بنتى

لمحة نيوز

بنتي كانت مرمية في أرضية الحمام فاق دة الوعي، وحماتها وقفت قدامي بكل بجاحة وقالت يا راجل أنت، مالكش حق تتدخل بين ابني ومراته، دي أس رار بيوت!. بصيت لآثار ضرب والحقن اللي في دراع بنتي....!!!!
الجزء الأول
يا بابا... الحقني وتعالى خدني قبل ما طارق يقتل ني.
صوت مريم وصلني متكس ر ومكتوم في التليفون، كانت الساعة واحدة وربع بعد نص الليل. بعدها على طول صوت خبطة مكتومة، شتي مة راجل وس خة، والخط قطع.
الحاج فتحي الصاوي ماسألش ولا سؤال. رمى جلابيته وفوقيها السديري، خطف مفاتيح عربيته النص نقل الكحيانة، ونزل من بيته القديم في شبرا كأن عزرائ يل بيجري وراه.
لسنين طويلة، كل الناس في المنطقة فاكرين إن عم فتحي مجرد موظف ع المعاش غلبان ودماغه ناشفة، عايش على ملاليم التأمينات، بيسقي شجرتين الليمون اللي قدام البيت وراكب عربية طالعة من حرب الاستنزاف.
حتى مريم بنته الوحيدة كانت مصدقة ده...اللي ماحدش كان يعرفه، إن الراجل اللي إيديه خشنة ومشققّة ده هو المالك الفعلي والمستتر ورا شركات ومستودعات نقل وتخزين من أكبر الشركات في مصر وإسكندرية.
فتحي خَبّى عزه وفلوسه لسبب واحد كان عاوز الراجل اللي يدخل لبنته يحبها هي لشخصها، مش طمعان في قرشين أبوها...
ومن ست سنين، أول ما مريم دخلت عليه ب طارق الديب، قلبه نقح عليه وما ارتاحلوش.
طارق كان لابس شياكة وعامل فيها ابن ناس، ابن عيلة معروفة في التجمع بالبهرجة والمظاهر الكدابة وعايشين في مستوى أعلى بكتير من إمكانياتهم الحقيقية عشان البرستيج.
والدك عايش... عيشة بسيطة أوي يا مريم، طارق قالها أول مرة وهو بيبص لصالون فتحي بابتسامة صفرا ملهاش طعم.
فتحي مانسيش التردد اللي قبل كلمة بسيطة دي أبداً.
مريم عشان كانت هيمانة دافعت عن خطيبها
يا بابا متظلموش، طارق بيعاملني أحسن معاملة.
فتحي سكت ووافق...وفضل سنين يعض صوابع الندم على السكوت ده...في الأول كانت تلميحات سخيفة، بعدها زعيق، وبعدها بدأت تظهر كدمات زرقا مريم تبررها بأعذار متخشش عقل عيل
اتخبطت في طرف الباب.
اتزحلقت في المطبخ.
ياسين رمى لعبه في الصالة وكعبلني.
ياسين كان ابنهم الصغير، عنده خمس سنين.
وفي يوم، على غدا عيلة، مريم وقعت شوية شوربة غصب عنها ع المفرش، طارق زعق وشخط فيها قدام الكل
غبية! عمرك ما هتعرفي تعملي حاجة صح!
مريم وطت راسها فوراً وعينيها في الأرض.
فتحي شاف المشهد وضهره قشعر. دي ماكانتش حركة كسوف، دي كانت حركة حد اتعود على الرع ب والإه انة.
وبرضه رجع سكت وقال لنفسه بيوت مقفولة على أصحابها، ماليش أخرب على بنتي.
الليلة دي، وهو دايس بنزين على آخره على طريق التجمع الخامس ورا ال GPS اللي كان زارعه من زمان في تليفون بنته من غير ما تحس، فتحي عرف إن سكوته ده كان أكبر جريمة عملها في حق ضناه.
وصل فيلا عيلة الديب، طلعتله حماتها سميحة هانم بالروب الستان وشايفة نفسها في السما
مريم ن ايمة، جالها دور عيا وطارق إداها من وم تهدا، اتفضل روح على بيتك.
