رواية سيطرة ناعمة بقلم سوما العربي – كاملة جميع الفصول
زودتها قوي.
رمقها بتسلي وقد راقه غضبها لينتبه للباب الذي يدق فيقول
قومي ادخلي الحمام واقفلي عليكي.
لكنها ومن شدة غضبها منه لم تتحرك فعادها
قومي يالا واقفلي على نفسك.
لا هقعد عادي مانا كده كده سهله
قومي يا لونا أحسن لك.
لكنها عاندت ولم تقوم...ليهم واقفا من مكانها كأنه ينتوي لها فتنتفض سريعا وتفر ناحية الحمام تغلق بابه عليها.
وأخيرا تثنى له الضحك تشق الضحكه فمه وتملأ صدره بإنتعاش.
شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها فهو قد فتح عليها الباب لتصرخ في وجهه
انت ازاي كده ...مش المفروض تخبط.
فرد ببرود وبابتسامة مستفزة
تؤ
ناولها الكيس الكرتوني ثم قال
جبت لك لبس بس ..
صمت يزم شفتيه ثم أكمل
عشر دقايق وتكوني برا..فاهمه يا ....لونا.
نطق إسمها بخصوصية....خصوصية تخصه وحده.
وذهب ينتظرها على الكرسي بالغرفه وهو شارد......من العجب ان تتفجر بداخلك بودار لأشياء ماكنت تعرفها عن نفسك...بل من المرعب أنك تمتلك شخصية أخرى خاصه بك لا تستطيع إظهارها للعلن.
والأشد رعبا هو ذلك الشخص الوحيد الذي تتفجر معه كل تلك الخفايا ما ان تراه وتقابله فتتجلى معه كل ما تخفيه وتحبذ إطلاق العنان لشخصيتك الدفينه التي أكتشفتها للتو وللعجب بعد ان تلك الشخصية هي من تعطيك جرعة اللذة التي تحتاجها كي تحلو الأيام...فتبا للونا.
أسند رأسه على الكرسي من خلفه متنهدا وقد أتعبه ما أكتشف ليتعب أكثر وتنتفض كل خلاياه الرجولية عليك في اخر حفله كنا فيها وبقت عماله تتلزق فيك وتفتح معاك اي مجال للكلام وده هيخليها هي الي تضغط على أبوها وهيوافق انا عارف مش بيرفض لها طلب ابدا...وبعدين في ايه مالك كده...هو انت عايز ايه غير واحده من نفس بيئتك ومستواك وصغيره وغنيه وتقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك تفتكر هتبقى بتدور على ايه تاني مش فيها...أعقل يا ماهر وتعالى يالا عشان انا كده ولا كده لمحت له وهو فهم وشكله مرحب ف No way نرجع في كلامنا فاهم
اغلق المكالمة مع والده ثم نظر للونا بصمت طال وطال ...طال لدرجة أنها خافت وسألت
في ايه
ليقول بأمر واضح شديد اللهجة
قومي يالا هروحك
ايه
ايه..هوديكي بيت ابوكي
لتقول بخوف
بس انا خايفه من عمي والفيران على فكرة انا والله مش كده مش زي ما بيقول عني خليني اروح بيتكم.
رفض بأعين قاتمه غامضه ثم أردف
عمي فاخر هناك مش هيسبك
صمت لثواني وأكمل بأعين موحيه
ولو انا مش معاكي كله هيدوس عليكي.
رسالته كانت واضحه وضوح الشمس..فهمتها هي ليست بغبيه.
فيما أكمل هو
تعالي بقا نشوف في فيران في شقتكم أصلا ولا دي كمان كدبه زي أجرة التاكسي.
نزل كلامها عليها كالكهرباء زلزلها لكنها لم تكن تملك أي خيار فنهضت قائلة بحزن شديد وكر بات ينمو له داخلها
لأ شكرا انا هعرف اروح لوحدي.
نبرتها قطعت وتينه....علم ما باتت تكنه له لكن يبالي على الأقل حاليا...أجل كل شيء هو في عجله من أمره وقال بحده غير قابله للجدال
أنا مش بناقشك....يالا.
___سوما العربي __
دلف معها للشقة التي كانت تلمع كالزجاج رمقها بنظرة إتهام واضحه لتقول بلهفه وتبرير
والله والله كان...
شششش أخرسي...تعرفي تخرسي...انا لولا اني مش فاضي لك كنت دفنتك مكانك...تقعدي هنا ماتتحركيش وانا رايح مشوار ساعتين تلاته وهكوه هنا ....فاهمه
لم تجيب وهو لم ينتظر ردها بل تحرك مغادرا وذهب حيث صف سيارته بعيدا في الشارع العمومي ليشك بأحدهم ومشيته...كأنه يعرفه.
همهم متذكرا فهذا الرجل هو عم لونا..مشيته مريبه لما يتلفت خلفه هكذا.
لا يعرف لكنه تحرك خلفه يتتبعه حيث ذهب.
ليهتف أنور بغل
بسسسسسس...ولا كلمة زيادة خليني محترم سنك.
كان ذلك صوت ماهر الصارم والذي أرعب أنور وكل الحاضرين ليلتف بعدها للونا يقول
أدخلي جوا لحد ما كل حاجه تخلص
مش داخله.
ثم وجهت حديثها للمأذون تقول
انا مش موافقه يا شيخ
يبقى مافيش جواز يا أنسه
نظر له ماهر بحده يكاد يقتله لكن المأذون هز كتفيه وقال
مستحيل اكتب كتاب واحده مش موافقه على جوازه كده العقد يبقى باطل ولو طلعت من هنا وجبتوا غيري هبلغ عنكم.
سحبت لونا أنفاسها أخيرا تشكر المأذون بعيناها ليقول ماهر
ولو سمعت موافقتها
ساعتها هعقد عليكم بأمر الله
تمام...دقايق وجايلك
ثم سحبها ودلف بها لاقرب غرفه يغلق عليهما الباب مرددا
أنا مش عايز لعب عيال...وقسما بالله لا تتربي على الي انتي عاملاه ده...بترفضيني قدام المأذون والناس..
فقالت بعد تفكير لثواني
...
لتظلم عيناه وهو يكمل
ولا عشان تبقى ورقه وتتقطع وتروحي تجري على حبيب القلب..عشان اقتلك ساعتها بجد.
لحظتها إستشعرت لونا شيء...شيء مختلف جعلها تجعد مابين حاجبيها تنظر له بإستغراب ليلاحظ ذلك ويعلي نبرة صوته ينتشلها سريعا
اخلصي انا مش فاضي لك..خليني ارح لجدك ولا امشي واسيبك انتي مع عمك هنا وتفضلي طول عمرك مش عارفة توصلي لأبوكي.
طالعته بحيره وتعب ليقول
معاكي تلات دقايق تقرري هتخرجي معايا تقولي اه ولا لأ.
صمتت ومر الوقت ولم تشعر سوى بجملة المأذون يردد
بارك الله لكما وبارك عليكما.
جهزي نفسك عشان هنمشي من هنا
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها ليلتف له أنور ويقول
أظن بقا آن الأوان نتحاسب.
إبتسم له ماهر بظفر يطالعه بنظرة غموض وإنتصار.
__سوما العربي_____
في سيارته كان يقود بمزاج مبتسما رغما عنه وتلك الجالسه لجواره باتت زوجته...لقد تزوج لونا وهو سعيد...سعيد جدا
كل دقيقتين او أقل ينظر عليها ويفرح ويعود بعيناه من جديد يراقب الطريق.
لكنه ما ان وصل عند البيت حتى نظر عليها قائلا بعدم رضا
ماكنش في تيشيرت تاني اطول من ده شويه
أسبلت جفناها بحزن لا تريد مجادلته الان يكفيها ما جرى..لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها ولم تكن تملك اي وسيلة لتغيير كل ذلك .
تسمعه وهو يقول بعدم رضا
ومالك رافعه شعرك كده ورابطه التيشرت من على وسطك!
هو ستايله كده
يبقى يتغير..فكيه وماتعمليش شعرك كده تاني وانتي برا البيت فاهمه.
