عربية رجل الأعمال حكايات بسمه

لمحة نيوز

يا بنت الجزمة! إنتِ بتضربي جوزك؟! إحنا دخلناكي بيتنا عشان تصوني ابننا، مش عشان تقتليه!
كريم كان لسه دايخ، رفع راسه وبصلي.
لكن قبل ما أقول أي كلمة، حماتي قربت مني ووشها كله غضب.
وقالت
بكرة الصبح هتنزلي تعتذري لابني قدامنا كلنا وهتطلبي السماح على ركبتك.
سكتت لحظة.
وبعدين قربت من ودني وقالت بصوت واطي
ولو ما عملتيش كده أمك هتدفع تمن اللي عملتيه.
جسمي كله اتجمد.
بصيتلها وأنا مش مصدقة.
أمي؟
إيه علاقة أمي بالموضوع؟
وقتها ما كنتش أعرف إن التهديد ده مش مجرد كلام واحدة متعصبة.
وما كنتش أعرف إن عيلة كريم كانت مجهزة حاجة من قبل الليلة دي بوقت طويل
حاجة لو حصلت، مش أنا لوحدي اللي هتتأذى.
لكن أهلي كلهم كانوا هيدفعوا تمنها.
واللي اكتشفته بعد كده
كان أسوأ بكتير مما كنت أتخيل لمتابعهيتبع في الجزء الثاني...القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
W A A D القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد
أبرز المعجبين ا
لقصه كامله لايك وتعل يقات ب علي الصفحه ومتنساش تصل على الحبيب المصطفىعربية رجل أعمال كبير عطلت بيه في طريق صحراوي ولد غلبان صلحها بجنيهين، لكن اللي اكتشفه الراجل بعدها غيّر حياته كلها.
كان طارق المنشاوي متعود إن أي مشكلة في حياته تتحل بمكالمة واحدة.
عنده 47 سنة، صاحب مجموعة شركات في مجال الطاقة والمقاولات، وثروته تخطت المليارات.
بيته في التجمع.
عربية فارهة.
سواق خاص.
ومكتب لو حصلت فيه مشكلة، عشرات الموظفين بيتحركوا قبل ما هو حتى يعرف التفاصيل.
لكن في اليوم ده
كل ده ما كانش له أي لازمة.
العربية عطلت بيه على طريق ترابي قريب من العين السخنة.
التكييف وقف.
الموبايل مفيهوش شبكة.
والسواق كان في طريق تاني، ولسه قدامه أكتر من ساعتين عشان يوصل له.
طارق فتح الكبوت وبص لجواه.
ما فهمش حاجة.
يا نهار أبيض
خبط بإيده على العربية بعصبية.
عربية بملايين ومش عارف أشغلها!
فضل واقف تحت الشمس حوالي عشرين دقيقة.
لحد ما سمع صوت خطوات جاية من بعيد.
لف.
ولد صغير كان ماشي ناحية العربية.
عمره حوالي 13 سنة.
لابس تيشيرت قديم وبنطلون واسع من عند الركب، وشبشب مقطوع من ناحية.
إيده كلها شحم.
وقف على مسافة.
العربية عطلت يا عمو؟
طارق بص له باستغراب.
أيوه.
ممكن أبص عليها؟
طارق كاد يضحك.
إنت بتصلح عربيات؟
الولد هز كتفه.
بحاول.
اسمك إيه؟
يوسف.
يوسف إيه؟
الولد سكت لحظة.
يوسف السيد.
طارق فتح له الكبوت.
وريني شطارتك.
يوسف قرب.
ما لمسش حاجة في الأول.
فضل يبص.
يتابع الأسلاك.
يبص على البطارية.
يسمع صوت المحرك لما طارق حاول يدورها.
وبعدين قال
المشكلة مش في الموتور.
طارق رفع حاجبه.
أمال في إيه؟
العربية مش واصلها إشارة صح.
