15سنه حكايات زهرة

لمحة نيوز

غرفة التخزين القديمة.
قلت
بس إحنا فتحناها دلوقتي.
هز رأسه.
أيوه لكن الغرفة دي مش هي اللي كانت أمك تقصدها.
اتجمدت.
في غرفة تانية؟
قال
كان فيه مكان قديم تحت البيت.
مايا شهقت
تحت البيت؟
أبويا كمل
مدخلها اتقفل من سنين.
سألت ممدوح
وماما كانت عارفة؟
قال
كانت عارفة.
وعمي كان عارف؟
سكت.
ثم قال
أكتر مما تتخيلي.
بصيت لأبويا.
طيب ليه ماما اتهمتك إنت؟
وشه اتغير.
قال
لأنها كانت بتحاول تحمي حد.
سكتنا جميعًا.
تحمي مين؟
أبويا بص لمايا.
ثم بص لي.
واحدة منكم.
مايا قربت مني.
إحنا؟
أبويا قال
أمكم كانت شايفة إن اللي حصل ممكن يدمر مستقبلكم لو الحقيقة ظهرت وقتها.
قلت
بس إنت كنت ممكن تقول الحقيقة!
رد بصوت مكسور
كنت خايف.
خايف من مين؟
قبل ما يرد، ممدوح حط الظرف التاني على الترابيزة.
من الشخص اللي كان ماسك كل الخيوط.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب بخط أمي.
قرأت أول سطر
يا نسمة لو وصل لك الخطاب ده، يبقى أنا أخيرًا عرفت مين كان بيحاول يخليني أبان مجنونة.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
بس خلي بالك الشخص ده مش لوحده.
وقفت عند آخر سطر.
كان مكتوب
وأهم سر لازم تعرفيه إن أختك مايا كانت آخر شخص شاف الحقيقة كاملة.
رفعت عيني لمايا.
هي كانت واقفة قدامي، ساكتة.
قلت
مايا إنتِ فاكرة أكتر مما قولتي.
بصتلي ودموعها نزلت.
وقالت
أيوه.
سكتت لحظة.
ثم همست
بس كنت خايفة أقولك.
خايفة من مين؟
مايا بصت ناحية باب المخزن.
ثم قالت
من الشخص اللي ماما كانت بتحاول تحمينا منه.
وقبل ما أعرف الاسم
وصلنا صوت رسالة على هاتف أبويا.
فتحها.
وكانت صورة قديمة لنا كلنا.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
المفاجأة كانت في الشخص الواقف في خلفيتها
لأنه كان ظاهرًا في الصورة قبل 15 سنة.
وفي نفس الليلة التي قالت أمي إنها لم تتذكر تفاصيلها.
وأنا كنت أعرفه جيدًا فضلت أبص للصورة وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
الشخص اللي واقف في الخلفية كان قريب من العيلة، وكنت بشوفه طول طفولتي بشكل طبيعي جدًا.
لكن وجوده في الصورة دي كان مستحيل.
الصورة كانت متصورة قبل الحادثة بدقايق، حسب التاريخ المكتوب على ظهرها.
قلت
مين اللي بعت الصورة؟
أبويا قال
رقم مجهول.
ممدوح قرب من الصورة وبص لها طويلًا.
وبعدين قال
الصورة دي ما كانش المفروض تكون موجودة.
سألته
ليه؟
قال
لأن الكاميرا اللي صورتها اختفت بعدها بساعات.
مايا بدأت تبكي.
أنا فاكرة الكاميرا.
بصيت لها.
إنتِ فاكرة إيه؟
قالت
كانت في الصالة.
سكتت لحظة.
والشخص ده هو اللي كان ماسكها.
أبويا قال بسرعة
مايا، كفاية.
لكن مايا لأول مرة ما خافتش.
لأ يا بابا كفاية إنت.
بصت لي وقالت
أنا فاكرة إنه قبل ما أدخل أوضتي، اداني ورقة وقال لي أخبيها.
سألتها
فين الورقة؟
قالت
مش عارفة.
ثم سكتت فجأة.
استني
جريت ناحية الصندوق القديم.
بدأت تقلب الحاجات بسرعة.
طلعت دمية صغيرة قديمة، كانت بتاعتها وهي طفلة.
