رواية غنوة الزين كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ندى زايد

لمحة نيوز

بس حضرتك ممنوعة من السفر 
_ نعم ازاي يعني ومين اللي مانعني 
جوز حضرتك 
_ جوز مين حضرتك أنا مش متجوزة أكيد في غلط 
لا يافندم الأوراق كلها مظبوطة وبعد إذنك متعطليناش أكتر من كدا 
_ بقولك مش متجوزة هتجوز وأنا معرفش يعني اي التهريج دا 
يافندم لو سمحت اتحركي ومتعطليش غيرك 
خدت شنطتي ووقفت في جمب بعصبية الدنيا كلها وأنا مش فاهمة أي حاجة يعني اي متجوزة أكون بحلم طيب وجوزي مين دا اللي منعني من السفر أنا مش فاهمة حاجة وطيارتي اللي هتفوتني دي ياربي اي الجنان دا رجعت تاني احاول افهم اي حاجه من التهريج اللي بيحصل دا 
_ يافندم لو سمحت ممكن تقولي طيب اسم الشخص اللي مانعني دا أهو حتي اعرف متجوزه مين 
قلتها بشئ من السخرية لأن بجد دا لو مش حلم يبقي أنا في جنان رسمي ..بصلي الشخص اللي موجود بشئ من العصبية وكأن انا اللي مچنونة 
اسمه زين حسن سيد الدهشان 
بصتله وكأني بستوعب اللي قاله زين اي وجوزي ازاي وانت بتقول اي يعني أنا هتجوز ابن عمي وانا معرفش. فعلا ! 
خدت شنطتي ورجعت ركبت عربيتي وطول الطريق كنت بفكر في اللي حصل ودماغي حقيقي وجعتني من كتر التفكير مين دا وازاي اتجوزته انا مشفتش حد من أعمامي قبل كدا ولا حتي ولادهم بس الاسم بيقول كدا أنا غنوة علي سيد الدهشان طب تشابه أسماء طيب ولا أنا اټجننت ولا اي ..خبطت الدريكسيون بعصبية لحد مالاقتني وصلت تحت بيتنا وطلعت وأنا مش شايفة قدامي عشان أخلي بابا يفهم الجنان دا ويفهمني ....
اخيرا غيرتي رأيك ورجعتي كان لازم تعاندي يعني 
_ أنا مرجعتش بمزاجي أنا ممنوعة من السفر 
بصولها باستغراب لحد متكلمت نغم أختها وسالت باستغراب 
يعني اي ممنوعة من السفر مين اللي مانعك 
_ جوزي 
بصتلها نغم وقعدت تضحك من قلبها وفاكرة ان غنوة بتهزر لحد مقامت غنوة فجاه وبصت لباباها 
_ بابا أنا ليا ابن عم اسمه زين 
باباها بهدوء بصلها وهز راسه بمعني اه 
_ يبقي اكيد فيه لغبطة حصلت في المطار بيقولو انه جوزي وانه كمان مانعني من السفر ممكن بقي حضرتك تحل الموضوع دا وتكلمه تشوفه متجوز مين ولا مهبب اي خليه يصلح العك دا 
قام ابوها بهدوء وبصلها بثبات وهو عارف اللي هيحصل دلوقتي 
بس مفيش لغبطة يغنوة انتي فعلا مراته 
نغم وغنوة بصو باستغراب وهما بيحاولو يستوعبو اللي بيتقال في الوقت اللي مامتهم غمضت عينيها وحطت ايدها علي قلبها ومش متخيلة غنوة هتعمل اي لما تعرف اللي ابوها عمله 
يعني اي مراته يابابا هي اختي اتجوزت من ورانا ولا اي اكيد بتهزر وبعدين ازاي اتجوزته من غير متمضي ولا تروح لماذون 
اتجوزو بالتوكيل اللي معايا من ست شهور 
غنوة قامت بعصبية وراحت وقفت قدام باباها 
