رجل اشتري
المحتويات
جديد.
صورة واحدة فقط.
صورة لل سرير داخل المخزن.
وفي منتصفهم
كان هناك شخص واقف.
والأخطر أن الصورة كانت ملتقطة قبل دقائق فقط.
يوسف بص إلى عم جابر وقال
إحنا مش لوحدنا.
ثم نظر إلى الخريطة.
ولازم نرجع للمكان اللي بدأ منه كل شيء يوسف قبض على الخريطة، وخرج هو وعم جابر من النفق قبل ما يفكروا كتير.
لكن أول ما وصلوا للمخزن، اتفاجئوا إن المكان اتغير.
ال سرير كانوا زي ما هم
لكن كل الشاشات كانت شغالة.
وعلى كل شاشة ظهر نفس الرقم
002317
عم جابر بص ليوسف
ده عداد؟
يوسف هز رأسه.
أيوه.
هيخلص إمتى؟
بعد 23 دقيقة.
وإيه اللي هيحصل؟
يوسف ما ردش.
راح ناحية السرير رقم 1، وانحنى وفتح الصندوق الموجود تحته.
الصندوق كان فاضي.
ثم فتح رقم 2.
فاضي.
رقم 3.
فاضي.
عم جابر قال
الملفات اختفت؟
يوسف بص ناحية الباب.
لأ.
ثم أشار إلى الأرض.
كان فيه أثر تراب حديث ممتد من تحت السراير إلى باب جانبي في آخر المخزن.
حد نقلها من هنا.
مشوا ورا الأثر.
الباب الجانبي كان مفتوحًا.
وخلفه ممر ضيق يوصل لمخزن مهجور تابع للمبنى القديم.
دخل يوسف بحذر.
وفجأة سمع صوت ورق بيتقلب.
وقف.
مين هناك؟
مفيش رد.
قرب خطوة.
ثم خطوة.
وفجأة ظهر رجل مسن من خلف رفوف قديمة.
عم جابر صرخ
إنت تاني!
كان نفس الرجل اللي ظهر لهم في النفق.
لكن المرة دي كان في إيده ملف كبير.
قال بهدوء
لو عايز تنقذ ال اسم لازم تسمعني للآخر.
يوسف رد
اتكلم.
الرجل فتح الملف.
الحريق ما كانش
حادث.
عم جابر قال
عرفنا.
لأ أنتم ما تعرفوش حاجة.
ثم أخرج صورة قديمة.
كانت صورة للمستشفى من الداخل.
وأشار إلى غرفة في نهاية الممر.
الغرفة دي كانت تحت الأرض.
يوسف قرب الصورة.
دي مش موجودة في مخططات المستشفى.
الرجل ابتسم.
لأنها ما كانتش غرفة علاج.
كانت إيه؟
الرجل سكت.
ثم قال
مكان لتغيير هويات الناس.
يوسف اتجمد.
عم جابر قال
يعني إيه؟
الرجل قلب صفحة.
ال شخص اللي اتقال إنهم ماتوا ما ماتوش كلهم.
يوسف رفع عينه بسرعة.
كام واحد عاش؟
الرجل قال
63.
عم جابر شهق.
وال الباقيين؟
الرجل لم يرد.
يوسف شد الملف من إيده.
مين اللي نقلهم؟
الرجل قال
ناس كانوا بيشتغلوا تحت أسماء مستعارة.
ثم أضاف
ومن بينهم شخص قريب جدًا منك.
يوسف بص له.
مين؟
الرجل أشار إلى صورة قديمة.
يوسف أخذ الصورة.
وفي أول مرة من بداية الليلة، فقد السيطرة على نفسه.
لأن الصورة كانت لثلاثة أشخاص يقفون أمام باب المستشفى.
أحدهم مدير المستشفى.
الثاني مسؤول الأمن.
أما الثالث
فكان والد يوسف.
يوسف ظل صامتًا.
عم جابر قال
أبوك كان هنا؟
يوسف بص للصورة طويلًا.
أبويا قال لي طول عمره إنه كان شغال في شركة أدوية.
الرجل قال
كان بيقول لك الحقيقة بس مش كلها.