فتحتها من الخلف، وسحبت قطعة ورق صغيرة مخبّية جواها.
فتحتها.
كان عليها نفس العلامة.
لكن تحت العلامة كان مكتوب
217
ممدوح شاف الورقة وقال
الساعة.
بصيت له.
ساعة إيه؟
قال
كل اللي حصل كان مرتبط بالساعة دي.
أبويا قعد على الكرسي وكأنه فقد كل قوته.
قلت له
بابا قول الحقيقة.
رفع عينه لي.
الحقيقة إن أمك ما كانتش بتتهمني عشان تضرني.
أمال ليه؟
قال
كانت بتحاول تلفت انتباهنا لحاجة محدش فهمها.
سكت.
كانت بتقول جملة واحدة طول الوقت.
افتكرت فجأة.
كانت بتقول أنا شوفته.
هز رأسه.
أيوه.
قلت
بس كانت تقصد مين؟
أبويا ما جاوبش.
ممدوح هو اللي رد
مش الشخص اللي الناس افتكرته.
وقبل ما أسأله، رن هاتفه.
بص للشاشة، وبعدها قال
لازم أمشي.
قلت
إنت عايز تمشي بعد كل اللي قلته؟
رد
لأن اللي بدأ يتحرك من جديد أخطر مما تتخيلي.
مين؟
قال
الشخص اللي بعت الصورة.
خرج بسرعة.
وقفت عند الباب أبص وراه.
مايا مسكت إيدي.
وقالت
نسمة أنا افتكرت حاجة.
لفيت لها.
إيه؟
قالت بصوت منخفض
ليلة الحادثة، ماما كانت بتخبي حاجة في هدومي.
إيه؟
مفتاح.
اتسعت عيني.
فين المفتاح؟
مايا حطت إيدها على رقبتها.
أنا كنت لابساه في سلسلة.
ثم سكتت.
بس السلسلة اختفت تاني يوم.
بصيت لأبويا.
كان واقف بعيد، ووشه شاحب.
وقبل ما أتكلم، قال
السلسلة ما اختفتش.
أمال راحت فين؟
رد بصوت متردد
أنا اللي خبّيتها.
قلت
فين؟
بص لي للحظات، ثم قال
في أوضة أمك في المستشفى.
في اللحظة دي فهمت إن لازم أرجع لأمي.
لكن قبل ما نتحرك، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو رجعتي لأمك، اسأليها عن الساعة 217 واسأليها ليه كانت بتخاف من أختك.
بصيت لمايا.
وهي أول ما قرأت الرسالة
شهقت وقالت
نسمة أنا فاكرة دلوقتي.
قلت
إيه؟
دموعها نزلت.
وقالت
ماما ما كانتش خايفة مني كانت خايفة عليا.
ثم أضافت جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفناه خلال ال سنة مجرد بداية
والشخص اللي كانت بتحاول تحميني منه كان عارف إنك إنتِ كمان لازم تفضلي مش عارفة الحقيقة بصيت لمايا وأنا مش قادرة أستوعب.
يعني إيه لازم أفضل مش عارفة؟
مايا مسحت دموعها وقالت
أنا مش فاكرة كل حاجة بس فاكرة إن ماما كانت بتقول إنك لازم تفضلي بعيدة عن الموضوع.
قلت لها
ليه؟
هزت راسها.
عشان كنتِ أكبر مني، وكانت شايفة إنك لو عرفتي الحقيقة هتدوري وراها.
سكتنا.
وبعدين بصيت لأبويا.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت أعرف جزء.
جزء إيه؟
قال
إن أمك اكتشفت إن حد كان بيحاول يعبث بحاجات تخص العيلة أوراق، مفاتيح، مستندات.
قلت
بس إيه علاقة ده بالليلة دي؟
قبل ما يرد، رن هاتفه.
المرة دي كان رقم المستشفى.
رد وهو ساكت.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
قفل المكالمة وقال
أمك طلبت تشوفك فورًا.
خرجنا من البيت بسرعة.
طول الطريق وأنا بفكر في العلامة.
ليه أمي رسمتها على إيدي؟
وليه قالت لي ما أقولش لحد؟
وصلنا المستشفى، ودخلت أوضتها.
