جوزى اتجوز عليا

لمحة نيوز

جوزي اتجوز عليا سرًّا ورجع يطالب ب بيتي قدام عروسته الجديدة؛ أمه كانت بتصرخ وأخته بتصور، لكن سؤال واحد من العروسة فضحه وخلّاه واقف مش عارف ينطق!
أنا اتجوزت نيرمين زميلتي في المكتب، عيشي حياتك بقى يا مريم وشوفي حالك.. كفاية كآبة لحد كدة.
الرسالة دي وصلتني الساعة 247 الفجر، وأنا نايمة على كنبة الصالة في بيتي في الهرم، والتليفزيون شغال من غير صوت، والبطانية واصلة لحد وسطي.
ياسين جوزي، كان المفروض إنه في الغردقة تبع شغل الشركة، قالي إنه راجع الخميس، وإن الموضوع كله اجتماعات مملة وعشوات مع عملاء.
قريت الرسالة تلات مرات.. مش قادرة استوعب. حصري علي روايات واقتباسات
إحنا مع بعض بقالنا سنة، والنهاردة اتجوزنا على البحر.. مش عايز دراما، إنتي طول عمرك كنتي باردة ومشاعرك ناشفة.
مصرختش.. منزلتش دمعة واحدة.. حتى مجاليش نفس أرمي الموبايل في الحيطة.
كل اللي حسيته هدوء غريب جداً، كأن جسمي عيط بدالي في وقت تاني، ودلوقتي مفيش قدامي غير إني أعمل الصح.
ياسين وأنا متجوزين بقالنا سبع سنين.
البيت ده ملكي من قبل ما أعرفه، اشتريته بشقا عمري وتعب السنين وشغلي في الحسابات في شركة ألبان كبيرة.
هو كان دايماً بيقولإحنا فريق واحد.
بس الحقيقة إن الفريق ده كان شغال عشان أنا اللي بدفع أقساط البنك، وفواتير السوبر ماركت، ومصاريف العربية، وحتى المخالفات اللي كان بيجمعها وهو سايق بتهور زي المراهقين.
رديت عليه بكلمة واحدةمبروك.
وبعدها عملتله بلوك.
الساعة 310 فتحت تطبيق البنك.. وقفت البطاقة الإضافية اللي كانت معاه، وبطاقة البنزين، والفيزا اللي كان بيقول إنها للطوارئ بس.
غيرت باسورد الإيميل، وكاميرات المراقبة، وأبلكيشن الإضاءة، وحتى كود بوابة العمارة.
الساعة 345 كلمت نجار
دلوقتي يا ست هانم؟ الفجر لسه مأذنش!
هديك الضعف لو وصلت قبل الشمس ما تطلع.
الساعة 430، كان الأسطى بيغير كالون الباب.
شاف وشي، وشاف الرسالة، وقال
هركبلك كالون أمان أصلي، عشان محدش يدخل غير بإذنك.
الساعة 520، بيتي رجع ملكي تاني.
نمت ساعتين.
الساعة 805 الصبح الباب خبط.
بصيت في الكاميرا لقيت اتنين أمناء شرطة.
الأستاذة مريم؟
أيوه.
جوز حضرتك عمل بلاغ إنك منعاه من دخول البيت.
فتحت الباب حتة صغيرة وقلت ببرود حكايات_منال_علي
جوزي؟ غريبة! ده لسه بعتلي الفجر بيقول إنه اتجوز واحدة تانية.
وريتهم الرسالة.
أمين الشرطة الكبير قراها وسكت، وبعدها قال
طالما الشقة باسمك، خليكي محتفظة بكل المستندات والرسائل، وأي خلاف بينكم يتاخد في مساره القانوني.
الشقة باسمي، والعقود موجودة.
تمام يا فندم.. سجلي كل اللي بيحصل.
وده اللي عملته.
الظهر كان كل هدومه في كراتين
القمصان، الجزم، الساعات اللي كان بيلبسها عشان يبان غني، البرفانات، وحتى البلاي ستيشن والكتب اللي عمره ما فتحها.
كل حاجة مترتبة.
مش حب فيه.. دي استراتيجية.
الساعة اتنين، السيرك وصل.
ياسين بنضارة شمس، ونيرمين بفستان أبيض بتاع بحر، وحماتي الحاجة لبيبة بتصوت كأنها في جنازة، وأخته فاتن واقفة بتصور بالموبايل.
