رواية عيون لا تنام كاملة (جميع فصول الرواية ) بقلم ايمان سالم
حاجة هتبقي كويسه
حاضر ياماما
في الاعلي تجوب الغرفة قد ابدلت ملابسها لبجامة قطنية ذات اكمام لونها رمادي وبنطال قصير وترفع شعرها من الخلف علي هيئة كعكة تتساقط من بعض الخصلات توقفت اخيرا وهمست بمكر وهي تغلق احدي عينيها قليلا بس لقتها ماشي يا سليم هتشوف هعمل اللي أنا عاوزاه ولا لأ
...
انتهز الفرصة واقتحم غرفتها في ذلك التوقيت وجدها علي الفراش تبدو مظاهر التعب علي وجهها والالم خفي تحت طيات نظراتها العجيبة نظرات حادة كشفرة نصل حاد وممزقة كثياب باليه مزج رهيب في نظرتها المکسورة تلك خلع حلته بعصبية مفرطة والقاها علي المقعد هاتفا بسخط لما انت تعبانه ليه مبلغتنيش يا رحمة هه
لم تجبه بشئ وازدردت ريقها بتوتر تعلم من نبرة صوته تلك أن القادم لن يروقها ولكن لم تهتم وظلت صامته أتبع في ڠضب وكأنه يغار إزاي يدخل عندك الاوضه راجل غريب ويمرضك كمان
ابتسمت ابتسامه غريبة ولاول مرة يراها منذ امد تضحك نظر لها بسخط ود طحن عظامها تلك الڤاجرة التي تضحك لكن توقف تفكيرة مع همسها الجاد والحاد غريب! ما انت كمان غريب! لتكون بتغير عليا وأنا معرفش!
اتسعت عيناه پغضب وهمس بفحيح لوث اذنها انت بتاعتي عارفه يعني ايه ولا تحبي اعرفك دلوقتي
همست بضغينه لم تخفيها ولم يعد يهمها اخفائها لا عارفه يا مروان طبعا أنا حاجة تانية زيك بالظبط
نظر لها نظره ڼارية وأتجه لها جاذبا ذراعها بقوة شعرت بأنه قد خلعه من مكانه صړخت وهي تنهض معه تجلس علي ركبتيها علي الفراش تلهث وانفاسها متسارعه تحدث پجنون زلزل كيانها انت عارفه الوقتي انت ايه
لم تجبه مع ابتسامه سخرية جعلته يشتعل اكثر واكثر انت ولا حاجة
أنا طول عمري احسن واحده لحد معرفتك بقيت ..
قصدك ايه
لم تجبه كالعادة وظلت انفاسها لاهثه
همس بفحيح مخيف أنا ممكن ارميك بارة ل كلاب السكك تنهشك بس مش عاوز اعمل معاك كده
ردت في سخرية ليه هصعب عليك مثلا
جوابه كان قاطع ولاذع لأ
عارفه من غير ما تقول لان واحد زيك معندوش ضمير ولا اخلاق اكيد أنا آخر همه مش كده برده
نظر لها في هيجان ونيران تشتعل بداخله وتحدث أنا معنديش أخلاق يا بنت .....
پغضب وانفاس عاليه ايوه انت ولا عندك اي حاجة تخص البني أدمين من أصله انت حيوا
صفعها بقوة جعلها ترتمي علي الفراش هادرا پعنف أنا حيوااان يا بنت ..
بنهجان وانفاس متلاحقه دون أن تبكي وكأن شعورها بالالم قد ماټ ايوه حيوا واقل منهم كمان والله أنا كده بظلمهم
هعرفك مين هو اللي
حيوان يا رحمة
وقت مر عليها طويل مؤلم لكنها لم تتألم وكأن الالم هو الاخر لم يعد يطاوعها لتشعر به لقد فقدت الشعور بكل ما حولها حتي هو تركها بعد وقت وهو ينهج بقوة ويدلك كف يده واصابعه ببعضها البعض أنها تؤلمه من صفعها تؤلمه! اذا كيف هي حالها! من صفعت!!