فاهمه.
قالتها ثم شرعت في تفكيك التي شيرت لكن لم يعجبه وقال
بردو ضيق..ماتلبسيهوش تاني
لم تجيب عليه بل قالت
هو مش انا اتجوزتك يعني بقيت في وشك وكرامتي من كرامتك! فين حقي الي عند عمي! انا عايزاه.
سحب نفس عميق ثم قال متهربا
مش وقته...انا لازم أنزلك واتحرك دلوقتي على المستشفى عشان كلموني...تدخلي وتطلعي على أوضتك ماتطلعيش منها ..يالا.
هز رأسها موافقه وغادرت بينما هو ظل ينظر عليها من بعيد يبتسم بفرحه يكاد يجن منها....ااااه لقد تزوجها.
بقى يراقبها حتى اختفت بالداخل ليحرك مقود السيارة ويتحرك وهو يتنهد عاليا بتعب وهيام.
___سوما العربي____
دلفت لونا للداخل تتلفت حولها برعب تخشى ان تقابل أحد أخوالها لكن حمدلله لم تقابل اي منهم وأنما تقابلت مع جنا التي قرصتها قي خصرها تقول
هالو يا مززه...كنتي فين يابنتي
هاااه...كنت ...كنت في بيتنا بجيب لي لبس.
نظرت جنا على حقيبة لونا وقالت بتفهم
اااه ماشي...بس ايه الشياكه والحلاوة دي حذري فذري من جاي عندنا النهارده
مين
سألتها لونا بترقب بعدما إعتادت الخوف لتقول چنا وهي تصرخ من الحماس
كمال ابن عمي فاخر..سرع أجازته لما عرف ان جدو تعب
مين ده ماعرفوش
تأبطت چنا ذراع لونا وسحبتها معها ليتحركا نحو الداخل فيما أكملت چنا
تؤ ...إنتي لحقتي تنسي...كموله ده ابن عمي فاخر يعني ابن خالك انتي كمان وأصغر من ماهر بسنتين بس حاجة بقا كده إييه أوووز ...لوووز...مز مزازه يخربيته..وبتاع بنات بقا ماقولكيش .
فكرت چنا لثواني ثم تحدثت بعبقريه
أنا بقترح نجوزكوا لبعض تخيلي لما الشوكولاته تتجوز المربى هيبقى الإنتاج ايه...حاجة نايتي خالص.
ضحكت لونا بهم...أه لو تعلم أه.
وبينما هما كذلك إذ بأحد الخدم يردد مهللا
كمال بيه وصل .
لتهرول چنا بحماس تسلم عليه وهي تسحب لونا معها ثم تترك يدها وتقترب منه ولونا قد توقفت بفتور غير مهتمه.
ترى چنا وهي تنتظر خروجه من السياره ويفتح الباب ليخرج شاب عريض بشرته خمريه وطويل لديه مزيد ومزيد بل مزيد من الوسامة.
يبتسم بفرحه شديدة ما ان أبصر چنا يصرخ
چنچونة...ايه ده ده انتي على الحقيقة طلعتي مختلفه كبرتي يا عفريته.
شوفت...احلويت أخر حاجه مش هتلاحقوا عليا من العرسان.
ماشيه معاك يا عم..هيبقى عندهم نظر طبعا ..ايه ده من الصاروخ العابر للقارات الي واقف هناك ده يابت يا چنچونة
دي لونا الي قولت لك عليها.
لا بس عوووود وع المظبوووط..مرتبطه بقا لونا
ضحكت چنا عليه وقالت
تعالى أخدمك وأعرفك عليها عد الجمايل.
تحرك معها وهي تكمل
وعلى فكرة كلمت ماهر كان رايح مشوار ولما عرف انك وصلت لف ورجع وهو اصلا ماكنش بعد ثواني وهتلاقيه هنا.
ماهر ايه وخشونه ايه خلينا احنا مع الليونة ولونا..عرفيني عليها ينوبك ثواب اخوكي عطشان.
ضحكت تتقرب منها فتقول لها
لونا..ده كما...
قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عيناه للونا
سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي ٣٠ سنه دكتور أسنان شاطر خصوصا الحشو أعذب و وحيد ولم يسبق لي الزواج وابحث عن شريكه للتعارف الجاد.
لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه ثم تقدمه منهم بوجه مقفهرالحلقة السادسة
تقدم منهم بوجه مقفهر كأنه مجرم غير مبالي بعودة إبن العم بعد غياب قد طال كل همه تلك الليونة التي تقف أمام رجل بوسامة كمال.
هو بالفعل على علم بوسامة كمال التي كانت ولازالت دوما تغرق الفتيات في غرامه.
وهو كذلك على علم بأن لونا فتاة تعجب الباشا..وإلا ما كان ليقدم على كل ما فعل كي ينالها.
توقف عندهم يقول
حمدلله على السلامة يا كمال.
نظر له كمال بجنون يردد
حمد لله على السلامة يا كمال! ايه يا جدع انت ده !
نظر لجنا يسأل
هو لسه غتت زي ما هو!
إخس عليك يا كمال ماتقولش على ميمو كده
ميمو ده شكل ميمو ده
ظل كمال وجنا يتجادلان حول ان كان ميمو أم لا بينما لونا تقف تحاول الهرب من نظراته المميته المسلطة عليها وحدها تحاول تفاديها ببرود رغم شعورها انهز قد تكون معنية بها.
ليقدم ماهر على إحتضان كمال بحرارة حقيقية مرددا
حمدلله على السلامة يابن عمي نورت البيت
آه كده انت كده ممكن نسميك ميمو ماشي انا موافق.
شكرا ياعم على كرم أخلاقك
ثم أضاف من بين أسنانه رغما عنه
مش ندخل احسن
ضيق عيناه بتحذير ناحية لونا يقول
ولا ايه!
نظر ناحية جنا وسألها
أدخلوا انتو جهزوا السفره وانا وكمال هنيجي وراكم.
حاضر...يالا بينا يا مزه على المطبخ.
وأخيرا تحركت لونا مع چنا للداخل تحت نظرات ماهو الغاضبه وكمال الذي أضاف
ده الطب أتقدم قوي في مصر.
كماااال.
انتفض كمال يقول
جرى ايه ياكبير انا كده ممكن أقطع الخلف
انا بقول تتظبط بدل ما أخليك قاطع مايه ونور خالص.
حمى كمال جسده بطريقة موحيه ثم قال
هي حصلت كله الا الكهربا...وبعدين في ايه ياعم بقا هو ده إستقبالك ليا اخس عليك اخس...ماكنش العشم يا ....ميمو.
اتلم ياض واطلع قدامي نقعد في الجنينه على ما الأكل يجهز.
ايوه انا فعلا محتاج اطلع الجنينه أفهم منك مين لونا دي وايه حكايتها.
نار نشبت في صدر ماهر من حديث كمال عن لونا حتى رغم علمه ان كمال يمزح كالعاده..
تقدم يجلس معه في الشمس يسأل
أيه بقا الكلام على أيه
مشاكل وحوارات..لونا تبقى بنت عمتك رحيل الي...
قاطعه كمال متذكرا
أيوه أيوه...ياخبر..ده تلاقي أبويا وعمي مش طايقنها..مانا عارفهم.
هما مش طايقنها وبس احنا كل يوم خناقه وأخر مرة جدك وقع فيهاالمشكلة ان البنت حاليا مالهاش حد وعمها راجل إبن وسخه لأ وراميها وكل يوم ملبسها مصيبه عشان يخلص منها اخر مره جاب لها كتيبة فيران في البيت.
فيران!!!
أه والله مش بقولك ابن وسخه..ده كمان كان ناوي يجوزها مقاول كبير في السن ومتجوز ومخلف....مش عارف هحلها ازاي دي هي حقها تاخد ورثها و ورث أمها خصوصا ان عمها سرق كل فلوس أبوها ومش راضي يرجعهم وجدك متمسك بيها كأنه بيكفر عن غلطه في حق أمها وأبوك وعمك قايدين البيت حريقه بسببها
اتكئ كمال في جلسته يقول
أنا عندي أنا حل الموضوع ده
نظر له ماهر بتوجس ثم سأل
إزاي
أتجوزها واحل المشكل
تفزز جسد ماهر رغم محاولته تحجيم ذلك وقال
نعم!
