جوزى سابنى

لمحة نيوز

بسبب التلاعب في الفرامل. حاولت أتحكم فيها لكني فشلت.
ثم رفع عينيه لي.
بعد الحادث، فؤاد هددني. قال لي لو اتكلمت، هيموتك.
بدأت الدموع تنزل من عيني.
وعشان كده عملت نفسك عاجز؟
أيوه. كنت محتاجه يفتكر إني مش قادر أتحرك ولا أتكلم ولا أقدر أواجهه.
فؤاد ضحك من بعيد
وكنت فاكر إنك هتفضل ساكت للأبد.
آدم رد
لا. كنت مستني اليوم اللي أقدر فيه أحمي ندى.
وقتها اقترب أحد رجال الشرطة من فؤاد، لكن فؤاد قال
قبل ما تاخدوني، اسألوا ياسين عن المستند اللي خباه في البيت.
ياسين رفع رأسه فجأة.
اسكت!
لكن فؤاد ابتسم.
هو عارف.
بصيت لياسين.
مستند إيه؟
ما ردش.
الشرطة أخذته مع فؤاد.
أما سارة فاقتربت مني وقالت
لازم نروح بيت ياسين.
قلت
ليه؟
لأن الورقة اللي معايا ناقصة صفحة.
وإنتِ متأكدة إن الصفحة عنده؟
هزت رأسها.
أبويا قبل موته قال لي إن الصفحة الأخيرة هي اللي هتثبت مين كان بيحرك فؤاد من ورا الستار.
رجعنا البيت.
فتشنا المكتب كله.
ولا حاجة.
لحد ما آدم وقف قدام مكتبة ياسين.
قال
هنا.
حرّك كتاب قديم.
فتح درجًا سريًا خلف المكتبة.
وكانت هناك علبة صغيرة.
فتحها.
وجدنا الصفحة المفقودة.
لكن كان فيها شيء أسوأ من كل اللي عرفناه.
تحويلات مالية باسم شخص مجهول.
وتاريخ آخر تحويل
كان قبل الحادث بأسبوع واحد.
وفي آخر الصفحة جملة بخط أبي
لو حدث لي شيء، لا تثقوا في ياسين لكنه ليس العقل المدبر.
سكتنا كلنا.
قلت
يعني ياسين كان مجرد أداة؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
وفجأة رن هاتف سارة.
ردت.
لم تتكلم.
وبعد ثوانٍ فقط، تغير لون وجهها.
قالت
ندى عندي خبر.
إيه؟
الشرطة فتشت عربية ياسين.
ولقوا إيه؟
قالت بصوت مرتعش
لقوا جهاز تسجيل.
عليه إيه؟
سارة بلعت ريقها.
تسجيل لمكالمة بين ياسين والشخص اللي كان بيديله الأوامر.
ومين الشخص؟
رفعت عينيها لي.
لسه الشرطة بتفك التشفير
ثم سكتت لحظة وقالت
لكن صوت الشخص في التسجيل صوت حد إحنا نعرفه كويس.
في اللحظة دي
سمعنا طرقًا قويًا على باب البيت.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل من الخارج
ندى افتحي.
كان صوتًا أعرفه جيدًا.
صوت الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات من خمستاشر سنة.
صوت أبويا بصيت للصورة، وحسيت إن الدم انسحب من وشي.
الصورة كانت لينا إحنا الأربعة
أنا وآدم وسارة والمحامي.
وكان واضح إنها اتصورت من داخل البيت، قبل ما الكهرباء تقطع بدقايق.
صرخت
يعني هو كان هنا؟!
آدم أخد الموبايل من إيدي، وبدأ يبص حوالين المكان.
المحامي قال بهدوء
مش شرط يكون هنا دلوقتي.
آدم رد
لأ الصورة دي اتبعت من جهاز موجود على نفس الشبكة.
سارة سألت
يعني إيه؟
قال
يعني المراقبة كانت شغالة من جوه البيت.