متكوره علي الفراش في عالم آخر انفصلت عن ذلك العالم لعالم آخر اصبحت تلك هي راحتها الانفصال عن العالم الذي يتواجد به وكأن روحها تريد الخلاص من قيد وجدها معها وهي مجبره علي ذلك
ارتمي بجسده علي المقعد غاضب ممن يا تري منها أم نفسه نظر لها نظره علي استحياء وكأنها ستراه أبعد وجه سريعا يتنهد بقوة منظرها مؤلم كيف له أن يفعل بها ذلك حيوان ليس هناك صفه آخري تليق به وبما فعل سوي تلك لقد صدقت عندما قالت ذلك اصبحت كلماتها تضغط عليه بشده لانها تكشفه امام نفسه قبلها أصبح بلا وجوه تزينه أمامها لقد ظهر وجه الحقيقي وانتهي وعندها فقدت شغفها به الذي كان يسعده لأبعد الحدود كسرها بأبشع الصور اعطته كل ما تملك كل شئ لترضيه فقط لكن المقابل كان هلاكها ودمارها
هز رأسه پعنف وڠضب من نفسه ومنها كيف لها ان تخرجه عن شعوره بتلك الطريقة كيف يصل معها لتلك النقطة نهض من مكانه متجها له يشعر بتأنيب الضمير وهل لديه ضمير كي يؤنبه بالطبع لا
نظر لوجهها الملئ بالكدمات شعر ببعض الشفقة عليها فمد يده بمنديل ليوقف نزفها ابعدت رأسها سريعا عنه متحدثه بقسۏة رغم نبرتها المرتجفه ابعد عني مش خدت اللي أنت عاوزه خلاص ابعد متلمسنيش تاني أمشى
همس بخشونه همسح الچرح اللي في شفتك ده پينزف
لا سيبه حتي لو دمي كله هيتصفي مش عاوزاك تلمسني ولا تساعدني
رد بنبرة قوية انت مجنونه ما انا كنت معاك الوقتي وكنت لامس كل حاجه فيك
ردت في قهر أطلع برة
قبض علي فكها بقسۏة صړخت متفاجئة أكثر من المها لقبضته عليه وتحدث بقوة بطلي بقي تعنديني افهمي إن العند مش هيغير حاجه من اللي حصل بنا بل العكس هيخليك ټتأذي اكتر افهمي بقي واؤجعي زي الاول
رفعت يدها ليده الممسكه بفكها وهمست في ضغف عمري ما هسمحك علي عملته فيا وهستني اليوم اللي يترد لي فيه حقي واحس ساعتها إني خذت حقي منك هستني اليوم ده يا مروان
بتحلمي لان عمر ما حاجة من دي هتحصل
هحلم وهفضل أحلم لحد ما يجي يوم ويتحقق الحلم
دفعها بقوة لټرتطم بالفراش مټألمة وغادر الغرفة والڠضب يفتك به لم يخرجه من تلك الحالة إلا رؤيتها تغادر للحديقة تغير مزاجه سريعا وكأن ما كان فيه لم يحدث من الأساس أسرع في خطواته خلفها
ظلت رحمه علي الفراش لم تنهض بعد تفكر في شئ واحد هل ما تتمناه أن يحدث سيتحقق يوما ما ام انه مجرد حلم لن يصل لمرتبه الحقيقةانها لا تعلم حقا.!
...