مش من حقك تطردي ابني زي الكلب في الشارع!
حماتي صرخت بالكلمتين دول. حكايات_منال_علي
رديت بهدوء
أنا مطردتوش.. أنا عزلته.
ياسين حاول يزق الباب
البيت ده بيتي زي ما هو بيتك!
بصيتله وقلت
عمره ما كان بيتك، ولا هيكون.
وفجأة نيرمين بصتلي وقالت
بس إنتِ وقفتي الفيزا يا مريم؟
ياسين بصلها بحدة حكايات_منال_علي
اسكتي إنتي دلوقتي!
ساعتها فهمت كل حاجة.
شهر العسل خلص قبل ما يبدأ، والفيزا اللي كانت بتصرف على الفنادق والفسح اتقفلت.
وهما بيشيلوا الكراتين في عز الشمس، والجيران بيتفرجوا من ورا الشيش..
موبايل ياسين رن.
مكالمة واحدة بس...
غيّرت ملامح وشه تماماً.
مبقاش مصدق اللي هيحصل دلوقتي...
تفتكروا المكالمة كانت من مين؟
وإيه السؤال اللي العروسة سألته خلاه يخرس؟
لو عايزين الجزء التاني اكتبوا لي في الكومنتات! 
ارفعوا البوست ب لايك و كومنتات، واعملوا حفظ للمنشور، وتابعوا باقي القصة للنهاية. جوزي رجع يطالب ببيتي قدام أمه وأخته، وكان فاكر إني هخاف لكن سؤال واحد كشف الحقيقة وخلاه واقف مش عارف ينطق!
أنا راجع البيت يا مريم، ومش هقبل إنك تغيري الكالون وتقولي إن البيت ملكك لوحدك.
الرسالة وصلتني الساعة 712 الصبح.
كنت قاعدة في المطبخ بشرب قهوتي، وببص للرسالة للمرة التانية.
ياسين جوزي كان مسافر من أسبوعين بسبب شغل جديد، ومن يوم ما سافر وهو بيتصل كل يوم تقريبًا ويكرر نفس الجملة
خلي البيت زي ما هو، أنا راجع آخد حاجتي.
المشكلة إن البيت كان باسمي من البداية.
اشتريته قبل الجواز بسنين، من شغلي وتعب السنين، وكل أوراقه كانت محفوظة في درج مكتبي.
لكن في الليلة اللي فاتت، اكتشفت حاجة أخطر.
لقيت تحويلات مالية خرجت من حسابنا المشترك من غير علمي.
مش مبلغ صغير.
كان مبلغ كبير، واتحول لشخص اسمه كمال عبدالرحمن.
اتصلت بالبنك.
الموظف قال
حضرتك، التحويلات تمت من خلال تفويض إلكتروني مسجل باسم زوج حضرتك.
قفلت المكالمة وأنا مش فاهمة.
ياسين ما كانش بيخوني.
لكن كان بيخبي عني حاجة.
والحاجة دي كانت أكبر بكتير من مجرد فلوس.
الساعة 10 الصبح، الباب خبط.
فتحت الكاميرا.
لقيت ياسين، وأمه، وأخته.
أمه كانت بتتكلم بصوت عالي
افتحي يا مريم! ده ابني وبيته!
فتحت الباب، لكن وقفت عند العتبة.
البيت بيتي أنا، يا حاجة.
ياسين قال بعصبية
مريم، أنا مش جاي أعمل مشكلة. أنا جاي آخد الأوراق اللي تخصني.
أوراق إيه؟
أوراق الشركة.
الشركة مالهاش علاقة بالبيت.
أخته كانت بتصور كل حاجة بالموبايل.
قلت لها
اقفلي التصوير يا فاتن.
قالت
أنا بصور عشان أثبت إنك مانعة أخويا من بيته.
طلعت ملف من جوه الدرج.
وأنا هثبت حاجة أهم.
فتحت الملف وطلعت عقد الملكية.
ياسين سكت.
أمه قالت
حتى لو باسمك، ابني عايز حقه!
قلت
حقه ياخده بالقانون، لكن مش يدخل بيتي بالقوة.
وفجأة موبايل ياسين رن.
بص للشاشة.
الاسم كان كمال عبدالرحمن.
رد بسرعة
ألو؟
سمعنا الطرف التاني بيقول
أستاذ ياسين، لازم تقابلني النهارده. الموضوع اتكشف.
وش ياسين اتغير.