افتحي الباب.
يا راجل أنت، مالكش حق تتدخل بين ابني ومراته، دي أس رار بيوت!
فتحي بصلها بشرار في عينيه
دي بنتي، يبقى تخصني وتخص اللي خلفوني كمان.
سميحة شاورت للأمن يقفلوا البوابة الحديد في وشه.
فتحي رجع بالعربية النص نقل لورا خمسة متر... وداس بنزين ع الصاج.
الخبطة طيرت درفة البوابة ودخلت فرمت الجنينة والشجر المنمق...سميحة صوتت ولمت الشارع...فتحي اقتحم الفيلا وطلع ع السلم يجري، وطارق طالع من الأوضة بيزرر قميصه وملبوخ دي اتجننت! بلعت شريط حبوب لوحدها وعاوزة تموت نفسها!
فتحي حتى ماردش عليه بكلمة.
دخل الحمام لقى مريم مرمية على السيراميك، مغمى عليها، معصم إيديها متعلم عليه من التكتيف، وفي دراعها كذا أثر لشكشكة حقن.
شالها بين إيديه... كانت خاسة ووزنها خفيف زي الريشة.
يا ضنايا... حقك عليا، أبوكي جه.
مريم نفسها كان طالع بالعافية وبتقاوح في الموت.
الإسعاف جت ومعاها البوكس.
وهما بينقلوا بنته على التروللي، عساكر الش رطة كل بشوا فتحي بتهمة التعدي وكس ر بوابة والتهجم على ملكية خاصة.
سميحة كانت واقفة ع الباب بتبتسم بشم اتة ومناخيرها في السما...قبل ما يركب الب وكس، فتحي دار وشه وبصلها ببرود
انتي لسه ماتعرفيش انتي عملتي إيه في نفسك وفي ابنك.
سميحة ضحكت باستهزاء
هي سواقين النقل بقت بتهدد؟
فتحي ضحك نص ابتسامة هادية وم رعبة لأول مرة.
لأن في الوقت اللي هي كانت شايفاه راجل عاجز وكحيان من شبرا متبهدل في الكل بش، هو كان خلاص قرر مش بس هيرجع بنته لحضنه، ده هينزع منهم بالقانون وفوق القانون كل مليم وكل حيطة كانوا بيتعالوا بيها على خلق الله ويسيبهم على البلاطة...وسميحة الديب ماكانتش لسه مدركة الحفرة اللي حفرتها لعيلتها بإيديها.
اللي حصل بعد كدة كان فوق خيال أي حد.
ووووو......... لمتابعه القصه كامله لايك وتعل يقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعل يق لا تفوّت الأح داث الحقيقيه
بنتي كانت مرمية في أرضية الحمام فاق دة الوعي، وحماتها وقفت قدامي بكل بجاحة وقالت يا راجل أنت، مالكش حق تتدخل بين ابني ومراته، دي أس رار بيوت!. بصيت لآثار ضرب والحقن اللي في دراع بنتي....!!!!
كانت الساعة واحدة وربع بعد نص الليل، لما تليفوني رن.
بصيت للشاشة لقيت اسم بنتي مريم.
رديت بسرعة
ألو؟ مريم؟
جالي صوتها مكسور، بالكاد مسموع
يا بابا... الحقني... تعالى خدني قبل ما طارق يقتلني.
وبعدها سمعت صوت خبطة قوية، وصوت طارق بيزعق، وبعدها الخط اتقطع.
حسيت بقلبي وقع في رجلي.
مافكرتش.
لبست جلابيتي، خطفت مفاتيح العربية، ونزلت أجري.
أنا الحاج فتحي الصاوي، راجل على المعاش، عايش في بيت قديم في شبرا، والناس كلها فاكراني راجل بسيط على قد حالي.
وده بالضبط اللي كنت عايزه الناس تفتكره.
لأني في الحقيقة كنت شريك ومالك لعدة شركات نقل ومخازن، لكن عمري ما خليت مريم تعرف حجم فلوسي الحقيقي.
كنت عايزها تتجوز راجل يحبها هي، مش فلوسي.