وبدأ يفتش السقف والحوائط.
بعد دقائق، لقى جهاز صغير جدًا مستخبي جوه كاشف الدخان.
نزعه.
قال
ده مش جهاز عادي.
المحامي بص له.
جهاز إرسال مباشر.
فجأة
جاء صوت من الجهاز نفسه.
ممتاز يا آدم.
اتجمدنا.
الصوت كمل
كنت مستنيك تكتشفه.
آدم قال
إنت مين؟
الصوت ضحك.
الشخص اللي كان بيراقبك من يوم ما خرجت من المستشفى.
قلت
ليه عايز تقتلنا؟
رد
أنا مش عايز أقتلكم.
سكت لحظة.
أنا عايز الدفتر.
آدم بص للدفتر اللي كان لسه ماسكه.
الدفتر معايا.
عارف.
وأنت مستعد تعمل كل ده عشانه؟
الدفتر فيه أسماء ناس كتير مش كلها مجرمين.
سألته
يعني إيه؟
رد
فيه أسماء ناس أبرياء اتلفقت لهم قضايا بسبب فؤاد.
سارة قالت
وإنت عايز الدفتر ليه؟
الصوت سكت.
ثم قال
عشان أبرئ شخص واحد.
آدم سأله
مين؟
جاء الرد
أمكم.
اتسعت عيني.
أمي ماتت!
ماتت في الحادث، آه لكن اسمها اتسجل كمجرمة بعد موتها.
آدم قرب من الجهاز.
مين اللي لفّق لها التهمة؟
الصوت قال
الشخص اللي كان بيملك الشركة المنافسة.
المحامي فجأة قال
مستحيل
التفتنا له.
كان وجهه قد تغير تمامًا.
قلت
إنت تعرفه؟
هز رأسه ببطء.
أعرفه.
مين؟
قال
رجل أعمال اسمه كمال الراوي.
آدم اتصدم.
كمال؟
المحامي أومأ.
كان شريك أبوك القديم.
وفجأة فهمت ليه كل الخيوط كانت بتوصل لنفس الشخص.
فؤاد.
ياسين.
المستندات.
الحادث.
الورشة.
كلهم كانوا أجزاء من خطة واحدة.
لكن كان فيه شيء لسه مش مفهوم.
قلت
طب ليه ياسين حاول يقتلنا؟
الصوت رد
لأنه اكتشف إنك بدأت تقربي من الحقيقة.
ثم سكت.
وأضاف
لكن ياسين مش القاتل.
بصيت لآدم.
أمال مين؟
الصوت قال
السائق اللي تسبب في حادث أبوكم وأمكم كان كمال الراوي.
آدم قبض إيده.
وإنت عرفت منين؟
جاء الرد
لأني كنت معاه.
سكت الجميع.
ثم سأل آدم
مين إنت؟
الصوت قال
اسمي مازن.
المحامي وقع منه الظرف.
بصيت له.
تعرفه؟
قال بصوت مرتعش
مازن كان ابن كمال.
آدم شهق.
ابن الرجل اللي قتل أبويا وأمي؟
جاء صوت مازن
أيوه.
ثم قال
وأبويا قتل والدكم عشان يسرق الورشة وأنا قضيت خمستاشر سنة أحاول أصلح اللي عمله.
قبل ما نسأله أي سؤال آخر
انقطع الصوت.
وفي نفس اللحظة
اشتغل النور.
لكن على الحائط المقابل لنا ظهرت شاشة صغيرة لم تكن موجودة قبل دقائق.
ظهر عليها عدّاد تنازلي.
0959
آدم قرب منها.
إيه ده؟
المحامي قال
قنبلة؟
لكن آدم هز رأسه.
لأ.
ثم ظهرت رسالة على الشاشة
عند انتهاء الوقت ستصل كل ملفاتكم إلى الشرطة، ومعها دليل يدين ندى في جريمة لم ترتكبها.
