الصبح بدرى
المحتويات
كان فيه سطر واحد خلاني أتجمد
لكن لو حاول تامر يومًا يطردك من القصر، افتحي الخزنة اللي ورا اللوحة.
رفعت عيني ناحية الحيطة.
كان فيه بورتريه قديم لجدتي.
شيلته.
وراها ظهر باب حديد صغير.
أمينة قالت
أنا عمري ما فتحته.
حطيت المفتاح.
فتح.
جوه الخزنة كان فيه ملف تاني.
لكن المرة دي، الملف كان عليه اسم تامر.
فتحته وأنا مش فاهمة.
ولما شفت أول ورقة...
اتسعت عيني.
لأن جدتي كانت محتفظة بدليل على حاجة حصلت قبل جوازي من تامر بسنين.
حاجة لو ظهرت للناس...
كانت هتغيّر كل اللي أعرفه عن جوازي من الأساس بعد ما دخلت القصر، افتكرت إن الحكاية خلصت.
لكن وأنا طالعة السلم، لقيت مديرة البيت القديمة، أمينة، واقفة مستنياني وعينيها مليانة دموع.
قالت
الحمد لله إنك رجعتي يا بنتي.
حضنتها.
وحشتيني يا أمينة.
مسحت دموعها وقالت
في حاجة لازم تعرفيها قبل ما ترتاحي.
بصيتلها باستغراب.
طلعت من جيبها مفتاح صغير قديم.
جدتك الله يرحمها سابت ده عندي، وقالتلي ما أديهولكيش غير لما يحصل اللي حصل النهارده.
مسكت المفتاح.
مفتاح إيه؟
قالت
أوضة المكتب القديمة.
اتجهنا للمكتب.
الأوضة كانت مقفولة من يوم وفاة جدتي.
دخلت المفتاح في القفل، وفتح الباب بصعوبة.
كل حاجة كانت زي ما هي.
المكتب الخشبي.
الصور.
المكتبة.
حتى الكرسي اللي كانت جدتي بتقعد عليه.
أمينة أشارت لدرج صغير في المكتب.
قالتلي إنك هتلاقي جواب جواه.
فتحت الدرج.
لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط جدتي
لسيلين... لما تعرفي إن تامر ماكانش صاحب البيت.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الظرف.
وكان أول سطر
يا سيلين، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا كنت صح لما خوفت عليكي من إنك تتجوزي حد يحب اللي معاكي أكتر منك.
فضلت أقرأ.
جدتي كانت عارفة إن تامر طماع من قبل الجواز.
لكنها ما كانتش عايزة تمنعني من الزواج.
كانت عايزة تسيب لي فرصة أكتشف بنفسي.
وفي آخر الرسالة، كان فيه سطر واحد خلاني أتجمد
لكن لو حاول تامر يومًا يطردك من القصر، افتحي الخزنة اللي ورا اللوحة.
رفعت عيني ناحية الحيطة.
كان فيه بورتريه قديم لجدتي.
شيلته.
وراها ظهر باب حديد صغير.
أمينة قالت
أنا عمري ما فتحته.
حطيت المفتاح.
فتح.
جوه الخزنة كان فيه ملف تاني.
لكن المرة دي، الملف كان عليه اسم تامر.
فتحته وأنا مش فاهمة.
ولما شفت أول ورقة...
اتسعت عيني.
لأن جدتي كانت محتفظة بدليل على حاجة حصلت قبل جوازي من تامر بسنين.
حاجة لو ظهرت للناس...
كانت هتغيّر كل اللي أعرفه عن جوازي من الأساس قعدت قدام المكتب وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
اسم والدي كان مكتوب بخط واضح.
بابا اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين، وإن كل اللي أعرفه عن عيلتي انتهى مع وفاته.
بصيت لأمينة وقلت
هو بابا كان ليه علاقة بعيلة الهواري؟
أمينة سكتت كتير.
وبعدين قالت
جدتك كانت بتخاف عليكي.
من مين؟
من الحقيقة.
فتحت الصفحة الأخيرة.
كان مكتوب
يا سيلين، أبوكي ماكانش فقير، وماكانش راجل عادي زي ما الناس قالتلك. هو كان شريك أساسي في أكبر مشروع للعيلة. لكن قبل وفاته، اكتشف إن فيه ناس بتحاول تستولي على حقوقك في المستقبل.
نفسي اتقطع.
