15سنه حكايات زهرة

لمحة نيوز

15 سنة وأنا بحاول أستوعب اللي حصل في الليلة اللي بيتنا اتكسر فيها، واللي بعدها عمرنا كله اتغير.
كنت وقتها عندي 12 سنة، طفلة كل همها المدرسة واللعب والضحك. بيتنا كان هادي ودافي، وأبويا وأمي كانوا بالنسبالي صورة العيلة المثالية. أبويا كان راجل محترم وملتزم، والكل بيحبه ويثق فيه، وأمي كانت أحن إنسانة أعرفها.
لكن في ليلة واحدة كل حاجة اتغيرت.
صحيت على صوت صريخ أمي جاي من الصالة.
جريت من أوضتي، وشوفتها واقفة قدام أبويا، منهارة وبتبكي، وبتكرر كلام خلاني مش فاهمة أي حاجة.
كانت بتتهمه إنه عمل حاجة خطيرة بأختي الصغيرة مايا.
أبويا كان واقف مذهول، بيحاول يهديها وينكر الكلام، وهي كانت مصممة إنها شافت حاجة بعينيها.
أنا وقتها جريت على أوضة مايا.
لقيتها نايمة بهدوء، ومفيش أي حاجة حصلت قدام عيني.
الصبح، البيت اتملى بأهلنا.
كل واحد كان بيسأل وبيحاول يفهم، لكن أمي كانت مصممة على كلامها، وأبويا كان بيقسم إن اللي بتقوله مستحيل يكون حصل.
وبعد أيام، حالتها النفسية ساءت جدًا، ودخلت مستشفى للأمراض النفسية.
ومن اليوم ده، أنا وأختي بقينا نعيش مع أبويا.
مرت سنة ورا سنة.
أمي كانت أحيانًا تهدى وتبقى طبيعية، لكن كل ما الدكاترة يحاولوا يعرفوا منها تفاصيل الليلة دي، كانت بتدخل في نفس الحالة وتكرر كلامها القديم.
وأبويا عمره ما حاول ينتقم منها أو يشوه صورتها.
كان دايمًا يقول لنا
أمكم تعبانة ومهما قالت، دي أمكم.
الكلمة دي كانت بتخليني محتارة أكتر.
لأن جوايا سؤال مكنتش قادرة أدفنه
هل أمي فعلًا كانت مريضة؟
ولا كانت بتحاول تقول لنا حاجة محدش فهمها؟
مرت 15 سنة.
كبرت أنا ومايا، واتغيرت حياتنا، لكن أمي فضلت في المستشفى.
لحد ما قرب فرحي.
وقتها حسيت إن وجود أمي جنبي أهم من أي حاجة.
طلبت من أبويا أروح لها لوحدي.
وافق بعد تردد.
دخلت المستشفى، ولما شفت أمي قلبي وجعني.
كانت كبرت، شعرها شاب، وملامحها اتغيرت، لكن أول ما شافتني قالت
نسمة.
حضنتها وأنا بعيط.
أيوه يا ماما أنا نسمة. وحشتيني.
قعدنا نتكلم شوية، وكانت هادية جدًا.
حكيت لها عن فرحي، وقلت لها إني نفسي تكون معايا.
وبعدين قلت لها
يا ماما لو سألوكي عن اللي حصل زمان، قولي إنك كنتي غلطانة قولي إنك فهمتي الموضوع غلط. يمكن يوافقوا يخرجوكي.
كنت متوقعة إنها تصرخ.
لكنها ما صرختش.
بالعكس
سكتت تمامًا.
وبصتلي نظرة غريبة.
مسكت إيدي، وقربت منها ورقة وقلم كانوا على الترابيزة.
وبهدوء شديد، رسمت على كف إيدي علامة صغيرة.
مجرد علامة بسيطة
لكن أول ما شوفتها، اتجمدت.
لأن العلامة دي ما كانتش غريبة عليا.
أنا شفتها قبل كده.
من 15 سنة.