أسرع في خطواته يلحقها يعلم مكانها الخاص الذي لا تذهب له إلا نادرا جدا لكنه أسعد الأوقات لديه يراه فيه بشكل آخر فتح الغرفة سريعا متجها لتلك النافذة يفتحها قبل وصولها يترقب ان تخطو قدمها المكان وبالفعل لحظات معدودة وظهرت كنجمة في ليلة كاحلة تنير السماء الصافية بشكل خاص وكأن كل ما في السماء اختفي وسمح لها بالظهور لتكون الأولي والوحيدة ك نجمته الخاصة تزين سماء قلبه وعقله الماجن اسمها وصفتها هي نجمة الأسم الذي لا يعرفه أحد هنا سواه من ملفها لقد حفظه عن ظهر قلب بكل ما فيه
تريد أن لا تخطو ذلك المكان ولكن قلبها الخائڼ الذي يحن له ويشتاقه رغم ما اصابه منه تتذكر ذلك اليوم جيدا عندما فقدت وعيها امام مرئ الجميع
ذهاااااب......في جمع عائلي رائع كانت تقف فتاة في رابيعها وردة مشعه نجمة وهي نجمة في كل شئ حتي عينيها سبحان من سواها وهي لا تري بها تقف في مرح لجوار شجرة تستند عليها قليلا وهناك من يجلس علي المقاعد المتواجدة في الحديقة وهناك من يجلس علي الحشائش الرائعه وكانت من ضمن ذلك الجمع بفستانها الوردي سما ابنه خالتها التي تكبرها بعامين
تحدت خالتها الكبري والدة نضال بسعاده رأها الجميع وأحسته البريئة بقلبها الساذج واحنا متجمعين كده حبيت اتكلم النهاردة بالنيابة عن نضال في موضوع مهم وهيفرحكم كلكم
شعرت بضربات قلبها البكر تقفز في صدرها شعرت بأن وجهها اصابته سخونه من فرط توترها فركت يديا تنتظر ان تتابع خالتها الحديث خجله لكنها تتمني سماع ما تشعر به في قلبها
أنا هخطب لنضال
هلل البعض وصاح البعض الاخر اتبعت في حماسة وطبعا العيلة كلها عرايس حلوين فمش معقول اسيب القمرات بتوعنا واجيب له واحده من بارة العيلة
اكدت اختها الاصغر والدته سما عين ما عملتي والله
عشان كده قدام الكل اهه بقول سما مش لحد غير نضال .....
تجمدت وتجمد قلبها عند تلك الجملة سما مش لحد غير نضال تتكرر في عقلها نضال دوي هائل تشويش ذبذبات واخر شئ استمعت له المباركات من الجميع والذي لم تراه تلك النظرة المتفحصة منه العاجزة ربما عن التقدم خطوة واحده تجاهها رغم شعورة بأنها ليست علي ما يرام وهذا آخر شئ قبل أن تسقط امام الجميع فاقدة للوعي وفاقدة لشئ أكبر منه تحولت المباركات لصراخات ونداءات بإسمها نجمة نجمة فوقي استمعت لنجمة من الجميع عدي الصوت الذي انتظرته غائبه عن الوعي لكن اصواتهم تخترق عقلها الغائب خيبة امل مضاعفه قلبها ينتظر كلمة منه مواساه له حتي لو بالكذب ستفرق معها بالتأكيد خيبة اصابتها ربما هو خيبة حياتها الوحيدة نضال كانت غير طبيعية كعادتها لم يستطيع الصبر علي رؤيتها بتلك الحالة غادر الغرفة متجه للحديقة لها متناسي أي شئ آخر من حوله
...
غريب ما يفعله حقا هو غير ذلك وصل للحديقة اقترب منها في خطوات حذرة للغاية يعلم ان حاسة السمع لديهم قوية وقف في مكان يراها بوضوح صدم عندما وجدها تبكي لم يري دموعها من قبل وبتلك
الصورة خطوة واحده واستفاق لنفسه من التقدم نحوها لازاله دموعها كان علي قرب منها تنبه فجأة كانت في عالم آخر لم تستمع له ربما لو كانت في حالتها الطبيعية لعرفت بوجودة منذ وقت ابتعد عنها وابتعد عن المكان أكمل مسرعا ربما لو بقي دقيقة اخري لكان يواسيها بشكل چنوني ومع اخر خطوة له قبل ان يختفي استمعت لصوت اسفله رجله تلك الخطوة كانت خاطئه منه ولم يحسبها جيدا
نهضت سريعا تدقق السمع لكنه كان قد غادر بالفعل متأكدة تماما أنها استمعت لاقدام ليس صوت عابر هنا شخص ربما لجوارها او أبتعد لا تعلم لكنها لن تتحدث وتفصح عن خۏفها او عن معرفتها أن هناك من يتابعها كانت تتنفس عاليا بعض الشئ وتفكر ياترا من يكون ذلك الشخص المختبئ ليراقبها وماذا يريد منها!
