روايةأيڤلين (كاملة) بقلم اسماء ندا

لمحة نيوز


شعرت بالسعادة برؤية رئيسي البشع مثل هذه اللحظة اجبته سريعا وأنا بمر من جانب ديلون
لا يوجد شئ كنت فقط
رفع جيرالد راسه الى خلفى وسأل من انت إنت لست نزيل هنا 
اتنهد ديلون وحط يده في جيب الجاكة الذى يرتدية وقال لأ انا صديقها
زعق جيرالد لا يفرق هذا لدى تأجر غرفة او تخرج بره
شعرت بنظرات ديلون لى اعتقد انه كان لديه أمل إن أتحدث وأنقذه من غضب المدير لكن أنا لن أساعده أنا سعيده جدا إن جيرالد طرده زعق جيرالد مرة اخرى عندما لم يجيب ديلون وقال 
حسنا هل نسيت كيفية الحديث اجر غرفة أو اخرج من أملاكي
تمتم ديلون حاضر يا جدو متتعبش نفسك 
سار ببطء وترك جيرالد يتذمر على الشباب قليل الأدب وكيف لو كان أصغر بعشرين سنة كان علم هذا الولد الأدب وجهه احمر مع كل ثانية بتعدي ثم تظرلى بعينيه المخيفة فانقبض قلبى شكل انى أنا اللي سوف اخد هذا الدرس .
زعق جيرالد أنا لا ادفع لك حتى تقفي تتثامرى في وقت العمل أنا بدفعلك حتى تنظفي الموضوع ليس صعب يا إيفلين في الحقيقة الحاجة الوحيدة التى هى أسهل من هذا إني أدفعلك  هل اذا فعلت هذا سيكون أفضل سوف اكسب منك فلوس أكتر وقتها لن أضطر الى ان أسمع شكاوي على عملك السئ ولا إزعاجك للنزلاء الذين يريدون هذا اليس كذلك وقتها لن يشتك ياخد أضيف خدمة ذاتية لواجباتك يا إيفلين
معدتي اتقلبت أوي وإحنا بنبص لبعض وهو بيتكلم رزاز صغير من لعابه

