اختي فضحتني
المحتويات
موجود عند الجامعة.
عمي قال
إنتِ فاكرة كده.
ثم أضاف
النسخة اللي عند الجامعة مجرد جزء.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
النسخة الكاملة فين؟
عمي بص لأبويا.
أبويا أخيرًا قال
مع يوسف.
يوسف عايش؟
ما حدش رد.
كررت السؤال
يوسف عايش؟
عمي قال
أيوه.
ثم نظر لي مباشرة.
وهو الشخص الوحيد اللي يعرف ليه تم اختيارك إنتِ بالذات للمنحة.
تراجعت خطوة.
يعني المنحة ما كانتش صدفة؟
أبويا هز رأسه.
لا.
طب ليه أنا؟
أمي مسحت دموعها وقالت
لأنك من وأنتِ صغيرة كنتِ بتكرري نفس طريقة والدك في التفكير.
قلت
إيه علاقة ده بيوسف؟
أبويا لم يجب.
لكن عمي قال
لأن يوسف كان مقتنع إن المشروع لازم يكمل عن طريقك.
سألت
ليه؟
سكت عمي.
ثم قال
لأن المشروع بدأ بسببك.
اتسعت عيني.
إزاي؟
الأستاذ سامح نظر لأبي.
وقال
لازم تقول لها.
أبويا جلس على الكرسي.
وقال
قبل ما تتولدي كان فيه بحث كبير شغالين عليه.
وبعدين؟
حصل خلاف.
مع يوسف؟
أومأ.
والخلاف انتهى بانسحابه من المشروع.
قلت
طب إيه اللي حصل بعد كده؟
أبويا نظر للصورة.
بعدها بأسابيع اتولدتِ إنتِ.
سكت.
ثم قال
والغريب إن أول ملاحظة كتبها يوسف في ملف المشروع كانت عنك.
تجمدت.
عنّي أنا؟
قال
كان كاتب إنك لما تكبري، لو ظهرت عندك نفس القدرة اللي لاحظها في عيلتنا لازم المشروع يرجع لك.
ما قدرتش أتكلم.
فجأة رن جرس الباب.
كلنا اتلفتنا.
مرة واحدة.
ثم مرة ثانية.
عمي بص لأبويا.
الأستاذ سامح اتجه ناحية الباب.
فتح الباب
ولقي ظرف أسود على الأرض.
من غير اسم.
من غير عنوان.
بس عليه كلمة واحدة مكتوبة بخط واضح
لها.
مدهولي.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر
وتجمدت مكاني
لو وصلتي للورقة دي، يبقى هم أخيرًا قالوا لك جزء من الحقيقة لكن لسه ما قالوش لك مين كنتِ بالنسبة ليوسف.
وفي أسفل الورقة كان فيه عنوان.
وعليه وقت محدد.
الليلة الساعة 10.
وتحت العنوان جملة واحدة
تعالي لوحدك فضلت باصة للورقة، وأنا مش قادرة أصدق اللي قريته.
تعالي لوحدك.
رفعت عيني لأبويا.
مين اللي بعت الرسالة دي؟
قال بسرعة
مش هتروحي.
عمي قال
طبعًا مش هتروح.
لكن أنا كنت خلاص حسمت قراري.
أنا لازم أعرف.
أمي مسكت إيدي.
يا بنتي، ممكن يكون فخ.
بصيت لها.
بعد اللي حصل النهارده، أنا تعبت من الخوف.
الأستاذ سامح قال
لو هنروح، مش هتروحي لوحدك.
قلت
الرسالة قالت لوحدي.
رد بهدوء
وده بالذات سبب يخلي حد يراقب المكان من بعيد.
وافق أبويا بعد تردد، بشرط إني ما أتحركش من غير ما أقول لهم.
الساعة قربت من عشرة.
العنوان كان لمبنى قديم تابع لمركز أبحاث اتقفل من سنين.
وصلت قبل الموعد بدقائق.
المكان كان هادي جدًا.
نزلت من العربية.
وقفت قدام الباب.
ثواني
ثم سمعت صوتًا من الداخل
ادخلي.
فتحت الباب.
دخلت ممر طويل، والأنوار فيه ضعيفة.
وفي آخر الممر كان فيه مكتب مفتوح.
دخلت.
لقيت رجل واقف عند الشباك.
ظهره ليا.
قال
اتأخرتي.
قلت
أنا ما كنتش متأكدة إني هاجي.