في الليلة اللي حصلت فيها المصيبة.
وفجأة فهمت إن أمي طول السنين دي ما كانتش بتحاول تثبت اتهامها
كانت بتحاول تقول لنا سر تاني تمامًا.
صرخت من الصدمة، ودموعي نزلت من غير ما أقدر أوقفها.
أمي قربت مني وقالت بصوت واطي
دلوقتي بس فهمتي ليه كنت ساكتة.
بصيت لها وأنا بترعش
إيه اللي حصل يا ماما؟
لكنها ما جاوبتش.
بس رفعت صباعها وحطته على شفايفها، وبصت ناحية باب الأوضة.
ساعتها لاحظت حاجة خلت الدم يهرب من وشي
كان في شخص واقف بره الغرفة.
وشخص أنا أعرفه كويس جدًا.
والأخطر
إنه كان آخر شخص في الدنيا أتوقع إنه يعرف سر العلامة دي بصيت ناحية الباب وأنا مش قادرة أتحرك.
الشخص اللي واقف بره ما دخلش.
فضل واقف ثواني، وبعدين اختفى من قدام الباب.
رجعت بصيت لأمي بسرعة.
كانت بتبصلي وكأنها مستنية مني أفهم حاجة.
قلت لها وأنا صوتي بيرتعش
مين اللي كان واقف بره؟
هزت راسها بالنفي.
وبعدين مسكت إيدي تاني، وضغطت على العلامة اللي رسمتها.
وقالت بهمس
ماتقوليش لحد إنك شوفتيها.
اتجمدت.
ليه؟
سكتت.
يا ماما ردي عليا العلامة دي معناها إيه؟
رفعت عينيها لي، وقالت
معناها إن اللي حكيته من 15 سنة مش الحكاية كلها.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
يعني إيه؟
قبل ما تجاوب، اتفتح الباب فجأة.
دخلت الممرضة وقالت إن وقت الزيارة خلص.
وقفت بسرعة، لكن أمي شدت إيدي.
ولأول مرة من سنين، شوفت الخوف الحقيقي في عينيها.
قالت
نسمة قبل ما تمشي، اسألي أبوكي سؤال واحد.
إيه هو؟
قربت مني وقالت
اسأليه مين كان في البيت ليلة اللي حصل؟
رجعت خطوة لورا.
إنتِ كنتي قلتي إن مفيش غيرنا!
أمي بصتلي بثبات.
أنا ما قلتش كده.
خرجت من عندها وأنا دماغي مشغولة بجملة واحدة
مين كان في البيت؟
طول الطريق وأنا بحاول أفتكر.
لكن ذكرياتي وأنا عندي 12 سنة كانت متقطعة.
صرخات أمي
أبويا في الصالة
مايا نايمة
وباب صغير في آخر الممر.
باب كنا بنقفل عليه دايمًا.
وفجأة افتكرت حاجة.
ليلة الحادثة، قبل ما أطلع من أوضتي، سمعت صوت باب بيتقفل.
كنت فاكرة إن الصوت جاي من الشارع.
لكن دلوقتي
بدأت أشك.
رجعت البيت وأنا مصممة أسأل أبويا.
لقيته قاعد لوحده.
أول ما شافني، ابتسم.
عملتي إيه مع أمك؟
قعدت قدامه وسألته بهدوء
بابا مين كان في البيت ليلة ما أمي دخلت المستشفى؟
الابتسامة اختفت من وشه.
ثواني طويلة عدت من غير ما يتكلم.
وبعدين قال
إنتِ ليه بتسألي السؤال ده دلوقتي؟
قلت
ماما قالتلي أسألك.
وشه اتغير.
وقام من مكانه.
أمك قالتلك إيه؟
بصيت له في عينه.
قالتلي إن اللي حكيته من 15 سنة مش الحكاية كلها.
سكت.
وبعدين قرب مني وقال
نسمة في حاجات اتدفنت من 15 سنة، والأفضل إنها تفضل مدفونة.
قلت له
أنا مش طفلة يا بابا.