ثم أشار إلى ظهر الصورة.
كان مكتوبًا بخط يد
الطفل لازم يخرج قبل بداية الحريق.
يوسف رفع عينيه.
الطفل مين؟
الرجل قال
إنت.
وفجأة دوّى صوت انفجار بعيد.
اهتز المبنى.
وسقط جزء من السقف.
عم جابر صرخ
الوقت!
يوسف بص إلى ساعته.
العداد كان وصل
000452
الرجل قال
لو ما وصلتوش للمكان خلال أربع دقايق كل الأدلة هتختفي.
يوسف أمسك بالخريطة.
فين المكان؟
الرجل أشار إلى نقطة أسفل المستشفى القديم.
تحت غرفة العمليات.
يوسف جرى ناحية الباب.
لكن قبل ما يخرج، الرجل أمسك ذراعه وقال
استنى.
يوسف التفت.
الرجل قال
لما تلاقي الغرفة ما تثقش في أول شخص هتقابله.
ليه؟
الرجل اقترب منه وهمس
لأن الشخص اللي هيكون مستنيك هناك هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
ثم ترك ذراعه.
خرج يوسف وعم جابر يركضان.
وبعد دقائق، وصلا إلى المستشفى القديم.
المبنى كان مهجورًا، لكن باب الطوارئ كان مفتوحًا.
دخلا.
الممرات كانت مظلمة.
يوسف أضاء المصباح.
وصلوا إلى غرفة العمليات القديمة.
فتش يوسف الأرض والجدران.
ثم لاحظ شيئًا.
بلاطة مختلفة عن باقي البلاط.
انحنى ورفعها.
تحتها كان هناك مقبض حديد.
سحبه.
انفتح باب مخفي.
نزل الاثنان إلى أسفل.
وفي نهاية السلم، ظهرت غرفة واسعة.
كانت مليئة بصناديق قديمة.
وعلى الحائط
كانت هناك 90 صورة.
يوسف قرب من أول صورة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
كل الصور كانت لأشخاص مختلفين.
لكن تحت كل صورة تاريخ.
وفي آخر الحائط كانت صورة واحدة أكبر من الباقي.
يوسف وقف أمامها.
كانت صورته وهو طفل.
وتحتها جملة
الشاهد رقم 91.
وفجأة
اشتغل جهاز تسجيل في آخر الغرفة.
وخرج منه صوت امرأة
لو وصلت لحد هنا يا يوسف يبقى أخيرًا عرفت إنك مش واحد من ال.
ثم سكت الصوت لحظات.
وأضاف
إنت الشخص اللي شاف الحقيقة كلها وإنت الوحيد اللي يقدر يثبتها.
يوسف اقترب من جهاز التسجيل.
لكن الصوت أكمل
بس فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تكمل.
إيه؟
جاء الرد من التسجيل
أبوك ما كانش بيحاول يخفي الحقيقة أبوك كان بيحاول يحميك منها.
يوسف تجمد.
وقبل ما يستوعب الكلام
اتسمع صوت خطوات خلفهم.
عم جابر التفت.
كان فيه شخص واقف عند مدخل الغرفة.
رفع المصباح ناحية وجهه.
وعندما ظهر وجهه في الضوء
يوسف لم ينطق بكلمة.
لأنه كان يعرفه جيدًا.
وكان آخر شخص يتوقع أن يراه هنا الرجل وقف عند باب الغرفة، من غير ما يتحرك.
يوسف رفع المصباح ناحية وشه، وقال بصوت منخفض
إنت؟
الرجل ما ردش.
عم جابر بص ليوسف ثم للرجل.
تعرفه؟
يوسف قال
ده الشخص اللي شفته في آخر صورة عند باب المستشفى.
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
أخيرًا افتكرتني.
يوسف قرب منه خطوة.
إنت كنت موجود ليلة الحريق.
أيوه.
وكنت عارف إن ال شخص ما ماتوش.
أيوه.
وعرفت إن أبويا كان هنا.
الرجل سكت.
يوسف صرخ
اتكلم!
الرجل قال بهدوء
أبوك ما كانش جزء من اللي حصل.
يوسف تجمد.