_ انت ازاي تعمل كدا !! بتجوزني من ورايا يابابا ولمين لواحد معرفوش لابن عمي اللي عمري مشفته ولا هو ولا عمي حتي يعني انت تهرب منهم زمان وتسيبلهم الدنيا كلها ودلوقتي رايح ترميلهم بنتك انت مستوعب اللي انت عملته .. بابا بصلي وقولي انك بتهزر معايا مش معقول تكون عملت فيا كدا دا انا غنوة بنتك ازاي يابابا ازاي 
بصلها ابوها بهدوء عكس اللي جواه 
والله دا اللي حصل واظن ان مصلحتك أنا عارفها كويس وتجهزي نفسك عشان هنروح البلد اخر الاسبوع نتمم جوازتك اظن كفاية كدا 
ضحكت غنوة باستهزاء وكملت 
_ جوازتي انت بتسمي دي جوازه ونسافر فين الصعيد اللي حضرتك طول عمرك هربان منها ومن اهلها هتوديني لناس جهلة ومتخلفين اعيش وسطهم دا يبقي جنان رسمي والله أنا أسفة أنا الجوازة دي متشرفنيش وزي مجوزتني تتطلقني ودا اخر كلام عندي و 
كانت هتكمل كلامها لحد ملقت قلم بينزل علي وشها .. مكنتش مستوعبة إن أبوها ضربها دا عمره معملها اتجمعت الدموع في عنيها ونغم قربت منها وحضنتها وهي نفسها مش مستوعبة اللي حصل ومامتها قربت ومسكت باباها في محاولة منها انها تهديه لانها كانت متوقعة كل دا لحد مكمل باباها وقال 
أبوكي بقي مچنون ياغنوة ها دي أخرة تربيتي انا دلعتك بما فيه الكفاية ومن انهارده كل دا هيتغير تجهزي نفسك يوم الخميس رايحين الصعيد للمتخلفين اللي مش عجبينك وتخلف بتخلف بقي ودا اخر كلام عندي 
دخل أوضته بعصبية وسابهم وسط حيرتهم وساعتها غنوة سمحت لنفسها انها ټنهار قعدت علي الارض وقعدت ټعيط وساعتها حضنتها نغم وحاولت تهون عليها 
متعيطيش ياغنوة اهدي يحبيبتي كل حاجة هتتحل اكيد فيه سبب ورا كل دا بابا عمره ماهيئذيكي انتي عارفه كدا كويس.
اتكلمت غنوه وسط شهقاتها 
_ انا مبقتش عارفه حاجة خالص ولا فاهمة حاجة حاسة اني في كابوس ومش عارفه اصحي منه 
خرجت مامتها ليها حضنتها وحاولت تهديها واتكلمت بهدوء الي حد ما 
انا عارفه انك متلغبطة وحقك كمان تزعلي وتغضبي بس صدقيني بابا مبيحبش قدكو وبكرا تفهمي ليه عمل كدا وانه خاېف عليكي يمكن متستوعبيش كلامي دلوقتي بس هيجي يوم وتفهمي كل حاجة ومهما حصل مينفعش

تكلمي ابوكي بالطريقة دي ولا اي 
بصتلها غنوه بحيرة وزعل وملاقتش كلام ترد بيه وقامت دخلت اوضتها في هدوء بعيد عن كل دا 
مر الاسبوع وغنوة حابسة نفسها مبتكلمش حد ومبتخرجش مبتحاولش حتي تقاوم عماله تفكر في ازاي هتخرج من الورطه دي وياتري ابن عمها دا بيفكر ازاي اكيد جاهل زيهم ومش هيفهمها وهيعاملها كانها ولا حاجة حاسه انها داخله علي چحيم ومش عارفة ازاي تهرب منه وحتي مش قادرة تتخيل اي السبب اللي يخلي ابوها يعمل فيها كدا ..