فى حفلة ذكرى جوازنا العاشر حكايات زيزى

لمحة نيوز

في حفلة ذكرى جوازنا العاشرة، جوزي قال قدام حوالي 100 شخص لو عندك مشكلة مع مراتي السابقة، الباب يفوّت جمل! رديت عليه بهدوء ماشي. وماكانش يعرف إني بجهّز للقرار ده بقالي 3 شهور.
حفلة ذكرى جوازنا اللي كنت عارفة إنها هتكون الأخيرة
لما أول الضيوف بدأوا يدخلوا احتفالنا بمرور عشر سنين على جوازنا، كنت أنا خلاص وصلت لحقيقة واحدة جرانت ماكانش يعرف عنها أي حاجة.
جوازنا انتهى.
جرانت هولواي كان فاكر إننا بنحتفل بعشر سنين جميلة قضيناهم مع بعض.
وحوالي مية شخص كانوا فاكرين نفس الحاجة.
أصحابنا، أهلنا، شركاء الشغل، والعملا كلهم كانوا متجمعين في القاعة الفخمة بتاعة ويت مور هاوس في سافانا بولاية جورجيا.
كل تفصيلة كانت مترتبة بعناية.
الورد الأبيض مالي الترابيزات.
النجف الكريستال ناشر نور دافي في المكان كله.
وعازف بيانو كان بيعزف بهدوء في آخر القاعة، والجرسونات بيتحركوا بين الضيوف بكل هدوء وأناقة.
من برّه، كل حاجة كانت شكلها حفلة معمولة عشان تحتفل بجواز ناجح وسعيد.
وده بالضبط اللي كل الناس شايفاه.
شافوا جرانت واقف جنبي ببدلته الغالية، بيبتسم بثقة والناس بتيجي تباركلنا.
شافوني أنا كمان بابتسم.
شافوا زوجين ناجحين، شكلهم بنوا حياة أي حد ممكن يتمنى يعيشها.
لكن محدش فيهم كان يعرف إن أنا بقالي 3 شهور بجهّز نفسي عشان أسيب الحياة دي كلها.
جرانت كان عنده 41 سنة.
شخص جذاب، طموح، وعنده موهبة غريبة في إنه يخلي أي حد يحس إنه مهم.
شركة العقارات التجارية بتاعته كبرت بسرعة، وجرانت بقى من نوعية رجال الأعمال اللي أول ما تقابلهم مرة مستحيل تنساهم.
كان يعرف يدخل أي مكان مليان ناس ويشد الانتباه ليه في ثواني.
بيفتكر الأسامي.
بيسلم على كل واحد.
وبيسأل الأسئلة الصح في الوقت الصح.
وبيخلي العميل يحس إنه مركز معاه هو وبس، حتى لو فيه عشر أشخاص تانين مستنيين يكلموه.
ناس كتير كانت دايمًا بتقول إن دي واحدة من أكبر مميزات جرانت.
لكن اللي نادرًا ما حد كان بيفهمه، إن فيه شغل كتير بيحصل في هدوء ورا الكواليس.
شغلي أنا.
أنا كنت عندي 38 سنة، وطول فترة جوازنا كنت بهدوء بساعد في بناء الحياة اللي جرانت كان بياخد عليها كل المدح.
أنا اللي كنت برتب عشا الشغل.
وأختار الأماكن.
وأفتكر مين من العملاء عنده ذكرى جواز، ومين بنته اتخرجت من الجامعة قريب.
أنا اللي كنت ببعت الورد.
وأكتب رسايل الشكر.
وأستقبل الناس في بيتنا وأتأكد إن كل ضيف حاسس إنه مرحب بيه.
أكتر من مرة، حد كان بيشكر جرانت على لفتة ذوق عملها وهو أصلًا ماكانش يعرف عنها حاجة غير بعد ما أنا رتبتها.
وعمري ما صححت لهم الكلام.
سنين طويلة، الموضوع ده ماكانش مضايقني.
كنت مؤمنة إن الجواز معناه إن كل واحد يساعد التاني ينجح.
لو جرانت شكله ناجح، كنت بحس إننا إحنا الاتنين ناجحين.
ولو شركته كبرت، كنت فاكرة إننا بنبني حاجة مع بعض.
وعشان كده، لما حد كان يبتسم لنا ويقول
إنتوا الاتنين مخليين الجواز شكله سهل أوي.
