انت دخلت هنا ازاى
_ انت دخلت هنا ازاي؟ دا كافيه للبنات بس!!
أنا آسف جدا ، أنا بس عندي انترفيو كمان نص ساعة ، عاوز قهوة من فضلك
_ مينفعش أي راجل يقعد هنا ، ممكن تمشي؟
أنا بس عاوز فنجان قهوة عشان منمتش من امبارح وعاوز افوق!!
_ أنا مش مطلوب مني اسمع قصة حيات حضرتك!! ، بعد اذنك اطلع من المكان
أنا عاوز مدير المكان بقي معلش
ربعت أيدي وبصتله من فوق لتحت _ أنا مديرة المكان!
يشيخة؟ طب ماشي تمام واحد صفر ، نلعب علي المرتدة ، هاخد القهوة واشربها برا
_ أنا مش هدي طلب لأي راجل مهما كان ، ياريت تشوفلك مكان تاني تشرب فيه قهوتك
أنا مستعجل مفيش اي كافيه في المكان قريب غيرك
_ مش مشكلتي ، ممكن بقي تمشي؟
ماشي ، بس خلي بالك أنا لو روحت نمت وانا منتظر هناك يبقي انتي السبب
ابتسمتله بسماجة _ نهارك لذيذ
رجعت أكمل شغل وطلبيات ، خلصت شغل وطلعت ، كنت بقفل الكافيه وسمعت صوت عياط بصيت ورا الكافيه لقيت شاب قاعد علي مصطبة
_ فيه حاجة؟
ألتفتلي ، كان هو! ، معرفش لي ممشيتش ، المفروض كنت امشي ، راجل وزعلان انا أي يخصني!
قعدت علي المصطبة _ انت كويس طيب ؟
دي سابع مرة! سابع مرة اترفض ، أنا عيبي أي طيب؟ أنا فحت نفسي في الكلية عشان اطلع بالتقدير دا ، بس بقت ماشيه بالوسطات ، أنا حاولت كتير ، مينفعش اسافر واسيب امي لوحدها وفي نفس الوقت قاعد في البلد مجرد ، عاطل! ، بيلف كل يوم الصبح علي شغل كأني ذنب ، بقعد بالساعات استني دوري وقريب صاحب الشركة الي بتعين ب تقدير أقل مني ، كنت شايف نفسي هقدر اعمل الي انا عاوزه ، اكبر في شغلي ، ميبقاش عليا فلوس للصيدلي حق الدوا ، ولا للسوبر ماركت ، ولا حتي للقهوجي! ، مفيش فايدة
صعب عليا! ، كنت حاسه بيه ، صعب جدا تحط مجهودك في حاجة وتحاول عشانها كتير وفي الاخر متبقاش ليك! ، حاجة مؤلمة وقاسية ، انك تحس بالفشل ف الحاجة الي افتكرت أنها هتعوضك عن احلامك الضايعة .
_ طب اهدي ، كل حاجة وليها حل ، بص أنا اسفة علي معاملتي ليك الصبح ، بجد آسفة
مسح وشه وبصلي يعني هزعل منك ؟ مفيش حاجة حصل خير
_ طب تعالي بقي خد فنجانك عندي
لاء لاء ملوش لزوم ، اتفضلي انتي عشان معطلكيش
_ لاء والله ابدا ، لو مجتش أنا هفضل حاسه بالذنب
بس انتي شكلك كنت بتقفلي!
_ مش مشكلة ، تعالي لو سمحت
فتحت الكافيه تاني وعملتله قهوة مظبوط ، خد بوء وبصلي طعمها حلو اوييي
_ شكرا ، الف هنا ، قولي صحيح انت خريج أي ؟
هندسه بتقدير امتياز
_ ما شاء الله ، طب حلو ، أنا ليا صحبتي بتيجي تشرب قهوتها كل يوم عندي هنا ، عمها مدير شركات كتير في البلد ، ممكن تسيب ال بتاعك وانا هخليها تاخده لعمها ولو وافق تروح تعمل انترفيو عنده ، هو طيب اوي وبيقدر الشباب المجتهد وإن شاء الله يوافق
بجد ؟ هتعملي كد فعلاً؟
_ أيوة ، سيب ملفك هدهولها بكرة
مش عارف اقولك اييي ، شكرا بجد
_ العفو يا.. ، انت اسمك اييي؟
احمد ، وانتي؟
_ مريم
فرصة سعيدة جدا يمريم ، بس الي يشوفك يقول أنك.. ، يعني بتكرهي الرجالة!