لحد مجيه يوم الخميس جهزو شنطهم كلهم وركبو في هدوء في طريقهم للصعيد للمصير المجهول اللي محدش عارف اي هيحصل فيه وصلو كلهم عند بوابه كبيرة وساعتها غنوة بدأت تركز وتبص للمكان اللي مكنتش متخيلة انه كبير وبالشكل دا هي كانت فاكرة انها هتلاقي دوار زي اللي بيطلعو في التليفزون بس دا مكان شبه القصور والفلل بوابه كبيره بجنينة اكبر وبيت كبير متقسم لتلات ادوار ومش هتنكر انه من جواها عجبها بس يمكن دي صدفة حاجة كدا خارجية بتغطي علي اللي جواها ...نزلت في صمت من العربية مسكت في ايد اختها ومشيت بحذر ورا باباها ومامتها دخلو لقو الكل مستنيهم وفيه زغاريط كتير ملت المكان مكنتش عارفه حد من اللي موجود غير يمكن جدها اللي يشبه كتير للصور اللي في بيتهم دخل ابوها باس ايد جدها وحضنه 
يامرحب برجوعك البيت يا علي يابني نورتو البيت والله 
البيت منور بأهله ياحاج 
_ كدا ياولدي هانت
عليك أمك كدا 
حقك عليا ياست الكل وحشتيتي اوي والله 
فضلت تحضنه لحد مبصتلنا وخدت بالها مننا وسالته بحب كانها بتتاكد 
بناتك 
_ ايوه هما تعالو يابنات سلمو ع جدتكو 
قربنا انا ونغم بهدوء لحد مضمتنا ليها بلهفه وحقيقي مشفتش أدفي من الحضن دا ارتحت فيه واطمنت حسيت بحب حقيقي منها لينا مقطعش الحب دا غير صوت جدي وهو بيقول 
_ جرا اي ياوداد مالوش نفس جدهم اللي اتوحشهم ولا اي يابنات مش شايفني اياك 
خرجت من حضڼ تيته وقربت ليه بهدوء حقيقي كان فيه قوه غريبه وهيبه رغم كبر سنه بس كنت خاېفه من عيونه لسه بمد ايدي عشان اسلم عليه لاقيته شدني لحضنه بحب وهو بيقول
مكانك في حضڼ جدك ياعيون جدك 
كنت مخضوضه في الاول بس بعدين هديت في حضنه حقيقي اللي يشوفه من بعيد ميعرفش ان حضنه حنين كدا مخرجتش من حضنه غير عشان نغم كمان تاخد حقها من الحضن دا. 
بعدها لاقيت بابا بيسلم علي شخص قريب منه في السن 
وعرفت انه اخوه من كلامهم مع بعض 
نورت بيتك يااخوي كأن الزمن مغيركش واصل 
البيت منور بناسه ياحسن ياخوي والله 
وكمل كلامه وهما في حضڼ بعض في حضڼ اخوي جميل حسسني بدفا العيلة دي امال كان سابهم ليه 
وحقيقي مكملتش افكاري لحد مظهرت واحده نظرتها مرعبة كانت بتبصلي انا وامي بغل مش طبيعي حتي انها محاولتش تداري دا ابدا 
اهلا اهلا والله هليتو علينا اي فكركو يعني 
ازيك يامرت اخوي ان شالله تكون صحتك بخير
قالها بابا وهو بيمسك ايد امي وبيقربها منه في هدوء ودا حسسني انها اتضايقت اكتر لحد ماوجهت كلامها لماما 
متخافش ياخويا اوي كدا مش هناكلها منك ولا فكرانا هنعضك ياست ليلي 
اتكلمت امي بتوتر وهي بتمد ايدها تسلم عليها
_ابدا ياصفاء والله دا انتو الخير والبركة يارب تكوني بخير 
والله احنا كنا بخير لحد منتو جيتو منعرفش اللي جاي هيبقي اي عاد 
لمحت عمي وهو بيخبطها بخفه بايده وحسيت بالتوتر اللي ملا الاجواء لحد ملاقيت واحده جايه جري من برا وبتجري بلهفة علي بابا 