لف ببطء.
أنا اتجمدت.
كان يوسف.
نفس الشخص الموجود في الصورة القديمة.
لكن المفاجأة الأكبر
إنه ما كانش رجلًا غريبًا عليّ.
أنا كنت شفته قبل كده.
أكتر من مرة.
كان الشخص اللي ظهر في الجامعة يوم بدأت التحقيقات.
واللي كنت فاكرة إنه مجرد مستشار خارجي.
قلت
إنت يوسف؟
قال
أيوه.
ليه كل ده؟
قال
لأن والدك أخفى عنك الحقيقة.
إيه الحقيقة؟
قرب من المكتب.
فتح درجًا، وطلع ملفًا قديمًا.
حطه قدامي.
قبل ما تتولدي، أنا ووالدك كنا بنشتغل على مشروع.
قلت
عرفت.
لكن اللي ما تعرفيهوش إن المشروع فشل بسبب قرار اتخذه والدك.
بصيت له.
قرار إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
والدك اختار يحميك.
أنا؟
أومأ.
كان فيه شخص بيحاول يستولي على المشروع.
مين؟
قال
الشخص ده ما زال موجودًا.
فتح الملف.
كانت فيه مستندات قديمة.
وفي أول صفحة
كان فيه اسم المؤسسة اللي موّلت منحتي.
لكن تحت الاسم كان فيه اسم آخر.
اسم فانيسا.
رفعت رأسي بسرعة.
إيه علاقة أختي؟
يوسف قال
فانيسا ما كانتش المستفيدة.
أمال؟
كانت جزءًا من خطة أكبر.
سكت.
ثم أخرج صورة أخرى.
الصورة كانت لفانيسا وهي أصغر سنًا، واقفة جنب شخص ما.
لكن الشخص الآخر كان ظهره للكاميرا.
قلت
مين ده؟
يوسف قال
الشخص اللي أقنعها تبدأ أول خطوة ضدك.
قربت الصورة.
وفي الخلفية ظهر شيء لفت نظري.
ساعة حائط.
عرفتها فورًا.
كانت نفس الساعة الموجودة في مكتب أبويا.
رفعت عيني.
الصورة دي اتاخدت في بيتنا.
يوسف أومأ.
بالضبط.
إمتى؟
قال
من ست سنين.
سكتُّ.
ثم سألت
بس فانيسا كانت وقتها لسه في الجامعة.
عارف.
ومين الشخص اللي معاها؟
يوسف ما ردش.
بدلًا من ذلك، أخرج آخر ورقة من الملف.
وقال
أنا جبتك هنا عشان أوريكي حاجة قبل ما ترجعي.
كانت الورقة عبارة عن نسخة من تحويل مالي.
المبلغ كان كبيرًا جدًا.
والمرسل
كان اسم شركة مرتبطة بالقضية.
أما المستلم
فكان اسم شخص من عيلتي.
قرأت الاسم مرة.
ثم مرة ثانية.
وما قدرتش أتكلم.
لأن المستلم لم يكن عمي.
ولم يكن أبويا.
كان
أمي.
رفعت رأسي ببطء.
ماما؟
يوسف قال
هي ما كانتش مجرد شاهدة.
أمال كانت إيه؟
نظر في عيني مباشرة.
كانت أول شخص عرف إنهم هيحاولوا يدمّروا مستقبلك.
سكت.
ثم أضاف
والأسوأ إنها أخفت عنك السبب الحقيقي.
قبل ما أسأله عن السبب، سمعنا صوت باب بيتقفل بعنف في الممر.
يوسف وقف فورًا.
بص ناحية الباب.
ثم قال بصوت منخفض
إحنا مش لوحدنا.
وفجأة
اتطفت الأنوار اتطفت الأنوار فجأة.
المكان كله غرق في ظلام.
سمعت صوت يوسف بيقول
ما تتحركيش.
وقفت مكاني.
ثواني مرت ببطء شديد.
ثم سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوة
خطوتين
ثلاثة
وبعدين توقفت الخطوات قدام باب المكتب.
يوسف قرب من الباب، لكنه ما فتحوش.
فجأة اتسمع صوت مفتاح بيتحرك في القفل.
يوسف همس
ارجعي ورا.
رجعت خطوتين.
الباب اتفتح.
دخل شخص ماسك كشاف صغير.
النور مر على الأرض، ثم على المكتب
ثم رفعه ناحية وشنا.