رد بصوت مكسور
وعشان كده أنا خايف عليكِ.
في اللحظة دي، سمعت صوت حاجة وقعت من جوه أوضة مايا.
بصيت ناحية الباب.
أبويا اتحرك بسرعة ناحية الأوضة.
لكن قبل ما يوصل، خرجت مايا وهي ماسكة صندوق خشب قديم.
قالت
إنتوا بتتكلموا عن الليلة دي؟
أنا وأبويا بصينا لبعض.
مايا حطت الصندوق على الترابيزة.
وقالت
أنا فاكرة حاجة.
قربت منها.
فاكرة إيه؟
قالت
أنا صحيت الليلة دي.
قلبي دق بعنف.
إنتِ كنتي نايمة!
هزت راسها.
كنت عاملة نفسي نايمة.
أبويا اتجمد مكانه.
مايا فتحت الصندوق.
كان جواه حاجات قديمة جدًا.
صور
مفاتيح
ورقة مطوية
وميدالية صغيرة عليها نفس العلامة اللي أمي رسمتها على إيدي.
بصيت للميدالية، وبعدين لإيدي.
وهمست
إيه ده؟
مايا ردت
لقيتها قبل كده وماما كانت بتقول لي أخبيها وماوريهاش لحد.
مديت إيدي أخدتها.
وفي اللحظة اللي لمست فيها الميدالية
اتسمع صوت أبويا من ورايا
حطيها مكانها يا نسمة.
لفيت له ببطء.
إنت تعرف العلامة دي؟
ما ردش.
لكن عينيه قالت كل حاجة.
وقبل ما أضغط عليه، رن تليفونه.
بص للشاشة، واتغير لونه فجأة.
المكالمة كانت من رقم مسجل باسم واحد بس
ممدوح ممنوع الرد.
بصيت لأبويا.
مين ممدوح؟
رفع عينه لي، وقال جملة خلتني أحس إن سر ال سنة لسه في بدايته
ممدوح هو الشخص اللي كان موجود في بيتنا الليلة دي.
ثم أغلق الهاتف بسرعة.
لكن كان الأوان فات.
لأني كنت حفظت الرقم فضلت واقفة مكاني، وببص لأبويا وكأني لأول مرة أشوفه.
ممدوح مين يا بابا؟
ما ردش.
مايا قربت مني وقالت بصوت منخفض
أنا كنت أعرف إن الاسم ده موجود.
بصيت لها بسرعة.
إنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
مش الشخص نفسه الاسم.
أبويا اتنهد وقعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
كنت أتمنى ما تعرفوش.
قلت بعصبية
إحنا عرفنا حاجات كتير خلاص، ومحدش هيسكتني تاني.
رفع عينه وقال
ممدوح كان صاحب أبوكي زمان.
سألته
وصاحبك كان بيعمل إيه في بيتنا بالليل؟
سكت.
مايا فتحت الصندوق مرة تانية، وطلعت الورقة المطوية.
دي كانت جوه الصندوق من يوم ما لقيته.
مديتها لي.
فتحت الورقة.
كان مكتوب عليها بخط أمي
لو في يوم نسمة عرفت العلامة يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة.
إيدي بدأت تترعش.
كملت القراءة.
مش كل اللي شوفته عيني كان زي ما افتكرته بعدين.
بصيت لأبويا.
يعني إيه؟
قال
يعني أمك كانت بتحاول تفتكر.
تفتكر إيه؟
قال بصوت ضعيف
الليلة دي.
سكت لحظة، وبعدين كمل
أمك كانت شافت حاجة من بعيد، لكن الصدمة والخوف خلوا ذاكرتها تلخبط التفاصيل. وأنا غلطت غلطت لما خبيت عنها جزء من الحقيقة.
صرخت
إنت خبيت إيه؟!
أبويا بص للأرض.
إن ممدوح كان موجود.
مايا قالت
وليه ما قلتش للشرطة؟
أبويا ما ردش.