إنت عرفت منين؟
يوسف أشار لجزء صغير ناحية المحرك.
هنا.
ده حساس؟
يوسف هز رأسه.
أيوه. والسلك اللي واصل له مقطوع من جوه تقريبًا.
طارق سكت.
يوسف نزل شنطة صغيرة من على كتفه.
فتحها.
كان جواها مفك، شريط عازل، سلك نحاس، زرادية صغيرة، وقطعة معدنية شكلها قديم.
إنت جايب الأدوات دي معاك ليه؟
عشان بصلح حاجات في البيت.
بعد حوالي عشر دقايق، يوسف نظف الوصلة، ثبت السلك، وعزل الجزء التالف.
جرّب.
طارق دخل العربية.
ضغط زر التشغيل.
الموتور اشتغل.
التكييف اشتغل.
طارق فضل ساكت ثواني.
وبعدين نزل.
إنت عملت ده إزاي؟
يوسف ابتسم.
كانت وصلة بس.
عايز كام؟
الولد فكر.
جنيهين.
طارق ضحك.
جنيهين؟
آه.
طلع طارق محفظته ومد له ألف جنيه.
يوسف رجع خطوة.
لأ.
خدهم.
أنا قلت جنيهين.
طارق بص له باستغراب.
إنت عارف إن تصليح زي ده ممكن يكلف آلاف؟
بس أنا صرفت جنيهين.
مد إيده.
طارق اداله الجنيهين.
يوسف حطهم في جيبه.
كان هيمشي، لكن طارق لاحظ حاجة.
شنطة الولد كانت مليانة قطع إلكترونية وأسلاك صغيرة.
بتعمل إيه بالحاجات دي؟
يوسف بص للشنطة.
حاجات كده.
زي إيه؟
الولد تردد.
جهاز بعمله لأمي.
جهاز إيه؟
يوسف ما ردش.
طارق لاحظ إن الولد بقاله شوية بيبص ناحية زجاجة دواء صغيرة في شنطته.
أمك تعبانة؟
يوسف هز رأسه.
عندها مشكلة في القلب.
سكت لحظة.
والدكتور قال محتاجة جهاز متابعة مستمر، وإحنا مش قادرين نجيبه.
طارق بص للدواء.
وبعدين بص لإيد الولد المليانة شحم.
وإنت بتحاول تعمله؟
يوسف هز رأسه.
لسه ما خلصتوش.
طارق ابتسم.
وبتتعلم منين؟
الولد أشار للناحية التانية من الطريق.
كان فيه مبنى قديم جدًا، أشبه بورشة مهجورة.
أبويا كان عنده ورشة هناك.
أبوك فين؟
يوسف سكت.
وبعدين قال
مات من سنتين.
طارق حس بحاجة اتغيرت جواه.
وإنت بتعيش مع مين؟
أنا وأمي وأختي.
وبتشتغل هنا؟
بعد المدرسة.
طارق بص للساعة.
وبعدين قال
وريني الورشة.
يوسف تردد.
ليه؟
عايز أشوف الجهاز اللي بتعمله.
مشوا مع بعض.
دخل طارق الورشة الصغيرة.
في وسط المكان كان فيه جهاز إلكتروني غريب، معمول من قطع قديمة، وأسلاك مأخوذة من أجهزة مكسورة.
طارق قرب منه.
هو مش مهندس، لكن فهم فورًا إن اللي قدامه مش شغل طفل عادي.
إنت اللي عملت ده؟
يوسف هز رأسه.
أيوه.
وبيعمل إيه؟
بيراقب ضربات القلب، ولو حصل تغير خطير يدي إنذار.
طارق بص للجهاز.
وبعدين بص للولد.
إنت درست ده فين؟
يوسف ابتسم بحرج.
على النت.
إنت عندك كام سنة؟
13.
طارق سكت.
وفي اللحظة دي رن موبايل يوسف.
رد.
وشه اتغير.