أنا شهقت.
كان عمي.
قلت
إنت بتعمل إيه هنا؟
قفل الباب وراه.
وقال
كنت متأكد إنك هتيجي.
يوسف وقف بيني وبينه.
ما تقربش منها.
عمي رد
أنا مش جاي أؤذيها.
بصيت له بغضب.
أمال جاي ليه؟
طلع ظرف من جيبه.
عشان أوقف الكذبة قبل ما تكبر.
قلت
أي كذبة؟
بص ليوسف.
قوله.
يوسف ما ردش.
عمي حط الظرف على المكتب.
افتحيه.
فتحته.
كان جواه عقد قديم.
قريته بسرعة.
ثم وقفت عند بند معين.
إيه ده؟
عمي قال
المنحة اللي أخدتيها ما كانتش منحة عادية.
قلت
عرفت.
لأ إنتِ لسه ما عرفتيش.
حط إصبعه على الورقة.
التمويل كان مرتبطًا بحقوق استخدام نتائج بحثك.
اتصدمت.
يعني إيه؟
قال
يعني لو نجح بحثك، المؤسسة كان ليها حق في جزء من النتائج.
بصيت ليوسف.
إنت كنت عارف؟
قال
أيوه.
وأبويا؟
عارف.
وماما؟
عمي سكت.
قلت
ماما كانت عارفة؟
قال
كانت عارفة أكتر مننا كلنا.
قلبي اتقبض.
طب ليه أخفوا عني؟
عمي قرب خطوة.
لأن والدتك كانت خايفة إنك ترفضي المنحة لو عرفتي الحقيقة.
قلت
طب والفلوس اللي وصلتلها؟
أخرج عمي مستندًا آخر.
دي مش كل الفلوس.
نظرت للمستند.
كان فيه تحويلات مالية.
وأسماء مختلفة.
وبينها اسم أمي.
لكن فيه شيء أغرب.
آخر تحويل كان من أسبوع واحد فقط.
بعد بداية التحقيق.
قلت
مين بعت الفلوس دي؟
عمي قال
نفس الشركة اللي قدمت البلاغ ضدك.
سكت.
يوسف قال
وده معناه إنهم لسه بيتحركوا.
بصيت لعمي.
إنت كنت بتاخد فلوس منهم؟
هز رأسه.
لا.
أمال ليه اسمك ظهر في الملفات؟
قال
لأني كنت بحاول أوقفهم.
ثم أخرج هاتفه.
فتح صورة.
كانت صورة لمستند ممزق.
قال
لقيته في الخزنة.
بصيت إليه.
إيه ده؟
قال
صفحة من الاتفاق الأصلي.
قربت الصورة.
وقرأت أول سطر.
ثم تجمدت.
كان مكتوب
في حالة فشل الطالبة في إتمام البرنامج، تنتقل حقوق المشروع إلى الوصي المحدد في الاتفاق.
سألت
مين الوصي؟
عمي نظر لي.
ثم قال
والدتك.
ما قدرتش أستوعب.
لكن قبل ما أتكلم، رن هاتف عمي.
بص للشاشة.
ثم رفع عيني لينا.
دي ماما.
رد.
سمعنا صوتها من الطرف الآخر
إنت أخدتها للمكان ده؟
عمي قال
أيوه.
ساد صمت قصير.
ثم قالت أمي
يبقى خلاص لازم تعرف.
أنا قربت من الهاتف.
وقلت
أعرف إيه؟
سكتت أمي.
ثم قالت جملة واحدة
أنا ما كنتش بحاول أحميكي من الناس يا بنتي كنت بحاول أحمي الناس منك.
سكت الجميع.
وقتها فهمت إن القصة كلها كانت ماشية في اتجاه غلط.
لكن أمي كانت لسه مخبية الجزء الأخطر.
الجزء اللي ممكن يغيّر معنى كل حاجة حصلت من أول يوم دخلت فيه الجامعة صوت أمي فضل في السماعة
اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليا.
قلت وأنا بحاول أتماسك
قولي.
قالت
من أربع سنين، لما أخدتي المنحة، أنا اكتشفت إن المؤسسة دي مش مجرد جهة تمويل.
عرفتي إيه؟
إن فيه ناس كانت عايزة توصّل لمشروعك بأي طريقة.
يوسف قاطعها
مش مشروعها بس.
أمي سكتت.