كان بيتطاير من شفايفه التخينة زي المطر عليا بالعافية مسكت نفسي حتى لا اتقئ وأنا مستغربة إزاي عود الخلة موقعش من شفايفه يمكن كان فيها من زمان لدرجة إنه بقى جزء منها عمري ما شفته من غيره.
لما جيرالد أخيرا خد نفسه وسكت قلت لأ يا فندم لم اكن اعلم بوجوده لهذا ...
صرخ جيرالد لا اهتم ل ذلك خلاني نطيت من مكاني وهو يكمل في ألف بنت مستعدين يموتوا من اجل العمل هنا فاهمة إنتي عاملة مشاكل أكتر ما تستاهلي
كلمة لأ! طلعت مني قبل ما أقدر أوقفها
أرجوك يا فندم حضرتك تعلم كم احتاج الى هذا العمل أرجوك أوعدك لن يتكرر هذا مرة اخرى ! 
عمل زبالة في فندق رخيص مثل وكر تجار ممنوعات متسترين هي كل ما أملكه عملت كام قرار غلط في مراهقتي بدور على الحب والراحة في حاجات مادية مكنتش أقدر عليها غير ببطاقات الائتمان بطاقات ائتمان كتير أوي مع تاريخي المالي المدمر كان شبه مستحيل ألاقي عمل أسدد بيه الديون الى ان وجدت هذا المكان لن استطيع ان أخسره.
جيرالد قرب وبينما الغضب كان يملأ عينيه كان فيه حاجة تانية لمحة من حاجة مظلمة كأنه عارف بالظبط كيف يضغط عليا وياخد ما يريد مني لبس الخدامة القليل كان كفاية حتى يوضح إنه لايريد مني بس مهاراتي الفظيعة في التنضيف.
جيرالد قال بحزم لا وجود ل عشاق جدد في فندقي فاهمة
قلت وأنا بحاول أخفي رعشة صوتي عندما لمسد يد جيرالد التخينة ذراعي
ليس حبيبي صدقني. 
بالنسبة
لراجل سمين قبضته كانت قوية بشكل مقلق شعرت إنه يستطيع كسر ذراعي نصفين بحركة واحدة من صوابعه.
جيرالد رد بلهفة كويس. 
عندما أخد نفس عميق من فمه صوت غرغرة طلع من آخر حلقه وهو يقول 
يمكن ان تعتذري لي فيما بعد عودي الى عملك 
جلدي اتقبض من القرف وأنا احاول ان ابتسمت ثم مسكت عربية التنضيف وجريت ناحية المصعد نظراته ظلت مصلته عليا تقيلة ومستمرة وأنا مستنية الأبواب تفتح وتاخدني للدور التالى قلت لنفسي مرارا 
أنا احتاج الى هذا العمل 
لوحت له بيدي وأنا بدخل المصعد بينما اردد انا احتاج الى هذا العمل انا احتاج الى هذا العمل
ظللت اردد هذا الى ان اغلقت الابواب وحجبت عني النظرة الجعانة والمقرفة التى في عيونه سندت على الجدار وأنا بتأوه وقفلت عيني ديوني غلطتي مع إني جوايا بلوم إهمال أمي اللي خلاني أدور على التقدير في الحاجات المادية كل ما عليا أعمله إني أكون هادية وبعيدة عن أي نوع من الدراما واعمل فقط حتى يعود رصيدي المالى لمكان يسمحلي ان اجد عمل أحسن. 
شقتي الصغيرة هي الشقة الوحيدة في نيويورك كلها التى تجعل هذا الفندق يظهر بمظهر فندق خمس نجوم رصيدي المحروق ثم وضعت السماعات في اذنى ثمانى غرف اخري ثم استطيع العودة للمنزل ثمانى غرف . 
أنا مكتئبة اصدقائى في إجازة أغنية الإسبريسو دخلت دماغي وطردت السلبية الباقية من مديري وديلون ركزت على كلمات
الأغنية ورجعت لإيقاعي ادندن بهدوء وأنا بغير الجوانتيات التنضيف كان علاج لي بطريقة لا افاهمها يمكن لان حياتي فوضى ففي إحساس بالرضا وأنا بمسح البقع وبنضف الفوضى وبرتب المكان كأنه دماغي الخروج من غرفة نظيفة مثل أول نفس هوا منعش وبارد في رئتيك عندما تفتح شباك في صباح شتوي.
انتهيت من تنظيف الغرفتين السابقتين بسرعة الصاروخ ليس اكثر من انى افرغت طفايات السجائر وألقيت القمامة وملأت الحمامات مياة و عندما وصلت للغرفة الثالثة كنت قد عاد مزاجى الى الاسترخاء واندمجت مع الموسيقى في دماغي لا يوجد غيري أنا وأغاني الصيف وريحة الكلور النفاذة ومنظف البلاعات وقنابل الخوخ التى ارشها في كل غرفة قبل ان أخرج.
ريحة غريبة على مكان زي ده لكن أنا شفت الناس اللي ساكنين هناأغلبهم شكلهم محتاجين ملاذ حتى هذا بحب أفتكر إنهم بيقدروا روايح الفاكهة
أو الورد التى اتركها .
الغرفة الثالثة شكلها عامل مثل ما يكون كان بها حفلة ما أخدت وقت أطول في تنظيف علب البيرة الفارغة وأكياس الشيبسي رتبت الفراش وظبطت التايمر عندما كسرت رقمي القياسي بتلات دقايق وثمانية عشر ثانية.
طعمها زي الفراولة في سهرة صيف بغني لنفسي وأنا بدفع باب المرحاض بخصري و فجأة صوتي سكت ونفسي اتحبس في حلقي وصدري اتقبض جامد. سقطة سلة التنظيف من إيدي فوق الأرض  قلبي وقف ودمي اتجمد ومنظر المرحاض اتجسد قدام عيني.
صرخت صرخة عالية
وحادة مثل لوحة فنية 

تم نسخ الرابط