وهنا بدأت أفهم إن السر مش مجرد شخص دخل البيت.
كان فيه شيء أكبر.
سألت
إيه علاقة العلامة بكل ده؟
أبويا بص للميدالية اللي في إيدي.
وقال
العلامة دي كانت رمز لعيلتنا من زمان. كنا بنستخدمها على الصناديق والأوراق المهمة عشان نعرف إنها تخص العيلة.
بصيت للعلامة اللي أمي رسمتها على إيدي.
طيب ليه ماما رسمتها لي؟
أبويا قال
عشان تقولك إن الكلام اللي هتلاقيه لازم تصدقيه.
فتحت الورقة بسرعة.
وكان تحت الجملة الأولى سطر تاني، مكتوب بحبر باهت
فتشي في المكان اللي كان أبوكي بيحتفظ فيه بمفتاح البيت القديم.
رفعت عيني لأبويا.
هو فهم فورًا.
قام من مكانه وقال
نسمة بلاش.
قلت
فين المفتاح؟
سكت.
مايا قالت
أنا أعرف.
بصينا لها.
وأشارت ناحية غرفة أبويا.
دخلنا التلاتة.
مايا فتحت درج قديم، وطلعت مفتاح صغير.
قالت
لقيته من سنين، بس مكنتش أعرف بيفتح إيه.
أبويا حاول ياخده منها.
لكن أنا سبقته.
مسكت المفتاح وقلت
المرة دي محدش هيوقفني.
خرجنا من البيت.
المفتاح فتح مخزن صغير قديم كان مقفول من سنين.
دخلنا.
كان المكان مليان حاجات من الماضي.
كرتونة قديمة.
صور.
دفاتر.
وأخيرًا
صندوق معدني عليه نفس العلامة.
فتحته.
جواه كان فيه شريط تسجيل قديم.
ومكتوب عليه تاريخ الليلة اللي اتغيرت فيها حياتنا.
مايا بصت لي.
نشغله؟
بصيت لأبويا.
كان واقف بعيد، ووشه مليان خوف.
قال
لو سمعتي التسجيل ده حياتك مش هترجع زي الأول.
مديت إيدي ناحية المسجل.
وقبل ما أشغله، تليفوني رن.
نفس الرقم.
ممدوح.
المرة دي رديت.
فضل صامت ثواني.
وبعدين قال بصوت هادي
نسمة لو شغلتي الشريط، هتعرفي ليه أمك دخلت المستشفى.
سكت لحظة.
ثم قال
بس قبل ما تسمعيه لازم تعرفي إن أبوكي مش الشخص الوحيد اللي كان بيخبي الحقيقة.
بصيت لأبويا.
وهو أول ما سمع الجملة، غمض عينيه.
وفي اللحظة دي
بدأ الشريط يشتغل لوحده.
وخرج منه صوت أمي من 15 سنة
لو حصل لي حاجة ما تثقوش في ممدوح.
ثم انقطع التسجيل.
وبعد ثواني، ظهر صوت تاني.
صوت طفل.
وصوته كان واضح جدًا
ماما أنا شفت المفتاح.
تجمدنا كلنا.
لأن الصوت
كان صوت مايا وهي طفلة فضلنا واقفين من غير ما حد ينطق.
مايا كانت بتبص للمسجل ووشها شاحب.
قالت
ده صوتي؟
هزيت راسي.
أيوه.
قعدت على الأرض وهي بتحاول تفتكر.
أنا مش فاكرة إني قلت الكلام ده.
أبويا قرب منها وقال
عشان كنتي صغيرة جدًا.
لكن مايا رفعت عينيها له.
لأ أنا بدأت أفتكر.
اتجمد أبويا.
قلت لها
فاكرة إيه؟
حطت إيدها على رأسها.
الليلة دي أنا صحيت فعلًا.
سكتت شوية.
كنت سامعة ماما بتتكلم مع حد.
سألتها
مين؟
قالت
مش فاكرة وشه.