أيوه مالك بس
لم نفسك يا كمال مش عايز أتغابى عليك
وتتغابى ليه ياعم هي تخصك في حاجه!
بهتت ملامح ماهر ونيران قلبه جعلته ينتوي المجازفه وهم لأن يصرح أنه نعم هي بالفعل خاصته لكن كمال إستبق يكمل
أنا يعني الحق عليا كنت هحل معادلة صعبة أنا طول الوقت مسافر ومش هنا فتبعد عن ابوك وعمك وجدك يبقى مطمن عليها وهتبقى في أيد أمينه..خلينا ندلع الچيلي بقا يا ماهر.
تعصب ماهر وقال
كمال...إنسى الموضوع ده خالص وبعدين أنا ولونا.
أحلى ورق عنب لأحلى كمولة في الدنيا.
في ايه!
من غير ولا كلمة قدامي على فوق
لا انا جعانه ومحتاجه اكل ما أكلتش من إمبارح
أنا بقول الكلمة مره واحده سامعه...يالا قدامي.
تحركت معه على مضض تصعد لغرفتها التي سكنتها مسبقا تدلف وهو بعدها ثم يغلق الباب ويقول بحده
أيه الي حصل تحت ده!
أيه آلي حصل!
هو أنا مش نزلتك من العربيه وقولت لك تتزفتي تطلعي أوضتك
أتزفت! انت بتتكلم معايا كده ليه اصلاأحترم نفسك بقا والتزم حدودك.
إشتعلت عيناه وهو يسمع ماتقوله ليقترب منها مرددا
أ..أيه ألتزم حدودي...شكلك ناسيه انك مراتي يا هانم
لم تهتز من كلماته وقالت
وانا ماعملتش حاجة أصلا تستاهل انك تكلمني بالطريقة دي.
قاطعها يقول بتحذير
مش عايز جدال وبلاش تخليني أقلب على الوش التاني
هو لسه في وش تاني أصلا
اه في و قسما بالله لو ما اتعدلتي لاسود عيشتك فاهمه...واقفة تتمرقعي مع كماااال
صرخ بجملته الأخيرة غاضبا بشدة لتجحظ عيناها وترد بغضب هي الأخرى
بتمرقع! حلو...طب إسمع بقا...انت مش متجوزني عشان تلمني زي ما بتقول...مالكش عندي غير .
صرخت في وجهه بما تفوهت لقد وضعت في وضع صعب لدرجة انها باتت تصدق على نفسها مايتهومها به زورا ومن كثرة التكرار رددته بلسانها عن نفسها فأي ظلم أكثر مت هذا .
رغما عنها أجهشت في البكاء وقد صعبت عليها نفسها لينشق قلبه وهو يعلم أنه سبب كل ذلك وانها محقه.. أوصلها لأن تتفوه بما أوهمها به ...لقد نجح في تشكيكها بنفسها انها أعلى درجات الظلم.
يضع يده على فمه غير مصدق ما سمع لا يعلم كيف سيتصرف معها ولا مع الوضع كله.
لكن رنين هاتفه أخرجه من كل ذلك حينما وجد الانصال من والده يقول
أنت فين يا ماهر
في البيت كمال رجع هاخده ونطلع لجدي ع....
قاطعه عزام يقول
طب كويس ...خلي كمال هو الي يروح يطلع جدك وتعالى لي انت حماك على وصول.
جن جنون ماهر يسأل وهو يتحرك بلا هوادة
إنت خليته حمايا خلاص!!!
ايوه...دي صفقة العمر...جوازه هتحطنا في حته تانيه خالص في البلد والبت عينها منك يعني سالكه زي السكينه في الحلاوه.
أنا مش موافق ومش عايز
خلاص يا كمال مابقاش نافع ده أنا تقريبا فاتحته
وانت ازاي...
قاطعه عزام يقول
هو ايه الي ازاي ومش ازاي ...انت ابني وانا شايف لك الصالح ...المصلحة بتقول إن الجوازه دي لازم تتم والراجل لمح كذا مره وبنته مياله ..فمكنش في فرصه اعمل عبيط ساعتها كان هيقلب عليا.
يانهار مش فايت ...يعني هما أمروا ومش مهم رأيي! خطبوني يعني! ترضاهالي يابابا!
أرضاهالك أه...ومارضاش بأحسن من كده لأن مافيش جوازه أحسن من كده ...ماتنشف كده في ايه..الستات كلهم صنف واحده فخد بقا الي تفيدك الستات كلهم على السرير واحد..قدامك نص ساعه وتكون عندي سامع...سلام.
أغلق المكالمة بحسم شديد وخلف ماهر يقف يشعر بالغضب والعجز يردد
لا...مستحيل أوافق بكده..أنا لازم أروح امنع كل ده..
صمت يتذكر جملة والده ثم ردد
لا كلهم مش واحد...كلهم مش لونا.
ليغمض عيناه بألم يسمع صدى جملتها في أذنه حين أخبرته انه أول من كرهت بل الوحيد وتداهمه فكرة أخرى انه مساق للزواج بأخرى.
ليشد جسده ويسحب نفس عميق...فقد فعل كل ذلك لتبقى له ومعه يضمنها وبعدها سيهون عليه اي شيء حتى لو أرغم على الزواج بعشرة لا يرغبهم فسلواه انه قد نال لونا وضمنها لنفسه حتى ولو بالزور.
مسح على وجهه وهو يقرر أن مازال الوقت معه سينسيها ما فعل بها ويحاول تغيير وجهة نظرها عنه..يؤمن ان كل شيء قابل للتغيير وهو بالأكيد مازال لديه الفرصه.
فخرج من غرفته وذهب لغرفتها يدق الباب لكن لم يتلقى رد..ليصك أسنانه بغضب وهو يفكر آنها بالتأكيد هبطت لمشاركتهم الطعام.
حاول تهدئة نفسه يقسم ان يعاملها جيدا كي يصحح ما جرى بينهما .
وصل للحديقة ليقف متأملا بصدر منشرح جمالها وسط الورود والخضرة وما زاد جمالها هو انها تضحك أخيرا بإشراق..إبتسم بداخله فعلى مايبدو أنها لم تتمكن من الضحك إلا بعدما أخرجت شحنه من شحن غضبها في وجهه وعبرت عنه.
زفر أنفاسه بتعب ثم تقدم منهم وعلى عيناه ابتسامة ينظر عليها كأنه مقررا مراضاتها...
تقدم يجلس بجوار فهمت بالإنتقال فأستغل إنشغال كمال وچنا بالحديث عن ورق العنب المصري وجماله ليهمس لها
أقعدي جنبي يا لونا
لا
ردت بإقتضاب فيقول متفهما
عشان خاطري.
نظرت بضيق شديد من توسله بمزاجه يسير عصبي وعنيف يلقي بالتهم جزافا وبمزاجه أيضا يقرر أن يصبح الوضع رواق ويبتزها بأسلوب راق كي لا يتنثنى لها الرفض.
كبت ضحكته وقد فهم عليها وفهم ايضا انها ستصرخ في وجهه الأن بجنون ليلحقها قبلما تفتح فمها فيقول
شششش....أهدي أحسن لك بدل ما أقوم دلوقتي قدامهم وأعمل حاجات أنا هموت وأعملها.
هزت رأسها بجنون تقول
إستحالة تكون طبيعي .
ثم أضافت بجدية
يا ماهر انت أكيد عندك إنفصاممحتاج تتعالج.
حاضر.
ثم إبتسم لتود أن تصرخ في وجهه بجنون من تلك الشخصية هي بالفعل لا تعلم له وجهه محدده ولا تستطيع تحديد شخصيته كل لحظة هو في حال.
قاطعهم صوت كمال الذي لاحظ همسهم يقول
بتترغوا تقولوا ايه..يالا انا ميت من الجوع
صح يالا خلص أكل عشان تروح تطلع جدك من المستشفى .
