حماتى
المحتويات
كنتش لوحدي.
مين؟
سكت.
كريم، أنا بسألك مين؟
قال بصوت واطي
عمي.
اتصدمت.
عمك؟
أيوه.
عمك كان عارف؟
هز راسه.
هو اللي ساعدني في الإجراءات.
قعدت على الكرسي.
وإزاي كان بيساعدك؟
قال
كان بيقول لي إنك مش هتوافقي على أي حاجة لو عرفتي، وإن الأفضل نتصرف الأول وبعدين نشرحلك.
ضحكت من الصدمة.
نتصرف؟
هو كان فاكر إن الموضوع بسيط.
تزوير توقيعي بسيط؟
سكت.
وبعدين قال
هو اللي قال لي إننا نستخدم نسخة بطاقتك القديمة.
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
يعني كان عارف إنك بتستخدم بياناتي؟
أيوه.
وكان عارف إن الشقة هتتحط ضمان؟
أيوه.
وقفت.
طيب ليه؟
كريم ما ردش.
ليه كان مستعد يخاطر ببيتي؟
قال
عشان هو كمان كان له مصلحة.
مصلحة إيه؟
قبل ما يرد، جرس الباب رن.
بصينا لبعض.
كريم راح فتح.
كان عمه واقف.
دخل من غير سلام تقريبًا، وبص لكريم وقال
إنت حكيت لها؟
كريم سكت.
أنا قربت منه.
لأ، هو ماحكاش كل حاجة.
الراجل بصلي بثبات.
وإنتِ عرفتي منين؟
قلت
من الأوراق.
اتنهد.
خلاص.
خلاص إيه؟
قعد على الكرسي وقال
أنا اللي طلبت منه يقدم على التمويل.
كريم بصله بصدمة.
عمي!
رفع إيده.
اسكت.
وبعدين بصلي.
لكن أنا ماكنتش عايز أضرك.
قلت
ومع ذلك استخدمتوا بياناتي.
كنت عايز أنقذ مشروع العيلة.
وأنا مالي بمشروع العيلة؟
سكت.
وبعدين قال
المشروع كان هينهار، ولو انهار، ناس كتير كانت هتتضرر.
رديت
فقررتوا تحطوا شقتي في الخطر؟
خفض عينيه.
كنت فاكر إن كريم هيقدر يسدد.
ولو ما قدرش؟
ما ردش.
في اللحظة دي، فهمت حاجة مهمة.
الموضوع ماكانش مجرد زوج مستهتر.
كان فيه ناس شايفين فلوسي وممتلكاتي كأنها جزء من ممتلكاتهم.
لكن كان عندي سؤال أخير.
عمي، مين اللي زور توقيعي؟
سكت.
بص لكريم.
كريم بص للأرض.
وبعد ثواني قال
التوقيع أنا اللي عملته.
الصمت ملأ المكان.
بصيتله.
إنت؟
هز راسه.
أيوه.
وكنت ناوي تعمل إيه بعد كده؟
قال
أسدد المبلغ، وألغي كل حاجة قبل ما تعرفي.
قلت
يعني كنت ناوي تفضل مخبي عليا؟
كنت خايف أخسرك.
رديت بهدوء
إنت ما كنتش خايف تخسرني.
أمال؟
كنت خايف تخسر الفلوس اللي كنت متعود تعتمد عليها.
ما ردش.
طلعت من شنطتي ملف صغير.
وحطيته على الترابيزة.
خلاص.
كريم بص للملف.
إيه ده؟
إنذار قانوني.
فتح أول ورقة.
وشه اتغير.
إنتِ بدأتي إجراءات؟
أيوه.
ضدي؟
ضد استخدام اسمي وتوقيعي من غير موافقتي.
عمه قام بسرعة.
استني يا بنتي، الموضوع ممكن يتحل بين العيلة.
بصيتله.
كان ممكن يتحل قبل ما تستخدموا توقيعي.
وبعدين بصيت لكريم.
أنا مش هطالبك بحاجة مش من حقك.
ندى
لكن في حاجة واحدة هعملها.
إيه؟
قلت
هخرج من الجوازة دي وأنا ضامنة إن محدش يقدر يستخدم اسمي أو فلوسي تاني.
كريم قرب مني.
يعني هتطلقي مني؟
سكت ثواني.
ثم قلت
أنا مش عارفة لسه.
أمال؟
بصيتله بثبات.
القرار ده مش هيتاخد بسبب فاتورة عيد ميلاد.
هيتاخد بسبب أربع سنين كاملة.
وقبل ما أخرج، موبايله رن.
بص للشاشة.
المرة دي كان المتصل سهير.
رد.
لكن صوتها كان مختلف.
كانت بتعيط.
كريم تعالى بسرعة.
