حماتي قالت لجوزي حكايات بسمه
المحتويات
بيحوش لكم.
بصيت لها وقلت
لو كان بيحوش لي، كان قالي.
جوزي سكت.
والراجل قال بهدوء
في الحقيقة، فيه جزء من المبلغ اتسحب بالفعل.
سألت
اتسحب إمتى؟
فتح الملف وطلع كشف حساب.
من حوالي سنة ونص.
بصيت لجوزي.
سنة ونص؟
هز راسه من غير ما يتكلم.
سألته
وأنا كنت فين وقتها؟
رد بصوت واطي
كنتِ معايا في البيت.
ابتسمت بمرارة.
يعني كنت عايشة معاك وإنت بتتصرف في فلوسي من غير ما أعرف؟
فجأة أخت جوزي قالت
ماما هو المبلغ ده كان عشان التلاجة؟
حماتي بصتلها بسرعة وقالت
اسكتي!
لكن الكلمة كانت اتقالت.
أنا التفت لها ببطء.
تلاجة إيه؟
أخت جوزي سكتت.
جوزي صرخ
خلاص! محدش يتكلم!
بصيت له وقلت
لأ دلوقتي الكل هيتكلم.
وأشرت للراجل.
أنا عايزة أعرف الفلوس دي راحت فين بالظبط.
فتح آخر صفحة من الكشف، وحط صباعه على بند معين.
وقال
المبلغ الأكبر اتدفع مقدمًا في شراء شيء باسم شخص آخر.
سألته
مين الشخص ده؟
رفع عينه لجوزي.
وبعدين قال الاسم
وكان اسم أخت جوزي لما سمعت اسم أخت جوزي، حسيت إن الدنيا وقفت لحظة.
بصيت لجوزي وقلت
اسمها إيه؟
ما ردش.
الراجل كرر كلامه
المبلغ اتدفع كدفعة مقدمة لحاجة اتسجلت باسم الآنسة...
وسمّى أخت جوزي.
أخته قامت من مكانها وهي بتقول
أنا معرفش حاجة عن فلوس سارة!
صرخت حماتي
اسكتي!
بصيت لها وقلت
لأ، خليها تتكلم.
وبعدين رجعت لجوزي
إنت دفعت لها من فلوسي؟
قال بسرعة
أنا كنت هرجعهم!
إمتى؟
سكت.
إمتى يا كريم؟
فضل ساكت، فقلت
من سنة ونص؟
هز راسه.
أيوه.
ضحكت بمرارة.
يعني من سنة ونص وأنا عايشة معاك، وبوفر في مصاريف البيت، وبشتغل ساعات إضافية وإنت واخد جزء من فلوسي وبتجهز لأختك حاجة من غير ما أعرف؟
حماتي ردت بعصبية
هو كان بيعمل خير! أخته كانت محتاجة!
قلت لها
والفلوس كانت فلوسي.
سكتت.
جوزي قرب مني وقال
سارة، أنا غلطت إني ما قلتلكيش، بس والله كنت ناوي أعوضك.
بصيت له
تعوضني بإيه؟
ما ردش.
فجأة الراجل فتح الملف تاني وقال
في نقطة لازم تعرفيها قبل ما أمشي.
جوزي بص له بقلق.
الراجل طلع ورقة جديدة وقال
المبلغ ده مش كل اللي اتدفع.
بصيت للورقة.
يعني إيه؟
قال
في مبلغ تاني اتسحب بعده بشهور.
قلبي دق بسرعة.
باسم مين؟
الراجل بص لجوزي.
جوزي نزل عينه للأرض.
وقتها فهمت إن اللي عرفته لحد دلوقتي كان مجرد أول جزء من الحقيقة الراجل قلب في الملف شوية، وبعدين قال
المبلغ التاني اتسحب على دفعتين وكل دفعة خرجت بتوقيع الأستاذ كريم.
بصيت لجوزي.
اتصرف فيهم في إيه؟
ما ردش.
الراجل حط قدامه آخر ورقة وقال
أنا مش عايز أتدخل في حياتكم، بس بما إن حضرتك صاحبة الحساب، لازم تعرفي إن فيه مستندات مرتبطة بالسحب ده.
مد إيده بالورقة.