نعم يا حبيبيهو خلاص مافيش دم! أنا لسه جاي من السفر.
جاي على جمل يعني يا كمال ماتنشف كده في ايه أنا لازم اروح الشغل لبابا دلوقتي حالا.
زفر بتعب والقى الشوكه من يده وهو يتذكر ما ينتظره هناك لينظر يمينا ناحية لونا ويشعر بالضيق الشديد فجعدت مابين حاجبيها بإستغراب من نظراته لها هي بالفعل محتارة في شخصيته بينما ماهر قد أشاح بعيناه بعيدا يفكر هل سيستطيع إيجاد حيله يتهرب من خلالها من تلك الزيجة
وقف من مكانه مقررا عدم التأخر سيذهب لهناك سريعا يواجه ربما إستطاع تغيير مجرى الأمور فقال
أنا لازم أتحرك دلوقتي...يالا يا كمال
و ورق العنب! قووم يا كمال.
أوووف.
تحرك كمال ناحية السيارة وكذلك ماهر لكن لونا أوقفته مناديه
ماهر...إستنى.
ألتف ينتظرها و هو ينظر عليها مستغربا تصرفها يراها تهل عليه مسرعه ليبتسم داخله ويسأل لما لا يتلقفها داخل أحضانه يغمرها فيها يفرح ويستمتع بها
فيما تقدمت لونا منه فسأل
في حاجة يا لونا
لتتحدث بإستكانة قررت تجربتها تنتطق بتهذيب
يا ماهر انا كلمتك عن بابا وقولت لي مش وقته بس الوقت بيعدي والوضع مش بيتغير ياريت يا ماهر تتصرفلي في الموضوع ده عشان خاطر بابا حتى أعتبره شخص بتعطف عليه لو انا يعني ماليش خاطر عندك.
ليبتسم بعذوبه ويجيب
بس يا عبيطة...أنتي خاطرك غالي عندي قوي يالونا.
هااااااا!!
اتسعت إبتسامته من فرحتها ليضيف
لما أرجع النهاردة هجيب لك معايا خبر حلو...إستنيتي..أوعي تنامي.
هستناك أكيد.
ده وافق عادي!! ده طلع الدكتورة دي عندها حق بقا...
صفقت بيديها مهللة
بركاتك يا دكتورة سارة.
ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
لها .
إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم
اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل.
سرحت متأملة
أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي...ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.
___سوما العربي_____
دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعدما فكر كثيرا في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور
أهو العريس جه أهو
بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس!
تقدم بخطوات متثاقلة يردد
مساء الخير
ليرد والده والرجل الأخر
مساء النور يا حبيبي...تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو يدخن سيجارة فيكمل
مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن...واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه.
صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاما واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها.
__سوما العربي__
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.
دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه.
يتقدم وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد! ماذا عن لونا التي هي مايريد.
بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعدما أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه
ماهر.
فالتف ببطء شديد ليصدم ويسقط معطفه من يده بعدما التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره......
يتبع.....الحلقة السابعة
تحدثه بإبتسامة متعبة للأعصاب
حمد لله على السلامة يا ماهر
وهل سيتمكن ماهر المسكين من الرد في كهذاموقف لقد حاصرته وأسرته بنجاح.
إبتلع
ولونا تمارس عليه أقصى درجات العذاب حين قالت
أنا أستنيتك أهو زي ما قولت لي.
على ان تفعل و....غمرته.
موديني فين!
انتهت جملتها مع إغلاقه لباب غرفته عليهما من الداخل ثم جاوب بإبتسامة
لأوضتي..ولا تحبي يشوفونا! أنا عن نفسي ماعنديش مانع.
حمحمت بإدراك ثم قالت
لأ وعلى أيه الطيب أحسن.
ضحك بخفه من حلاوتها بينما لونا عادت لعقلها وقررت إكمال طريق الطلب بالإغواء فهمست
ماهر
رفرف قلبه بين أضلعه وإسمه من فمها بصوتها يزلزله فيردد بلا سيطرة منه على نفسه
ياعيون ماهر.
تشكلت داخلها علامة استفهام كبيرة فطريقته كمن يتعامل مع حبيبته وليس كما هو حالهم لكنها أبعدت عقلها عن كل هذا لتركز على إنهاء مهمتها كونها ماعادت تتحمل المكوث معه بغرفته أكثر من ذلك فأكملت
قبل ما تمشي أنا كلمتك عن بابا وانت قولت لي عندك خبر حلو لما ترجع هتقولهولي.
همهم مبتسما وسأل
عشان كده لابسه ومتشيكة ومستنياني.
هزت رأسها بثقة وقالت
انت لسه ما تعرفش مين لونا.. أنا أيقونة ومتربية على العز طول عمري بلبس كده جوا وبرا البيت وكل البنات كانت بتقلدني.
ضحكت متألمة وجاوبت
مستعدة
بصي يا لونا انا مش عارف ايه حصل معاه بس هو تعبان جدا وعمك كان مدخله مصحه بس مصحة شمال من الاخر.
كانت تتابع ما يقوله بوجه خالي تماما من الإنفعالات كأنها لديها علم مسبق غير متفاجئة ولا مصدومة ليكمل
أنا عرفت إزاي أضغط على عمك وخرجته من المصحة الي كان حاجزه فيها ودلوقتي باباكي في مصحة محترمة وكبيرة .
فهمست بوجع
عايزه أزوره.
جعد مابين حاجبيه وسأل
انتي مش متفاجئه خالص!!
عمي يعمل الأكتر من كده...بابا كان بيهلوس قدامي وبيكلم ناس مش موجودة وفجأة أختفى وانا كنت بلف حوالين نفسي.
جلست على أقرب مقعد تحاول الا تبكي فيما اقترب منها ماهر يجلس بجوارها وهمس
أهدي ماتعيطيش.
فقالت مباشرة
عايزه أروح له.
ليجيب
الزيارة
نظرت له بحده كبيرة وشك عظيم تراه لا يتخير عن عمها بشيء ليزفر بضيق ثم قال
من غير البصة دي انا مش بشتغلك..الزيارة فعلا ممنوعة عنه ولفترة كبيرة بس عشان تطمني انا هاخدك أعرفك المستشفى عشان تبقي عرفتي إسمها ومكانها وهخليكي كمان تتكلمي مع الدكاترة بنفسك وتعرفي الحالة وتشوفيه من بعيد.
تهلل وجهها تسأل
بجد يا ماهر!
مسح على شعرها بحنان يقول
بجد يا لونا.
أبتسمت عيناها كأنها تشكره لتتسع إبتسامته ومالبث ان إشتعلت عيناها تسأله بشك كبير
وانت ازاي عرفت تدخله مصحه كبيره ومحترمه من غير ما يكون لك اي سلطة عليه ولا حتى صلة قرابة.
عمك هو الي خلص كل الإجراءات بصفته أخوه.
وهو ازاي عمي وافق بسهوله كده!
ضحك بزهو قلدها حرفيا
أنتي لسه ماتعرفيش من هو ماهر.
فانتهزت الفرصة تحاول المضي في خطتها للنهاية
طب وياترى ماهر هيقدر يرجع لي فلوسي من عمي.
ضحك ضحكة خبيثه قد تشكلت على جانب ثغره فهو لن يعطيها ماقد يحررها او يساعدها على الوقوف على قدميها بدونه لذا قال
دي قصه كبيره قوي ومحتاجه روقه يا لونا خلينا نمشي واحده واحدة والمهم دلوقتي نطمن على باباكي.
بس انا محتاجه للفلوس عشان أصرف منها بابا فلوسه ماشاءالله تكفيني العمر كله من غير ما أحتاج لحد.
اااااه...هنا مربط الفرس...المال سيغنيها عنه وعن الجميع وهو يريدها دوما بحاجه إليه لذا قال
عارف...بس واحده واحدة
هو ايه اللي واحده واحده ..عمي ده سكير وبتاع قمار وكمان بيتعاطى يعني هيخلص على الفلوس مش هيفضل لي حاجة.
