رواية العزف على نياط القلوب الفصل السابع عشر 17 بقلم اماني سيد
لو كبرت فى السن وتزوج الاطفال وانشغلوا بحياتها هل ستبقى فى تلك الوحده
هل عليها أن تحاول أن تتأقلم عليها تنهدت بوجع وقامت لتكمل عملها لعل شعور الوحدة يختفى وقامت بتشغيل الراديو بجانبها حتى تقضى على ذلك الصمت
ليتك يا رياض كنت صالحا ليتك تغيرت قبل فوات الاوان
لكن الان الوحده افضل من العوده اليه فالعوده اليه بمثابه التخلى عن كل شئ
مر يومين وبدأ صيت غاليه فى الانتشار وبدأت تذداد زبائنها ومن يفصل عندها مره يحجز تصميم اخر
وحدت غاليه نفسها لن تستطيع أن تكفى كل تلك الطلبات بمفردها وتلك الماكينه لم تنجز معها فقررت أن تؤجل البعض منهم وتبحث عن فتاه تساعدها فى عملها وسالت احدى الجيران ومنهم واحده دلتها على ابنت اختها وبالفعل فى اليوم التالى اتت لها تلك الفتاه
مريم بنت فى ال ٢٥ والعشرون من عمرها مطلقه منذ خمس سنوات ولا يوجد لديها أطفال
بدأت غاليه بالجلوس معها والتعرف عليها
ازيك يا مريم عامله ايه خالتى ام ابراهيم شكرتلر فيكى اوى
الحمد لله فى نعمه
انتى اشتغلتى
أه طبعا كنت بشتغل فى مصنع وسبته من شهر
سبتيه ليه
يعنى عشان ظروفى وكده بتلاقى الناس لما بتعرف أنى مطلقه نظرتهم ليه بتختلف بيكون فيها طمع كأن الست المطلقه دى مباحه للجميع
بيضايقوكى
طبعا وتلمحيات سخيفه وكلام من تحت لتحت ونظرات تقرف بقيت كل فتره اشتغل فى مصنع شكل لحد ما قررت انى مش هشتغل تانى لكن لما عرفت ان الشغل هيكون مع واحده ومافيش تعامل مع الناس بصراحه وافقت اشتغل بغض النظر عن الربح
بإذن الله تتحل بس انتى شكلك عانيتى كتير
الحمد لله على كل حاجه انا راضيه باللى حصل
لم تريد غاليه أن تضغط عليها واخذتها للغرفه لتعرفها طبيعه عملها
ظلت مريم تشاهد محتويات الغرفه واعطت غاليه بعض الافكار
بصى يا مدام غاليه عشان اكون صريحه معاكى المكنه دى مش هتسعفك ومش هتديكى الجوده المطلوبه
طيب اعمل ايه دلوقتي عشان اجيب مكنه جديده محتاجه مبلغ كبير خاصه لو زى بتاعن المصانع
بصى مبدئيا كده الاوضه دى كويسه هى صغيره شويه بس ماشى حالها طالما انا وانتى
انتى هتكونى محتاجه اوضه للقياس مايصحش كل اما يجيلك حد تدخليهم أوضه النوم بتاعتك
تانى حاجة فى مكن مستخدم من المصانع كل شويه المصانع بتجدد ممكن تشتريلك مكنه حالتها حلوه بتبقى بنص السعر ومش هتكلفك كتير لكن هتنجزلك الوقت
طيب انتى تعرفى حد
اه ممكن اكلملك عم لطفى ده المسئول عن صيانه المكن فى المصنع الاخير اللى كنت شغاله فيه لو فى حاجة حالتها كويسه تحت ايده يجبهالك
طيب اتصلى بيه وشوفى دنيته ايه
بالفعل اتصلت مريم بذبك الرجل وابلغها بوجود ثلاث ماكينات ظلت مريم تفاصل معه وتتحدث معه بمجامله حتى يعطيها المكنه بسعر مناسب وبالفعل وافق الرجل واتفق انه فى اليوم التالى سيأتى بالمكنه ليركبها
بدأت غاليه ومريم بتجهيز المكان وبعد الانتهاء ذهبت مريم لمنزلها وجلست غاليه تحضر طعام لاولادها فهم سيأتو اليوم
فى المساء أتى الاولاد وهم سعداء وبعدها جلسوا وظلوا يقصوا لوالدتهم كل شئ رأووه بإنبهار
كانت تسمع غاليه وتتخيل لو كانت معهم ولكن سيأتى اليوم لتصطحبهم في رحله مثل هذه
فى اليوم التالى اتى الرجل وبالفعل بدأ فى تركيب المكنه وقامت مريم بتشغيلها وتعليم غاليه عليها وقررت كل واحده ستعمل على مكنه من المكن
المكنه القديمه تستخدمها فى خياطه البطانه والأشياء الغير ظاهرة والجديده تستخدمها فى انهاء الشغل وبالفعل بداؤو فى العمل واستطاعوا الانتهاء من الطلبات المتأخره
مر اسبوع وأتى عيسى ومعه ليلى ليزوروا غاليه وقصت لهم غاليه ما فعتله وسعدت ليلى بتصرفها وقرر عيسى أن يجدد المنزل ويضم غرفته التى كان يجلس بها بغرفه غاليه حتى يصبح المكان اوسع واكبر ويصنع مكتب ليلى حتى تبدأ معهم وقررت ليلة ان تقوم بالتسويق لهم على جميع مواقع التواصل الاجتماعى
وبالفعل قرروا أن يوقفوا العمل لمده اسبوع حتى ينتهوا من التجهيزات فى المنزل واتى العمال وكانوا يعملون على قدم وساق وكان عيسى يأتى من وقت لاخر ليتابع سير العمل وبدأت ليلى فى عمل دعايه على كل مواقع التواصل الاجتماعي
واصبح يأتى لهم زبائن من كل مكان بدايه من ذلك المكان الذى تقطن به غاليه
الرواية