مسكتها وأنا بحاول أثبت إيدي.
وأول ما قريتها، حسيت بدمّي بيبرد.
كان مكتوب إن المبلغ اتستخدم كمقدم لشراء محل تجاري.
لكن المفاجأة مش كانت في المحل
المفاجأة كانت في الاسم الموجود في خانة المالك.
بصيت لجوزي وقلت
المحل ده باسم مين؟
سكت.
أخته بصت لأخوها باستغراب.
حماتي قربت من الورقة، ولما قرأت الاسم، قالت بسرعة
إحنا اتفقنا إن الموضوع ده يفضل بينا!
اتجمدت مكاني.
بصيت لها
اتفقتم؟
جوزي صرخ
ماما!
لكن خلاص الكلمة خرجت.
قلت
يعني كنتوا كلكم عارفين؟
أخته بدأت تبكي وقالت
والله أنا ما طلبتش منه يا سارة
حماتي ردت بسرعة
إنتِ اسكتي! هو كان بيعمل ده عشان مستقبلنا كلنا!
بصيت لجوزي وقلت
مستقبل مين؟
ما ردش.
قلت
أنا كنت بشتغل وأحوش عشان أأمّن نفسي وبيتي وإنت كنت بتاخد من فلوسي وتبني مستقبل أختك؟
وفجأة جوزي مد إيده وخد الورقة من إيدي، وقال
خلاص هقولك الحقيقة كلها.
سكت البيت.
وبعدين قال جملة خلتني أنسى موضوع التلاجة والشقة والمحل كله
بس قبل ما أقولك لازم تعرفي إن الفلوس دي مش هي الحاجة الوحيدة اللي استخدمتها من غير علمك سكت جوزي ثواني طويلة، وبعدين قعد على الكرسي كأنه فقد قدرته على الوقوف.
قال بصوت واطي
أنا استخدمت جزء من فلوسك بس ماكانش لنفسي.
رديت عليه فورًا
ما يفرقش. فلوسي اتاخدت من غير إذني.
حماتي تدخلت
يا بنتي اسمعيه للآخر!
بصيت لها
أنا سامعة.
جوزي بلع ريقه وقال
فاكرة لما قولتلك إن أختي عليها أقساط وممكن تخسر الحاجة اللي اشترتها؟
هزيت راسي.
فاكرة.
أنا وقتها كنت عايز أساعدها، لكن ماكانش معايا المبلغ. وأنتِ كان عندك فلوس في الحساب فاستلفت منهم.
ضحكت بمرارة
استلفت؟
أيوه وكنت ناوي أرجعهم.
سألته
طيب ليه ما رجعتهمش؟
سكت.
وهنا أخت جوزي قالت بصوت مرتجف
عشان أنا طلبت منه يساعدني مرة تانية.
لفيت لها.
مرة تانية؟
جوزي قفل عينه للحظة.
حماتي قالت بسرعة
خلاص يا سارة، الموضوع خلص!
صرخت لأول مرة
لأ، ما خلصش!
وبعدين بصيت لجوزي
قد إيه يا كريم؟
قال
إيه؟
إجمالي الفلوس اللي أخدتها مني من غير ما أعرف قد إيه؟
ما ردش.
كررت
قد إيه؟
رفع عينه لي أخيرًا وقال رقمًا جعلني أحس إن الأرض انسحبت من تحت رجلي.
الرقم كان تقريبًا ضعف تمن التلاجة اللي كنا بنتخانق عليها الرقم خلاني أسكت تمامًا.
بصيت له وأنا مش مستوعبة، وقلت
يعني إنت أخدت مني المبلغ ده كله وأنا قاعدة جنبك مش عارفة؟
قال بسرعة
أنا كنت مضطر يا سارة.
مضطر تعمل إيه؟
ما ردش.
حماتي قالت وهي بتحاول تهدي الموقف
يا بنتي ما هو في الآخر صرفه في حاجة للعيلة، مش راح بيه يلعب!
بصيت لها
للعيلة؟ ولا لأختك؟
سكتت.
قربت من جوزي وقلت
طب قولي الحقيقة كاملة. المحل ده اتجاب ليه؟
قال
عشان أختي تشتغل فيه.