أمي كانت قاعدة على السرير.
أول ما شافتني قالت
إنتِ شوفتي الرسالة؟
اتجمدت.
إنتِ عارفة؟
قالت
كنت مستنياكي.
قعدت جنبها.
ماما أنا محتاجة الحقيقة.
مسكت إيدي.
وبصت للعلامة.
العلامة دي معناها إنك بقيتي مستعدة.
سألتها
مستعدة لإيه؟
قالت
تعرفي إن الليلة دي ما كانتش حادثة عادية.
قلبي دق بسرعة.
طيب إيه اللي حصل؟
أمي سكتت شوية.
وبعدين قالت
أنا شفت شخص في البيت.
مين؟
قالت
مش هقولك اسمه.
ليه؟
لأنك لو عرفتي اسمه قبل ما تعرفي باقي الحقيقة، هتصدقي أول رواية تتقال لك.
سكتت.
ثم قالت
روحي لأوضة التخزين في بيتنا القديم.
قلت
إحنا لقينا الصندوق.
هزت راسها.
الصندوق اللي لقيتوه مش هو.
اتسعت عيني.
في صندوق تاني؟
قالت
آه.
وبعدين مدت إيدها تحت المرتبة، وطلعت ورقة صغيرة.
خدي دي.
فتحتها.
كان عليها رسم بسيط لخريطة البيت القديم.
وفي آخر الخريطة علامة صغيرة.
المكان ده فين؟
قالت
ورا المكتبة.
قلت
بس الحيطة هناك مقفولة.
ابتسمت لأول مرة.
مش مقفولة يا نسمة.
قربت مني وقالت
فيها باب.
رجعت البيت وأنا ماسكة الخريطة.
دخلت أوضة المكتبة.
فضلت أدور ورا الرفوف.
لحد ما لقيت تجويف صغير.
ضغطت عليه.
سمعت صوت طقة.
الرف اتحرك سنتيمترين.
مايا قربت مني.
فتحنا الرف بصعوبة.
كان وراه ممر ضيق مظلم.
في آخره باب حديد قديم.
حطيت إيدي على المقبض.
لكن قبل ما أفتحه، سمعت صوت خطوات جاية من ورايا.
لفيت.
مفيش حد.
ثم سمعت صوت ممدوح من داخل الممر
ما تفتحيش الباب.
بصيت ناحية الصوت.
إنت جيت هنا إزاي؟
قال
لأن الباب ده هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
مايا قربت مني.
إيه وراه؟
ممدوح سكت.
وبعدين قال
حاجة لو خرجت للنور هتغير كل اللي تعرفوه عن أبوكم وأمكم.
مديت إيدي للمقبض.
ممدوح صرخ
نسمة استني!
لكن إيدي كانت بدأت تلف المفتاح.
وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها
سمعنا صوت تسجيل قديم بيشتغل من جوه.
صوت أمي.
لكن الجملة اللي قالتها المرة دي خلت الدم يتجمد في عروقي
لو بتسمعي التسجيل ده يبقى الشخص اللي وثقت فيه طول عمري هو اللي أخفى الحقيقة.
وساد الصمت.
ثم ظهر ضوء خافت من داخل الغرفة.
وكان فيه صندوق واحد فقط.
وعليه صورة عائلتنا
لكن في الصورة كان فيه شخص رابع واقف جنبنا.
شخص لم أتذكر أنني رأيته في حياتي وقفت قدام الصورة وأنا مش قادرة أرمش.
الصورة قديمة جدًا، وألوانها باهتة، لكن الوجوه كانت واضحة.
أنا مايا أمي أبويا
والشخص الرابع.
قلت
مين ده؟
ممدوح ما ردش.
بصيت له.
إنت تعرفه.
قال
أيوه.
مين؟
سكت لحظة، وبعدين قال
الشخص ده هو السبب إن أمك فضلت 15 سنة في المستشفى.
مايا قربت من الصورة.
بس أنا مش فاكرة الراجل ده.
ممدوح قال
عشان أمك كانت بتحاول تمسح وجوده من حياتكم.
قلت
إزاي؟
أشار للصندوق.
افتحيه.
فتحت الصندوق.
كان جواه دفتر قديم، ومجموعة مفاتيح، وشريط تسجيل تاني.