ملامحي وشي اتغيرت وبصيت علي الساعة
_ يخبر دا الوقت اتأخر اوي!
أسف جدا اني أخرتك ، وشكرا مرة تانية ، مع السلامة
خرج وأنا قعدت مكاني ، قال حقيقه عني! ، اني فعلا بكرههم ، بروح لدكتور نفسي عشان أعالج الموضوع دا بس بقالي سنة ونص بروح ومفيش اي نتيجة ، حتي مش عارفة اتقبل دكتوري النفسي! رغم محاولاته الكتير جدا معايا ، كان بيسمعني بس كنت بتكلم معاه بصعوبة ، لازم يتخاف منهم، مينفعش نثق فيهم أبدا ، بيحسسوكي ب ابشع المشاعر وقت ما يملوا ، أنا بيتقالي دايما اني ست قوية جدا ، بس مش دي حقيقه ، الحقيقة اني بخاف أي راجل يقرب مني ، بخاف من نظرتهم واسلوبهم ، طريقة حكمهم علي أي بنت ، عشان كد فتحت كافيه للبنات بس ، اتعرضت في الاول لانتقادات كتير أولها من اهلي إن اكيد مشروعي هيفشل ، بس الكافيه كبر وبقي من اشهر الكافيهات في البلد ، والوحيد للبنات ، كان لازم أبعد عن فكرة إن راجل يدخل المكان ،
بتخنق من سجايرهم ، من صوتهم ، صحابي كلهم اتخذلوا منهم ، مع اني حظرتهم كتير بس كانوا شايفين إن حكمي في قمة الدكتاتورية واني بقول كد عشان كرهي ليهم ، بس بعد فترة بتيجي كل واحدة وتقولي كان عندك حق ، كانوا لازم يعرفوا أنهم مينفعش يدوا قلبهم لراجل ، يعيشوا ليهم بدل ما راجل يقتل طموحها وحلمها ، تعيشي ست ناجحة مش مرات سي السيد .
_ ازيك يا ليلي اخبارك اييي؟
الحمد لله يحبيبتي ، انتي عاملة اييي؟
_ الحمد لله ماشي الحال ، ينفع اطلب منك خدمة؟
أوي أوي ، دا انتي تطلبي الي انتي عوزاه
_ عوزاكي تدي الفايل دا لعمك ، بخصوص مهندس يعني مش لاقي فرصة عمل ، وتبقي خدمتيني لو اتوصيي بيه يعني وخليتي عمك يشغله
بصتلي ووشها كله استغراب مهندس!! مريم!!
