رماهاوسط 3 كلاب

لمحة نيوز

رماها وسط 3 كلاب قتال عشان تموت قدام أهل المدينة لكن أول ما الكلب شافها، قربو منها واستعدو للهجوم وهنا حصلت حاجة مستحيل أي حد يتوقعها! 
زعيم المافيا أمر رجاله يرموا بنت صغيرة جوه قفص مع كلاب قتال شرسة، كعقاب ليها عشان تجرأت وعصت أوامره. كان متأكد إن الكلاب الغاضبة هتنهشها قدام الناس كلها، لكن الحيوانات تصرفت بطريقة خلت حتى أشرس رجاله مش قادرين ينطقوا بكلمة واحدة 
زعيم المافيا كان مسيطر على المدينة كلها بالخوف بقاله سنين. أصحاب المحلات كانوا بيدفعوا له فلوس غصب عنهم، والمسؤولين كانوا بيسكتوا، والناس العادية كانت بتحاول حتى ما تبصش في عينيه. محدش كان يجرؤ يقف قدامه.
أما إيما، فكانت بنت حداد بسيط. عيلتها عمرها ما كان عندها فلوس كتير، لكن أبوها علمها من وهي صغيرة قاعدة واحدة
إوعي توطي راسك قدام حد فاكر نفسه أعلى من كل الناس.
وفي يوم، دخل رجال المافيا ورشة أبوها.
واحد منهم قال ببرود
من النهارده هتدفع ضعف المبلغ اللي كنت بتدفعه. الزعيم قرر كده.
الراجل العجوز ماكانش قدامه غير إنه يتنهد بحسرة. هو أصلًا ماكانش قادر يوفر المبلغ القديم، فإزاي هيدفع الضعف؟
لكن إيما تقدمت وقالت
مش هيدفع ولا قرش زيادة.
رجال المافيا انفجروا في الضحك.
واحد منهم قال باستهزاء
يا بنت، إنتِ أصلًا فاهمة إنتِ بتتكلمي مع مين؟
ردت إيما من غير أي خوف
أيوه. شوية جبناء جايين خمسة عشان يخوفوا راجل عجوز.
الشارع كله سكت في لحظة.
محدش قبل كده اتجرأ يكلم رجال المافيا بالطريقة دي.
وخلال ساعات قليلة، كانت المدينة كلها عرفت اللي حصل.
والخبر طبعًا وصل للزعيم نفسه.
والراجل ده ماكانش متعود أبدًا إنه يسامح حد يتحداه.
في اليوم التالي، راح بنفسه للساحة الرئيسية، وكان فيه عدد كبير من الناس متجمعين.
كان عايز الجميع يشوف بعينه إيه مصير أي شخص يجرؤ على عصيان أوامره.
اتسحبت إيما قدام الناس بالقوة.
قال لها الزعيم بهدوء مخيف
انزلي على ركبتك واطلبي السماح.
بصت له البنت في عينيه مباشرة وقالت
أموت أحسن.
انتشرت همهمات الخوف بين الناس.
فضل الزعيم باصص لها لعدة ثواني، وبعدها ابتسم ابتسامة ساخرة.
وقال
خلاص النهارده المدينة كلها هتشوف مصير اللي ينسى مكانه.
وأمر رجاله ياخدوا إيما لمخزن قديم مهجور خارج المدينة.
كان هناك قفص خرساني ضخم بتتربى فيه كلاب القتال.
وكانت الشائعات بتقول إن الكلاب دي سبق وقتلت كذا شخص، وإن محدش دخل القفص ده وخرج منه حي.
وسرعان ما انتشر خبر إن إيما هتتنفذ فيها العقوبة هناك.
وبحلول المساء، كان تجمع ضخم من الناس قدام المكان.
الناس جت عشان تشوف المشهد المرعب.
والزعيم تعمد يستنى لحد ما كل الناس تتجمع.
ثم قال بصوت عالٍ
افتكروا اليوم ده كويس. أي حد يجرؤ يقف ضدي، هينتهي بيه الحال بنفس الطريقة.
اتفتح باب القفص.
رجال المافيا زقوا إيما جواه بعنف، والباب الحديدي اتقفل خلفها بصوت معدني مدوٍّ.
وفي الناحية المقابلة، بدأت ثلاثة أقفاص تانية تتفتح ببطء.