على غلاف الدفتر كان مكتوب بخط أمي
الحقيقة التي لا يجب أن تصل إلى نسمة.
اتجمدت.
ده اسمي.
ممدوح قال
أيوه.
فتحت الدفتر.
أول صفحة كان فيها تاريخ قبل الليلة المشؤومة بأسبوع.
وتحت التاريخ جملة
بدأت أشك إن حد من البيت بيخبّي عني حاجة.
قلبت الصفحة.
محمود تغير في الفترة الأخيرة، وكل ما أسأله عن بعض الأوراق يغير الموضوع.
بصيت لأبويا.
لكن الاسم المكتوب كان واضحًا.
محمود.
اسم أبويا.
قلبي اتقبض.
كملت.
أنا مش مصدقة إنه ممكن يعمل حاجة وحشة، لكن في حاجة مش طبيعية.
قلبت الصفحة.
ممدوح طلب مني ما أثقش في أي حد.
بصيت لممدوح.
إنت كنت بتتكلم مع أمي قبل الحادثة؟
قال
أيوه.
ليه؟
عشان كنت عارف إن فيه مشكلة.
قلت
مشكلة إيه؟
قال
فلوس ومستندات.
سألته
بس ده مش سبب يخلي أمي تدخل مستشفى.
قال
الموضوع كبر.
قلبت صفحة تانية.
لكن الصفحة كانت ممزقة.
وفي آخر الدفتر لقيت ورقة صغيرة عليها نفس العلامة.
تحتها مكتوب
الساعة 217 اسألي مايا عن الباب.
رفعت عيني لأختي.
مايا إنتِ قلتي إنك فاكرة الليلة.
هزت رأسها.
أيوه.
إيه اللي حصل عند الباب؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أنا شفت حد خارج من الأوضة.
مين؟
مش عارفة.
طب شكله؟
قالت
كان لابس جاكت غامق.
ممدوح قال فجأة
والجاكت كان عليه العلامة.
بصيت له.
علامة إيه؟
أشار ليدي.
نفس العلامة.
اتسعت عيني.
يعني العلامة مش بتاعة العيلة؟
هز رأسه.
لأ.
سألته
أمال بتاعة مين؟
ما ردش.
وبدلًا منه، أبويا قال
بتاعة جمعية قديمة.
لفيت له بسرعة.
جمعية؟
قال
مجموعة ناس كانت بتستخدم العلامة دي.
في إيه؟
سكت.
بابا، كمل.
قال بصوت منخفض
كانوا بيخبوا أسرار كبيرة.
مايا قالت
وأمي كانت عرفت سرهم.
ممدوح هز رأسه.
بالضبط.
سألت
طيب مين الشخص اللي في الصورة؟
ممدوح بص للصورة، ثم قال
هو مش شخص غريب عنكم.
قلبي بدأ يدق أسرع.
مين؟
أشار إلى الصورة.
ده كان أقرب شخص لأبوكي.
بصيت للصورة تاني.
وفجأة افتكرت.
الملامح.
الصوت.
الاسم.
شهقت
ده عم حسن.
ممدوح هز رأسه.
أيوه.
اتجمدت.
عم حسن كان الشخص اللي كل العيلة بتثق فيه.
كان بيزورنا باستمرار.
وكان هو أول واحد وصل بيتنا ليلة الحادثة.
قلت
بس إنت قلت إنه كان جوه البيت.
قال
كان جوه.
وأبويا كان عارف؟
الصمت رجع تاني.
بصيت لأبويا.
المرة دي ما أنكرش.
قال
كنت عارف إنه موجود.
قلت
وسكت؟
رد
لأني كنت بحاول أحميكم.
صرخت
تحمينا من إيه؟!
قبل ما يرد، رن هاتف ممدوح.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال
حسن.
وبعدها مباشرة وصلتنا رسالة من نفس الرقم
أنتوا فتحتوا الباب الغلط.
ثم رسالة ثانية
ولو كملتوا هتفتحوا السر اللي أمكم ضحت بعمرها كله عشان تخبيه.
مايا مسكت إيدي بقوة.
وفي اللحظة دي، لاحظت شيئًا تحت الصندوق.
ورقة صغيرة كانت ملزوقة في الأرض.
