اتنين مجرمين هاربين من السجن

لمحة نيوز

اتنين مجرمين هاربين من السجن قابلوا ست عجوز وحيدة قدام بيت قديم وسط الغابة، وقرروا يسرقوها قبل ما يكملوا هروبهم.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إن البيت الصغير ده كان مخبي سر خطير
كل حاجة بدأت في نص الليل.
اتنين مساجين قدروا يهربوا من السجن، وتسلقوا السور واختفوا وسط الغابة، وهم عارفين إن الشرطة هتقفل الطرق الرئيسية وتبدأ تدور عليهم.
عشان كده دخلوا أعمق وأعمق بين الأشجار.
في البداية كانوا متفائلين، لكن مع طلوع الصبح كانوا منهكين، هدومهم مبلولة، وجسمهم بيرتعش من البرد، وبطنهم فاضية من الجوع.
واحد منهم قال
لازم نلاقي مكان ناكل فيه ونستخبى.
بعد ساعات من المشي، بدأت الأشجار تقل، وظهر قدامهم بيت خشبي قديم، واقف لوحده.
وقدام البيت كانت قاعدة ست عجوز، لابسة طرحة غامقة، وماسكة عصاية خشب.
واحد من المجرمين ابتسم وقال
لقينا اللي إحنا عايزينه.
التاني بص لها وقال
ناخد الأكل والفلوس ونمشي.
اتجهوا ناحية البيت.
العجوز رفعت عينيها وقالت
مساء الخير.
رد أحدهما بحدة
ادينا الأكل والفلوس ومفتاح العربية.
العجوز هزت رأسها
مفيش عربية هنا، والفلوس اللي عندي تكفيني بالعافية.
قال لها
يبقى هنفتش بنفسنا.
واتجه ناحية الباب.
لكن العجوز وقفت قدامه.
مش هتدخل.
ضحك بسخرية
وإنتِ هتمنعيني؟
قالت بهدوء
أنا بنصحك تمشي.
في اللحظة دي، سمعوا صوتًا قادمًا من الغابة.
كراك
ثم كراك
الأغصان بدأت تتحرك.
المجرمان لفوا بسرعة ناحية الأشجار.
ظهر أولًا ظل ضخم بين الأشجار، ثم اقترب ببطء.
كان رجلًا طويلًا قوي البنية، لابس ملابس حراسة قديمة، وماسك مصباحًا في إيده.
وقف على بُعد خطوات منهم وقال
إنتوا مين؟
المجرمان اتجمدوا.
واحد منهم حاول يتظاهر بالشجاعة
وإنت مالك؟
الرجل رفع المصباح، فأضاء وجهيهما بوضوح.
ثم قال
أنا عارف مين إنتوا.
اتغيرت ملامح الرجلين.
العجوز قالت بهدوء
قلت لكم تمشوا.
الرجل بص لها وقال
متقلقيش يا حاجة محدش هيقرب منك.
وفجأة ظهرت أصوات خطوات من كل ناحية.
واحد
اتنين
تلاتة
وبدأ رجال الحراسة يخرجون من بين الأشجار.
المجرمان فهموا إن البيت لم يكن معزولًا كما ظنوا.
كان المكان نقطة مراقبة قديمة، والرجال كانوا يتابعون المنطقة بعد انتشار خبر هروب المسجونين.
أحد المجرمين رفع إيديه فورًا
خلاص هنستسلم.
لكن صاحبه حاول يجري.
ماكملش عشر خطوات حتى أمسك به أحد الحراس.
بعد دقائق وصلت الشرطة، وتم القبض على الاثنين.
وقبل ما يمشوا، بص أحدهما للعجوز وقال
إنتِ كنتِ عارفة إننا هاربين؟
ابتسمت وقالت
من أول ما شفتكم.
طب ليه ماطلبتيش المساعدة؟
ردت
لأن اللي يدخل بيتي بالقوة لازم يعرف إن الضعف اللي شايفه قدامه مش معناه إني لوحدي.
سكت الرجل.
وفي نفس الليلة، انتهت رحلة الهروب.
أما العجوز، فدخلت بيتها وأغلقت الباب، ثم وضعت العصا بجوارها وجلست بهدوء.
ولم يعرف المجرمان أبدًا أن الشرطة كانت تراقب الغابة من ساعات