كانت تتحدث بحرقه وإشتعال أمام ذلك البارد الذي بات هو من يضع يده على أموالها وهي لا تعلم ثم قال
أنا هتصرف.
لعق شفته بلسانه وقال وهو متعب منها
إبتسمت له بضيق شديد فهل إشتراها هو! لكنها عمدت سريعا لتغيير دفة الحديث
حاضر..بس ..أحمم..كنت عايزه أكلمك في حاجة كمان.
سألها بنفاذ صبر ملهوف عليها
إيه هي
عايزه شغل.
ابتعد وقد رفع احدى حاجبيه ثم ضحك يردد
شغل!
اه
ليه!
عشان اصرف على نفسي.
أنا هصرف عليكي
مانا مش هقبل بكده.
وقف خلفها بسرعه ولهفه
لونا أستني.
ر.
لم تستمع لطلبه واتجهت للباب تفتحه
جعانة جدا هنزل
استني عندك.
وقفت برعب ليقول
بقولك تستني معايا يبقى تستني.
هي أوامر.
أه
إتسعت عينها لكنها ما عادت تتقاجئ ليقول
روحي غيري هدومك ماتنزليش تحت كده
ليه!
هو ايه الي ليه...صدرك كله طالع برا.
شهقت برعب خصوصا مع نظراته على نهديها الظاهران وخرجت من الغرفه مسرعا تسمعه يهرول خلفها يريد كمشها وهي تهرب منه
قسما بالله لو ماغيرتي وحد شافك كده لاقطعك انتي فاهمه.
وقفت متخصرة تعترض
انا طول عمري بلبس كده.
فرد عليها بقوه وتحفز
قبل كده ماكنش في ماهر
وقفت تبتلع رمقها بصعوبة وكانت تنتوي معاندته لكنها حكمت العقل ولو مؤقتا وتحركت نحو غرفتها تغلق الباب خلفها وعلى وجهها علامات الإذعان ليبتسم مرددا
أاااااخ...عسل بنت الجزمة.
ثم دلف لغرفته وعلى وجهه إبتسامة واسعه سعيدة لم تتلاشى.
__سوما العربي _
بدلت فستانها المذهب لأخر أبيض العن وأضل سبيل..تقريبا المشكلة ليست بالفستانقصته أو لونه..المشكلة تكمن فيها هي في كونها لونا.
فالأبيض الملائكي لم يبدو ملائكي عليها بل إلتف حول منحنياتها الممتلئة يفصلها نصاعة اللون وجودة القماش أضفت هالة من الروعة والكمال للونا كي تكتمل مصيبتها المتنقلة معها.
واكبر عدو للمرأة هي مرأة مثلها حيث جلست چيلان تتابع بضيق شديد تقدم تلك الرائعة على الدرج بخطوات لينه متدللة وتقدمت تقول
مساء الخير
نظرت لها جيلان من أسفل لأعلى ثم قالت
أنتي ايه الي رجعك هنا
نعم!
زي ما سمعتي ايه الي رجعك.
على ما اعتقد ان ده بيت جدي وانا ليا في البيت ده.
انتي مالكيش اي حاجة هنا ولما تردي على جيلان هانم تردي بأدب.
كان ذلك الصوت الغليظ لعزام الذي دلف وقتها بغضب شديد يرد بعنجهية جعلت جيلان تتحفز واضعه قدم فوق الاخرى وهي تنظر للونا بإستعلاء وفوقيه...فيما أكمل عزام
انتي مالكيش أي حاجة هنا سامعه ولا لأ..يالا أمشي أطلعي برا.
أنتي لسه واقفه...بقولك يالا غوري من هنا.
من صدمتها بقت واقفه لا تستطيع أن تصدر أي رد فعل ليزداد غضبه وغيظة فيتقدم منها بفظاظة تحت نظرات چيلان التي بدأت تبتسم بإنتشاء سحبها من ذراعها
أنتي هتفضلي متنحه لي كده...اتحرررركي...غوري من هنااااااااااا.
سحبها يلقيها بالخارح على سلالم البيت الخارجيه وهي لم تنطق بحرف او تصرخ حتى وچيلان بالخلفية تربع كتفيها حول صدرها بزهو.
بينما توقفت سيارة فاخر وخلفها سيارة أخرى...ترجل فاخر يسأله
في ايه!
البت دي تمشي من هنا حالا
نظر لها فاخر وقال
يالا يالا امشي من هنا ...يالاااا اتحركي ماتتنحيش .
بتعملوا ايه يا ولاد الوراقي.
صدح صوت محمد الوراقي مختلط بإغلاق كمال لباب السيارة و تقدم الوراقي بخطوات متثاقلة يهتف بغضب
هي حصلت...بتستغلوا تعبي...بتطردوا حفيدتي في نصاص الليالي.
بيتنا واحنا حرين فيه والبت دي مش هتفضل فيه يوم واحد كمان يا احنا يا هي فيه.
ليهتف محمد بحزم
يبقى هي.
إيه!!!!!!
صدح السؤال بصدمه من الجميع يسأله فاخر بغضب
انت بتختار البت دي وتبديها علينا...ده بيتنااا.
ده بيت محمد الوراقي يا فاخر..والي حصل زمان منكم مع امها مش هسيبوا يتكرر مع البنت ويكون في علمكم لونا الوحيدة الي هتاخد ورثها مني على حياة عيني.
نعم!!!!!!!!!!
أااه...اما انا وانا لسه فيا النفس عملتوا فيها كده لما غبت عن البيت يومين لو مت ولا جرى لي حاجة بقا هتعملوا فيا ايه.
تقدم كمال يساعد لونا المزجاه أرضا يمد لها يده
قومي يا لونا ماعلش.
هزت رأسها رافضه كبرياؤها مجروح لا تقوى على اخراج صوتها فعاد يردد
ماعلش حاولي تقومي .
ضاعف من قوته كي تتكئ عليه فيما صرخ والده
كمال...انت بتعمل ايه يا ولد...شيل ايدك من على دي.
مايصحش كده يابابا..مهما كان مايصحش تقول عليها كده.
ثم نظر للونا يساعدها بإصرار
قومي معايا يا لونا.
ليقول محمد الوراقي
يخلق من ضهر الفاسد عالم.
هي حصلت يا كمال...بتعارض أبوك...حسابنا بعدين.
تقدم محمد خطوة مرتجفه من لونا يحسها ان تتحرك للداخل
يالا يا حبيبتي.
هزت رأسها رافضه ودخلت فورا في نوبة بكاء تشق قلب الكافر الا قلب عزام وفاخر وكذلك جيلان اللذين وقفوا يرمقونها بغضب شديد.
لكن قوة كمال كانت كبيرة وكافية لأن تسحبها للداخل فيما تقدمت چنا تهتف
ايه ده في ايه! مالها لونا يا كمال!
تعالي يا چنا ساعديني ندخلها جوا.
تقدم محمد الوراقي بخطوات متعبه بالكاد يتحرك فيما ساعدت چنا كمال للتقدم بلونا للداخل.
نظر كل من فاخر وعزام لبعضهما بغيظ شديد يقول فاخر
شوفت عمايل أبوك
شكله حقيقي كبر وخرف...قال يديها ورثها قال.
على جثتي
بقولك كبر وخرف وانا مش هقف أتفرج عليه وهو بيبدد فلوسنا شمال ويمين ...معاك يومين تقولي معايا في الي هعمله ولا هتقعد تتفرج على فلوسك انت وعيالك بتروح للنجسه دي.
ليقف فاخر محتار في أمره بشده بين نارين...
بينما في الداخل تقدمت چنا تحمل كوب ماء بيدها تتجه به نحو لونا التي يجلس كمال بجوارها يحاول أن يهدئها
خلاص أهدي...ماعلش حقك عليا أنا.
تناول الماء من يد چنا وحاول ان يعطيه لها
خدي إشربي..شويه صغيرين بس.
لكنها كانت تبكي وتشهق بكبرياء مجروح حتى إنشرخ صوتها.