سحبتها.
وكان مكتوب عليها
الحقيقة مش في البيت الحقيقة عند الشخص اللي اتهمته أمك.
رفعت عيني لأبويا.
ولأول مرة فهمت إن أمي ربما لم تكن تحاول اتهامه
بل كانت تحاول إجباره على كشف شيء أخطر فضلت ماسكة الورقة وإيدي بتترعش.
يعني ماما كانت بتتهمك عشان تجبرك تقول الحقيقة؟
أبويا ما ردش.
ممدوح قال بهدوء
مش بالضبط.
بصيت له.
أمال إيه؟
قال
أمك كانت فاكرة إنها شافت حاجة، لكن اللي حصل بعدها خلاها تشك في ذاكرتها.
مايا قالت
بس هي كانت متأكدة.
ممدوح هز رأسه.
كانت متأكدة من حاجة واحدة بس إن فيه شخص تاني كان في البيت.
سألته
ومين الشخص ده؟
أشار للورقة.
الشخص اللي اتهمته أمك.
بصيت لأبويا.
إنت؟
هز رأسه.
أيوه.
يعني أمي كانت بتتهمك عشان تلفت انتباهنا لشخص تاني؟
قال
كانت عايزة حد يحقق.
وإنت ليه ما قلتش؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
لأني كنت عارف إن لو اتفتح الموضوع، ناس كتير هتتأذي.
مايا قالت
مين؟
أبويا بص لنا الاتنين.
عيلتنا.
ساد الصمت.
رجعت فتحت الدفتر.
في آخر صفحة كانت فيه جملة واحدة
لو نسمة وصلت للصفحة دي، لازم تعرف إن مايا مش مجرد شاهدة هي المفتاح.
بصيت لمايا.
إنتِ المفتاح؟
بدأت تبكي.
أنا مش فاهمة.
ممدوح قال
أنتِ كنتِ صغيرة، لكنك شوفتي حاجة محدش غيرك شافها.
سألتها
إيه؟
حطت إيدها على رأسها.
فاكرة باب.
أي باب؟
الباب اللي ورا المكتبة.
اتجمدت.
إنتِ شوفتي مين دخل منه؟
هزت رأسها.
مش شفت سمعت.
سمعتي إيه؟
قالت
سمعت صوت شخص بيقول لماما لو اتكلمتي، نسمة هتدفع الثمن.
حسيت بقشعريرة.
ماما كانت خايفة عليا.
مايا هزت رأسها.
عشان كده كانت بتقولك دايمًا إنك متسأليش.
فجأة، اتسمع صوت حركة برا الغرفة.
ممدوح رفع إيده.
اسكتوا.
كلنا سكتنا.
خطوات بطيئة قربت من الباب.
ثم توقف كل شيء.
بعد ثواني، ظهر ظل شخص تحت الباب.
أبويا قرب مننا وقال
ماحدش يفتح.
لكن الباب اتفتح فجأة.
دخل رجل كبير في السن.
كان واقف ووشه هادي جدًا.
أنا عرفته فورًا.
عم حسن.
ابتسم وقال
واضح إنكم أخيرًا قررتوا تدوروا.
مايا رجعت لورا.
وأبويا وقف قدامنا.
قال
إنت مالكش حق تدخل هنا.
حسن رد
البيت ده كان ليا فيه حق أكتر من أي حد.
قلت
إنت كنت موجود ليلة الحادثة.
بص لي.
أيوه.
وماما شافتك؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
أمك شافت حاجات كتير.
قلت
إنت عملت إيه؟
هز رأسه.
ولا حاجة من اللي في بالك.
ثم نظر إلى مايا.
لكن أختك هي اللي شافت الحقيقة.
مايا بدأت ترتعش.
حسن قرب خطوة وقال
قولي لهم يا مايا.
مايا بصت لي، ودموعها في عينيها.
ثم قالت
أنا شفتك.
ابتسامة حسن اختفت.
مايا كملت
بس مش فاكرة كنت بتعمل إيه.
حسن سكت.
وأبويا قال
خلاص كفاية.
لكن مايا فجأة شهقت.
استنى افتكرت!
بصينا لها.
قالت وهي بتبكي
إنت كنت شايل
تم نسخ الرابط