ومن ست سنين، لما طارق اتقدم لها، قلبي ما ارتاحلوش.
كان بيحب المظاهر زيادة عن اللزوم، وكل كلامه عن العربيات والفلل والمستوى الاجتماعي.
لكن مريم كانت بتحبه.
وقالتلي
يا بابا، طارق محترم وهيحافظ عليا.
وافقت، وأنا بدعي ربنا يطلع إحساسي غلط.
في أول سنة، بدأت المشاكل.
صوت عالي.
إهانة.
وبعدها ضرب.
وكل مرة مريم كانت تيجي تزورني، ألاقي كدمة أو علامة في إيديها.
أسألها
مين عمل فيكي كده؟
فتبتسم بالعافية
اتخبطت يا بابا.
مرة في الباب.
ومرة في المطبخ.
ومرة وقعت على السلم.
وأنا كنت عارف إنها بتكدب.
لكن كنت خايف لو تدخلت أخسر بنتي أو أخلي طارق يمنعها عني.
لحد الليلة دي.
وصلت الفيلا، لقيت البوابة مقفولة.
ضغطت الجرس.
طلعتلي حماتها سميحة، وقالت ببرود
مريم نايمة.
قلت
افتحي الباب.
ضحكت
يا حاج فتحي، مالكش دعوة بابني ومراته. دي أسرار بيوت.
رديت وأنا ببص لها في عينيها
لما بنتي تكون جوه البيت وبتستنجد بيا، ساعتها الموضوع يبقى موضوعي.
قالت للحارس
اقفل البوابة.
رجعت بالعربية للخلف.
ودوست بنزين.
اتفتح جزء من البوابة بالقوة، ودخلت العربية.
طلعت السلم وأنا بنده
مريم!
جالي صوت طارق
أنت اتجننت؟! مراتك بنتك بلعت حبوب وعاوزة تنتحر!
ماسمعتوش.
دخلت الحمام.
واتجمدت مكاني.
مريم كانت مرمية على الأرض فاقدة الوعي.
على دراعها علامات واضحة من التكتيف، وكمان آثار حقن.
قربت منها وركعت جنبها.
مريم!
ما ردتش.
شلتها بين إيديا وأنا بصرخ
اتصلوا بالإسعاف!
طارق وقف قدامي
متدخلش في حياتنا!
بصيتله وأنا شايل بنتي
أنا غلطت لما سكت زمان... بس مش هسكت تاني.
وصلت الإسعاف، ونقلوا مريم للمستشفى.
وفي نفس الوقت، الشرطة حضرت بسبب اقتحام البوابة.
اتقبض عليا.
لكن وأنا داخل العربية، بصيت لسميحة وقلت
النهارده أنا متهم بكسر بوابة.
سكت لحظة.
بكرة هتكوني إنتِ وابنك قدام النيابة بسبب اللي حصل لبنتي.
سميحة ضحكت باستهانة
وإنت فاكر نفسك هتقدر تعمل حاجة؟
ابتسمت بهدوء
لأني مش هعمل حاجة بإيدي.
القانون هو اللي هيعمل.
وفي المستشفى، الدكتور خرج بعد وقت طويل.
قربت منه وأنا مرعوب
بنتي عاملة إيه؟
الدكتور قال
حالتها مستقرة مؤقتًا، لكن عندنا ملاحظة مهمة جدًا.
إيه؟
آثار الحقن دي مش مرتبطة بعلاج عادي، ولازم نعمل تحاليل كاملة عشان نعرف إيه اللي دخل جسمها.
سكتُّ.
ثم سألت
وهل هي كانت بتحاول تنتحر؟
الدكتور هز رأسه
مفيش دليل كافي على كده.
الجملة دي كانت أول خيط.
ولما مريم فاقت بعد ساعات، أول شخص شافته كان أنا.
فتحت عينيها بالعافية وقالت
بابا...
مسكت إيدها.
أنا هنا يا ضنايا.
دموعها نزلت.
سامحني.
قلت
إنتِ مفيش حاجة تعتذري عنها.
همست
أنا كنت خايفة أقولك.
من إمتى؟
بصت للسقف، وقالت

تم نسخ الرابط