حاضر يا ماما أنا جاي.
قفل.
طارق سأله
حصل إيه؟
يوسف بدأ يجمع حاجته بسرعة.
أمي تعبت.
طارق ما فكرش.
اركب.
فين؟
نروح لها.
يوسف بص له بحذر.
ليه؟
طارق فتح باب العربية.
عشان أصلح مشكلة ساعدتني فيها بجنيهين.
ركب يوسف.
لكن طارق ما كانش يعرف إن الزيارة دي هتكشف له سر أخطر بكتير.
لأن أول ما دخل بيت يوسف
شاف على الحيطة صورة قديمة لرجل واقف جنب والده.
طارق قرب من الصورة.
اتجمد مكانه.
الرجل اللي في الصورة كان والده هو.
وتحت الصورة كان مكتوب
مشروع جهاز إنقاذ القلب المهندس محمود المنشاوي ويوسف السيد.
طارق حس إن الأرض اتحركت من تحته.
لأن والده كان متوفي من 15 سنة.
وكان قبل وفاته بيوم واحد فقط قد أخبر طارق أن هناك اختراعًا مهمًا اختفى من شركته.
اختراع ظل طارق يبحث عنه لسنوات.
والآن
كان موجودًا في ورشة فقيرة، على شكل جهاز بدائي صنعه ولد عمره 13 سنة.
لكن السؤال الحقيقي كان إيه علاقة أبو يوسف بوالده؟ وليه الاختراع اختفى أصلًا؟
حكايات بسمه
مين عاوز التكمله ؟لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم
عربية رجل أعمال كبير عطلت بيه في طريق صحراوي ولد غلبان صلحها بجنيهين، لكن اللي اكتشفه الراجل بعدها غيّر حياته كلها.
نكمل 
الرجل الغريب وقف عند الباب، ووشه كان مليان خوف.
طارق قرب منه وقال
أنا سألتك إنت مين؟
الرجل رد بصوت هادي
اسمي عادل. كنت المساعد الأول لوالدك.
طارق بص له بحدة.
وليه عمرك ما ظهرت في حياتي؟
عادل نزل عينه.
لأن والدك طلب مني أختفي.
يختفي ليه؟
عادل بص ناحية الصندوق.
عشان يحمي المشروع ويحميكم.
طارق فتح الدفتر.
أنا عايز الحقيقة كاملة.
عادل قعد، وقال
والدك ووالد يوسف كانوا بيطوروا جهاز صغير يقدر يراقب ضربات القلب باستمرار، ويصدر إنذار قبل حدوث أزمة خطيرة. كانوا عايزين الجهاز يبقى بسيط ورخيص عشان أي أسرة تقدر تستخدمه.
طارق بص للجهاز البدائي الموجود على الترابيزة.
يعني يوسف كمل شغلهم؟
عادل ابتسم بحزن.
يوسف ما كانش عارف إنه بيكمل مشروع أبوه وجدك. كان بيشتغل من الرسومات القديمة اللي لقاها.
يوسف قرب.
طب ليه أبويا ما كملش المشروع؟
عادل سكت لحظة.
لأنه حصل خلاف كبير مع بعض المسؤولين وقتها.
طارق سأله
خلاف بسبب إيه؟
كانوا عايزين يحولوا الجهاز لمشروع تجاري ضخم، بس والدك ووالد حسن رفضوا. كانوا شايفين إن الهدف الأساسي إن الجهاز يوصل للناس بسعر مناسب.
طارق ابتسم بمرارة.
وده سبب اختفاء المشروع؟
أيوه.
عادل أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.
والدك سلمني ده قبل وفاته بأيام.
طارق فتح الظرف.
جواه عقد مكتوب بخط والده.
قرأه بتركيز.
ثم رفع رأسه.
أبويا كان مسجل براءة الاختراع باسم مؤسسة خيرية؟
عادل هز رأسه.
بالضبط.