والفلوس؟
كنت ناوي أرجعها.
ضحكت
من إمتى؟
فضل ساكت.
فقلت
من سنة ونص وإنت بتقول لنفسك هرجعها بكرة؟
أخته بدأت تبكي وقالت
أنا ماكنتش أعرف إن الفلوس فلوسك يا سارة.
بصيت لها وقلت
أنا مصدقاكي.
جوزي بص لي باستغراب، وكأنه كان متوقع إني أهاجمها.
لكن كملت
المشكلة مش في أختك المشكلة في الشخص اللي أخد فلوسي من غير إذني، وبعدين وقف قدامي بكل ثقة وقال لي هنبيع تلاجتك.
وشه احمر.
أنا غلطت.
هزيت راسي
أيوه، غلطت.
وبعدين فتحت شنطتي وطلعت ورقة تانية.
حطيتها قدامه.
وعشان كده أنا كمان عملت حاجة.
بص للورقة، وملامحه اتغيرت.
إيه ده؟
قلت
كشف بكل فلوسي وممتلكاتي اللي باسمي.
وبعدين حطيت ورقة تانية فوقها.
وكمان كشف بكل المبالغ اللي دخلت وخرجت من الحساب اللي إنت كنت بتتصرف فيه.
سكت.
قلت
أنا مش جاية أزعق.
وقفت، وبصيت له بثبات
أنا جاية أعرف حاجة واحدة بس
قربت الورقة منه وقلت
إنت مستعد ترجع لي كل جنيه أخدته مني ولا لسه شايف إن فلوسي حق لأهلك؟فضل ساكت شوية، وبعدين قال
هرجعهم.
بصيت له في عينه
كلهم؟
أيوه.
إمتى؟
اتردد.
فقلت
نفس اللحظة اللي كنت عايزني أبيع فيها التلاجة عشان أختك؟
ما ردش.
حماتي اتدخلت
يا سارة، إنتِ ليه مصممة تكسري بيتك؟ ما هو جوزك في الآخر، والفلوس هترجع لك.
بصيت لها وقلت
أنا مش اللي كسرت حاجة.
وبعدين بصيت لجوزي
أنا كنت مستعدة أشاركك كل حاجة، حتى لو طلبت مني أساعد أختك من فلوسي. كنت ممكن أوافق بإرادتي.
سكت لحظة.
لكن إنك تاخد من غير ما أعرف، وبعدها تعتبر تلاجتي حق لأختك دي حاجة تانية.
أخته مسحت دموعها وقالت
أنا هرجع له أي فلوس دفعتها عشاني.
جوزي بص لها
إنتِ مالكيش دعوة.
رديت بهدوء
لأ، ليها دعوة. لأن الفلوس اتصرفت في حاجات باسمها.
حماتي قامت بعصبية
إنتِ عايزة ترجعي كل حاجة؟ حتى المحل؟
قلت
أنا عايزة حقي يرجع.
وفجأة جوزي قال
المحل مش هينفع يتباع دلوقتي.
بصيت له باستغراب
ليه؟
سكت.
ليه يا كريم؟
رفع عينه لي، وقال
لأن المحل عليه ورق تاني وأنا مضيت عليه باسمك.
اتجمدت مكاني.
باسمي أنا؟
هز راسه.
وقتها مدّيت إيدي للملف وقلت
هات الورق.
قال بسرعة
سارة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت وأنا بفتح الملف
يبقى فهمني.
لكن أول ما وقعت عيني على أول صفحة
عرفت إن جوزي ماكانش مخبي عني فلوسي وبس.
كان مخبي عني التزام مالي باسمي أنا، وأنا ما مضيتش عليه أصلًا فتحت الورقة قدامه وأنا بقرأها سطر سطر، وكل ثانية كانت بتعدّي كانت بتخليني أكتشف إن الموضوع أكبر بكتير مما تخيلت.
قلت
التوقيع ده مش توقيعي.
جوزي حاول ياخد الورقة مني، لكني سحبتها بسرعة.
استنى أنا لسه ما خلصتش.
حماتي قالت بعصبية
إنتِ بتشككي في جوزك كمان؟
رديت عليها
أنا مش بشك. أنا شايفة
متابعة القراءة