خرجت منها ثلاثة كلاب قتال ضخمة من وسط الظلام.
بدأت الكلاب تقترب من البنت ببطء، من غير ما تشيل عينيها من عليها.
الجمهور كله تجمد في مكانه.
والزعيم ابتسم، لأنه كان متأكد إن كل حاجة هتخلص خلال ثواني.
لكن فجأة حصل شيء ماكانش حد في المكان يتوقعه أبدًا 
باقي القصة في أول تعليق.
حكايات ليلياقتربت الكلاب الثلاثة من إيما ببطء شديد.
كان صوت أنفاسها واضحًا وسط الصمت، والجمهور كله واقف مشدود الأعصاب.
رفع الزعيم يده وقال
محدش يتحرك عايزها تعرف إن مفيش حد يقدر ينقذها.
لكن إيما لم تتحرك من مكانها.
وقفت ثابتة، وظهرها ملاصق للحائط، وعيناها تراقبان الكلاب.
الكلب الأول اقترب منها حتى أصبح على بعد خطوات قليلة.
ثم حدث شيء غريب.
توقف فجأة.
رفع رأسه، وكأنه شم رائحة يعرفها.
ثم أصدر صوتًا منخفضًا، وتراجع خطوة.
الزعيم قطب جبينه.
إيه اللي بيحصل؟
الكلب الثاني اقترب، لكنه أيضًا توقف.
أما الثالث، فكان أكثرهم شراسة.
تقدم نحو إيما بسرعة، حتى ظن الجميع أنه سيهجم عليها.
لكن قبل أن يصل إليها، انخفض رأسه فجأة، وبدأ يئن بصوت خافت.
اتسعت عيون الناس من الصدمة.
أحد رجال المافيا قال
مستحيل!
الزعيم صرخ
هاجموها!
لكن الكلاب لم تستجب.
بل حدث ما جعل الساحة كلها تدخل في صمت مرعب.
الكلاب الثلاثة وقفت أمام إيما في صف واحد وكأنها تحاول حمايتها.
ثم جلس أكبر كلب منهم أمامها، وظهره مواجه للجمهور.
لم يفهم أحد ما الذي يحدث.
إلا إيما.
فقد نظرت إلى الكلب الأكبر، واقتربت منه بحذر، ثم قالت بصوت منخفض
أنت فاكرني؟
رفع الكلب رأسه.
وعندها تذكرت إيما شيئًا حدث قبل سنوات.
كانت في العاشرة من عمرها عندما عثرت على جرو مصاب بالقرب من ورشة والدها.
كان جائعًا ومرعوبًا، فكانت تخبئ له الطعام كل يوم، وتعالجه في السر حتى تعافى.
لكن في أحد الأيام، جاء رجال الزعيم وأخذوا مجموعة من الكلاب من المنطقة.
وكان ذلك الجرو واحدًا منها.
إيما لم تعرف وقتها أين ذهب.
والآن، بعد سنوات، كانت تقف أمامه من جديد.
كانت العلامة الصغيرة الموجودة فوق عينه هي نفسها.
همست
أنت روكي
أصدر الكلب صوتًا خافتًا، ثم وقف بجوارها.
بدأ الناس يتهامسون.
هي تعرف الكلاب دي؟
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في الكلب الأول.
فقد اقترب رجل مسن يعمل منذ سنوات في رعاية الحيوانات من القفص، وكان وجهه شاحبًا.
قال
يا زعيم لازم توقف اللي بتعمله.
التفت الزعيم إليه بغضب
وإنت كمان هتعلمني أعمل إيه؟
الرجل رد
الكلاب دي مش بتهاجمها لأنها تعرفها.
سأله الزعيم
يعني إيه؟
قال الرجل
لأنها كانت السبب في إنهم يعيشوا.
ساد الصمت.
ثم كشف الرجل سرًا أخطر.
قال إن الكلاب الثلاثة لم تكن كلابًا شرسة بطبيعتها، وإنما تم تدريبها بالقوة وتعريضها للقسوة حتى أصبحت تخاف من البشر.
لكن إيما، عندما كانت صغيرة، كانت الشخص الوحيد الذي عاملها برفق.
وكانت رائحة الطعام والدواء التي اعتادت أن تقدمها لهم سببًا في تعرفهم عليها بعد كل هذه السنوات.