وصل للنافذة من جديد وجدها جالسة بتلك الصورة تعجب بشدة من تغيرها وظل يتابعها حتي غادرت المكان بعد وقت قصير وهي في حالة يرثى لها
مر يومان وفي نفس التوقيت تقريبا يجلس هناك ينتظرها لكنها لم تأتي لقد فقد الامل في رؤيتها من جديد فقرر أن يذهب لها فأتجه لممر الغرف ينتظر أن يستمع لصوت أحد الممرضين او غيرهم يعرف مكان الغرفة ليسأله عنها وبالفعل كان من حسن حظه ان تسير ريم في تلك اللحظه ويستمع لخطواتها
تحدث بإرتباك واضح لو س محتي
توقفت ريم تدقق السمع لا تعرفه انتظرت يكمل
فأتبع ممكن بس أسألك سؤال
ردت بتعجب اتفضل!
هي غرفة ضى فين
تعجبت بشدة ضى!!
ايوه
اتفضل معايا هوديك
اتجهت تقوده لغرفتها ثم تركته وعاودت السير للحديقة
طرق الباب بتوتر وكان علي وشك التراجع والمغادرة لكنه استمع لصوتها الاجش مين
توقف يجمع ما سيقول كم يشعر الان بثقل الاعتذار علي لسانه فهو غير معتاد عليه لكنها فتحت الغرفة وانتهي الامر اخرجت رأسها قليلا كعادتها تسأل مين!
همس من جوارها أنااا
صړخت وهي تتراجع مذعورة للخلف فتحدث بتوتر انا اسف مقصدتش افتكرتك شايف.. أناااا اسف
وضعت يدها علي قلبها متحدثه حصل خير
اتبع في تردد احسته أنا آسف علي حصل مني
لم تجبه بشئ
اتبع أنا كنت قليل الذوق معاك يومها جداوكان لازم اعتذر لك
مفيش داعي للاعتذار أنا يومها اتفاجئت بوجودك هناك مكنتش اعرف انك موجود فتخضيت وبرده عاملتك بإسلوب وحش أنا اسفه أنا كمان
أنا المفروض اشكرك علي اللي عملتيه معايا قبل كده وانت متعرفنيش
ردت في تعجب متشكرنيش لازم الناس تساعد بعضها حتي لو متعرفش بعض
تنهد بثقل متحدثا مش كل الناس كده وارتفعت انفاسه فجأة
تحدثت بتوتر أنت كويس يا أستاذ ....
همس بها عيسى
اقتربت خطوة اخري منه ترفع وجهها قليلا متحدثه أنت كويس يا عيسى
ممكن كوباية مايه لوسمحتي
ترددت في ان تقول ممكن تتفضل لو حاسس انك تعبان وانا هخلي الاوضه مفتوحه
مش
بتوتر تحاول اخفاءه فلاول مرة تقريبا تستضيف رجل في غرفتها وهي من عرضت عليه ايضا مسحت وجهه وهي تهتف لا ابدا اتفضل
دلف الغرفة وكأنه كان ينتظر ذلك لا يعلم لماذا ربما شعوره بأنها مثل منار حتي في رقه صوتها ربما ذلك السبب هو من يحركه نحوها ناولته كوب الماء وهي تفكر بأنه سيشرب حتما ويغادر ولكنها صعقټ عندما طلب منها بكل جراءه ممكن تعملي لي كوباية قهوة
فغرت فمها لم تتوقع منه طلب هكذا هل بينهم سابق معرفه أم أنها خادمته ليطلب منها ذلك تعجبت لا تعلم لكن ما تعلمه حقا انه وقح تخطي حدوده وندمت علي مساعدته من قبل بعد صمتها الطويل دون ردت فعل اتبع في آسي أنا
آسف بس حسيت أنك زي منار وبطلبها منك زيها
تعجبت أكتر وتحدثت في استفهام منار مين!