شهقت
إيه؟!
آدم مسكني من كتفي.
متخافيش.
لكن العداد كان ينقص.
0931
وفجأة ظهر سطر جديد
لو عايزين تمنعوا الملف من الوصول روحوا للميناء القديم وحدكم.
آدم بص لي.
قلت
هنروح.
قال
لأ.
لازم نعرف الحقيقة.
هز رأسه.
هنروح لكن مش بالطريقة اللي هو عايزها.
ابتسم لأول مرة.
المرة دي إحنا اللي هنصطادهم.
لكن قبل ما نتحرك
وصلت رسالة جديدة لهاتف آدم.
فتحها.
كانت صورة لشخص مربوط على كرسي داخل مخزن مظلم.
ولما شوفنا وشه
اتجمدنا كلنا.
كان ياسين.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزين جوز ندى يفضل عايش عندكم سبع دقايق بصيت للصورة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
ياسين؟!
آدم شد الموبايل من إيدي وبص للصورة مرة تانية.
ده مش فخ عادي.
المحامي سأله
إزاي عرفت؟
آدم أشار لساعة ياسين.
الساعة دي كانت في إيده لما خرج من العربية. الصورة اتصورت بعدها بوقت قصير.
سارة قالت
يعني خطفوه بعد ما سابنا؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
وبص للعداد.
0642
قال
لازم نتحرك.
وصلنا للميناء القديم في أقل من سبع دقايق.
المكان كان مهجور، والمخازن القديمة مليانة حديد وخشب مكسور.
آدم وقف عند البوابة.
محدش يدخل معايا.
اعترضت
مستحيل أسيبك.
قال
ندى، الشخص ده عايزنا ندخل من غير تفكير.
سارة قالت
وأنا عندي فكرة.
طلعت هاتفها.
أنا اتصلت بالشرطة قبل ما نتحرك.
آدم ابتسم.
كويس.
دخلنا المخزن.
كان الظلام شديد.
وفجأة اشتغل ضوء واحد فوق ياسين.
كان مربوط على كرسي.
رفع رأسه.
ندى؟!
جريت ناحيته.
آدم وقفني.
استني.
فحص المكان.
ثم قال
مفيش حد.
قطعنا القيود.
ياسين كان مرعوبًا.
سألته
مين عمل فيك كده؟
قال
كمال.
آدم تجمد.
كمال الراوي؟
هز ياسين رأسه.
أيوه.
ثم بص لي.
ندى أنا حاولت أحميكي.
قلت بغضب
تحميني؟! إنت رميتني في النهر!
نزل عينيه.
كنت متأكد إن آدم مخبي عني حاجة.
آدم قال
وعرفت إزاي؟
لأن كمال قال لي إن آدم بيمثل العجز من سنين.
ساد الصمت.
ثم قال ياسين
كمال كان عايز الدفتر. قال لي لو جبته له، هيخليني أخرج من البلد. ولما رفضت خطفني.
بصيت له باستغراب.
ليه رفضت؟
رفع عيني لي.
لأن في آخر لحظة فهمت إن كمال مش عايز الدفتر بس.
عايز إيه؟
قال
عايز يمسح كل الشهود.
وفجأة
سمعنا صوت تصفيق.
من آخر المخزن.
ظهر رجل ببطء من الظلام.
كمال الراوي.
ابتسم وقال
برافو.
آدم وقف قدامنا.
انتهى كل شيء يا كمال.
كمال ضحك.
بالعكس دلوقتي بدأنا.
رفع هاتفه.
الدفتر معاكم، لكنكم مش عارفين إن فيه صفحة ناقصة.
سارة قالت
الصفحة الأخيرة؟
كمال هز رأسه.
الصفحة اللي فيها اسمي.
آدم رد
مش محتاجينها.
كمال اقترب.
ليه؟
آدم أخرج فلاشة من جيبه.
لأن أبويا كان
تم نسخ الرابط