دخلت جناحى فى الفندق

لمحة نيوز

لسلمى.
طب وإنتِ؟ إيه علاقتك بأولادي؟
اقتربت من السرير.
لمست رأس يوسف بحنان.
أنا اتربيت على إيد أمك.
ثم ابتسمت ابتسامة حزينة.
هي علمتني حاجة واحدة عمري ما نسيتها.
إيه؟
قالت
الطفل ساعات مش محتاج أكتر من قلب يحس بيه.
سكتُّ.
لأن الجملة دي كانت أكتر حاجة أنا محتاج أسمعها.
ثم أخرجت من شنطتها ظرفًا أبيض.
أمك بعتتهولك.
فتحته بإيد مرتعشة.
كان فيه مفتاح صغير.
ومكتوب
يا عمر لو وصلت للمفتاح ده، يبقى أخيرًا عرفت إني عايشة.
وفي أسفل الورقة
المفتاح هيفتح خزنة في بيتنا القديم.
رفعت عيني لسلمى.
الخزنة فيها إيه؟
قالت
الحقيقة كاملة.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت بكاء يوسف.
لكن المرة دي، قبل ما حد يقرب منه
بدأ يهدى لوحده.
بصيت له.
كان فاتح عينيه وبيبص ناحية الباب.
بصيت أنا كمان.
مفيش حد.
لكن على الأرض أمام الباب
كان فيه ظرف جديد.
مش موجود من ثانية.
جريت عليه.
فتحته.
وكان بداخله صورة حديثة لأمي.
واقفة قدام بيت قديم.
وخلف الصورة جملة واحدة
تعالى لوحدك يا عمر المرة دي، أنا مستنياك.
رفعت الصورة وأنا مش قادر أصدق.
لكن سلمى أمسكت دراعي وقالت
مش لوحدك.
بصيت لها.
قالت
لأن أمك عارفة إن اللي حصل زمان ممكن يتكرر.
وقتها سألتها
مين اللي لازم نخاف منه؟
وشها اتغير.
وقالت بهمس
الشخص اللي كان موجود في الفندق ليلة ولادة أولادك وفضل يراقبهم من بعيد.
سكتُّ.
مين؟
سلمى بصتلي في عيني وقالت
مدير الفندق.
وفي اللحظة دي
افتكرت إن مدير الفندق هو الشخص الوحيد اللي كان معايا في المستشفى يوم ولادة التلاتة.
والوحيد اللي كان عارف كل تفاصيل حياتهم.
والوحيد اللي كان عنده مفاتيح الجناح.
رفعت تليفوني بسرعة واتصلت بيه.
لكن موبايله كان مقفول.
وفي نفس اللحظة
جالي إشعار من كاميرات الفندق.
تم تعطيل جميع الكاميرات.
وبعدها بثواني
وصلت رسالة من رقم مجهول
لو عايز أولادك يفضلوا بأمان متروحش بيت أمك فتحت أمي الباب قبل ما ألحق أمنعها.
دخل عمي سامي بهدوء، وفي إيده عصا خشبية، وملامحه كانت هادئة بشكل يخوف.
بص لي طويلًا، وقال
كبرت يا عمر.
قلت بغضب
إنت كنت بتراقبني طول السنين دي؟
ابتسم بحزن.
كنت بحميك.
صرخت
تحميني؟! إنت السبب في كل اللي حصل!
سامي بص لأمي.
لسه ما حكيتيش له؟
أمي ردت
خلاص مش هخبي عنه أكتر.
قعد سامي على الكرسي.
وقال
أبوك كان عليه ديون ضخمة. لكن المشكلة الحقيقية بدأت لما اكتشفنا إن فيه ناس عايزة تستولي على سلسلة الفنادق.
وإيه علاقة ده بيا؟
إنت كنت الوريث الوحيد.
سكت.
كمل
وعشان كده أمك أخفتك، وأنا ساعدتها.
بصيت لأمي.
طب ليه أبويا قال لي إنك متي؟
أمي نزلت عينيها.
لأننا اضطرينا نخليك تصدق كده.
اضطريتوا؟!
سامي قال
لو عرفت إن أمك عايشة، كنت هتدور عليها. والناس اللي كانوا بيدوروا علينا كانوا هيوصلوا لك.
سكتُّ.
وبعدين افتكرت الرسائل.
طيب مدير الفندق؟
سامي تنهد.
هو كان مجرد أداة.
أداة لمين؟
رفع عينيه لي.
للشخص اللي كان بيمول كل حاجة.
سألت
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت بكاء الأطفال.