_أخوي اتوحشتك جوي جوي اتوحشتك قد الدنيا كلها
حضنها ابويا بحب ورفعها عن الارض وخباها جواه 
وحشتيني اكتر ياجلب اخوكي من جوا كيفك يارباب كانك احلويتي يابت ولا كبرتي ابدا 
_اضحك عليا بكلامك الحلو لاجل معاتبكش بقي مش كده كدا تهملني كل دا هنت عليك 
ولا عمرك تهوني يانور عيني حقك عليا انا جيتلك هنا ومش ههملك تاني واصل 
حقيقي كنت بصالهم بحب لحد ماقاطعت مرات عمي اللحظه الحلوة دي وهي بتقول 
كان العيشة في البندر منستكش لهجتنا ياابو البنات واصل
بصلها ابويا وهو بيجز علي سنانه
محدش بينسي اصله يامرت اخوي 
واخيرا بصتلنا عمتو بحب وقربت علينا وبابا عرفها علينا وحضنتنا بحب وبصت لبابا سالته 
مين فيهم مرات زين 
ساعتها بصتلهم كلهم بتوتر وكان سؤالها رجعني للواقع تاني حقيقي الحب والدفا الاسري دا نساني كل حاجة وسؤالها رجعني للواقع تاني 
بابا شاور عليا وهي بصتلي تاني بحب وشفت كره رهيب في عين مرات عمي بعد الكلمه دي وبصتلي وهي بتقول 
بقي هي دي بجي اللي اختارتوها تكون مرت ولدي العمدة والله عيشنا وشفنا 
كلمتها فصلتني عن الدنيا عمدة ازاي يعني انا مرات عمدة للدرجة دي يابابا راميني ومجوزني لعمده ودا مجوزني اعالجه واداويه ولا يربيني ع ايديه افكار كانت بتدور في دماغي لحد مسمعت صوت جدي وهو بيقول 
دا مفيش غيرها يليج للعمدة دي ست البنات والعرايس كلهم واهو العمدة بنفسه وصل يقولنا
رايه
بصيت مكان مكلهم كانو بيبصو وحقيقي دي اخر حاجة كنت اتوقعها دلوقتي !!!! 
لاقيت شخص طويل واقدر كمان اقول انه وسيم ممكن يكون في اخر التلاتينات الحاجة الوحيدة اللي تشبه اللي رسمته في خيالي هي جلبيته اللي لابسها والشال اللي حاطه علي كتفه هو دا ابن عمي ! دا العمدة عندهم ! دا جوزي انا !! 
وعند الفكرة دي فقت لنفسي تاني مهما كان شكله دا ميمنعش اني كرهاه حتي لو كان توم كروز ...كان داخل ومعاه بنت جميلة ماشية جمبه بهدوء وابتسامة جميلة علي وشها قربت مني أنا ونغم وهي بتسال بشغف وحب 
انتو بنات عمي صح مين فيكو بقي مرت اخوي 
عمتو رباب شاورت عليا بحب وهي قربت وحضنتني بحب حسيتها طيبه اوي فبادلتها الحضن بهدوء 
أنا مروة أبجي أخت زين الصغيرة وتجدري تعتبريني اختك انتي كمان لو تحبي يعني 
ابتسمتلها بحب وطبطبت علي كتفها وانا عيني علي زين اللي باس ايد جدي وحضن ابويا بحب وسلم علي امي ووقف جمبهم بهدوء وفجاه نظراته بقت محاوطاني وحقيقي نظراته دي ربكتني اوي حسيت نظرته غريبة ومش مفهومة فضلت بصاله باشمئزاز لحد ماجدو قطع الصمت وهو بيقول
_كويس انك جيت يازين ياولدي مش عجباهم عروستك جلت تقولنا انت رايك 
بصلي والكل كان باصص ليه كانهم مستنيين راي جناب العمدة بجد.. ابتسم ابتسامة هادية وقال 
