.
يبقى هنروح دلوقتي.
حماتي حاولت تمنعها
بلاش.
مراتي بصتلها بحدة.
ليه؟
عشان أنا خايفة تعرفي الحقيقة كلها.
مراتي ردت
أنا تعبت من نص الحقيقة.
خرجنا كلنا واتجهنا لبيت جدتها.
كان البيت مقفول من سنين، والتراب مغطي كل حاجة.
مراتي طلعت المفتاح.
دخلته في قفل دولاب خشبي قديم في أوضة أبوها.
لفته
والقفل فتح.
جوه الدولاب كان فيه ملف بني كبير.
مراتي فتحته.
أول ورقة كانت عقد ملكية.
والورقة اللي بعدها كانت أغرب.
كانت عبارة عن إيصال بيع قديم
لكن اسم المشتري كان اسم خالها.
مراتي شهقت
إنت كنت هتشتري البيت من بابا؟
خالها قال
أيوه.
وبابا رفض؟
أيوه.
وبعدها بأسبوع الحساب اتفتح؟
خالها سكت.
مراتي قلبت الأوراق بسرعة.
وفجأة لقت ورقة صغيرة مكتوبة بخط أبوها
أنا رفضت البيع، لكن لو حصل لي شيء، لازم بنتي تعرف إن البيت ده مش مجرد بيت فيه حاجة مدفونة في أوراقه.
مراتي رفعت عينيها.
حاجة إيه؟
أنا قربت من الملف.
وكان فيه ظرف أبيض صغير في آخره.
مراتي فتحته.
جواه صورة قديمة لأبوها واقف جنب رجل غريب.
وتحت الصورة كان مكتوب
الشخص اللي في الصورة هو الوحيد اللي يعرف ليه أخويا كان عايز البيت بأي ثمن.
مراتي بصت لخالها.
خالها وشه اتغير.
وقالت
مين الراجل ده؟
خالها ما ردش.
حماتي همست
ده مش راجل غريب.
مراتي بصتلها.
حماتي بلعت ريقها وقالت
ده شريك أبوكي القديم.
ثم سكتت لحظة، وأضافت
والشريك ده اختفى يوم وفاة أبوكي مراتي فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة تنطق.
بابا مات وهو مش عارف مين خانه؟
الرجل رد من الناحية التانية
كان شاكك بس ماكانش عنده دليل.
وإنت عندك الدليل؟
عندي جزء منه.
مراتي بصت لنا.
عايزة أقابلك.
الرجل قال
بكرة الصبح.
لأ دلوقتي.
سكت شوية، وبعدين قال عنوانًا.
مراتي كتبت العنوان.
قبل ما يقفل، قال
ومتجيبيش خالك.
مراتي بصت لخالها.
ليه؟
صوته اتغير
لأن لو كان عرف إنك وصلتي للدفتر كان زمانه أخد الدفتر قبلك.
وانقطع الاتصال.
الكل سكت.
خالها كان واقف بعيد، ووشه جامد بشكل غريب.
مراتي قالت
إنت هتيجي معانا.
خالها رد
لأ.
ليه؟
لأن الراجل ده بيحاول يوقع بينا.
يمكن.
وممكن يكون نصاب.
مراتي ردت
وممكن يكون عنده الحقيقة.
أنا قلت
هنروح مع بعض، بس من غير مشاكل.
خالها ما ردش.
لكن أول ما مراتي دخلت الأوضة تجمع حاجتها، خالها قرب مني وقال بصوت منخفض
لو سمحت ما تخليهاش تروح.
بصيت له باستغراب.
ليه؟
قال
لأن الراجل ده مش هو اللي اختفى.
أمال مين؟
بص ناحيه باب الأوضة، واتأكد إن مراتي مش سامعاه.
ثم قال
الشخص اللي اختفى يوم وفاة أبوها كان شخص تاني.
أنا اتجمدت.
إنت قلت إن الشريك هو اللي اختفى!
قال
كنت مضطر أقول كده.
مضطر ليه؟
خالها بلع ريقه.
عشان أخليها تبعد عن الحقيقة.
في اللحظة دي مراتي خرجت.
عن أنهي حقيقة؟
خالها سكت.
مراتي بصت لي.
هو قالك إيه؟
قبل ما أجاوب، خالها قال
خلاص هي لازم تعرف.
مراتي قربت منه.
أعرف إيه؟
خالها أغمض عينيه وقال
الراجل اللي كلمك ده مش شريك أبوكي.
مراتي شهقت.
أمال مين؟
فتح عينيه وقال
ده الشخص اللي أبوكي كان بيعتقد إنه مات من سنين.
مراتي رجعت خطوة.
وفي نفس اللحظة، موبايلها وصلته رسالة.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لأبوها ومعاه نفس الرجل.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين خان أبوكي اسألي أمك ليه قالت إن الرجل ده مات؟مراتي بصت لخالها، وصوتها اترعش
يعني هو لسه عايش؟
خالها ما ردش فورًا.
سكت ثواني طويلة، وبعدين قال
أيوه.