التلاتة صحوا في نفس اللحظة.
سلمى جريت عليهم.
لكن سامي وقف فجأة.
بص ليوسف.
وبعدين قال
ده هو.
هو مين؟
الطفل اللي حاولوا ياخدوه يوم ولادته.
قرب من يوسف، لكن أمي منعته.
متلمسوش.
سامي رجع خطوة.
ثم قال
أنا مش جاي آخد حد.
أخرج من جيبه صورة قديمة.
حطها على الترابيزة.
كانت صورة لأمي وهي شايلة يوسف بعد ولادته.
لكن الغريب
إن الصورة كانت متصورة داخل المستشفى.
وفي خلفيتها ظهر رجل واقف بعيد.
بصيت للصورة.
وبعدين قربتها لعيني.
اتصدمت.
الرجل كان
مدير الفندق.
لكن الصورة عمرها أكتر من 3 شهور.
يعني كان بيراقبنا من قبل ما يوظف سلمى.
قلت
إنت كنت عارف إنه موجود؟
سامي قال
أيوه.
وسبتني أتعامل معاه؟!
كنت محتاجك تشوف الحقيقة بنفسك.
صرخت
كان ممكن يأذي ولادي!
رد سامي
علشان كده سلمى كانت جنبهم.
بصيت لسلمى.
لأول مرة فهمت ليه أمي اختارتها.
لكن فجأة، رن هاتف سامي.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
قال
لا
سألته
مين؟
رفع عينه وقال
مدير الفندق.
رد على المكالمة.
جاله صوت الرجل
سامي انتهى الوقت.
ثم انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة حديثة للبيت اللي إحنا فيه.
ومن زاوية الصورة
كان واضح إن اللي التقطها واقف قدام الباب مباشرة.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايز تعرف مين دفعني أراقب عيلتك افتح الباب.
بصيت لأمي.
سلمى شدت الأطفال بعيد عن الباب.
وسامي وقف ورايا.
قلت
مش هفتح.
لكن فجأة
جاء صوت من الخارج
مش محتاج تفتح يا عمر.
وبعدها سمعنا صوت المفتاح وهو بيلف داخل القفل.
أمي شهقت
هو معاه مفتاح البيت!
الباب بدأ يتفتح ببطء
وعندها ظهر شخص لم أتوقعه أبدًا.
شخص كنت أعتقد أنه مات من سنين.
أبويا اتجمدت مكاني.
بصيت من الشباك للعربية السوداء.
إزاي عرف مكاننا؟
أمي ردت بسرعة
علشان في حد بيوصله بكل خطوة بنعملها.
بصيت لسلمى.
مين؟
قالت
مش وقت السؤال.
أمي فتحت باب صغير خلف المكتبة.
من هنا.
نزلنا سلم ضيق يوصل لقبو قديم.
وأنا شايل يوسف، وسلمى شايلة آدم، والممرضة شايلة ياسين.
فجأة سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتفتح فوقينا.
حد دخل البيت.
صوت خطواته كان واضح.
وبعدين صوت مدير الفندق
عالية! عارف إنك هنا.
أمي حطت إيدها على بوقي.
همست
متردش.
فضلنا ساكتين.
سمعناه بيتحرك في الغرف.
وبعدين قال
لو خرجتي من غير مقاومة، محدش هيحصله حاجة.
أمي بدأت ترتعش.
لكنها تماسكت.
بعد دقائق، سمعنا باب البيت بيتقفل.
استنينا شوية.
ثم خرجنا من القبو من مخرج خلفي.
ركبنا عربية أمي القديمة، واتحركنا بسرعة.
وأنا طول الطريق ماسك الملف.
كان فيه تقرير المستشفى.
قرأته مرة تانية.
وفي أسفل الصفحة توقيع الطبيب.
لكن جنب التوقيع كان فيه اسم ممرض مكتوب بخط اليد.
سامي المنشاوي.
اسم عمي.
بصيت لأمي.
عمي سامي كان موجود يوم ولادة أولادي؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
ليه؟
قالت
لأنه هو اللي ساعدني أعرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
أمي بصت لأولادي في المرآة.
بعد ولادتهم بساعات، واحد من التلاتة اختفى من الحضانة لمدة سبع دقايق.
حسيت بدمّي بيبرد.
واحد منهم؟
أيوه.
مين؟
قالت
يوسف.
بصيت لابني.
كان نايم بهدوء.
رجعوه؟
أيوه.
مين رجعه؟
أمي سكتت.
سلمى ردت بدلها
أنا.
بصيت لها بصدمة.