أمال كان بيعمل إيه؟
الرجل أشار إلى الجدار.
كان بيحاول يخرجك من هنا.
يوسف نظر إلى صورته وهو طفل.
ثم قال
ليه أنا؟
الرجل أخذ نفسًا عميقًا.
لأنك شفت حاجة ما كانش المفروض طفل يشوفها.
إيه؟
الرجل أشار إلى آخر الغرفة.
كان هناك باب صغير لم يلاحظه يوسف من قبل.
افتحه.
يوسف اتردد.
إنت عايزني أفتحه ليه؟
لأن الإجابة اللي بتدور عليها بقالك عشرين سنة موجودة وراه.
تقدم يوسف.
وضع المفتاح القديم في القفل.
دار المفتاح بصعوبة.
صدر صوت طقطقة.
وانفتح الباب.
خلفه كانت غرفة صغيرة جدًا.
في منتصفها جهاز تسجيل قديم، وعلى الحائط لوحة عليها أسماء ال شخص.
لكن كان هناك شيء آخر.
تسجيلات صوتية مرقمة من 1 إلى 90.
يوسف قرب من الجهاز.
ضغط على الرقم 1.
خرج صوت رجل
اسمي...
ثم انقطع التسجيل.
ضغط الرقم 2.
صوت امرأة
لو حد لقى التسجيل ده...
ثم انقطع.
وهكذا.
كل تسجيل كان مدته ثوانٍ معدودة.
عم جابر قال
كانوا بيسجلوا شهاداتهم؟
الرجل رد
كل واحد منهم سجل اللي شافه.
يوسف قال
فين باقي التسجيلات؟
الرجل أشار إلى جهاز آخر.
اتدمرت.
كلها؟
إلا واحد.
يوسف ضغط زر التشغيل.
خرج صوت طفل.
صوت صغير ومرتجف.
أنا شفت الراجل وهو بيفتح الباب...
يوسف قرب من السماعة.
كان الصوت صوته هو.
عم جابر وضع يده على فمه.
يوسف أغلق عينيه.
بدأت ذكريات متقطعة ترجع له.
ممر طويل.
دخان.
صوت إنذار.
والده يمسك يده.
ورجل يقف أمام باب حديدي.
ثم صوت والده
اجري يا يوسف!
يوسف فتح عينيه فجأة.
افتكرت.
الرجل قال
افتكرت إيه؟
يوسف بص له.
مين كان واقف عند الباب.
عم جابر سأله
مين؟
يوسف لم يرد.
لأنه في اللحظة نفسها
اشتغل جهاز التسجيل من تلقاء نفسه.
وظهر تسجيل جديد على الشاشة.
لكن الرقم المكتوب عليه لم يكن من 1 إلى 90.
كان
91
خرج صوت رجل كبير في السن
يوسف لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميك.
يوسف اقترب من الجهاز.
الصوت استمر
فيه شخص واحد فقط كان يعرف إنك نجيت من الحريق.
يوسف قال
مين؟
الصوت رد
الشخص اللي رباك بعد وفاة أبوك.
يوسف تجمد.
عم جابر بص له.
أبوك مات بعد الحريق؟
يوسف هز رأسه ببطء.
أيوه.
الصوت كمل
لكن قبل ما يموت، سلّمني رسالة.
ثم ظهر على الشاشة ملف قديم.
يوسف فتحه.
كان فيه سطر واحد
لو رجع يوسف يومًا إلى المستشفى، لا تمنعه لأنه وحده يقدر يفتح الباب الأخير.
وفجأة سمعوا صوت ارتطام قوي من الخارج.
الرجل الذي كان معهم أغلق الباب بسرعة.
لازم نمشي.
يوسف قال
لأ.
إيه؟
مش هخرج قبل ما أعرف مين اللي برا.
الرجل رد
الناس اللي كانوا بيدوروا عليك.
يوسف قال
من عشرين سنة؟
لأ.
وسكت لحظة.
من يوم اشتريت أول سرير.
عم جابر بص إلى يوسف.
يبقى كل اللي حصل كان متخطط له؟
الرجل هز رأسه.
شراء السراير الصناديق الملفات حتى انقطاع الكهرباء.