_ يعني ، معرفة وعليه مسؤوليات كتير ومحتاج الشغل ، بس دي الحكاية
خدت مني الفايل وانا يستي عنيا ليكي اعتبريه حصل
_ بجد ؟ متحرمش منك مش عارفة اقولك أي
تلحقيني بفنجان قهوتك عشان هموت من الصداع
عنيا ، احلي فنجان قهوة
تعرفي يمريم؟ أنا برجع هلكانة وتعبانة والصداع مالكني ، بعمل كل حاجة في شغل مبحبهوش ولا عمري حبيته ، يبختك انك خدتي الريسك وعملتي الي قالك عليه قلبك مش عقلك ، أنا قولت لأهلي اني نفسي أكمل في الرسم ، قالوا مبيأكلش عيش وأنه مينفعش امشي ورا اوهام ، بس لو كانوا وافقوا أنا كنت متأكدة اني كنت هاجي علي نفسي وانا مبسوطة اني بعمل حاجة بحبها ، ان لما لوحة تتباع من بتوعي هكون كأني ماسكة الدنيا ، عمري ما حسيت بالفرحة دي وانا عاملة تارجيت كويس أو ساعدت في صفقة في الشركة
رجعت قعدت جمبها وطبطبت عليها
_ هنعيشها مرة ، عشيها زي ما تحبي ، عشان ميجيش يوم تقولي يارتني وتبصي جمبك متلاقيش حاجة ، افضلي اعملي الي بتحبيه بجانب الشغل ، ولما تنجحي في حلمك ابقي فرغي كل وقتك ليه ، متمشيش ورا حد غير نفسك ، ومدام مقتنعة انك هتوصلي ف إن شاء الله ربنا هيقدرك ، هتوصلي ، هتوصلي يا ليلي
حضنتي شكرا ، شكرا بجد
اديتها منديل _ وانا يستي عاوزه لوحة حلوة كد احطها في الكافية ، مستنياها منك وعليها توقيعك
كنت بردو حاسه بيها ، مريت بالفترة دي وانا بقنع اهلي اني عاوزة اخد المكان دا ، اعمل فيه احلي فنجان قهوة بروقان ، اعمل فيه ديزرت ب حب ، لكن كانوا شيفينه كلام فاضي ، واني ازاي اقف بطولي ف مكان زي دا ، ولما قولتلهم أنه هيبقي للبنات بس قالوا يبقي اكيد هيتقفل كمان شهر ، بيبقي لينا جناحات واحنا جوا أحلامنا مينفعش حد يقص الجناحات دي! ، لازم نفضل نحاول لأخر طاقة عندنا ، عشان منرجعش نلوم نفسنا أننا كنا ضعاف اوييي محربناش .
ألو أيوة يمريم ، قولت لعمي أيوة ووافق ، خليه يجي يعمل انترفيو بكرة
_ متحرمش منك ابدا يحبيبي ، تسلميلي بجد
كنت خدت رقمه من الفايل ف اتصلت بيه
_ أيوة ، احمد معايا؟
أيوة ، مين؟
_ أنا مريم صاحبه الكافيه الي كنت عندها امبارح ، عم صحبتي وافق وعاوزك تيجي بكرة تعمل انترفيو ، هبعتلك اللوكيشن
بتتكلمي بجد؟
_ اه والله ، لسه صحبتي قافلة معايا دلوقتي
أنا مش عارف اقولك اييي ، أنا بجد مش عارف اشكرك ازاي
_ ولا اي حاجة ، ربنا معاك .
قفلت معاه وبعتله اللوكيشن وقفلت بعدها الفون وكملت شغلي .
شكلي كويس؟
رفعت وشي لقيته وووو........!!!!!
أبرز المعجبين
تابع الباقي القصه كامله من هنا
لو اللينك مظهرش عندك في التعليقات هتلاقوا اللينك القصة كاملة هينزل علي صفحتي هنا حكايات مني السيد تابعونا باقي القصة كاملةرفعت وشي لقيته واقف قدامي...
أحمد!
اتصدمت وبصيتله من فوق لتحت، وبعدها بصيت للساعة.
_ إنت دخلت هنا إزاي؟!
ابتسم وقال
الباب كان مفتوح، وبعدين إنتِ اللي بعتّيلي اللوكيشن.
_ بس أنا قولتلك تيجي بكرة!
عارف... بس أنا من كتر الفرحة مروحتش أنام. قلت أجيلك أشكرك بنفسي قبل ما أروح الانترفيو.
_ تشكرني؟! ماشي... بس إيه اللي في إيدك ده؟
رفع كيس صغير وقال
حاجة بسيطة.
فتحت الكيس، لقيت علبة شيكولاتة وفوقها ورقة مكتوب عليها
لأول شخص صدق إني أقدر أنجح.
سكت.
الكلمة دي بالذات لمست حاجة جوايا.
لكن سرعان ما رجعت لملامحي الجامدة.
_ شكراً... بس خليك فاكر إن اللي عملتهولك مش معناه إننا بقينا أصحاب.
ضحك
أنا أصلاً خايف أبقى صاحبك.
_ ليه؟
عشان أول مرة شفتك كنت فاكر إنك هتضربيني بفنجان القهوة!