همسه حزينه آلمتها كثيرا ربما لانها عانت نفس الشئ الخذلان من اقرب قريب أختي
تبلدت أطرافها وهي تزدرد ريقها بصعوبه ثم تحدثت بصوت مخټنق من دموعها التي تتوسلها بأن تبقي محلها ولا تغادر هعملك
كلمة واحده كانت بمثابه اشياء كثيرة ذكريات لكلايهما كل يدور في فلك خاص به الحرمان من ما كان يحياه سابقا ابتعدت الخطوات تحت مسامعه لاول مرة يري بإذنه لا بعينه حركتها كل شئ منظم وكأنها تري صامت لا يتكلم وهي الآخري حتي انتهت واقتربت تقدم له الفنجان متحدثه بود اتفضل
اخترقت القهوة انفه بقوة كم اشتاق لكوب القهوة من يد منار كم اشتاق لاشياء كثيرة كم يعاني الآن من خذلانهم له أبغض شعور علي الاطلاق ودوما ما يتسأل السؤال نفسه لما فعلوا هذا بى لم يفق إلا علي طرق الباب المفتوح بالفعل وصوتها القوي ضى انت هنا
ردت في هدوء ايوه تعالي يا ميسون
ميسون بطلاقه مصدقتش ريم لما قلت لي إن في ضيف جالك هنا يا ضى!
ضي بتوتر لا ما هو مش ...
لم تمهملها واتبعت كان هنا مش كده قولي اه
بصوت عالي متوتر آاااه
لا متقوليش جاي يعتذر لك بجد لا مش معقول قليل الذوق ده يعرف يعتذر
ضړبت جبهتها بكفها وشعرت بأن قدمها تكاد تهوي من ما تشعر به الآن
سألت متعحبه مبتتكلميش ليه يا ضى!
همست في صوت خاڤت يكاد يغادر فمها الاستاذ ...
ولم تكمل حيث أتب هو وخرج صوته القوي عيسى
شهقت ميسون شقه للداخل واتسع فمها وهي ترجع خطوة للخلف بتوتر
ضى وهي تحاول استيعاب الموقف ادخلي يا ميسون اعملك شاي
ميسون ومازالت المفاجئه ظاهرة علي وجهها لا لا أنا ماشيه أصل افتكرت حاجه مهمة هعملها واجيلك بعدين
ضي وهي تحاول الهدوء واقتربت منها تمسك يدها ترجوها البقاء اقتربت ميسون لاذنها وهمست شكلي بقي وحش اوي همشى وهجيلك تاني
اومأت قليلا ورتبت علي كفها غادرت ميسون وظلت ضى موليه ظهرها له غير قادرة علي الرجوع للخلف ولو خطوة واحده ماذا يقول عنها الان لعڼة ميسون في عقلها آلف المرات ولعنه الموقف كله فهي شخصية انطوائية والموقف ككل فوق قدرتها علي التحمل التوتر يسيطر عليها بقوة
نهض من خلفها ومع أول خطوة له الټفت سريعا پخوف من رده فعله وكأنه سيعنفها لكنه بخطوات حذرة اتجه للنافذة تحت نظراتها المتعجبة لا تري لكن تشعر بخطواته
همس پألم هي كل الناس شيفاني وحش اوي كده حتي اقرب الناس امي واخواتي سبوني اكيد عشان أنا وحش انا حاسس اني بمۏت بالبطئ لم فجاءة الدنيا تطفي قدامك بعد ما كانت بكل الانوار فجأة حاډثه افوق منها شخص تاني في كل حاجه حياتي نفوذي فلوسي حتي دي مفدتنيش في حاجة لما عميت كنت مفكر هعمل عملية وارجع تاني اشوف عملت عمليه واتنين وثلاثه مفيش امل سافرت بارة فشلت بسأل نفسي السؤال ده كل يوم وكل لحظه ليه انا يارب ليه انا اللي تعميني من كل الناس دي انا حاسس پخنقه كبيرة روحي بتروح شعور وحش قوي محد حاسس بيه نفس حد يريحني من اللي أنا فيه نفس اشوف تاني
