رواية لانك انت الفصل الثامن 8 بقلم شاهندا
غفران بأنين باك واهن
آآه. كفاية...حد...يلحقني...
عيناها تلتفان في محجريهما والدموع تنهمر دون توقف وشفتيها المرتجفتين ترتجفان دون صوت
أما محمد والد تميم فكان يقف أمامها ممسكا بهاتفه يصور كل لحظة كل تنهيدة ألم كل دمعة وكأنه يصنع رسالة موت بطيء.
محمد بابتسامة باردة وهو يوجه الكاميرا نحو وجهها المتألم
شايف يا تميم شايف مراتك بتتقطع قدامكخلص معاك.
غفران تحاول أن ترفع رأسها بصعوبة عينيها دامعتين تحاول أن تستجدي الرحمة لكن نظرته لها كانت كأنها لا تساوي شيئا وكان الألم أقوى من أن تسمح لها بالصراخ
في بيت عمران
تميم كان واقف والدم توقف في عروقه الهاتف يكاد يسقط من يده ووجهه صار شاحبا كالأموات
خطف
إنت السبب في كل ده
فتح نوح الفيديو وعيناه تتجمدان على المشهد... غفران مقيدة تبكي تتألم
قبض يده بقوة وعينيه تلتمعان بغضب لا يوصف.
نوحأنا هقتله... مش هسيبه...
سكون ثقيل خيم على المكان وتميم ما زال يحدق في الهاتف بينما قلبه ينزف وهو يشاهد غفران تتلوى من الألم نوح بعين حادة كان يعيد المقطع مرارا حتى توقف فجأة.
نظر للفيديو من زاوية مختلفة ثم ضيق عينيه ووشه اتشد
نوح بهمس لنفسه
المكان ده أنا عارفه.
لم يتحدث لم يشرح فقط نهض بسرعة مد يده وخطف مفاتيح سيارته من على الطاولة.
عمران لاحظه وسأله بقلق
رايح فين يا نوح
نوح بهدوء كاذب
هطلع بره شوية
ثم خرج قبل أن
في سيارته
ركب بسرعة وبدأ يقود كمن يعرف وجهته بدقة.
نوح وهو يحدث نفسه
لو المكان ده هو اللي في بالي يبقى في فرصة ألحقها قبل فوات الأوان.
في بيت عمران
كان عمران يتحرك ببطء داخل غرفته وجهه ممتقع والغضب والقلق يملآن عينيه جلس على المكتب وبدأ يسحب أوراقا من درج قديم ثم ضغط على زر الاتصال في هاتفه بصوت حازم
عمران
هاتلي محامي العيلة حالا وابدأوا تجهيز ورق التنازل البيت باسم محمد
وفي الخلفية كان تميم جالسا على الأريكة لا يتحرك كأن الحياة انسحبت من ملامحه.
رن الهاتف فرد عمران وجاءه صوت محمد والد تميم ببرود مقصود
محمد
كويس إنكم بدأتوا تفهموا. ابعتوا اللي يسلم الورق وأنا هابعت واحد
ثم أغلق الخط دون انتظار رد.
بعد ساعتين عند غفران
كانت الكاميرا ما تزال تسجل والضوء الخافت يسلط على وجهها الشاحب غفران .
كأنها تصارع من أجل كل نفس صوت أنين منخفض خرج منها ثم صرخة قصيرة ارتجف لها الجدران.
غفران بهمس مرتجف
وجعبطني نار
بدأت حرارتها ترتفع وارتعاش خفيف سرى في أطرافها تبعه خدر ثقيل يتسلل إلى أصابعها عينها تدمع دون توقف وأنفاسها تتقطع إلى أن شهقت فجأة بقوة.
شعرت بحرارة لاذعة في وجهها انتفض بقوة وصوت أنين مختنق خرج منها وهي تعض على شفتيها حتى لا تصرخ.
عيناها تدمعان بلا توقف ورأسها يتمايل كأنها على وشك أن تفقد الوعي فجأة بدأت رعشة شديدة تضرب جسدها وسقطت رأسها
يتبع.......
لأنك_أنت
Shahnda