كان فين؟
في الصالة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وبعدين؟
قالت
ماما كانت بتقوله المفتاح مش عندي.
بصيت لأبويا.
هو ما اتحركش.
مايا كملت
وبعدين سمعت صوت حاجة وقعت وبعدها باب اتقفل.
قلت
وبعدها؟
حاولت تفتكر.
أنا خرجت من أوضتي بس ماما شافتني.
وقالت لك إيه؟
مايا غمضت عينيها.
قالتلي ارجعي أوضتك ومتقوليش لنسمة أي حاجة.
اتصدمت.
ليه أنا؟
مايا هزت راسها.
مش عارفة.
وفجأة افتكرت الورقة اللي كانت في الصندوق.
رجعت فتحتها.
كان فيه جزء تاني مستخبي جوه الطية.
فتحته.
لقيت جملة قصيرة
نسمة لم تكن المقصودة كانت الشاهدة.
رفعت عيني لمايا.
شاهدة على إيه؟
لكنها ما ردتش.
لأن صوت طرق خفيف اتسمع من باب المخزن.
مرة.
مرتين.
ثم ثلاث مرات.
أبويا وقف بسرعة.
اقفلوا الصندوق.
قلت
مين؟
رد
محدش.
لكن صوته كان مرعوب.
الطرق اتكرر.
المرة دي أقوى.
وبعدين سمعنا صوت رجل من الخارج
أنا ممدوح.
اتجمدت.
أبويا قرب من الباب وقال
امشي.
جاء الرد
لو فتحتلي، هقول لكم الحقيقة.
أبويا رد
الحقيقة مش عندك.
ضحك ممدوح ضحكة قصيرة.
أنت عارف كويس إنها عندي.
بصيت لأبويا.
افتح.
قال
نسمة، لأ.
لكن ممدوح قال من الخارج
قول لها يا محمود قول لها مين اللي طلب منك تخبي التسجيل.
سكت أبويا.
اتسعت عيني.
إنت طلبت منه يخبي التسجيل؟
ممدوح قال
مش أبوكي اللي بدأ الحكاية يا نسمة.
قربت من الباب.
طيب مين؟
جاء صوته
الشخص اللي كنتوا فاكرينه مات من زمان.
سكتنا جميعًا.
مايا همست
إيه؟
وفجأة أبويا قال بصوت منخفض
ممدوح كفاية.
لكن ممدوح رد
لازم تعرفوا.
وبعدين قال اسمًا واحدًا.
اسم شخص من العيلة.
شخص كنا بنفتكره طول السنين بريئًا تمامًا.
بصيت لأبويا وأنا مش قادرة أصدق.
هو؟
أبويا ما ردش.
وساعتها فهمت إننا طول ال سنة كنا بندور على السر في المكان الغلط.
لأن الحقيقة كانت موجودة بيننا
وإحنا عايشين معاها كل يوم بصيت لأبويا وأنا مش قادرة أصدق.
عمي؟
أبويا نزل عينه للأرض.
الصمت كان كفاية عشان أفهم إن الموضوع أخطر مما تخيلت.
مايا قالت
هو كان موجود ليلة الحادثة؟
أبويا رد بعد تردد
كان قريب من البيت.
قلت بسرعة
قريب إزاي؟
قبل ما يجاوب، ممدوح من ورا الباب قال
مش قريب يا نسمة كان جوه.
حسيت برعشة في جسمي.
أبويا فتح الباب أخيرًا.
ممدوح كان واقف قدامنا، رجل كبير في السن، ملامحه مرهقة، وفي إيده ظرف بني قديم.
مدهولي.
ده عندي من 15 سنة.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة لبيتنا.
وعلى ظهرها مكتوب
الساعة 217 المفتاح اتنقل.
بصيت لممدوح.
يعني إيه المفتاح اتنقل؟
قال
المفتاح اللي أمك كانت بتدور عليه.
سألت
مفتاح إيه؟
ممدوح بص لأبويا.
قول لها.
أبويا اتنهد وقال
مفتاح

تم نسخ الرابط