رواية بين احضان العدو الفصل الرابع بقلم سارة علي

لمحة نيوز

جلسته المسترخية وهو يهتف ببساطة وبسمة باردة 
لماذا تتحدثين معي بهذه الطريقة الرسمية ..! أنا إبن عمتك أم نسيت هذا !
لم يتحمل رعد المزيد حيث إنتفض من مكانه وهو يضرب فوق سطح الطاولة مرددا بغضب حارق 
مالذي تسعى إليه بأفعالك هذه يا ولد !
لا تناديني هكذا 
هدر بها باسل بصرامة وهو يضيف بعدما نهض من مكانه يقابله بتحدي 
ثانيا ما الخطا الذي فعلته ! أليست إبنتك ! ومكانها هنا بيننا 
أشار نحو زينة التي تقف متجمدة مكانها بفزع سيطر على ملامح وجهها 
تعالي وإجلسي معنا هيا 
أنت تتجاوز حدودك كثيرا أيها الوغد 
صاح بها رعد وهو يهم بالتقدم نحوه لينقض عليه عندما نهض هاشم بسرعة يقف في وجهه هاتفا بصوت خفيض 
إهدأ يا عمي .
أضاف بذات الخفوت 
إنه يتعمد إستفزازك 
تلاقت نظرات رعد الحارقة بنظرات باسل الهازئة ليضيف باسل بثبات 
زينة واحدة منا مكانها بيننا 
أكمل وهو يشير نحوها بعناد 
هيا إجلسي بجانب أختك  
إمتعقت ملامح ليلاس وهي تهب من مكانها تهدر بغضب 
هذه ليست أختي ولن تكون 
لست أنت من تقرري هذا ..
هدر بها باسل ليصيح
رعد معترضا 
لا ترفع صوتها عليها .
كانت زينة تقف بينهم بذات الملامح الجامدة كليا بينما العبرات تراكمت داخل مقلتيها حيث كانت تجاهد لمقاومة عبراتها والموقف بأكمله كان قاسيا عليها .
ماذا تريد يا إبن هاجر ! مالذي تسعى إليه ! تحدث 
قالها رعد بنبرة غليظة بينما تدخل خاله عوف بتروي 
إهدأ يا رعد لا داعي لكل هذه العصبية ..
أنا لا أسعى لشيء سوى مساعدة هذه المسكينة التي تنبذها وتعاملها مثل الخدم وكأنها ليست إبنتك من لحمك ودمك .
لم تتحمل زينة المزيد فهطلت عبراتها بحرارة فوق وجنتيها 
إنقبضت ملامح هاشم وهو يرى عبراتها هذه بينما صاح رعد غاضبا بشدة 
هذا ليس من شأنك لا تتدخل فيما لا يعنيك 
كل شيء يحدث هنا من شأني .
صاح بها باسل بجمود ليشير رعد وهو يسير نحوه 
هل تعتقد إن إمتلاكك للفيلا سيجعلك تتحكم بنا أيضا .! 
لماذا أنت باقي هنا إذا ! لماذا لا تبحث عن فيلا جديدة تسكن بها !
قالها باسل ببرود وهو يضيف بسخرية 
كنت أقول دائما بأن قسوتك لا حدود لها لكن لم يخطر على بالي يوما أن تشمل قسوتك إبنتك من لحمك ودمك .
إندفعت زينة مغادرة المكان بخطوات راكضة
وهي تشهق باكية بعنف بينما هتف رعد بعينين قاسيتين 
كان يجب أن أقتلك منذ سنوات أنت نبتة سامة وجودك أفسد حياتنا .. نبتة فاسدة كان يجب التخلص منها منذ سنوات قبلما تنمو وتمتد جذورها بيننا ..
لكنك لم تفعل ذلك وها أنا أمامك يا رعد 
قالها باسل بملامح متحدية ليهتف رعد بتحذير 
لا تتدخل فيما لا يعنيك أمر زينة ووضعها لا يخصانك أبدا هل فهمت ..!
لا يمكنني رؤية الظلم والسكوت عنه  
قالها باسل ببرود ليهتف رعد بنبرة مهددة 
سأقتلك إن تدخلت مجددا في هذا الأمر  
لماذا تفعل هذا ! 
عند هذه النقطة لم يتحمل رعد سماع المزيد فسارع ينقض عليه لاكما إياه بقوة 
سارع عوف يقف في وجه شقيقه وكذلك هاشم بينما ضحك باسل ببرود وهو يردد 
يبدو إنني ذكرت ما لا يجوز التطرق إليه..
إخرس لا أريد سماع صوتك ..
صاح به رعد بينما هتف عوف مشيرا لباسل 
إذهب الآن يا باسل .. يكفي ما حدث حتى الآن .
طالعهما باسل بنظرات باردة وهو يردد قبل رحيله 
سأرحل ولكن يجب أن يعرف الجميع بأن زينة من الآن فصاعدا ستحيا كواحدة منا لا تفرق عنا بشيء ومن لا يعجبه قراري فليغادر الفيلا بلا
رجعة .
إندفعت رشا خلف زوجها محاولة تهدئته عندما صاح رعد وهو يكاد ينفجر من شدة الغضب 
هل رأيت ما فعله ذلك الحقير ! سأقتله حتما بسبب تصرفاته الحقيرة ..
إهدأ يا رعد .. إهدأ أرجوك ..
هتفت بها رشا وهي تضيف 
هو يريد إغضابك بتصرفاته هذه 
يتحداني الوغد الحقير 
كان يتحدث بإنفعال شديد وهو يتمنى لو يمسكه بين يديه ويفتك به لتهتف رشا بعقلانية 
كان عليك ألا تمنحه الفرصة ليستفزك 
ألم تر ما فعله !
هتف بها رعد بعصبية لتهمس بخفوت 
بلى رأيت ..
أضافت بتردد 
كان يمكنك أن تتركه يفعل ما يريد 
اتسعت عيناه غير مصدقا ما يسمعه ليضيف بدهشة 
كيف يعني ! يريد أن يساوي بيننا وبينها . يريدها تحيا كواحدة منا . 
أضاف بنبرة قاتمة 
هذا لن يحدث أبدا سيبقى مكان زينة بين الخدم ولا أحد يمكنه تغيير هذا ..
أنا لا أفهم لماذا تحمل هذا الكم من
الكراهية إتجاهها في النتيجة هي إبنتك لا تنسى هذا .
ليست إبنتي ولن تكون 
هدر بها بقسوة لتهتف رشا بضيق 
لكنها إبنتك وأنت تظلمها يا رعد وهذا ظلم وحرام ..
ألا تفهمين !
ماذا تعني !
هتفت بها رشا بعدم إستيعاب
ليهدر رعد كاشفا عن السر الذي أخفاه لسنوات عن الجميع 
كما سمعت 
يتبع

تم نسخ الرابط