في إيه يا أمي؟
قالت جملة واحدة
أنا لقيت الورقة اللي كنت مخبياها في دولابك وإنت لازم تعرف إن ندى شافت النسخة التانية منها.
كريم بصلي.
وأنا لأول مرة
مافهمتش إيه الورقة دي.
لأن واضح إن في سر أخير
كان مخبيه عني هو نفسه.
والسر ده كان ممكن يغيّر قراري بالكامل الجزء السادس
كريم أول ما سمع كلام أمه، وشه اتغير تمامًا.
نسخة تانية من إيه يا أمي؟
لكن سهير قفلت المكالمة.
بصيتله.
إنت عارف الورقة دي؟
قال بسرعة
لأ.
لكن صوته كان مرتبك.
قلت
يبقى نروح لأمك.
وصلنا بيت سهير بعد حوالي عشرين دقيقة.
كانت قاعدة في الصالة، وقدامها ظرف أبيض مفتوح.
أول ما دخلنا، قالت
الورقة دي كانت جوه درج قديم عندك يا كريم.
كريم قرب منها.
إنتِ فتحتي الدرج ليه؟
بدور على عقد الشقة.
أنا بصيت للورقة.
كانت صورة من مستند رسمي.
أخذتها من إيدها.
وقريت.
وفجأة حسيت إن الدنيا وقفت.
كان مكتوب إن فيه تفويض مالي باسم كريم، يسمح له بإدارة بعض الإجراءات المتعلقة بممتلكات الأسرة.
لكن المفاجأة إن التفويض كان بتاريخ قديم
قبل جوازنا بشهور.
بصيت لكريم.
إيه ده؟
قال
معرفش.
سهير قالت
أنا كمان ماكنتش أعرف إنه موجود.
قلبت الورقة.
كان فيه توقيع شاهدين.
واسم أحد الشاهدين كان
عم كريم.
بصيت له.
عمك كان موجود من البداية.
كريم سكت.
ثم قال
يمكن كان بيحاول يساعدني.
قلت
لأ.
حطيت الورقة على الترابيزة.
التفويض ده مش أخطر حاجة.
كريم قرب.
إيه الأخطر؟
أشرت إلى آخر سطر.
التفويض ده بيدي صاحبُه صلاحية استخدام بعض المستندات المالية باسمك.
كريم اتوتر.
يعني إيه؟
يعني إن عمك كان عنده طريقة قانونية يتعامل بيها مع أوراقك من غير ما يحتاج لكل مرة يرجعلك.
سهير بصت لابنها.
إنت كنت عارف؟
والله ما كنت أعرف.
وفجأة
رن جرس الباب.
دخل عم كريم.
وأول ما شاف الورقة، وقف مكانه.
سهير قالت
إنت كنت عارف إن الورقة دي موجودة؟
ما ردش.
قلت
واضح إنك عارف أكتر مما بتقول.
تنهد.
أيوه.
كريم صرخ
ليه ما قلتليش؟
رد عمه
لأن الورقة دي كانت جزء من اتفاق قديم.
اتفاق إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
والدك قبل ما يتوفى كان عليه التزامات مالية تخص المشروع.
سهير شهقت.
إيه؟
وكان خايف إن المشاكل توصل للبيت.
بصيت لكريم.
وإنت كنت تعرف الكلام ده؟
هز راسه
لا.
عمّه كمل
أنا حاولت أحل الموضوع من وقتها، لكن الديون اتراكمت.
قلت
وده يفسر ليه أخدتوا التمويل؟
هز راسه.
أيوه.
وكنتوا ناويين تستخدموا الشقة؟
كنا فاكرين إن ده الحل الوحيد.
بصيتله بغضب.
الحل الوحيد كان إنكم تعرضوا بيت مرات ابنك للخطر؟
سكت.
سهير بدأت تبكي.
يعني ابني كان بيحاول يسدد ديون أبوه؟
كريم بص لأمه.
أنا كنت عايز أخلص من كل حاجة.
قلت
لكنك اخترت الطريق الغلط.
هز راسه.
عارف.
ثم مد لي ظرفًا آخر.
فيه حاجة لازم تشوفيها.
فتحته.
كانت فيه كشوف حسابات قديمة.
والصدمة إن جزءًا من المبالغ اللي كريم كان بيسددها خلال الفترة الأخيرة
ماكانش ديون شخصية ليه.
كانت التزامات مرتبطة بوالده.
بصيت له.
ليه ما قلتليش؟
قال
كنت خايف تسيبيني.
سكت لحظة.
ثم قلت
لو كنت قلتلي من الأول، كان ممكن أقف جنبك.
نزل عينيه.
عارف.
لكنك كذبت.
عارف.
واستخدمت توقيعي.
عارف.
قلت
وده شيء لازم تتحمل مسؤوليته.