قلت
يعني إيه؟
قالت
كانوا عايزين البيانات اللي المشروع مبني عليها.
بصيت ليوسف.
قال بهدوء
بيانات اتجمعت على مدار سنين.
سألته
ومين جمعها؟
رد
والدك.
اتجهت بنظري ناحية عمي.
كان واقف ساكت.
قلت
بابا كان بيجمع بيانات إيه؟
أمي ردت من الهاتف
بيانات بحثية.
عن إيه؟
الصمت طال.
ثم قالت
عن مشروع قديم جدًا.
يوسف أضاف
المشروع اللي اتخانقنا بسببه زمان.
قلت
إنتوا ليه بتتكلموا كأن المشروع ده سر دولة؟
يوسف ابتسم بحزن.
لأن قيمته كانت أكبر مما تتخيلي.
ثم فتح الملف وأخرج ورقة عليها ملاحظات بخط اليد.
والدك اكتشف حاجة مهمة جدًا.
قرأت السطور.
كانت معادلات، جداول، وملاحظات علمية.
أنا فهمت جزءًا منها فورًا.
لأنها كانت مرتبطة بنفس المجال اللي درست فيه.
قلت
دي نفس الطريقة اللي استخدمتها في بحثي.
يوسف أومأ.
بالضبط.
بدأت أفهم.
بحثي الجامعي ما كانش فكرة منفصلة.
كان امتدادًا لشيء بدأ قبل ولادتي.
قلت
طب ليه أنا؟
يوسف قال
لأن والدك كان عارف إنك لو وصلتي للنتيجة النهائية، هتكتشفي الخطأ اللي حصل في المشروع القديم.
أي خطأ؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت حركة خلف الباب.
عمي اتجه ناحية الممر.
فتح الباب بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه جهاز تسجيل صغير.
التقطه.
ضغط زر التشغيل.
صوت رجل ظهر من الجهاز
لو هي عرفت الحقيقة قبل ما تسلم المشروع، كل الخطة هتنهار.
ثم صوت امرأة ردت
هي بدأت تشك.
الصوت الأول قال
يبقى خلّوا فانيسا تكمل.
أنا بصيت ليوسف.
مين الست؟
ما ردش.
لكن الصوت كان مألوفًا.
مألوفًا جدًا.
شغّلنا التسجيل مرة تانية.
وفي المرة الثانية
عرفته.
كان صوت أمي.
حسيت ببرودة في جسمي.
قلت
ماما كانت بتكلم مين؟
يوسف بص لعمي.
عمي قال
ده مش الجزء الوحيد من التسجيل.
ضغط على زر آخر.
سمعنا صوت أمي
أنا مش عايزة بنتي تتأذى.
الرجل رد
ولا حد قال إنها هتتأذى.
ثم قالت أمي
بس لو المشروع خرج من إيدكم، هتضيع كل حاجة.
الرجل
عشان كده لازم تفضل فاكرة إنها لوحدها.
أقفلت التسجيل.
أنا ما كنتش قادرة أتكلم.
فانيسا كانت واقفة عند الباب.
قالت بصوت مكسور
أنا سمعت التسجيل ده قبل كده.
لفيت لها.
إنتِ كنتِ هنا؟
هزت رأسها.
لا.
ثم قالت
ماما بعتهولي من شهر.
أمي كانت لسه على الهاتف.
صرخت
فانيسا!
لكن فانيسا كملت
وقالت لي إن لو ساعدتها هتضمن إني أخد حقي.
بصيت لأمي.
حقك من إيه؟
أمي سكتت.
ثم قالت
من المشروع.
إنتِ عايزة المشروع؟
قالت
أنا عايزة أحمي عيلتنا.
ضحكت بمرارة.
وبتحمينا بإيه؟ بتدمري مستقبلي؟
ما ردتش.
فجأة وصل إشعار على هاتف يوسف.
قرأه.
وشه اتغير.
سألته
إيه؟
قال
الملف الأصلي للمشروع اتحرك.
منين؟
من حساب والدك.
بصيت لأبويا.
كان واقف في آخر الغرفة.
قال
أنا ما لمستش الحساب.
يوسف قرب من الشاشة.
ثم قال
الحساب اتفتح من مكان واحد.
سألته
فين؟
رفع عيني ناحيتي.
وقال
من بيتكم.
ثم ظهرت على الشاشة بيانات الدخول.
والوقت كان
من عشر دقائق فقط.