إنتِ؟
قالت
كنت بشتغل في المستشفى وقتها.
سكتت لحظة.
لقيته في غرفة جانبية، وكان لوحده.
وليه مخبتيش عليا؟
دموعها نزلت.
علشان الشخص اللي أخده كان لابس زي دكتور.
سكتُّ.
كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
مدير الفندق.
المستشفى.
اختفاء يوسف.
أمي.
وسلمى.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر أسيبه.
طيب ليه أولادي بيرتاحوا معاكي بالشكل ده؟
سلمى ابتسمت بحزن.
لأنهم كانوا بيسمعوا صوتي من أول يوم.
إزاي؟
قالت
أمك طلبت مني أفضل قريبة من المستشفى بعد ولادتهم.
أمي قاطعتها
أنا كنت خايفة يحصل لهم نفس اللي حصل لك.
سكتُّ.
يعني إنتِ كنتِ بتحميني طول السنين؟
أمي هزت رأسها.
كنت بحاول.
وصلنا لبيت صغير في مكان بعيد.
أمي نزلت.
لكن قبل ما ندخل
وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لمدير الفندق.
واقف جنب شخص آخر.
الشخص الآخر كان لابس بالطو طبي.
وتحت الصورة مكتوب
لسه فاكر إن مدير الفندق هو العدو؟
ثم وصلت رسالة ثانية
دور على الشخص اللي دفع له.
رفعت عيني لأمي.
قالت
عمر في سر أنا خبيته عنك 16 سنة.
قلت
إيه؟
قالت
أبوك ما كانش صاحب القرار.
سكتت لحظة.
ثم قالت
الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة كان أقرب واحد لينا.
نظرت ناحية سلمى.
ثم قالت
وكان موجود في بيتنا يوم اختفائي.
وفجأة
سمعنا طرقًا على الباب.
ثلاث دقات.
أمي شحبت.
وسلمى قالت
مستحيل
قلت
مين؟
أمي قربت من الباب.
ومن الناحية التانية جاء صوت هادئ
افتحي يا عالية.
أمي همست
ده أخوك سامي.
وساعتها فهمت إن الرجل اللي كنت فاكر إنه ساعد أمي
يمكن يكون هو أصل الحكاية كلها بصيت للصورة ومقدرتش أتنفس.
الدكتور كان جوه الفندق.
يعني كل اللي حصل من البداية كان قدام عيني.
اتصلت بمدير الفندق فورًا، لكنه ماردش.
أبويا قال
اقفل تليفونك.
ليه؟
علشان لو الدكتور قدر يوصل لمكانك عن طريقه، لازم نغيّر كل حاجة.
أمي قربت من الأطفال.
خدهم بعيد عن الشباك.
سلمى شالت يوسف، وأنا شلت ياسين وآدم.
دخلنا غرفة داخلية وقفّلنا الباب.
قلت
أنا مش فاهم حاجة. إيه اللي الدكتور عايزه من أولادي؟
أبويا فتح الملف القديم وقال
قبل ولادتهم بأيام، نادين اكتشفت حاجة.
اتجمدت.
نادين؟
أيوه.
كانت تعرف؟
كانت شاكّة إن حد بيتابع الحمل من البداية.
بصيت له.
ليه ما قالتليش؟
أمي ردت
كانت بتحاول تحميك.
سكتُّ.
ثم قال أبويا
نادين سجلت كل حاجة.
فين التسجيلات؟
بص لأمي.
أمي أخرجت فلاشة صغيرة من جيبها.
دي سلمتها لي قبل ما تموت.
إيدي بدأت ترتعش.
وصلنا جهاز الكمبيوتر.
فتحت الملف.
ظهر تسجيل لنادين.
كانت قاعدة على سرير المستشفى، وملامحها متعبة.
قالت
عمر لو إنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا مش موجودة.
وقفت ثواني.
ثم قالت
أنا اكتشفت إن الدكتور اللي بيتابعني مش مجرد طبيب.
حسيت إن قلبي وقع.
كملت
هو كان بيسألني عن الأولاد بطريقة غريبة. مين فيهم بيتحرك أكتر؟ مين وزنه مختلف؟ مين عنده العلامة الصغيرة على رقبته؟
بصيت ليوسف.
نادين كملت
لو حصل لي حاجة متخليش حد ياخد يوسف بعيد عن إخوته.
الفيديو انتهى.
فضلنا كلنا ساكتين.
سألت
ليه يوسف بالذات؟
أبويا رد
لأنهم كانوا فاكرين إن العلامة اللي على رقبته مرتبطة بحاجة موجودة في مستندات قديمة.