الزعيم لم يصدق كلامه.
صرخ
افتحوا القفص! هاتوا غيرهم!
لكن قبل أن يتحرك أحد، سُمع صوت من خلف الحشد
كفاية!
التفت الجميع.
كان والد إيما.
وقف الرجل العجوز وسط الناس، وبجواره عدد من أصحاب الورش والتجار.
ولأول مرة، لم يكن واقفًا وحده.
قال بصوت مرتجف لكنه واضح
إحنا سكتنا سنين مش لأنك أقوى مننا، لكن لأن كل واحد فينا كان فاكر نفسه لوحده.
تقدم رجل آخر وقال
وأنا مش هدفعلك فلوس تاني.
ثم قال صاحب متجر
ولا أنا.
وبدأ الناس واحدًا وراء الآخر يتقدمون.
الزعيم نظر حوله غير مصدق.
سنوات من الخوف بدأت تنهار أمام عينيه.
حاول رجال المافيا تهديد الناس، لكنهم اكتشفوا أن عدد الأهالي أكبر منهم بكثير.
وفي تلك اللحظة، وصل رجال الشرطة الذين كانوا قد تلقوا بلاغات عديدة من أهل المدينة.
كان أحد المسؤولين يحمل مستندات تثبت جرائم الزعيم وعمليات الابتزاز التي قام بها خلال سنوات.
نظر الزعيم إلى إيما بغضب وقال
كل ده بسببك؟
ردت بهدوء
لأ كل ده بسبب إنك صدقت إن الخوف هيخليك تملك الناس للأبد.
حاول الزعيم الهرب، لكن الشرطة ألقت القبض عليه وعلى أقرب رجاله.
أما إيما، فخرجت من القفص وسط تصفيق الناس.
وبعد أيام، تحولت قصة الكلاب الثلاثة إلى حديث المدينة كلها.
والأغرب أن إيما رفضت أن يتم التخلص منها أو معاقبتها.
وقالت
الحيوانات دي ماعملتش حاجة غلط. هي اتعلمت الخوف زي ما إحنا اتعلمنا نخاف.
وبمساعدة والدها، تم نقل الكلاب إلى مكان آمن، وبدأت إيما تهتم بها من جديد.
وبعد فترة، أصبحت الساحة التي شهدت عقابها مكانًا يجتمع فيه أهل المدينة للاحتفال بأول يوم شعروا فيه أنهم أحرار.
أما الزعيم، فقد قضى سنوات طويلة خلف القضبان.
وفي كل مرة كان يسأل نفسه عن اللحظة التي خسر فيها كل شيء، كان يتذكر نفس المشهد
ثلاثة كلاب كان يظن أنها أدوات للخوف
وقفت في وجهه لتحمي الفتاة التي ظن أنه يستطيع كسرها.
ومن يومها، أصبح أهل المدينة يرددون جملة واحدة
اللي يبني سلطته على الخوف ممكن يخسرها في لحظة لما الناس تكتشف إنها أقوى مما كانت فاكرة أكيد، نكمل من بعد ما بدأت المدينة تستعيد حريتها، ونفتح سر جديد في حكاية إيما
بعد مرور عدة أسابيع على القبض على زعيم المافيا، بدأت المدينة تتغير بشكل واضح.
المحلات فتحت أبوابها من غير خوف، وأصحاب الورش رجعوا يشتغلوا، والناس بقت تتكلم بصوت عالي من غير ما تبص حواليها كل دقيقة.
لكن إيما لم تكن تشعر بالراحة.
فمنذ اليوم الذي أنقذتها فيه الكلاب، وهي تلاحظ شيئًا غريبًا.
كل ليلة، كانت تسمع صوت صفارة قصيرة بالقرب من الورشة.
مرة واحدة.
ثم صمت.
وفي الليلة الرابعة، خرجت إيما من البيت ومعها مصباح صغير، ومشت ناحية المكان.
كانت متأكدة أن أحدًا يراقبها.
وفجأة، ظهر رجل من بين المباني القديمة.
تراجعت إيما خطوة وقالت
مين أنت؟
الرجل لم يقترب.
قال
متخافيش أنا مش جاي أؤذيكي.
أمال جاي ليه؟
نظر حوله قبل أن يجيب
لأن القبض على

تم نسخ الرابط