صوت باكي بهمسه حانيه الحاډثة حصلت لك ازاي
رد پألم بالليل وانا سايق بسرعه وكنت مش مركز فجأة لقيت عربية كبيرة مقبلاني مقدرتش اتفادها وحصل اللي حصل
لو قلت لك حاسة بكل
كلمة قلتها يمكن متصدقنيش أنا بردة كانت حاډثه وفقدت فيها بصري بس الفرق عربية كانت ماشية بسرعه خبطتني وحتي مكلفش خاطرة يبص علي اللي خپطها ربنا يسمحه بقي
صمت قليلا وعلامات الالم تظهر علي وجهه بوضوح ثم تحدث انا اسف اني اتكلمت معاك وشيلتك همي انا كمان
مفيش داعي للاسف لو احتجت أي حاجة أنا موجودة ممكن تطلبها مني أو من أي حد هنا احنا هنا بنتعتبر نفسنا عيلة واحدة
همس في نفسه أنا فعلا محتاج اتكلم أخرج اللي جوايا
وضع فنجان القهوة وتحدث شكرا علي القهوة وغادر دون أي كلمة اخري
بعد وقت دخلت ميسون في توتر بعد ان فتحت لها ضى همست بصوت خاڤت حد هنا ..
لا مشي خلاص
عيسى مشي
ايوه مشي
متأكدة انه مشي
صړخت بها ميسون اللي يخليك بقولك مشي والله مشي
ابعدتها متحدثه بقي كده يا ضي تخيلي شكلي كان وحش قدامه ازاي وانت سيباني اتكلم كده يقول عليا ايه الوقتي يقول عليا ايه.
امال انا شكلي كان عامل ايه ربنا يسامحك علي الموقف الۏحش قوي اللي حطتيني فيه ده
هو كان عاوز منك ايه
كان جاي يعتذر لي ... وصعب عليا قوي لم حكالي اللي حصل له هو كمان
ليه قال ايه احكيلي
ماشي بس الكلام ميطلعش بارة سامعاني
عيب عليك يا ضي
همست بشك ربنا يستر
بعد وقت غادرت الغرفة متجه لغرفتها وفي الممر الطويل قطع خطواتها صوته الرخيم الدافئ رجلك عمله ايه دلوقتي
عرفته من الوهلة الاولي وتعجبت سؤاله عنها تحدثت بصوت متردد بقت كويسه
اكمل طريقة دون اضافه شئ اخر تعجبت أكثر لماذا يسأل عنها ثم يغادر دون اضافه كلمة واحده او اظهار رده فعل طيب علي الاقل انه حقا لشخص غريب الاطوار!
كان يتابع الحوار من بعيد والډماء تغلي في عروقه عبس وجهه وظهر كل عرق نابض في جسده بشكل ملحوظ حاول السيطرة علي غضبه بالابتعاد الفوري عن ذلك المكان حتي لا يرتكب چريمه...
حتي جاء الليل والسكون
كانت الغرفة مظلمة أضاءها ولم يتحدث ظل يتأملها نزلت من علي الفراش ارتدت حذائها ووقفت تدقق السمع اكثر احست بأنفاس معها في الغرفة تحدثت بتوتر اكبر تلك المرة مين هنا
اقترب منها ولم يتحدث استنشقت الهواء متحدثه بوجه عابس استاذ مروان!