يوسف قال
وأنا؟
الرجل نظر إليه طويلًا.
إنت كنت آخر قطعة في الخطة.
وقبل أن يسأله يوسف ماذا يقصد
انفتح الباب بعنف.
دخل شخص ملثم.
وفي يده ملف.
ألقاه أمام يوسف.
سقط الملف على الأرض وانفتح.
كانت بداخله ورقة حديثة جدًا.
يوسف انحنى والتقطها.
وعلى أعلى الصفحة كان مكتوبًا
المرحلة الأخيرة تبدأ بوصول يوسف منصور إلى الغرفة 91.
لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.
كان هناك توقيع.
يوسف قرأه
وتغير وجهه تمامًا.
لأن التوقيع كان باسم
والده يوسف فضل باصص للتوقيع كأنه مش قادر يصدق عينه.
ده خط أبويا
عم جابر قرب منه
متأكد؟
يوسف هز رأسه.
أقدر أميّزه حتى لو بعد مية سنة.
الرجل المسن قال بسرعة
الورقة دي ما ينفعش تقع في إيد حد.
يوسف رفع عينه
ليه؟
لأن لو التوقيع حقيقي، يبقى أبوك كان عارف إنك هترجع للمكان ده.
يوسف رد بعصبية
أبويا مات من عشرين سنة!
الرجل قال
الموت مش معناه إن كل الأسرار ماتت معاه.
وقبل ما يكمل، انطفأت الأنوار مرة تانية.
لكن المرة دي ما كانش فيه مولد.
سمعوا صوت قفل إلكتروني بيشتغل.
ثم ظهرت إضاءة خافتة فوق باب في نهاية الغرفة.
يوسف قرب منه.
كان مكتوبًا عليه
الغرفة 91.
عم جابر قال
دي الغرفة اللي في الورقة.
يوسف حط إيده على المقبض.
الرجل المسن أمسك إيده
استنى.
ليه؟
لأن الغرفة دي ما اتفتحتش من يوم الحريق.
يوسف بص له
يبقى لازم أعرف اللي جواها.
فتح الباب.
الغرفة كانت صغيرة وفاضية تقريبًا.
كرسي واحد.
مكتب قديم.
وتابلوه معلق على الحائط.
وعلى المكتب كان فيه ظرف أبيض.
يوسف أخذه.
مكتوب عليه
إلى يوسف عندما يبلغ الثامنة والثلاثين.
يوسف اتجمد.
عم جابر قال
إنت عندك 38 سنة!
يوسف فتح الظرف ببطء.
كانت جواه رسالة قصيرة بخط والده.
بدأ يقرأ
يا ابني، لو وصلت للغرفة دي، يبقى كل اللي كنت خايف منه حصل.
يوسف بلع ريقه.
أنا ما كنتش جزءًا من الجريمة، لكني كنت شاهدًا عليها. وال شخص دول ما كانواش كل الضحايا.
يوسف توقف.
ثم أكمل
كان فيه شخص رقم 91.
عم جابر قال
مين؟
يوسف قلب الورقة.
الجزء الأخير كان ممزقًا.
باقي الرسالة مفقود.
فجأة سمعوا صوت الرجل المسن
لازم تعرف الحقيقة قبل ما يلاقونا.
يوسف بص له
إنت كنت عارف عن الرسالة؟
الرجل لم يرد.
يوسف اقترب منه
إنت كنت بتراقبني من أول يوم.
أيوه.
وكنت عارف إن أبويا كتب الرسالة.
أيوه.
يبقى كنت عارف مين الشخص رقم 91!
الرجل سكت.
يوسف صرخ
مين؟!
الرجل قال أخيرًا
إنت.
يوسف تراجع.
أنا؟
أيوه.
بس أنا كنت طفل!
بالضبط.
ثم أشار إلى التسجيل القديم.
إنت ما كنتش شاهدًا عاديًا.
يوسف قال
أمال كنت إيه؟
الرجل رد
كنت الشخص الوحيد اللي خرج من الغرفة 91 حي.
وفجأة
وصل صوت صفارة من أعلى المبنى.
ثم بدأ عداد جديد يظهر على شاشة صغيرة في الغرفة.