وما ان تحدثت حتى قالت
أنا عايزه امشي من هنا.
ليقول الجد بحزم
مافيش مشيان من هنا يا لونا..ده بيتك.
فسألت چنا
هو ليه بابا بيعمل كده يا جدو.
ربنا يهديه يابنتي ربنا يهديهم كلهم...خدي لونا طلعيها أوضتها وخليها تاخد دش وشوفيلي ماهر فين.
كان نايم تقريبا.
صحيه وخليه ينزلي.
حاضر
يالا خديها تغير وانزلوا بسرعه عايز أتعشى معاكم ياولاد خصوصا بعد رجوع كمال.
وبابا وعمي!
مش مهم..
سحب نفس عميق ثم ابتسم بأمل
المهم دلوقتي انتو...الزمن مش هيرجع بضهره تاني يابنتي..يالا خدي بنت عمتك معاكي وساعديها وصحيلي البيه الكبير الي سايب البيت سايب كده في غيابي.
حاضر...تعالي معايا يالونا...يالا عشان خاطري.
بصعوبة تحركت لونا مع چنا التي رافقتها لغرفتها وجهزت لها الحمام ثم تركتها تنعم بالخصوصية وذهبت لتوقظ ذلك الغارق في ثبات عميق
ماهر...ماهر...يا ماهر.
همممم
يا ماهر إصحى يالا الوقت اتاخر وجدك عايزك
ليسأل بخمول ومازالت عيناه مغمضه
هو رجع!
أه وعايزك..إستلق وعدك منه على الي الي حصل مع لونا.
مع ذكر إسمها وخطب ما مجهول حدث لها تفتحت عيناه على الفور بإنتباه شديد يسأل
مالها لونا!
مانت نايم هنا في العسل ماشوفتش البهدله الي اتبهدلتها تحت
إستقام من نومته منتصبا يسأل بهلع
ايه الي حصلها!
حكت له چنا بالتفصيل ما حدث ليقف عن الفراش سريعا يقول بغضب مكظوم
طب ...طب روحي انتي قولي لهم يحضروا لنا العشا وانا جاي.
ايه يا ماهر ده...عشا ايه...هي ماصعبتش عليك خالص...دي حالتها تصعب على الكافر.
روحي يالا يا جنا.
زفرت چنا بغضب شديد ثم تحركت نحو الخارج ليتحرك ماهر بلا هوادة يدور حول نفسه بجنون ملتاع عليها.
شششششش....حقك عليا..حقك عليا يا حبيبي أنا كنت نايم ماعرفش الي حصل.
لتقول ببكاء شديد وهي بين أحضانه
أنا عايزه أمشي من هنا يا ماهر ..عايزه أمشي بس مش عارفة أروح فين
تمشي وتسبيني!
قالها بضعف شديد لم تنتبه له بل لم تنتبه لمعظم كلماته كانت منخرطة في بكائها وفجعتها وهو مدرك لذلك تماما..لتقول بتوسل
ساعدني أمشي من هنا..أنا فكرت أرجع بيتنا بس خوفت من عمي.
لا لا...انتي مش هتمشي من هنا لو مش عشان ده بيتك فده كمان بيت جوزك ولا نسيتي اني جوزك.
لتصرخ فيه بهياج
أنا همشي من هنا يعني همشي مش هقعد يوم كمان.
وامام بكاءها وتصميمها على الذهاب ضعف وتهور واضطر للتنازل ليقول
طب أهدي عشان خاطري وافضلي معايا..حتى بصي..انتي مش كنتي عايزه شغل بمرتب حلو..أنا موافق وجاهز من بكره تنزليه.
تهلل قليلا من الأمل أمامها فسألت
بجد يا ماهر!
مسح خدها من الدموع وهو يحتضنها ورد
بجد يا عيون ماهر...عشان خاطري بطلي عياط وماتقوليش همشي دي تاني.
صمتت تحاول ان تتوقف عن البكاء ليخرجها من أحضانه وجعلها تنظر داخل عيناه
لونا...بصيلي.
رفعت عيونها الحلوة له ليقول بأعين مليئة بالمعاني
طول ما أنا جنبك ومعاكي مستحيل أسيب حد يقرب لك..شوفتي لما نمت نص ساعه حصل إيه
لا يعلم هل نجح في ملئ عقلها بما أراد أم لا لكن على الاغلب ان حديثه قد أخترق عقلها وأصاب هدفا ما مع الوقت سيتضح ويكبر وتكبر معه سيطرته على لونته.
مسح على خدها وسأل
هتفضلي معايا مش كده
ليصرخ عقلها وهل أملك حل أخر .....هزت رأسها فأبتسم وقال
يالا البسي وتعالي نتعشى ولا تحبي أساعدك!!.
لم تجيب عليه...لم يكن ينقصها ليضيف
خليني أساعدك أنا زي جوزك يعني.
ابتسمت له بخفه كأنها ممتنة ليقول
هستناكي برا..مش نازل من غيرك لو إتأخرتي هفتح الباب عليكي أي كان الوضع اصل انا لما بجوع ببقى زباله..أوكي
هزت رأسها من جديد ولم تتحدث ليغادر على مضض و وقف خارج الغرفة ينتظرها بخوف قد تملكه كلما تذكر هيئتها ومافعلوه بها ورغبتها في الرحيل التي قد تفعلها ذات مرة ان تكرر معها نفس الضغط.
خرج من تفكيره على صوت فتح الباب وهل القمر...لونا الجميلة..إنها أيه.
تقدم يشبك يده بيدها مرددا بإعجاب واضح
أيه الجمال ده.
سحبت يدها من يده تقول بخفوت
شكرا.
نظر بإمتعاض لما فعلته لكنه لم يحبذ الضغط عليها وسار معها للنزول.
حيث جلس محمد الوراقي على رأس الطاولة التي غاب عنها فاخر وعزام وكذلك جيلان يحاول المزاح مع أحفاده والجمع بين شملهم .
وفي الصباح .....خرجت لونا مع ماهر كما وعدها تسأله
هستلم شغلي النهارده بجد يا ماهر!
أيوه يا لونا..ماهر لو وعد يبقى أكيد هيوفي.
توقف بسيارته أمام مقر الشركه التي طردت منها شر طرده منذ قريب فسألته
انت جايبني هنا ليه
مكان شغلك يا لونا
لتسأله بصدمة وغضب
هنا!
ليناظرها ماهر بمكر متوراي بالجهل الشديد وإدعاء البراءة......
يتبع
١٧٥
ناظرته بتيه شديد وكذلك رفض بات لديها حاجز نفسي كبير مع ذلك المكان.
جعد مابين حاجبيه وقال
يالا انزلي
لتهمس
انا مش عايزه اشتغل هنا
هز كتفيه ببرود وقال
لا ماهو مافيش غير هنا
ليه
عشان تفضلي تحت عيني.
حسها على النزول
يالاا
ترجلت معه من السيارة ليلفها بعينه غير راضي كليا عن ملابسها
اللون ده مايتلبسش تاني
لون ايه
الأبيض..ماتخرجيش بيه تاني
ايه! ده ليه ده
تقدمت سكرتيرته منه تردد
صباح الخير مستر ماهر في اجتماع رؤساء أقسام كمان....
قاطعها يشير بيده مرددا
أستني بس...عايزك تاخدي لونا لقسم ال...
صمت مفكرا فهو قد إصطحبها فقط ولا يعلم اين يمكنها ان تعمل ليكمل
عايزها تمسك اي شغله كويسه ومريحه يا دينا .
تجهمت ملامح دينا تسأل
كويسه ومريحه!!
اه يا دينا كويسه ومريحه..صعبه دي!!
بصراحه اه...هو في شغل مريح يا مستر!
في يا دينا...إتصرفي.
قالها وهو ينذرها بعيناه بحده لترمش بأهدابها تشعر بغباءه ثم هزت كتفيها تردد
هتصرف حاضر ...اتفضلي معايا يا...
لونا...إسمها لونا.