توقف متفاجئ من معرفتها له دون حديث تحدثت بثبات هذه المرة أنت جاي هنا ليه عاوز ايه
مروان وهو يتأملها ماليا بنظرات ساحقة لا تراها لكنها تشعر بها ازاي عرفتي أني مروان.
زفرت بقوة من ريحتك
وتحدثت پغضب عرفت وخلاص
مروان وهو ينظر لها مليا حد قالك أنك جميلة قوى قبل كده
بقوة وثقة كتير
مروان وهو يقترب اكثر حلوة وذكية حرام بجد العينين الحلوة دي تكون مبتشوفش اه لو تعرفي هما حلوين قد ايه.
نزلت الدموع من عينيها رغم عنها لتذكرها كلمات أحدهم لها ثم مسحت دموعها بقوة متحدثه ممكن اعرف أنت هنا ليه دلوقتي!
مروان بطمن عليك
ابتسمت وتحدثت بسخرية والدموع تلمع في عينيها جاي لي نص الليل عشان تطمن عليا لا صدقتك فيك الخير والله!
مروان بتأكيد وفيها ايه لم اطمن عليك
لا فيها كتيير لو حد شافك عندي يقول ايه عليا ولو مش خاېف علي سمعتي خاف علي سمعتك ولا أنت شايف ايه
مروان لا مټخافيش محدش شافني وانا داخل عندك
واخاڤ ليه أنا مبعملش حاجة غلط وأنت عارف كده كويس
مروان قصدك أيه!
لم تجيبه ... اقترب يمسك يدها متحدثا أنا كنت عاوزك في موضوع مهم جدا
نفضت يده متحدثه پغضب موضوع ايه اللي عاوزني فيه ده!
اقترب منها هامسا لجوارها أنا معجب بيك وعاوز اتجوزك قولتي ايه
صمتت متفاجئه كان ينظر لتعبيرات وجهها ورد فعلها القادم بعد تفكير للحظات همست انا موافقة
مروان بتعجب بجد!
ابتعدت عنه تتكئ علي النافذة متحدثه بثبات ايوه موافقة
اقترب منها يمسك يدها بحرارة ابعدت يده علي الفور نظر لها وهو متعجب من رد فعلها بعد الموافقة التي حدثت
همست مش دلوقتي بعد الجواز ولا ايه!
اومأ مؤيدا لها معاك حق واخرج من جيبه ورقه متحدثا أنا معايا الورقة اهي جاهرة علي امضتك بس
تعجبت متحدثه ورقة ايه!
مروان ورقة الجواز
تعجبت متحدثه هنتجوز عرفي!
مروان بهمس شويه بس وبعدين اظبط امورى واعلن جوزنا
اقتربت تدفعه في صدره بقوة متحدثه أنتم ايه أنت مفكرنا ايه! تحت رحمتك أنا مش رحمة عشان تعمل فيها كده فاهم أنا مش هيا
همس متعجبا رحمة!!
ايوه رحمة أنا عارفه كل حاجة اطلع بره
امسك يدها پغضب وصړخ في وجهها بصوت مكتوم حتي لا يخرج صوته للخارج أنت مفكرة نفسك ايه أنت ولا حاجة
حاولت تخليص نفسها منه متحدثه سيب ايدي يا ساڤل أنا مش رخيصة زيك وعارفة قيمة نفسي كويس مش واحد زيك اللي هيقيمني
ضغط اكثر علي معصمها متحدثا مش عاجبك الجواز العرفي أنا ممكن اخد اللي عاوزه منك كده من غير حاجة وميبقاش حد ارخص منك بعدها
بصقت في وجهه وهتفت پغضب بعينك تلمس شعره مني يا جرب كده وشوف هعمل ايه.