الدكتورة ست البنات ياجدي ومفيش أحلي من مرتي في الدنيا كلها 
حقيقي رد مكنتش متوقعاه منه بس هو عرف منين اني دكتورة وليه يجاملني بالشكل دا وهو ميعرفنيش كلهم ابتسمو ماعدا مرات عمي اللي كلام زين عصبها اكتر 
والله ياولدي كأنك بجيت محتاج تكشف نظر.. عين وصابتك والله 
كنت لسة هرد عليها بس مروة قاطعتها وهي بتطبطب علي كتفي وبترد بابتسامه حب 
دا علي كدا كلنا محتاجين نزور الدكتور يما ... دي غنوة زي الجمر مع اني هبدا اغير كدا علي اخوي اللي مكنش بيقول كلام حلو لحد غيري 
ساعتها قرب منها زين وباس راسها بحب 
_انتي جلب اخوكي يامرمر ودي حاجة معتتغيرش واصل 
للحظة ابتسمت حبيت انه رضاها وكان حنين معاها يمكن لاني ارتحت لمروة وحسيت بطيبتها او يمكن لان طول عمري كان نفسي في أخ او يمكن... خرجت من أفكاري علي صوت بابا وهو بيحضن أخوه محمد واتعرفنا عليه هو ومراته طنط سعاد وابنهم مروان ...فضلنا كلنا تحت سوي واتغدينا مع بعض في جو أسري لطيف أوي كانت بس تعليقات مرات عمي صفاء هي اللي بتوترنا كلنا وأخيرا سمحولنا نطلع اوضنا نرتاح اللي كانت في الدور التالت من البيت حقيقي كنت مستنية الكلمة دي من بدري حاسة بضغط كبير أوي علي اعصابي من افكاري ومن نظرات زين ومن الحياة الغريبة اللي دخلتها فجأة دي.. 
المكان هنا ميشبهش ابدا اللي كان في خيالي اوضتي كانت كبيرة وواسعه وديكورها هادي ولطيف وكانت بتطل علي الجنينة الكبيرة اللي برا اتنفست بهدوء وطلعت بيجامه من شنطتي ودخلت اخد دش يمكن اهدي شوية خرجت لاقيت نغم عندي في الاوضة قاعدة علي السرير وكانها مستنياني وانا متاكدة من كمية الكلام اللي هتقوله دلوقتي واللي حقيقي انا مش مستحملة اسمع منه حاجة 
_غنوة اخيرا خلصتي دا انا
افتكرتك نمتي جوا 
كنت محتاجة افصل شويه والمياه بتهدي اعصابي 
الحقيقة ان المكان كله يهدي الاعصاب بجد مكنتش متخيلة انه حلو كدا 
_اه لطيف بس دا مش معناه حاجة عادي يعني 
بلاش طريقتك دي ياغنوة اعترفي ان المكان عجبك وانك اټصدمتي انهم عندهم زوق حلو ومش زي خيالك وكمان الناس هنا كويسين انا حبيتهم اوي 
كملت كلامي وانا بقعد قدام التسريحة وبمسك فرشاه شعري 
_نغم انا مقلتش حاجة الناس كويسين وانا حبيتهم والمكان حلو ولطيف اه وبعدين دا ميغيرش اي حاجة بالنسبالي 
طب بذمتك زين معجبكيش 
حطيت الفرشاه بعصبيه وقمت من مكاني 
نغم انتي اټجننتي هو انتي فاكرة انه أنا هقبل بالجنان ده لمجرد ان طلع شكله كويس نغم فوقي انا متجوزه واحد معرفش عنه اي حاجة ومن غير موافقتي كمان في مكان مكنتش اتمني اجي فيه حتي لو في احلامي وبسببه ضيع كل تعبي ومجهودي في اني اسافر واحقق حلمي وانتي عارفة كدا كويس فكل دا ميفرقليش في حاجة غير اني لازم اطلق وامشي من هنا في اقرب وقت 