يعني في اللحظة اللي كنا كلنا واقفين هنا
كان شخص ما داخل على حساب أبويا من البيت.
قلت
مين موجود في البيت؟
عمي أمسك هاتفه واتصل.
ثواني
ثم قال
محدش.
لكن قبل ما يقفل
جاءه صوت من الطرف الآخر.
صوت امرأة مذعورة
عمي أنا في البيت.
توقف.
مين؟
جاء الرد
أنا فانيسا.
أنا بصيت لفانيسا الموجودة قدامي.
فانيسا نفسها كانت واقفة في الغرفة.
وعينيها اتسعت.
يعني
مين اللي رد على الهاتف من بيتنا؟أكيد، دي نهاية تقفل كل الخيوط وتدي القصة لحظة انتصار قوية
وقفت مكاني وأنا ببص للشخص اللي دخل البيت.
كان شبه عمي بشكل مخيف.
لكن بعد ثواني، فهمنا الحقيقة.
كان أخوه التوأم يوسف الكبير، الشخص اللي اختفى من حياتهم من سنين، والاسم اللي كانت كل الأوراق القديمة بتشير إليه.
هو اللي كان وراء المؤسسة.
وهو اللي حاول يستولي على البحث.
وهو اللي استخدم فانيسا كأداة.
أما عمي الحقيقي، فكان بيحاول طوال الوقت يجمع الأدلة ضده.
نظر يوسف لي وقال
أنا ما كنتش عايز أدمّر مستقبلك.
قلت
بس حاولت تسرق شغلي.
هز رأسه.
كنت فاكر إن المشروع حقي.
الأستاذ سامح رد
المشروع مش ملك حد. والنتائج اللي وصلتلها إنتِ هي اللي أثبتت إنك غلطت.
في اللحظة دي، دخلت الجهات المختصة ومعاها كل المستندات والتسجيلات.
انتهى كل شيء.
اتثبت إن الأدلة اللي اتقدمت ضدي كانت مزورة، وإن فانيسا شاركت في البداية لكنها تراجعت قبل ما تعرف حجم اللي بيحصل.
أما أمي
فاعترفت إنها أخفت الحقيقة سنين، وإنها قبلت أموالًا مقابل السكوت.
لكنها سلّمت كل ما عندها من مستندات، وقررت تواجه نتيجة أفعالها.
بعد أسابيع، أصدرت الجامعة بيانًا رسميًا بتبرئتي بالكامل.
والشركة ثبتت عرض العمل.
أما بحثي
فتم اعتماده رسميًا باسمي.
وفي يوم الاحتفال، رجعت لنفس المدرج اللي اتفضحت فيه قدام ألفين شخص.
لكن المرة دي
ما كنتش ماشية لوحدي.
العميد وقف على المسرح وقال
من أسابيع، وقف شخص واتهم هذه الطالبة بالغش أمام الجميع.
المدرج كله سكت.
ثم ابتسم وقال
واليوم، نقف جميعًا لنشهد أنها لم تكن غشاشة بل كانت ضحية لمحاولة سرقة واحدة من أهم أعمالها العلمية.
التصفيق دوّى في المكان.
طلعت على المسرح.
وأنا ماسكة شهادتي.
ولما وصلت للميكروفون، بصيت ناحية المكان اللي كانت فانيسا قاعدة فيه.
كانت بتبصلي ودموعها في عينيها.
ما شمتّش فيها.
ما أهنتهاش.
قلت بس
أكبر انتصار مش إن الناس تعرف إنك كنت مظلوم.
سكت لحظة.
أكبر انتصار إنك ما تسمحش للظلم يغيّرك لشخص شبه اللي ظلمك.
نزلت من على المسرح.
فانيسا استنتني عند الباب.
قالت
أنا آسفة.
بصيت لها.
أنا سامحتك بس مش هنسى.
هزت رأسها.
فاهمة.
ومشيت.
أما أمي، فكانت أول مرة تقف قدامي من غير ما تقارنني بحد.
قالت
أنا فخورة بيكي.
ابتسمت.
وقلت
كان نفسي أسمع الجملة دي من زمان.
ثم تركتها ومشيت.
في المساء، رجعت غرفتي.
فتحت الظرف الأبيض اللي خبّيته تحت روب التخرج.
لكن المرة دي، ما كانش جواه دليل.
كان جواه خطاب القبول النهائي في البرنامج البحثي اللي
حلمت بيه طول
متابعة القراءة