هز راسه.
هتحملها.
خرجت من البيت وأنا مش عارفة قراري هيكون إيه.
كنت غاضبة.
لكن لأول مرة، عرفت الحقيقة كاملة.
وفي صباح اليوم التالي، اتصل بي المحامي.
قال
مدام ندى، حصل تطور مهم.
إيه؟
الجهة اللي قدمت التمويل وافقت توقف الإجراءات مؤقتًا.
ليه؟
قال
لأنهم اكتشفوا إن المستندات المقدمة باسمك فيها مشكلة.
سألته
وإيه المطلوب مني؟
قال
حضور جلسة التحقيق في المستندات.
قفلت المكالمة.
وبصيت من الشباك.
كنت فاكرة إن نهاية الحكاية هتكون الطلاق.
لكن لما وصلت للجلسة
اكتشفت إن فيه مستند أخير ماحدش شافه.
ومجرد ظهوره
كان كفيل إنه يحدد مصير كريم، والشقة، والجوازة كلها.
وكان المستند ده
معايا أنا الجزء السابع
دخلت الجلسة وأنا ماسكة الملف بإيدي.
المحامي كان مستنيني.
أول ما شافني قال
الورقة معاكِ؟
هزيت راسي.
أيوه.
متأكدة إنها الأصل؟
متأكدة.
قعدنا.
وبعد دقائق دخل كريم.
كان شكله مرهق جدًا.
أول ما عينه جت عليا، وقف لحظة.
لكن المرة دي ما حاولش يتخانق ولا يبرر.
قعد بعيد.
بدأت الإجراءات.
المسؤول قلب في المستندات، وبعدين سألني
حضرتك بتقولي إن التوقيع الموجود على إقرار الضمان مش توقيعك؟
أيوه.
وعندك ما يثبت إنك ما وافقتيش على استخدام الشقة؟
طلعت الورقة من الملف.
عندي.
ناولتها للمحامي.
المحامي قدمها.
المسؤول قرأها، وبعدين بص لكريم.
هل المستند ده صحيح؟
كريم سكت.
ثم قال
أيوه.
رفعت عيني له.
كانت أول مرة يعترف بالحقيقة من غير ما يحاول يهرب.
المسؤول سأله
وهل زوجتك كانت تعلم بهذا الإجراء؟
قال
لا.
الصمت ساد المكان.
بعدها قال المسؤول
إذن المسؤولية عن تقديم المستند تقع على من قام بذلك.
كريم هز راسه.
أنا مستعد أتحملها.
بصيتله.
رغم كل اللي حصل، الكلمة دي كانت مهمة.
لأنه أخيرًا فهم إن الرجولة مش إنك تخبي المشكلة
الرجولة إنك تتحمل نتيجة تصرفك.
بعد انتهاء الجلسة، خرجنا.
كريم وقف قدامي.
ندى.
نعم؟
أنا مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي.
سكت.
بس عايزك تعرفي إني هصلح كل حاجة بنفسي.
قلت
دي أول مرة تقول جملة أحترمها منك.
ابتسم بحزن.
ولسه هتطلقي مني؟
بصيتله.
أنا محتاجة وقت.
هز راسه.
خدي وقتك.
وفي نفس اليوم، رجعت البيت.
لقيت سهير مستنياني.
كانت ماسكة كيس صغير.
قالت
ده ليكي.
فتحته.
لقيت العقد اللي كنت جايباهولها في عيد ميلادها اللي فات.
نظرت له باستغراب.
قالت
أنا مش عايزاه.
ليه؟
لأنك إنتِ اللي اخترتيه واشتريتيه بحب وأنا استخدمت حبك بطريقة غلط.
دمعت عيني.
قالت
أنا غلطت لما خليتك تدفعي تمن حاجة أنا اخترتها.
سكتُّ.
ثم قالت
والحفلة الحساب اتقسم.
إزاي؟
أصحابنا وقرايبنا عرفوا الحقيقة، وكل واحد دفع اللي عليه.
ضحكت لأول مرة.
والحساب؟
قالت
اتدفع.
ثم اقتربت مني وقالت
بس أنا عايزة أقولك حاجة أهم.
إيه؟
لو كريم فضل بنفس طريقته القديمة، ما ترجعيش له عشان خاطر أي حد.
بصيتلها.
ما توقعتش أسمع منها الجملة دي.
بعد أسبوعين، كريم بدأ يسدد الالتزامات بنفسه.
باع الموتوسيكل.
لغى المصاريف اللي ماكانش لها لازمة.
واتفق مع الجهة الدائنة على جدول سداد واضح.
والأهم
إنه فتح حساب مستقل لمصاريف البيت، واتفقنا إن كل
واحد يدفع حسب
متابعة القراءة