قلت
موضوع إيه؟
قفل المكالمة بسرعة.
لكن المرة دي أنا ما سكتش.
قلت
أنت كنت بتحول الفلوس لمين؟
أمه بصتله.
وأخته نزلت الموبايل من إيدها.
ياسين فضل ساكت.
سألته مرة تانية
وإيه اللي اتكشف؟
رفع عينه وبصلي.
وقال جملة واحدة
مريم... أنا عملت كل ده عشان أحمي البيت.
وقفت مكاني.
تحميه من مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
كلنا بصينا ناحية الباب.
وبعد ثواني، دخل رجل كبير في السن ومعاه ملف أسود.
بص لياسين وقال
خلاص يا ابني... ما ينفعش تخبي عليها أكتر من كده.
أنا بصيت للرجل باستغراب.
حضرتك مين؟
فتح الملف، وطلع منه ورقة قديمة جدًا.
وقال
أنا المحامي اللي والدك كان موكلّه قبل وفاته.
اتجمدت مكاني.
والدي كان متوفي من سنين.
وآخر شخص كنت أتوقع أشوفه في بيتي كان محاميه القديم.
رفع الورقة وقال
البيت اللي إنتِ فاكرة إنك اشتريتيه بفلوسك... فيه وصية باسمك، لكن فيه شرط واحد ما كنتيش تعرفيه.
بصيت لياسين.
هو نزل عينه في الأرض.
سألته
كنت تعرف؟
قال بصوت منخفض
من يوم جوازنا.
وساعتها فهمت إن كل اللي حصل خلال السبع سنين اللي فاتوا كان مبني على سر واحد...
سر والدي رفعت عيني للمحامي وقلت
شرط إيه؟
فتح الملف بهدوء، وطلع ورقة صفراء قديمة.
والدك قبل وفاته كان عارف إن البيت ده هيكون أهم حاجة تسيبها لك، لكنه كان خايف من حاجة واحدة... إن حد يستغل طيبتك أو يحاول ياخد منك حقك.
بصيت لياسين.
وإنت كنت عارف؟
هز راسه.
أيوه.
من إمتى؟
من أول شهر في جوازنا.
وقعت الكلمة عليّ كأنها صدمة.
يعني كل السنين دي وإنت ساكت؟
قال
لأن والدك طلب مني ما أقولكيش إلا لما يحصل موقف يثبت إنك محتاجة تعرفي الحقيقة.
المحامي حط الورقة قدامي.
وفيه بند تاني.
قرأت السطر الأول، وبعده رفعت عيني بسرعة.
إيه ده؟
قال
والدك ما اشترطش إن ياسين يشاركك في ملكية البيت. بالعكس تمامًا.
بصيت لياسين.
أمال إنت ليه كنت بتحاول تدخل البيت النهارده؟
تنهد وقال
لأن التحويلات اللي شفتيها كانت فلوس الشركة، وأنا كنت بحاول أرجعها قبل ما يحصل عجز في الحسابات.
قلت
وليه ما قلتليش؟
لأن الموضوع كان أكبر مني.
المحامي قاطعه
مش أكبر منه... لكن أخطر مما تتخيلي.
فتح الملف على آخر صفحة.
الشخص اللي استلم التحويلات اسمه كمال عبدالرحمن.
قلبي دق بسرعة.
هو مين؟
قال
شريك قديم لوالدك.
سكت لحظة ثم أضاف
ومن سنين وهو بيحاول يثبت إن له حق في جزء من الممتلكات.
بصيت لياسين.
فهمت فجأة سبب توتره.
هو ما كانش بيحاول ياخد البيت.
كان بيحاول يمنع حد تاني من الوصول إليه.
لكن لسه فيه حاجة ناقصة.
قلت
طيب ليه غيرت الكالون؟
ياسين ابتسم ابتسامة صغيرة.
لأن كمال كان يعرف إن عندك نسخة من أوراق قديمة في البيت، وكان بيحاول يوصل لها.
المحامي قال
والأوراق دي هي اللي تثبت إن والدك أنهى الشراكة بالكامل قبل وفاته.
سكت الجميع.
حتى فاتن بطلت تصوير.
أمه قالت
يعني كل المشكلة كانت عشان الورق ده؟
المحامي هز رأسه.
الورق ده ممكن يقفل قضية بقالها سنين.
قمت ودخلت مكتبي.
فتحت

تم نسخ الرابط