ممكن تهدي ومتبقيش مندفعة كدا دا كان مجرد سؤال أنا منكرش ان طريقة جوازك كانت غلط بس برده متاكده ان بابا مش هيعمل كدا الا لو فيه سبب قوي ومقنع كمان 
عند السيرة دي افتكرت بابا وقعدت علي السرير بحزن 
_ هو لسه مش عاوز يكلمني برده 
قربت مني نغم وطبطبت عليا 
متزعليش ياغنوة بابا بيحبك واكيد هيكلمك تاني بس طريقتك كانت وحشة اوي معاه وحقه يزعل 
_ أنا عارفة اني غلطت بس بجد كنت متفاجاة أنا لحد دلوقتي مش مصدقة كل دا وبتمني انه يبقي مجرد كابوس هصحي منه قريب انا زعلانه منه اوي انه حطني ف الموقف دا بس برده زعلانه انه مبيكلمنيش ده عمره ماعملها حتي اما صممت اني اسافر معملش كدا انا تعبانة اوي يانغم مش فاهمة حاجة ومش عارفة اعمل اي 
مع اخر
كلمة سمحت لدموعي تنزل بهدوء لاني بجد تعبت حضنتني نغم وفضلت تهديني لحد ماحاولت تخرجني من كل دا 
_ بس شفتي حماتك يابت صحيح شكلها حرباية 
يختي بس متقوليش حماتك 
ضحكت نغم وكملت 
_ ماشي يختي مرات عمك شكلها مش طيقانا كلنا كدا علي بعض 
مسحت دموعي وقمت للتسريحة تاني وانا بفكر في كلامها 
بصراحة مرتاحتلهاش ابدا .. انا قلت مش طيقاني عشان مش حابة الجوازة دي بس لاحظت انها مش حبانا كلنا وكلامها كله قصداه وعاوزة تضايقنا تفتكري تبقي هي الكارت اللي هيساعدني امشي من هنا 
قربت نغم وقفت ورايا وبصتلي في المرايا 
_ بصي ياغنوة احنا لسه مش عارفين حاجة ولا عارفين الايام مخبية لينا اي بلاش توتري علاقتك ببابا اكتر من كدا حاولي تعدي اليومين دول علي خير لحد متتصالحو وبعدين هنشوف هنعمل اي متفكريش كتير كله هيتحل صدقيني 
قربت مني وباست راسي بهدوء ومشيت لاوضتها وسابتني في حيرتي وأنا بفكر في ان فعلا عندها حق لازم اصالح بابا الاول وبعدين هشوف أعمل اي رميت نفسي علي السرير بتعب وقررت انام وبعدين اشوف هعمل اي .......
صحيت من النوم علي صوت خبط علي الباب بس مش خبط عادي ده حد هيكسر الباب قمت مخضۏضة فتحت الباب بعصبية 
_ اي اي في اي حد يخبط بالطريقة دي 
لاقتها مرات عمي بصالي بعصبية 
اي يختي نموسيتك كحلي كل دا نوم 
حاولت اهدي نفسي علي قد مااقدر 
_ في حاجة حضرتك محتاجة حاجة 
حضرتي محتاجاكي تصحي وتقومي تساعديني 
_ اساعدك في اي 
في تنضيف البيت وعمايل الوكل وشغل البيت ولا فكرانا الخدامين اللي جيبنهملك ابوكي 
بصتلها بعصبية وانا مش مستوعبة كلمة من اللي بتقوله 
_ بيت اي وشغل اي وانا مالي بكل دا اصلا 
لا يحبيبتي فوجي لنفسك كدة انتي مرت ولدي يعني بجيتي من حريم البيت دي ومعندناش حريم تتدلع 
مسكت ايدي بعصبيه وشدتني من اوضتني 
انجري جدامي يابت ليلي ولا امك مطلعاطو خايبين زيها 
كنت لسه بلف وهرد عليها لاقيت حد بيمسكني من ايدي بحنيه وبيرجعني وراه ..بصتله باستغراب لاقيته زين ! 