يعني مفيش حد يقدر يحتكره؟
لو الأوراق الأصلية اتقدمت رسميًا، لا.
طارق ظل صامتًا.
ثم نظر إلى يوسف.
وإنت عندك نسخة من الجهاز؟
يوسف أشار إلى صندوق صغير.
دي آخر نسخة.
طارق فتحه.
وجد دائرة إلكترونية صغيرة.
لكن بمجرد ما شافها، لاحظ شيئًا.
يوسف القطعة دي إنت جبتها منين؟
من ورشة أبويا.
طارق قرب منها.
كان عليها رقم قديم.
نفس الرقم الموجود على إحدى رسومات والده.
فهم وقتها أن الجهاز الذي صنعه يوسف لم يكن مجرد محاولة طفل.
لقد أعاد بناء جزء من اختراع عمره أكثر من عشرين سنة.
قال طارق
يوسف، لو وافقت عايز أساعدك تكمل المشروع.
الولد سأله
وهتعمل إيه بالجهاز؟
طارق رد
نخليه حقيقي. جهاز رخيص، آمن، ومتاح لأي حد محتاجه.
والدة يوسف كانت تستمع من بعيد، وعيناها امتلأتا بالدموع.
لكن المفاجأة لم تنتهِ.
في اليوم التالي، أخذ طارق الجهاز إلى معامل شركته، وطلب من فريق الهندسة اختباره.
بعد ساعات من الفحص، دخل كبير المهندسين مكتبه.
كان وجهه متغيرًا.
أستاذ طارق
في إيه؟
التصميم ده متقدم جدًا بالنسبة للقطع اللي اتعمل بيها.
طارق ابتسم.
يوسف عمره 13 سنة.
المهندس سكت.
مستحيل.
طارق رد
أنا كمان قلت كده.
ثم وضع أمامه رسومات والد يوسف.
المهندس بدأ يقارن.
وبعد دقائق قال
التصميم القديم كان ناقص جزء.
إيه الجزء؟
المعالجة الذكية للبيانات.
طارق بص إلى يوسف.
الولد كان واقف بعيد.
والجزء ده موجود في جهازك؟
يوسف هز رأسه.
أيوه.
طارق اتصدم.
إنت عملته؟
يوسف قال ببساطة
آه كنت عايز الجهاز يفرق بين الحركة الطبيعية والخطر الحقيقي عشان ما يديش إنذارات غلط.
المهندس بص لطارق.
الولد ده عنده موهبة نادرة.
طارق ابتسم.
مش هسيبه يضيع.
لكن في نفس الليلة، طارق اتخذ قرارًا أكبر.
رجع إلى البيت، فتح خزنة والده القديمة، وأخرج مستندًا ظل محتفظًا به سنوات.
كان آخر خطاب كتبه والده.
قرأه للمرة الأولى كاملًا.
وفي آخره وجد جملة لم ينتبه إليها من قبل
يا طارق، لو قابلت يومًا ابن حسن، ما تعتبرهوش مجرد شريك في مشروع اعتبره أمانة عندك. أبو الولد ده ضحّى بحاجات كتير عشان المشروع يعيش.
طارق سكت طويلًا.
ثم قرر أن ينفذ وصية والده.
أسس مؤسسة باسم والده ووالد يوسف.
وسجل المشروع قانونيًا، وخصص جزءًا من أرباح شركاته لتطوير الجهاز وتوفير نسخ مجانية للأسر غير القادرة.
أما يوسف، فبدأ يدرس في مدرسة متخصصة، وكان كل يوم بعد الدراسة يقضي وقتًا في المعمل مع المهندسين.
وبعد شهور، خرج أول نموذج حقيقي للجهاز.
كان صغيرًا.
خفيفًا.
ورخيصًا.
وفي يوم التجربة الأولى، وضعت والدة يوسف الجهاز.
مرت دقائق.
ثم أطلق الجهاز إنذارًا
تم نسخ الرابط