1000
عم جابر قال
إيه اللي هيحصل بعد العشر دقايق؟
الرجل نظر إلى يوسف.
كل الأدلة الموجودة هنا هتتحرق.
يوسف قال
ومين هيشغل النظام؟
الرجل أشار إلى الباب.
الشخص اللي دخل وراكم.
يوسف التفت بسرعة.
الباب كان مفتوحًا.
لكن الرجل الملثم اختفى.
وعلى الأرض، كانت هناك بطاقة صغيرة.
يوسف التقطها.
كانت بطاقة تعريف قديمة للمستشفى.
وتحت صورة صاحبها مكتوب
مدير قسم السجلات 2004.
عم جابر قال
هو ده اللي كان بيزوّر الملفات؟
يوسف قلب البطاقة.
وفي ظهرها كان هناك رقم هاتف مكتوب.
رقم لم يعد يعمل.
لكن تحته جملة واحدة
لو احتجت تعرف الحقيقة اتصل بالشخص اللي أنقذ ال.
يوسف بص إلى عم جابر.
مين أنقذهم؟
قبل أن يرد عم جابر، رن هاتف يوسف.
رقم مجهول.
يوسف فتح المكالمة.
صوت امرأة مسنة جاء من الطرف الآخر
يوسف منصور؟
أيوه.
أنا عارفة إنك وصلت للغرفة 91.
يوسف تجمد.
إنتِ مين؟
قالت
واحدة من ال.
يوسف سكت تمامًا.
ثم قالت المرأة
ولو عايز تعرف إحنا فين
توقفت لحظة.
تعالى للمكان اللي دفنوا فيه الحقيقة.
فين؟
جاء الرد
المستشفى اللي اشتريت منه السراير تحت المشرحة القديمة.
ثم أغلقت الخط.
يوسف بص إلى الرجل المسن.
لكن الرجل كان شاحب الوجه.
قال بصوت منخفض
ما تروحش هناك.
يوسف سأله
ليه؟
الرجل رد
لأن آخر مرة حد دخل المشرحة دي
لم يكمل.
ومن خارج الغرفة، جاء صوت خطوات بطيئة تقترب.
خطوة
ثم خطوة
ثم توقف الصوت أمام الباب.
وجاء صوت رجل
يوسف
يوسف عرف الصوت فورًا.
كان نفس الصوت الموجود في تسجيل الحريق.
ثم قال الرجل من خلف الباب
أبوك ما قالكش الحقيقة كلها.
وسكت لحظة.
وأنا جاي أقولك الباقي يوسف وقف قدام الباب، وعينه ثابتة على المقبض.
الصوت من الناحية التانية رجع يقول
افتح يا يوسف مفيش وقت.
عم جابر همس
ما تفتحش.
لكن الرجل المسن قال
لازم نعرف هو مين.
يوسف مد إيده ببطء، وفتح الباب.
الممر كان فاضي.
مفيش حد.
لكن على الأرض كان فيه جهاز تسجيل صغير.
يوسف انحنى والتقطه.
اشتغل الجهاز تلقائيًا.
وخرج نفس الصوت
لو سمعت التسجيل ده، يبقى أنا مش قادر أوصل لك بنفسي.
يوسف بص للرجل المسن.
مين ده؟
الرجل قال
اسمع الأول.
الصوت كمل
أنت فاكر إن أبوك مات بعد الحريق بسبب الحادث.
يوسف قال
أيوه.
دي أول كذبة.
يوسف اتجمد.
أبوك ما ماتش بسبب الحريق.
عم جابر قال
أمال مات إزاي؟
الصوت رد
لأنه كان بيحاول يخرج آخر شخص من المستشفى.
يوسف قرب الجهاز من أذنه.
مين الشخص ده؟
الصوت سكت ثواني.
ثم قال
واحدة من ال.
يوسف فتح عينيه.
بس إنت قلت إن ال اختفوا!
بعضهم اختفى فعلًا وبعضهم اتخبّى وبعضهم عاش بأسماء جديدة.
يوسف قال
والست اللي اتصلت بيا؟
واحدة منهم.
ثم أضاف
متابعة القراءة