_ في اي ياما علي الصبح معليه صوتك ليه 
هتحجر علي امك عاد جاية اصحي الهانم تنزل تساعدنا ولا عاوزني اشتغلها خدامه اياك 
_ معاش ولا كان ياما بس هي مش هتعمل حاجة ومش هتنزل دلوقتي دي لسه واصله امبارح شغل اي اللي تعمله هي 
والله عال جاي تنصر بنت ليلي عليا بتنصر حته البت دي ع امك 
_ يما هي مش حرب عشان انصر حد ع حد بس انتي ست العارفين بالاصول ودي مرت العمدة مش اي حد وكمان الخدم في البيت كتير يعني لا انتي ولا هي مطالبين تعملو حاجة ريحي حالك ياست الكل واللي تعوزيه الف مين يعملهولك 
مكنتش مصدقة انه بيدافع عني ولا انه واقف قصاد امه عشاني !! ليه يعمل كدا معقول بيحاول يخليني اوافق عليه ! خرجت من افكاري علي صوت بابا وهو جاي علينا بسرعه وخدني في حضنه وهو بيتكلم معاها 
جرا اي ياصفاء علي الصبح مالك ومال بنتي 
بنتك تبقي مرت ولدي وانت اللي اختارت فاتحمل اختيارك يابو البنات 
سابتنا ومشيت وهي بتبصلنا پحقد وبابا مسكني من ايدي وقعد يبصلي بقلق 
انتي كويسة فيكي حاجة حد عملك حاجة 
بصتله وهزيت راسي عشان اطمنه وبجد لو هشكر الست دي ع حاجة هشكرها انها سمحتلي اكلم بابا تاني ويحضني تاني بالشكل دا 
_ متجلجش يعمي بنتك ف الحفظ والصون انت عارف امي بس وحركاتها حجك عليا يادكتورة ...عن اذنكو دلوجت 
سابنا ومشي وبابا خدني دخلني اوضتي وكانه افتكر تاني انه مبيكلمنيش وكان سايبني وماشي قمت جريت عليه ومسكته من ايده 
_ بابا أنا أسفة أنا مكنش ينفع اكلمك كدا وصدقني كل اللي انا فيه ميجيش حاجة جمب احساسي اني مزعلاك بالشكل دا حقك عليا والله مش هتتكرر تاني ارجوك متفضلش زعلان مني انا محتاجالك ومحتاجة افهم كل اللي انا فيه دا منك انت ارجوك يابابا ...
بصلي بحب وبعدين حضڼي وطبطب عليا 
انا معنديش اغلي منك انتي واختك ياغنوة انتو نور عيني يبنتي حقك عليا اني مقلتلكيش بس صدقيني مل دا لمصلحتك وهيجي وقت وتفهمي كل حاجة خليكي واثقة في ابوكي وانه عمره ميضرك ابدا 
_ انا واثقة فيك يابابا وفاهمة كل دا صدقني بس ... 
من غير بس صدقيني يبنتي انتي حكمك علي الدنيا من براها دا غلط الناس هنا مش وحشين زي منتي فاهمة والبلد هنا جميلة ولو شفتيها هتحبيها يمكن اكتر من بلاد برا اللي ھتموتي عليها انا عمري مكنت ضدك ولا ضد احلامك بس ادي فرصة لبلدك وناسك وبعدين احكمي انتي بتاخدي بالمظاهر ودي
الحاجة الوحيدة اللي نفسي اغيرها فيكي وصدقيني زين كمان مش وحش ولو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك ويحافظ عليكي زيه انا عمري ماارميكي ياغنوة دي مش جوازة والسلام وهيجي يوم تشكريني ع كل دا ادي نفسك فرصة بس واسمعي كلام ابوكي 
بصتله وانا بحاول استوعب كل اللي بيقوله يعني اي زين بيحبني هو يعرفني منين عشان يحبني وليه بابا واثق فيه اوي كدا قررت اني
اهدي زي مانغم قالتلي ومزعلش بابا مني واحاول اخلص من كل دا بهدوء من غير ماازعله مسكت ايده وبوستها بحب ووعدته اني هحاول وانا مش متاكدة اني هقدر احافظ علي الوعد دا 
باب الاوضه
تم نسخ الرابط