كنت بابتسم وأرد.
ماكانش في بالي إني أشرح لهم اللي بيحصل بجد.
لكن الليلة دي ابتسامتي كان معناها مختلف تمامًا.
أنا ماكنتش بحاول أقنع حد إن كل حاجة بينا تمام.
أنا كنت بس مستنية.
كنت لابسة فستان لونه أزرق غامق مائل للون الياقوت.
اخترته لنفسي أنا.
جرانت مااختارهوش.
وما سألتوش إذا كان عاجبه اللون ولا لأ.
وما وقفتش قدامه مستنية رأيه.
اشتريته عشان أول ما لبسته وبصيت لنفسي في المراية عجبتني الست اللي واقفة قدامي.
شعري الأشقر الغامق كان نازل بحرية على كتافي.
وقبل ما أخرج من البيت، وقفت قدام المراية شوية.
ولأول مرة من شهور
حسيت إن الانعكاس اللي قدامي مألوف.
حسيت إني رجعت أشوف نفسي تاني.
مش مرات جرانت هولواي.
مش الست اللي بترتب عشا شغله، وتحافظ على صورته قدام الناس، وتدير كل التفاصيل اللي هو أصلًا ما بياخدش باله منها.
أنا وبس.
جرانت تقريبًا ماخدش باله من الفستان.
لأن تركيزه كان في حتة تانية.
أو بالأصح
على شخص تاني.
طول بداية الحفلة، كان كل شوية يطلع موبايله ويبص فيه.
كل كام دقيقة، إيده تروح لجيب الجاكيت.
يوصله إشعار.
يبص في الموبايل.
وأوقات كان بيبتسم.
وبعدين يرجعه تاني لجيبه، لحد ما يوصله إشعار جديد.
أنا ماكنتش محتاجة أسأله مين اللي بيبعتله رسايل.
أنا كنت عارفة.
سيلست رو.
صديقته السابقة.
الست اللي اسمها دخل جوازنا واحدة واحدة من غير ما حد يعزمها رسميًا تدخل حياتنا.
الست اللي كانت دايمًا مجرد صديقة
سيلست كانت موجودة في حياة جرانت قبل ما أعرفه بسنين.
كان بينهم علاقة في الماضي.
وده حسب كلام جرانت.
قال إن علاقتهم انتهت من سنين طويلة.
لكن الغريب إن سيلست عمرها ما اختفت من حياته بشكل كامل.
كل مرة كنت أسأله ليه هما لسه بيتواصلوا مع بعض كتير، كان بيديني نفس الإجابة.
دي صديقة قديمة وبس.
ولسنين، حاولت أصدق الكلام ده وأتقبله.
لكن لما وصلنا لذكرى جوازنا العاشرة، الموضوع ما بقاش موضوع تصديق أو تقبل أصلًا.
لأن من 3 شهور، كنت دخلت مكتب محامي طلاق بهدوء ومن غير ما جرانت يعرف.
وبينما هو واقف تحت النجف الكريستال في الليلة دي، مقتنع إني مستحيل أسيبه فعلًا
كانت أوراق بداية حياتي الجديدة بالفعل بتتجهز.
هو بس ماكانش يعرف.
وقريب جدًا، قدام قاعة مليانة ناس، جرانت هيقولي إنه لو مش قادرة أتقبل وجود سيلست في حياته
فأنا حرة أمشي.
هو كان متوقع مني خناقة جديدة.
كان متوقع زعل.
عتاب.
يمكن حتى دموع.
لكن اللي أخده مني
كان بالضبط الحاجة اللي هو بنفسه قالها.
ماشي وووو
حكايات_زيزي
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي على النبي الفصل التالي
ساد الصمت للحظات بعد ما قلت
ماشي.
جرانت رمش كذا مرة، كأنه مستني مني أكمل.
ماشي إيه؟
بصيت له بهدوء.
إنت قلت الباب يفوّت جمل وأنا فهمت الرسالة.
واحدة من قرايبنا قربت من الترابيزة وهي بتحاول تغيّر الموضوع، لكن جرانت رفع إيده.
كان واضح إنه اتفاجئ من هدوئي.
إنتِ بتتكلمي جد؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أول مرة أكون جادة بالشكل ده.
بدأت همسات خفيفة تنتشر بين الموجودين.
جرانت قرب مني وقال بصوت منخفض
مش هنا يا هيلين.