نطقها بخصوصية شديدة يقصدها لتزداد دينا حيرة فهي تعلم ماهر منذ سنوات وهي تعمل معه وطوال تلك السنوات لم يتوسط لأحدهم مطلقا لكنها كانت مجبرة على التحرك مع لونا تخرج بها من المكتب لكن ماهر نادها مرددا
لونا
لم ينتظرها أن تأتيه بل وقف هو تحت أعين دينا وقام بسحبها مجددا للداخل ويغلق الباب في وجه دينا متقصدا لينعزل بها يلتقط يديها بين كفيه مرددا
مش عايز اي مشاكل..وأعرفي ان عيني عليكي وبلاش تعملي صداقات مع حد.
حاضر.
قالتها بإذعان شديد كان واضح عليها انها ستقبل بأي شئ حتى تحصل على العمل بشركة كهذه.
فابتسم منشيا ثم قال
طب مافيش اي مكافأه لماهر بقا!
هااا!
مكافأة
اه..حاضر..أول مرتب هقبضه هاج...
ناظرها بجنون يقتله وسأل
هو انتي ليه مش عايزه تتقبلي جوازنا!
هو انت مصدق نفسك!
قالتها بإندفاع من شدة قهرتها بعدما قبلها بكل تلك السهولة لتتسع عيناه ويسأل
مصدق أيه بالظبط يالونا!
إننا متجوزين
اه...جدا...فاضل ان انتي الي تصدقي.
صمت لثواني قليلة ثم جمد قلبه وقال وهو يضع يديه داخل جيوب سرواله
وعلى فكرة من أسباب أني أجيبك تشتغلي هنا هو انك تبقي جنبي ومعايا.
بمعنى!!!
دقت دينا على الباب..كأنها تستعجلهما فقال
بمعنى اني جوزك وليا حق فيكي يا لونا لسه لحد دلوقتي ماطلبتكيش بيه.
اتسعت عيناها تقهم مقصده وهي التي لم تتقبل القبلة منه بينما هو يريد المزيد.
همت لتتحدث معترضه لكن دينا عاودت إستعجالهما بالدق من جديد.
فاعتدلت تحاول فرض ظهرها وفتحت الباب لتخرج تحت أنظار ماهر المتخبطة ناحيتها.
__سوما العربي_
جلس أنور يدخن أرجيلته المحشوة بالحشيش وينفس الدخان في الهواء برواق شديد لتدخل عليه زوجته تضع يدها في خصرها بغيظ وغضب ثم قالت
قوم يا ميلة بختي...قوم شوف مين على الباب مستنيك...أصل المشرحة كانت ناقصه قتلا.
جرى يا ايه وليه مالك بتتكلمي كده ليه اتعدلي بدل ما أقوملك..انتي أديلك مده معووجه عليا وكلامك مش مظبوط معايا.
بلا خيبب...تعرف تتوكس اكتر مانت موكوس...بقى حتت عيل زي ده يرقبك الزحليقة وياخد كل حاجة وفوقيهم كمان البت..
احتدت عينا أنور وقال بصراخ كلما تذكر مافعله ماهر
اااااه...وبتجيبي لي سيرته ليييه..قفلي على السيره دي
أقفل!! هيهيهي...قوم ياحيلتها شوف الي على الباب مستنيك
مين يا مره
اخرج وإنت تشوف.
وقف بصعوبه مترنحا واتجه بجسده النحيل نحو الباب لتتسع عيناه مرددا
الدوكش ايه الي جابك هنا! مافضيناها خلاص وخلصنا.
تعالى صوت الدوكش بإجرام يقول
لا ماخلصناش يابا..انا عايز باقي فلوسي وقتي انت هتاكلها عليا ولا اييه!
انت مش خدت الي فيه النصيب!
لا يابا ده ماكنش إتفاقنا...انا اخدت نص الفلوس وقولت لي خلص وتعالى خد الباقي ومن ساعتها ماشفتش وشك وبتتهرب مني فاكرني مش هجيبك طب اديني جيت لك اهو مين هيحلك مني بقا!
بقولك ايه فلوس مش معايا والبت مابقتش هنا فخلاص انت ماتلزمنيش.
تجهمت ملامح الدوكش واحتدت عيناه ليلجأ لحلوله التي لا يعرف غيرها حيث أخرج من جيبه سلاح ابيض فتحه وردد بأجرام
عليا الحرام من ديني لو ماخدت حقي وقتي لاكون مسيح دمك...أااه مش الدوكش الي يتكرت على قفاه لا مؤاخذة.
فصرخت روجة أنور برعب وهي ترى رقبة زوجه تحت تهديد سلاحه
والله ياخويا ما معاه فلوس والبت أخدها ابن خالها ...اتجوزها ومشي واخد كل حاجه حتى الفلوس و ورق البيت.
اه...الواد أبو بدلة...إفتكرته.
انت تعرفه منين
لمعت عيناه ثم حرر رقبة أنور وقال مبتسما
مش شغلك..انا سيبت لك المعدول أهو..أديني اي عنوان ولا رقم تليفون توصلني بالولا ده.
مش هيرد عليك ولا يعبرك...ده شكله واصل قوي احسن لك بلاش تلعب معاه.
انت فاكرني عويل زيك...هات رقمه ومالكش دعوة.. الدوكش مابيسيبش حقه..مش انا الي حتت عيل زي ده يضحك عليا .
نظر كل من أنور و زوجته لبعضهما ثم عادا ينظران للدوكش وسأل انور
ليه هو في ايه بينكم! ولا تعرفه منين اصلا
مالكش فيه...هات عنوانه بس.
ماشي
___سوما العربي___
دلف والده بخطى واسعه لعنده يردد بغضب شديد
هو الي سمعته ده صح انت جبت البت دي تشتغل هنا.
اه يا بابا
رد بهدوء بارد ثم وقف يكمل
ده من بعد إذنك طبعا
من بعد إذني! هو فين الأذن الي انت مستنيه ده يا حبيبي..البت دي لازم تمشي حالا.
للأسف مش هينفع...جدي عرف خلاص..بلاش نضايقه هو لسه خارج من المستشفى
تقوم تضايقني انا!!!
وهي مضايقاك في أيييه أعتبرها هوا..زكاة عنك وعن صحتك.
كان الرفض الشديد واضح بعيون عزام ليكمل ماهر مضطرا
يعني انا الحق عليا...قولت اجيبها تشتغل هنا عشان نهدي جدي ولا انت عايزه يروح يكتب لها ورثها بحق وحقيقي يعني
سكت عزام يفكر لثواني الى ان هتف
لا لا ..برافو عليك انك عملت كده..سيبها تستغل هنا...اه صحيح..جهزلي نفسك هنروح اخر الأسبوع عشان نتقدم رسمي لجميلة أبو العينين.
أسبل ماهر عيناه بتعب ورفض شديد يقول
انت لسه مصمم
مصمم! هو انت جرى لمخك حاجه! مانا مكلم أبوها قدامك..مابقاش فيه هزار الموضوع ده ..انت عارف الجوازة دي هتعود علينا بنفع أد ايه
شرد عزام حالما
وياه بقا يااااه لو البت اختك تقدر توقع ابن عمها ...طارق مانت عارفه ...وحيد أبوه وهو الي هيورث كل ده كده يبقى مال عيلة أبو العينين كله بقى في عبنا.
زفر ماهر بتعب يقول
انت بتخطط لچنا كمان ربنا يسهل يا بابا جنا لسه صغيرة.
ايوه طبعا بخطط أصلك انت مش عارف طارق ده باصص لبرا ومش بيعجبه العجب ومابيصاحبش غير أجنبيات الي زي ده عايز له ترتيب من مخ ديب عشان نوقعه ده حبيب أبوه...أااه لو نناسبه أااه...حسني أبو العنيين أتقل حتى من ابو جميلة وبتتهز له وزرات بأكملها عرضوا عليه كذا مره يبقى وزير وهو الي كان بيرفض..طبعا بيحب يكبش فى الضل ايه الي يدخله سكة السياسة و وشها وابنه طالع ديب زيه.
مسح ماهر على وجهه متنهدا وقد تعب ومل من حياكة الخطط ليقول عزام
انا ماشي..عينك على البت دي سامع.