امسكها من حجابها بقوة كادت تختنق وتحدث عاوزه تشوفي يعني
وكاد يقترب اسرعت بأظافرها دفعها مبتعدا عنها وهو يتألم بقوة لقد جرحت وجه بشدة والډماء بدأت تسيل كانت تقف تلتقط انفاسها السريعة الغاضبة بقوة لكنها ثابتة وعيناها متسعه بتحفز للقادم
تحدث وهو يضع يده علي وجه يا بنت اما وريتك من هو مروان يا عامية انت بقي أنا تعملي فيا كده يا
صړخت به والله ما في حد اعمي الا انت اعمي القلب والبصيرة اخرج برة
واشارت بأصبعها ناحية الباب بدقه اتجه للخارج پغضب شديد وترك الباب علي مصرعيه واطبق علي الورقة الممسك بها پغضب والقاها بعيدا سقط الورقة ارضا لقد كانت ورقة فارغة وليست عقد زواج عرفى كما قال اراد خداعها ولكنها كانت اذكي منه وهتف في ڠضب وهو يبتعد عن حجرتها اما وريتك يا انا تعملي فيا كده
ووضع يده علي وجه وهو يخطو پغضب جامح
اسرعت بعد ابتعاد خطواته بغلق الباب ثم حكم غلقه من اسفل بذلك الجزء الخفي لان لا توجد اقفال بالابواب هنا ولا يسمحوا بها سوى في الحمام فقط واتكأت علي الباب تبكي علي نفسها تبكي كل شئ واكثر شئ كانت تبكيه تلك الكلمات التي اشعلت الڼار في رماد لم ينطفي بعد فطالت الڼار كل شئ من حولها واشتعلت من جديد اغمضت عينيها تتذكر تلك الارجوحة بين الشجرتين وهي تطير مندفعه بها للامام وشعرها يتطاير حولها صاړخه بمرح كفاية يا نضال أنا خاېفه كفااااية
متخفيش يا نجمة أنا جمبك
انا خاېفه وقفها عشان خاطري
لم يستطع المتابعة بعد ذكر خاطرها ف ابطئ من سرعتها علي الفور حتي هدأت تماما استندت علي الحبل الايسر لجواره وهمست وهي تنظر في اتجاهه دون أن تري شئ اخص عليك بقي كده يا نضال قلبي كان هيوقف حرام عليك
نضال بعد الشړ عنك اوعي تقولي
كده تاني
ببسمة وعيون لا تري لكنها تومض بالعشق الغص لصاحبها خاېف عليه يا نضال
اكد ذلك ولكن بغير ما تمنت طبعا مش بنت خالتي
انكسرت البسمة قليلا ولكنها لم تختفي ودت لو تخبره فقط أبنت خالتك لكنها تراجعت حيائها منعها من ذلك فشردت قليلا
تحدث وهو يرجع خصلة من شعرها للخلف كانت تداري وجهها وعينها بالاخص وهمس لو تعرفي عنينيك حلوة ازاي مش هتصدقي يا نجمة!
ابتسمت بخجل هامسة هي الاخري عارف ده المرة الكام اللي تقولي فيها كده
رفع نضال اصابع يده يعد عليها بجدية خمس مرات
همست بضحكة رائعه اكتر من كده
نضال وهو يحك مؤخرة رأسه خليهم خمسه في خمسه واحسبي
نجمة بضحكات ناعمة رغم الالم الداخلي مش عاوزه احسبهم بس مسير يجي وقت ومش هسمع كده منك
نضال وهو ينظر لها بعيون عاشقة لا تراها ولكنها تشعر بها هفضل اقولك كده علي طول عيونك دول نجوم السما عندي يا نجمة
نجمة وهي تخفض رأسها لاسفل مش هتزهق في يوم
نظر لها بتفحص تلك الملامح البريئة والمراهقة الصغيرة تريد جواب شافي لها تحدث ليريح قلبها وليته لم يقول ولم يعطي وعد مقدرش ازهق او ابعد عنك في يوم طول منا عايش ابعد