وأن محاولتهما لسرقة العجوز هي التي جعلتهما يكشفان مكانهما بأنفسهما.
وأحيانًا الإنسان لما يفتكر إنه لقى أسهل ضحية، بيكون هو اللي دخل بنفسه في أكبر فخ لكن القصة ما انتهتش عند القبض عليهم
في اليوم التالي، رجع أحد رجال الشرطة للبيت القديم، وكان واضح على وشه إنه جاي يسأل العجوز عن حاجة مهمة.
خبط على الباب.
العجوز فتحت وقالت
حصل إيه؟
الضابط قال
إحنا فتشنا المنطقة بعد القبض عليهم، ولقينا حاجة غريبة جدًا.
العجوز سكتت.
لقينا آثار أقدام تالتة جوه الغابة.
رفعت العجوز عينيها وقالت
كنت متوقعة ده.
الضابط اتفاجئ
متوقعة؟
دخلت العجوز، وبعد لحظات رجعت وهي شايلة صندوق خشبي صغير.
حطته على الترابيزة وفتحته.
جواه كان فيه مجموعة صور قديمة وخرائط للغابة.
الضابط سأل
إيه ده؟
قالت
من سنين طويلة، البيت ده كان محطة إنقاذ للمفقودين. وأنا كنت واحدة من الناس اللي كانوا بيستخدموه.
وأشارت إلى خريطة كبيرة.
الغابة دي فيها ممرات سرية، وفيه واحد منهم بيوصل لمكان بعيد عن الطرق الرئيسية.
الضابط قرب من الخريطة.
يعني ممكن يكون فيه هارب تالت؟
العجوز هزت رأسها
مش شرط يكون هارب من السجن لكن أكيد فيه حد كان موجود هنا قبل ما المجرمين يوصلوا.
وفجأة
سمعوا صوت طرق قوي على الباب.
الضابط حط إيده على سلاحه وقال
خليكي ورايا.
الطرق اتكرر.
ثلاث خبطات متتالية.
العجوز بصت للباب، ووشها اتغير.
قالت بصوت منخفض
الطريقة دي
الضابط سأل
إيه؟
قالت
محدش بيخبط كده إلا شخص أنا أعرفه.
فتح الضابط الباب بحذر.
لكن مفيش حد كان واقف.
فقط ظرف بني صغير موضوع على الأرض.
الضابط التقطه وفتحه.
جواه ورقة واحدة مكتوب عليها
أنا شفت اللي حصل واللي هرب من السجن مش هو أخطر شخص في الغابة.
سكت الجميع.
الضابط رفع عينيه للعجوز.
إنتِ تعرفي مين كتب الرسالة؟
العجوز فضلت ساكتة ثواني.
ثم قالت
أيوه.
مين؟
بصت ناحية الغابة من الشباك وقالت
شخص كنت فاكرة إنه مات من عشرين سنة.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت سيارة شرطة جاية بسرعة من بعيد
لكن قبل ما توصل السيارة للبيت، انقطع الاتصال اللاسلكي فجأة.
الضابط بص لجهازه.
الإشارة اختفت!
العجوز قالت بهدوء
يبقى هو رجع فعلًا.
وبصت ناحية الأشجار.
والمرة دي مش جاي عشان يهرب.
جاي عشان ياخد حاجة مدفونة هنا من زمان السيارات السوداء وقفت فجأة عند بداية الطريق الترابي.
نزل منها عدة رجال، لكنهم لم يكونوا مسلحين كما توقع الجميع.
كان واضح إنهم مجموعة بحث وإنقاذ، يقودهم رجل كبير في السن.
الضابط رفع يده وقال
محدش يتحرك!
الرجل تقدم خطوة وقال
إحنا مش جايين نؤذي حد. إحنا جايين بسبب الصندوق.
سالم بص للعجوز، ثم قال
كنت عارف إنهم هيوصلوا.
الضابط سأله
مين دول؟
الرجل رد
فريق البحث اللي كان بيدور على الصندوق من سنين.
العجوز قالت
طيب ليه رجعتوا دلوقتي؟
الرجل أخرج ملفًا قديمًا.
لأننا عرفنا إن المكان اتكشف بعد هروب المسجونين.
سكت الجميع.
ثم توجهوا ناحية

تم نسخ الرابط