مراتي حطت إيدها على بُقها.
وإنت عارف مكانه؟
عارف.
من إمتى؟
من يوم ما اختفى.
وكنت ساكت كل السنين دي؟!
خالها بص للأرض.
أبوكي طلب مني ما أقولش لحد.
مراتي قربت منه.
حتى أنا؟
خصوصًا إنتِ.
ليه؟
خالها أخرج ورقة قديمة من جيبه.
لأن أبوكي كان متوقع إن اللي حصل له مش مجرد وفاة عادية.
أنا اتوترت.
يعني إيه؟
خالها قال
قبل وفاة أبوكي بيوم، الشريك ده جه له البيت، وكان بينهم كلام كبير.
مراتي سألت
عن إيه؟
عن دفتر الحسابات.
الدفتر اللي بندور عليه؟
هز رأسه.
أيوه.
وإيه اللي فيه؟
خالها قال
كل حاجة.
كل حاجة إيه؟
فلوس الشركة، الأرض، الديون والأهم من ده كله، أسماء الناس اللي أبوكي كان بيثق فيهم والناس اللي كان شاكك فيهم.
مراتي بصت للورقة.
والشريك أخد الدفتر؟
لا.
أمال مين أخده؟
خالها سكت.
مراتي صرخت
مين؟!
قال بهدوء
أبوكي خبّاه قبل ما يموت.
فين؟
خالها بص للمفتاح.
المكان اللي المفتاح ده بيفتحه.
مراتي مسكت المفتاح.
وإنت قلت إن الدفتر عند الشريك.
أنا قلت إن الشريك يعرف مكانه.
مراتي سكتت لحظة.
وبعدين سألت
طب ليه ما رجعش؟
خالها رد
لأنه كان خايف.
من مين؟
خالها بص لنا كلنا، وقال
من الشخص اللي كان بيمسك حسابات الشركة مع أبوكي.
مراتي سألت
مين؟
خالها فتح بقه
لكن قبل ما يتكلم، موبايله رن.
بص للشاشة، وشه اتغير.
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي للموبايل، لكن خالي شدّه بسرعة.
مراتي لاحظت الاسم.
أنا شفت الاسم.
خالها بص لها.
شوفتي إيه؟
قالت
شريك بابا.
وفجأة جالها اتصال على موبايلها هي كمان.
رقم مجهول.
ردت.
ماحدش اتكلم في البداية.
وبعدين جه صوت رجل كبير في السن
بنت أبوكي؟
مراتي تجمدت.
أيوه مين؟
الرجل قال
أنا الشخص اللي أمك وخالك خبّوا عنك وجوده.
مراتي شهقت.
إنت فين؟
قال
في المكان اللي أبوكي خبّى فيه الدفتر.
وسكت لحظة.
ثم قال جملة خلت مراتي تقوم من مكانها
بس قبل ما أديهولك لازم تعرفي إن أبوكي ما ماتش وهو عارف مين خانه مراتي فضلت باصة لخالها.
يعني إيه الوصية التانية معاه؟
خالها رد بصوت واطي
أبوكي كتبها بعد الوصية الأولى.
وليه؟
لأنه اكتشف حاجة جديدة.
حاجة إيه؟
إن الحساب اللي أمك كانت بتديره مش هو كل الميراث.
مراتي اتنهدت بعصبية.
أنا مش فاهمة حاجة.
خالها قال
أبوكي كان عنده مبلغ تاني، لكنه ماحطوش في البنك.
فين؟
في البيت القديم.
مراتي بصت حوالين المكان.
يعني الفلوس هنا؟
لأ.
أمال إيه اللي هنا؟
المستند اللي يثبت مكانها.
مراتي مسكت المفتاح.
والمفتاح ده بيفتح المستند؟
خالها هز رأسه.
بيفتح صندوق.
فين الصندوق؟
سكت.
أنا قلت
كفاية ألغاز. قول.
خالها أشار للحيطة اللي ورا الدولاب.
ورا الحيطة دي.
مراتي بصت له باستغراب.
إنت عرفت منين؟
لأني ساعدت أبوكي يحطه.
بدأنا ندور، لحد ما لقينا تجويف صغير خلف لوح خشبي قديم.
مراتي دخلت المفتاح.
سمعنا صوت القفل.
فتحنا الصندوق.
لكن الصندوق كان فاضي تقريبًا.
كان جواه ظرف واحد بس.
مراتي فتحته.
جواه ورقة قصيرة جدًا
المال ليس في الصندوق. الصندوق فقط يثبت لمن يعود الحق.
مراتي قالت
طب والفلوس راحت فين؟
وفجأة وقع من الظرف مفتاح تاني.
أنا التقطته.
كان عليه رقم صغير
17
خالها شاف الرقم، وشه اتغير.
مراتي لاحظت.
إنت عارف المفتاح ده؟
قال
أيوه.
بيفتح إيه؟
سكت ثواني، ثم قال
خزنة في البنك.
مراتي اتفاجئت.
خزنة باسم مين؟
خالها
متابعة القراءة