حاضر...سلام.
عاد لعمله مثقل بالهموم مشتاق للونا لكن العمل متراكم عليه منذ إنشغل بتعب جده لذا ظل منشغلا بإتمام مهامه الى أن تعب فأستدعى لونا وأخذها وغادر.
جلست لجواره في السيارة سعيده بعملها الجديد لم يكن يعكر صفوها سوى قبلته لها والتي كلما تذكرتها جاهدت ألا تبكي.
لتتفاجأ بماهر يقطع الصمت الرهيب وهو يشغل موزع الموسيقي بالسياره ليندلع صوت العندليب ليه بيقولوا الحب قسيه ليه بيقولوا شجن ودموع
أول حب يمر عليا ألقى الدنيا فرح وشموع..إفرح وإملى الدنيا أغاني لانا ولا أنت هنعشق تاني..إفرح واملى الدن...
إقطتع سيل دندنته وهو يشعر بها تحاول الإبتعاد عنه فيقول
ايه في ايه
هو ايه الي فيه ايه! انت مالك بتتعامل كده على إننا عشاق
زادت ذبذات قلبه وضمها له من جديد وسألها
وليه مانكونش
نكون ايه يا ماهر...وبعدين أبعد ايدك عني لاتتوسخ
تتوسخ!!!
أااه...ولاانت ناسي اني واحده وسخه وشمال وبتدخل الرجالة بيتها!!
زاد من ضغطه على البنزين علامة على غضبه وهو يردد من بين أسنانه
مش عايز أسمعك بتقولي الكلام ده تاني خلاص سامعه ولا لأ
نعم! لا ماعلش قول تاني كده ماقولش! الكلام ده انت الي قولته مش انا عايزني أنساه ازاي
صمت بضيق وهو يدخل بسيارته في فناء البيت الكبير فتحركت كي تترجل مغادرة سيارته لكنه منعها وهو يلزم يدها مرددا
تنسيه عادي كلام واتقال ساعة عصبيه خلصنا.
لكنها ردت بعناد
لا ماخلصناش يا ماهر انت قولت كده عن إقتناع وكذا مره.
ربعت كتفيها تردد
الا إذا كان جرى حاجه عرفتك انك كنت غلطان لما قولت عليا كده
تعب من اللف والدوران خلفها ليقول مزعنا
ماشي تقدري تقولي كده..خلاص ممكن بقا ننسى الي حصل
لمعت عيناها وقالت بحاجب مرفوع
يبقى ترد لي إعتباري قدام منطقتي وتبين الحقيقة
نعم! وده اعمله ازاي
الله! ازاي بقا ماتقولش كده ده انت ماهر عزام الوراقي ولا ايه
إبتسم رغما عنه...هو يحب إسمه منها فرد
أه..عجبتيني..ماشي يا لونا.
تهلل وجهها وسألت بترقب
ماشي ايه! هتعمل كده
اه ...بس انا بزنس مان وكل حاجة ليها مقابل
مقابل! على فكرة انت عارف ان فلوس بابا مش معايا.
لا مش هقولك دلوقتى ويالا انزلي بقالنا ساعه وماما قربت تنام كده.
جعدت مابين حاجبيها ولم تبالي إنما ترجلت من السيارة وتحركت بتعب تصعد السلم لتتوقف وهي تسمعه يدق بخفوت على غرفة شقيقته ويدلف بينما يردد
احلى شوكولاته لأحلى چنجونه .
في ايه! مش تخبط!
اقترب منها بأعين لامعه معجبة بفستانها الأزرق النيلي وشعرها المندي وبشرتها اللامعه من بعد الحموم مد يده يداعب خصلات شعرها وهو يرد عليها
أخبط!!! بس يا عبيطة.
عبيطة تاني
ابتسم لها بحنان وإعجاب بين ثم قال
تعالي يالا
اجي فين!
تعالي بس
سحبها من يدها وخرج من الغرفة لتقوفه في متتصف الردهه مرددة
ماهر
ابتسم يسحب نفس عميق وقال
نعم
هو انت ليه يا ماهر مش ممكن تعاملني زي چنا
عشان چنا أختي أنتي لأ.
شعرت بألم شديد في صدرها لتقول
يعني مافيش أمل تعتبرني زي اختك!
بجد انتي عبيطة..لأ مافيش أمل انا مش شايفك أختي خالص.
تنهد ثم عاد يبتسم ويسحبها من يدها وكاد ان يدلف لأحد الغرف لكنها أوقفته تسأله
أوضة مين دي
ماما.
اتسعت عيناها ولم تكد تسأل أو تستفسر فهو قد دلف بها للداخل سريعا لتبصر سيدة تنام كليا على الفراش مدثرة بالغطاء وقد انتبهت لهما لتبتسم مرددة
ماهر..كده من امبارح ماتجيش لماما
ابتسم يقترب منها ويدنو من سريرها مرددا
جيت لك الصبح والله بس كنتي نايمه .
كانت لونا تتابعه مستغربه فهو حنون جدا له مع شقيقته و والدته شخصية مختلفة تماما تمنت لو نالت منها جانبا.
بينما ماهر قد لمعت عيناه وقال لوالدته
ماما أنا اتجوزت.
شهقت لونا بصدمه وكذلك والدته التي همست
إيه !
آه
ثم رفع رأسه ونادى
تعالي يا لونا
تقدمت لونا لتظهر أمام عينا والدته فأكمل ماهر
دي لونا يا ماما...مراتي.
شهقه جديده كانت اعلى من لونا مستغربه ومستهجنه من تصرفاته ولما قد يفعل وهو من خبأ خبر زواجه عن عائلته.
بينما والدة ماهر كانت منشغلة بمطالعتها بإنبهار تردد
بسم الله ما شاء الله...دي حلوة قوي يا ماهر.
ضحك بخفه وقال وهو يداعب فروة رأسها بيده المغروسة داخلها
اه فعلا حلوة قوي.
تبسمت والدته وهي ترى السعاده والإعجاب الشديد في عينا وحيدها لذا همست
تعالي يا حبيبتي قربي مني.
لم تستطع لونا فعل أي شيء سوى أن تستجيب لتلك السيدة التي على مايبدو انها ذات نفسيه جيدة بائنة على ملامحها الرقيقة.
اقتربت منها فقالت
اقعدي هنا جنبي.
فعلت وجلست لجوارها لتسأل ماهر
بس ازاي كل ده حصل بسرعه وانا ماعرفش ولا عشان بقيت عاجزة يعني هبقى اخر من يعلم يا ماهر!
تبسم واقترب يجلس بجوار لونا تحت صدمتها وعدم قدرتها على التصرف تسمعه وهو يقول
ماحدش غيرك يعرف أصلا
ازاي ده! وده يبقى اسمه جواز يابني
تنهد ماهر
ماما لونا تبقى بنت عمتي رحيل.
اندهشت ملامح الأم وبدأت تنظر للونا بتفهم مالبث أن أبتسمت مرددة
انتي بنت رحيل! أمك كانت حبيبتي واللهخلي بالك من ابني انا مسبقه وليا عندك جميلة.
تبسمت تسأل
ازاي!
ضحكت وقهقه ماهر عاليا تجلجل ضحكاته في الغرفه تحت حنق لونا بينما قالت والدته
بس عسل قوي..هقولك جميلتي انا لولايا ماكنش زمانك موجوده في الدنيا دلوقتي .
إستغرب كل من ماهر ولونا ما سمعاه ليزيد ماهر من ضم لونا وهو يميل نحو والدته يسأل
أزاي ده يا ماما
أنا الي هربت رحيل من البيت وراحت لمحمد أبو لونا وقدروا يتجوزوا.
أيييييه!
آه...رحيل كانت طيبه وغلبانه وهما كانوا مش طايقنها وبيعاملوها بقسوة مع انها كانت هاديه ومالهاش حس ولا طلبات كانوا رافضينها ونابذينها وكل يومين عايزين يطردوها وفجأة بقا عليها سكر لما واحد معرفه تقيل شافها وطلبها للجواز ساعتها رحيل