كملت القراءة.
عشان أحميكي، نقلت كل شيء باسمك، وخليت حياتك بسيطة. كنت عارفة إن اللي هيتجوزك بسبب فلوسك هيظهر مع الوقت.
دموعي نزلت لأول مرة.
مش بسبب تامر.
بسبب جدتي.
كانت بتحميني حتى وهي عارفة إنها مش هتفضل معايا.
لكن آخر سطر كان الصدمة
لو وصلتي للمرحلة دي، افتحي الدرج السري في مكتب أبوكي القديم. هتلاقي هناك الدليل الأخير.
وقفت فورًا.
أمينة قالت
بس مكتب والدك مقفول من يوم وفاته.
قلت
يبقى النهارده هيتفتح.
وصلنا للغرفة القديمة.
فتشنا في المكتب، لحد ما لقيت جزء خشبي بيتحرك.
ضغطت عليه.
فتح درج صغير.
جواه كان فيه جهاز تسجيل قديم، وظرف، ومفتاح.
شغلت التسجيل.
وصوت والدي خرج من الجهاز
لو سيلين بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أحكيلها الحقيقة بنفسي.
جسمي كله اتجمد.
يا بنتي، أنا ما سبتكيش لأنني كنت عايز أبعد عنك. أنا كنت بحاول أحميكي.
بصيت لأمينة.
والصوت كمل
في ناس حاولت تستولي على حقك، وجدتك كانت أقوى منهم. عشان كده كل حاجة اتسجلت باسمك.
ثم سكت التسجيل ثواني.
وبعدها قال
وأهم حاجة... ما تثقيش في أي حد يقولك إن والدك مات من غير ما يسيب رسالة.
وقفت مكاني.
إيه؟
أمينة قربت مني.
التسجيل كمل
أنا سبت رسالة تانية... مع شخص واحد فقط.
ثم ذكر اسمًا.
اسم رجل لم أسمعه من قبل.
لكن أمينة أول ما سمعته، شهقت.
وقالت
ده... عم جابر.
بصيتلها.
مين عم جابر؟
قالت بصوت مرتعش
السواق القديم بتاع والدك.
وفي نفس اللحظة، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
جالي صوت رجل عجوز
مدام سيلين؟
قلت
أيوه.
قال
أنا جابر... وأنا عارف الحقيقة الكاملة عن والدك.
سكت لحظة، ثم قال
ولازم أقابلك النهارده.
وسألته
ليه؟
رد
لأن والدك... ما ماتش بالطريقة اللي اتقالتلك.
وانقطع الخط فضلت ماسكة التليفون بعد ما الخط اتقطع، وكلام الراجل بيرن في وداني
والدك ما ماتش بالطريقة اللي اتقالتلك.
بصيت لأمينة.
أنا لازم أقابله.
قالت بسرعة
لا يا بنتي، متروحيش لوحدك.
قلت
مش هروح لوحدي.
وبعد ساعة، كان عم جابر واقف قدام بوابة القصر.
راجل كبير في السن، ملامحه هادية، وفي إيده شنطة جلد قديمة.
أول ما شافني، عينيه دمعت.
قال
أنتِ شبه أبوكي جدًا.
دخلته المكتب.
قعد قدامي، وحط الشنطة على الترابيزة.
أبوك سلمني دي قبل وفاته.
فتحت الشنطة.
جواها صور قديمة، أوراق، ورسالة مكتوب عليها
إلى ابنتي سيلين، عندما تصبحين قادرة على معرفة الحقيقة.
فتحت الرسالة.
يا سيلين، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى جدتك نفذت وعدها وحمتك.
أنا ماكنتش خايف على فلوسي... كنت خايف عليكي.
قبل وفاتي اكتشفت إن فيه محاولة للاستيلاء على جزء من أملاك العيلة. رفضت أوقّع، وبعدها بدأت الضغوط.
وقفت عن القراءة.
وسألت جابر
مين كان ورا الموضوع؟
بص للأرض.
وقال
مش عايز أظلم حد من غير دليل.
قلت
عندك دليل.
فتح الشنطة وأخرج تسجيلًا قديمًا.
شغله.
ظهر صوت والدي
لو حصل لي حاجة، المستندات الأصلية موجودة في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
سأل جابر
فين؟
ابتسم لأول مرة.
أبوك كان بيحب يعمل حاجات غريبة.
وبعدين
متابعة القراءة