قلت
إيه الحاجة؟
أمي قالت
مكان صندوق.
صندوق أبويا؟
هزت رأسها.
أيوه.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية توقفت بره البيت.
كلنا سكتنا.
ثم طرقات على الباب.
واحد
اتنين
تلاتة.
سلمى قربت من الأطفال.
أبويا وقف قدام الباب.
وسأل
مين؟
جاء صوت من الخارج
أنا.
عرفت الصوت فورًا.
الدكتور.
قال
جيت آخد ملفي.
صرخت
ملفك عندي.
رد بهدوء
مش الملف الطبي يا عمر.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا أقصد الملف اللي نادين خبته قبل موتها.
بصيت لأمي.
كانت بتبص لي بصدمة.
لأنها فهمت قبلي.
الدكتور مش جاي علشان الأطفال.
هو جاي علشان شيء نادين اكتشفته قبل وفاتها.
لكن السؤال الأخطر كان
إيه اللي نادين خبته وليه كانت مستعدة تموت علشان محدش يعرف مكانه؟فضلت واقف مكاني كأني اتثبت في الأرض.
أبويا.
قدامي.
بعد ست سنين من جنازته.
بصيت لأمي، لقيتها بتعيط.
وبصيت لعمي سامي، كان وشه مليان غضب.
قلت بصوت مبحوح
إنت عايش؟
أبويا دخل وقفل الباب وراه.
وقال بهدوء
أيوه يا عمر.
صرخت
يعني إيه أيوه؟! أنا حضرت جنازتك!
رد
الجنازة كانت تمثيلية.
اندفعت ناحيته، لكن عمي سامي وقف بينا.
استنى يا عمر.
زقيته بعيد.
إنت كنت عارف؟!
سامي سكت.
وده كان كفاية.
صرخت
كلكم كنتوا عارفين!
أبويا بص لأولادي.
ولما عينه وقعت على يوسف، اتغيرت ملامحه.
قال
الولاد دول لازم يخرجوا من هنا.
قلت
مش هتلمسهم.
أنا مش جاي آذيهم.
طب جاي ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال
علشان الشخص اللي كان بيحاول يوصل لهم عرف مكانهم.
سلمى قالت
مين؟
أبويا بص لها.
إنتِ بالذات كان لازم تبعدي.
سلمى تقدمت خطوة.
أنا مش هبعد.
ابتسم ابتسامة حزينة.
زي أمك بالضبط.
سلمى اتجمدت.
إنت تعرف أمي؟
أبويا ما ردش.
لكن أمي قالت
سلمى أبوكي كان واحد من الناس اللي ساعدوني زمان.
سلمى بصت لها.
أبويا؟
أمي هزت رأسها.
هو اللي خبّاكي بعد ما اختفيتِ من المستشفى.
بدأت الصورة تتضح.
سلمى ما كانتش مجرد بنت أمي ربتها.
أبوها كان جزءًا من السر.
وفجأة، يوسف بدأ يعيط.
سلمى قربت منه.
لكن قبل ما تحضنه، أبويا قال
استني.
بصيت له بغضب.
إيه؟
أشار لرقبة يوسف.
كان فيه علامة صغيرة جدًا، شبه نقطة بنية.
قال
العلامة دي كانت موجودة من يوم ولادته.
قلت
الدكتور قال إنها وحمة.
أبويا هز رأسه.
مش وحمة.
سكت.
دي العلامة اللي كانوا بيدوروا عليها.
سألته
مين؟
رد
ناس فاكرة إن يوسف عنده مفتاح لحاجة مهمة.
ضحكت من شدة التوتر.
طفل عنده تلات شهور؟ مفتاح لإيه؟
أبويا بص لأمي.
أمي غمضت عينيها.
وقالت
لصندوق.
أي صندوق؟
قالت
الصندوق اللي أبوك أخفاه قبل ما يختفي.
بصيت لأبويا.
إيه اللي جواه؟
رد
مستندات تثبت إن سلسلة الفنادق كلها اتبنت على أموال مسروقة.
اتصدمت.
لكن أمي قاطعته
مش دي الحقيقة كاملة.
بصيت لها.
يعني إيه؟
قالت
المستندات تثبت كمان إن أبوك كان بيحاول يكشف شبكة كبيرة، مش يشارك فيها.
بصيت لأبويا.
طب ليه كل السنين دي عشت بعيد؟
أول مرة شفت الدموع في عينيه.
قال
لأني لو ظهرت كنت هتكون أول شخص يستخدموه علشان يوصلوا لي.