رديت
إنت اللي اخترت المكان.
سكت.
ثم بص حوالينا.
حوالي مية شخص كانوا واقفين يتابعوا المشهد من غير ما يفهموا كل التفاصيل.
كنت عارفة إن اللحظة دي هتفضل في ذاكرة كل واحد فيهم.
لكن اللي ماكانش جرانت يعرفه، إن الموضوع ما بدأش الليلة دي.
أنا كنت بدأت أرتب خروجي من حياته قبل الحفلة بثلاثة شهور.
راجعت حساباتي.
راجعت الأوراق.
عرفت حقوقي.
ونقلت كل مستنداتي المهمة لمكان آمن.
مش عشان أنتقم منه.
ولا عشان آخد منه حاجة مش من حقي.
كنت بس عايزة أخرج من الجواز من غير ما أتحول إلى شخص غاضب أو مكسور.
كنت عايزة أخرج وأنا واقفة على رجلي.
وفي صباح اليوم التالي، وصلته رسالة واحدة.
الساعة عشرة الصبح. مكتب المحامي.
اتصل بيا فورًا.
ما رديتش.
اتصل تاني.
ما رديتش.
وبعد عشر دقايق وصلتني منه رسالة
إنتِ فعلًا ناوية تنفذي اللي قلتيه؟
كتبت
أيوه.
بعد ثواني
طب ليه؟
وقفت قدام الشاشة طويلًا.
كان عندي ألف إجابة.
لكن كتبت له أربع كلمات بس
لأني تعبت أكون آخر أولوياتك.
وفي الساعة عشرة بالضبط، دخل جرانت مكتب المحامي.
لكن أول ما شاف الملف الموجود على المكتب
اتغيرت ملامحه.
لأن الملف ماكانش فيه طلب طلاق وبس.
كان فيه كل حاجة.
كشف بالمساهمات اللي قدمتها للشركة خلال عشر سنين.
مراسلات تثبت إني كنت المسؤولة عن معظم العلاقات المهمة مع العملاء.
وأوراق قانونية تثبت حقوقي اللي هو كان فاكر إني مش عارفاها.
رفع عينه ناحيتي وقال
إنتِ كنتِ بتحضري لكل ده من إمتى؟
بصيت له بهدوء.
من اليوم اللي فهمت فيه إنك شايف وجودي مضمون.
سكت جرانت.
ولأول مرة من عشر سنين
ما لاقاش رد جاهز.
ثم قال بصوت منخفض
طب وسيلست؟
هززت رأسي.
الموضوع عمره ما كان سيلست.
اتصدم.
أمال كان إيه؟
بصيت في عينيه وقلت
كان إنت.
وسكتُّ لحظة قبل ما أكمل
سيلست مجرد اسم. المشكلة الحقيقية إنك كنت بتتعامل مع كل حاجة في حياتنا كأنها حق مكتسب وأنا كنت دايمًا آخر واحدة تسألها إذا كانت لسه عايزة تكمل.
لأول مرة، جرانت ما حاولش يجادل.
ما حاولش يبرر.
بس بص للملف قدامه، وبعدين رفع عينه لي.
وقال
وهل لسه في فرصة؟
ابتسمت بحزن.
لو سألتني من سنة كنت هقول آه.
سكتُّ.
دلوقتي؟ لأ.
وفي اللحظة دي، فهم جرانت إن كلمة ماشي اللي قلتها في الحفلة
ماكانتشي موافقة على كلامه.
كانت نهاية عشر سنين كاملة نكمل 
بعد ما خرجت من مكتب المحامي، كنت متوقعة إن جرانت يحاول يوقفني.
لكن اللي حصل كان مختلف.
خرج ورايا لحد باب المبنى، وفضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين قال
هيلين أنا مش عايز أخسر بيتي.
وقفت وبصيت له.
البيت مش الحيطان يا جرانت.
عارف.
لأ إنت لسه مش عارف.
الكلمة دي وجعته أكتر من أي صرخة كان ممكن أقولها.
رجعنا بالعربية كل واحد لوحده.
ولما وصلت البيت، دخلت أوضتي وبدأت ألم حاجتي بهدوء.
جرانت وقف عند الباب.
كان بيبص على كل حركة بعملها.
هتسيبي البيت فعلًا؟
أيوه.
وتروحي فين؟
المكان اللي جهزته من تلات

تم نسخ الرابط