ضحكت غصب عني.
وأول ما ضحكت، هو سكت وبصلي باستغراب.
هو إنتِ بتضحكي؟
_ أيوة يعني!
أصل دي أول مرة أشوفك بتضحكي.
رجعت لوشي الجاد بسرعة.
_ اتفضل بقى، عندك انترفيو بكرة ومحتاج تركز.
خرج أحمد، وأنا فضلت واقفة مكاني.
الغريب إن وجوده ماخلانيش أحس بالخوف زي كل مرة.
ولأول مرة من فترة طويلة، لقيت نفسي بسأل نفسي
هو ممكن يكون في رجالة كويسة فعلًا؟
هزيت راسي بسرعة.
_ لأ يا مريم... متبدأيش.
تاني يوم، أحمد راح الانترفيو.
فضلت طول اليوم مستنية مكالمة منه.
لحد ما موبايلي رن.
ألو يا مريم؟
_ هااا؟ عملت إيه؟
اتقبلت.
سكت لحظة، وبعدين صرخت من الفرحة
_ بجد؟!
بجد.
_ مبروك يا أحمد! ألف مبروك!
الفضل يرجعلك.
_ لأ، الفضل يرجع لتعبك واجتهادك... أنا بس فتحتلك باب.
ضحك وقال
عارفة؟ أول مرتب ليا هجيبلك بيه حاجة.
_ مش عاوزة حاجة.
هجيبلك هدية غصب عنك.
_ خلاص، براحتك.
قفلت المكالمة وأنا مبتسمة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن أحمد ماكانش مجرد شاب قابلته بالصدفة.
وجوده في حياتي كان هيخليني أواجه أكبر خوف عندي...
مش هو.
لكن الماضي.
بعد كام أسبوع، أحمد بدأ شغله، وكل يوم كان بيعدي على الكافيه قبل ما يروح شغله.
كان بيقف عند الباب، ياخد قهوته ويمشي.
ولا مرة حاول يدخل.
ولا مرة سألني عن سبب كرهي للرجالة.
ولا مرة ضغط عليا.
لحد يوم...
لقيته واقف قدام الباب ومعاه لوحة.
_ إيه دي؟
دي من ليلي.
فتحتها، لقيت رسمة بنت واقفة قدام باب مفتوح، ووراها طريق طويل مليان نور.
وفي أسفل اللوحة مكتوب
مش كل باب بنخاف نفتحه بيكون وراه وجع.
فضلت باصة للوحة فترة طويلة.
وبعدين سألت أحمد
_ إنت عارف هي بتتكلم عن إيه؟
بصلي بهدوء وقال
يمكن هي عارفة إنك محتاجة تفتحي الباب ده.
_ باب إيه؟
باب الثقة.
اتجمدت ملامحي.
_ مين قالك إني مش بثق في الناس؟
تصرفاتك.
سكت.
قرب خطوة، لكن وقف مكانه فورًا لما لاحظ خوفي.
متخافيش... أنا مش هقرب.
الجملة دي هزتني.
لأنها كانت أول مرة حد يلاحظ خوفي...
ويحترمه.
وفي اللحظة دي، لأول مرة حكيت له.
حكيت عن اللي حصل زمان.
عن الشخص اللي خلاني أشوف كل الرجالة بنفس الصورة.
عن الخوف اللي عشت بيه سنين.
عن الدكتور النفسي اللي حاول يساعدني.
وعن إني كنت ببني حوالين نفسي سور كبير، وأقول لنفسي إن ده اسمه قوة.
أحمد ماقاطعنيش.
ولما خلصت، قال جملة واحدة
مريم... اللي أذاكي شخص، مش كل الناس.
بصيتله ودموعي نزلت.
وإنتِ مش مطالبة تثقي فيا النهارده، ولا بكرة، ولا حتى بعد سنة. خدي وقتك... وأنا هثبتلك بالأفعال إن مش كل حد بيقرب منك عايز يأذيكي.
من يومها بدأت حاجة تتغير.
مش في أحمد...
فيَّ أنا.
بدأت أتعالج بجد.
وبدأت أتكلم مع