سكت.
ثم اقترب مني وقال
وأنا كنت غلطان.
في إيه؟
لما خليتك تكره أمك.
أمي بكت.
وأنا حسيت إن كل الغضب اللي عشته 16 سنة كان مبني على كذبة.
لكن فجأة
رن هاتف الفندق في جيبي.
رقم داخلي.
رديت.
جالي صوت مدير الفندق.
أستاذ عمر أنا عارف إن والدك عندك.
بصيت لأبويا.
الصوت كمل
وعارف إن والدتك وسلمى موجودين.
سكتُّ.
بس في حاجة إنت مش عارفها.
قلت
إيه؟
ضحك ضحكة قصيرة.
أنا مش اللي بدور على أولادك.
تجمدت.
أمال مين؟
قال
الشخص اللي أمرني أراقبهم هو الشخص الوحيد اللي عنده سبب حقيقي يخاف من يوسف.
مين؟!
جاء الرد
دكتور الأطفال اللي كنت بتستعين بيه.
وقبل ما ألحق أتكلم
انقطع الخط.
بصيت لأبويا.
فقال فورًا
اسم الدكتور إيه؟
قلت الاسم.
أبويا شحب.
عمر
إيه؟
قال
ده مش دكتور عادي.
ثم نظر إلى يوسف وقال
ده ابن الرجل اللي كان السبب في اختفاء أمك من حياتك.
وفي اللحظة نفسها
وصلت رسالة على هاتفي.
متخافش يا عمر أنا عارف إنك أخيرًا قابلت أبوك.
وتحتها صورة.
صورة للدكتور
واقف داخل جناح الفندق.
وبين إيديه ملف طبي.
وعلى غلاف الملف كان مكتوب
ياسين آدم يوسف.
وتحت الأسماء جملة واحدة
المرحلة الأخيرة بدأت دخل الرجل البيت، والكل سكت.
بصيت لأمي
مين ده؟
قالت بصوت مكسور
اسمه فؤاد وكان شريك أبوك زمان.
فؤاد حط ملف قديم على الترابيزة.
أنا مش جاي أهددك يا عمر. أنا جاي أقفل صفحة مفتوحة من 16 سنة.
فتح الملف.
كانت فيه عقود وتحويلات وأسماء شركات.
وبين الأوراق، لقيت توقيع أبويا.
بصيت له.
يعني أبويا كان متورط؟
رد بسرعة
لا.
ثم أشار لتوقيع آخر.
التوقيع ده مزور.
أمي قالت
أبوك اكتشف إن فيه مجموعة بتسرق أموال الشركة وبتزوّر العقود باسمه.
فؤاد أكمل
ولما عرفوا إنه هيكشفهم، دبّروا الحادث اللي اختفى فيه.
بصيت لأبويا.
وعشت بعدها مستخبي؟
هز رأسه.
علشان أحميك.
ثم نظرت أمي إليّ وقالت
وأنا اختفيت لنفس السبب.
فتحت آخر ورقة في الملف.
كانت رسالة بخط نادين.
عمر، لو وصلت للورقة دي، اعرف إن اللي حصل لي مش صدفة.
قرأت بصعوبة
أنا اكتشفت إن بعض المستندات القديمة اتخبّت داخل ملفات الشركة، وإن الشخص اللي بيدور عليها هيحاول يستخدم أولادك للوصول إليها.
سألت
بس إزاي أولادي ليهم علاقة؟
فؤاد قال
ملفات الشركة كانت متخبية في خزنة المستشفى زمان. والخزنة اتفتحت يوم ولادتهم.
بصيت له بدهشة.
مين فتحها؟
ساد الصمت.
ثم أمي قالت
سامي.
اتصدمت.
عمي؟
أيوه.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، دخل ضابط ومعاه اثنين من رجال الشرطة.
قال
لقينا عمك سامي.
قلت بسرعة
فين؟
في الفندق.
قلبي دق.
كان بيعمل إيه؟
الضابط فتح هاتفه وأراني صورة.
سامي كان واقف في غرفة الأرشيف.
وأمامه عشرات الملفات.
لكن المفاجأة لم تكن وجوده هناك.
كانت الورقة الموجودة في إيده.
الضابط قال
دي ورقة عليها اسم نادين.
أخذت الصورة.
قريت المكتوب
الطفل الذي حاولوا أخذه من المستشفى لم يكن يوسف.
بصيت لسلمى.
يعني إيه؟
سلمى وشها شحب.
قالت
يبقى اللي حصل وقتها كان
تم نسخ الرابط