رواية لانك انت الفصل الثامن 8 بقلم شاهندا
7
لأنك_أنت
في المستشفى بعد ساعتين
فتح تميم عينيه ببطء والضوء الأبيض في الغرفة أربكه للحظات شعر بثقل في رأسه وجسده لا يزال منهكا من أثر الضربة قبل أن يتمكن من استيعاب ما يجري اندفع نوح إلى الغرفة يفتح الباب بعنف وعيناه مشتعلتان بالغضب والقلق
اقترب من السرير بخطوات سريعة وصوته يعلو بانفعال
نوح بزعيق غفران فين وديتها فين يا تميم
نظر إليه تميم بذهول وكأن السؤال أيقظ بداخله شيئا. بدأ عقله يسترجع ما حدث السيارة الرجال الملثمين الصوت المرتجف لغفران وعيناه اتسعتا تدريجيا مع عودة الذكرى
تميم بصدمة وهمس خطفوها
في مكان مجهول عند غفران
الظلام يلف المكان
جسد غفران ملقى على الأرض يداها مقيدتان خلف ظهرها وقدماها مقيدتان بإحكام
لاصق خشن يغلق فمها وقماشة سوداء معقودة حول عينيها تمنعها من الرؤية.
دقات قلبها تتسارع وصوت أنفاسها المرتجفة يكاد يعلو على كل شيء حتى قطع السكون صوت خطوات
ثم جاء صوت رجولي ساخر ثقيل النبرة يحمل في طياته تهكما واضحا بسخرية ازاي تعاملوا مرات ابني بالشكل ده
تجمدت غفران في مكانها وارتجف جسدها رغما عنها. ثوان وبدأت القماشة تزال عن عينيها ببطء أضاء الضوء الخافت ملامح الرجل الذي أمامها نظرت إليه بدهشة وذعر ودموعها سالت لا إراديا.
هو بهدوء مرعب إزيك يا مرات ابني
أرادت الرد الصراخ السؤال لكن اللاصق على فمها منعها من أي صوت كانت نظراتها وحدها كفيلة بأن تنقل ما بداخلها من رجاء ورعب.
اقترب منها أكثر ووقف قبالتها ينظر إليها بثقة متعالية ثم قال بصوت خافت لكنه يحمل تهديدا خفيا
آسف على الطريقة اللي جابوكي بيها بس...
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال اكتشفت إنك هتكوني السبب ف إن تميم يعمل كل اللي أنا عايزوا
نظرت غفران إليه بصدمة عيناها تملؤهما الدموع والرعب لم تستوعب بعد ما قاله أو بالأحرى لم ترد أن تصدقه
هو بغل واضح جدك عمران زمان حرمني من حقي عشان طلقت أم تميم وكنت هتجوز واحدة تانية
صوته يرتجف بغضب مكتوم وتابع قائلا حرمني من فلوسي من كل حاجة وطردني من البيت اللي أنا اتربيت فيه.
ابتسم ابتسامة شيطانية وقال بس جه الوقت اللي البيت ده هيرجعلي حتى لو على جثثكم.
اهتز جسد غفران بعنف وهي تحاول أن تفك قيودها عبثا الدموع سالت على وجنتيها بصمت موجع لكنه نهض واقفا فجأة ونادى بصوت عال غاضب
هو بزعيق يلا يا رجالة اعملوا اللي قولتلكم عليه
دوى صوت خطوات ثقيلة تقترب دخل رجلان ضخام البنية كل منهما يحمل نظرة خالية من الرحمة اقتربوا من غفران
أمسك أحدهم شعرها وجرها بعنف نحو أحد الأعمدة الحديدية في الغرفة حاولت غفران التملص لكنها لم تستطع سوى إصدار أنين مكبوت خلف اللاصق جسدها يرتجف بالكامل والدموع تنساب بغزارة على خديها المرتجفين..
اقترب
وفتح أحدهم الكاميرا ووجهها نحوها بينما والد تميم اقترب وفي يده حقنة مليئة بسائل شفاف.
والد تميم بهدوء مرعب وهو ينظر للكاميرا
دي جرعة سم بس بتموت ببطء خمس ساعات يا تميم خمس ساعات هتكون فيها ميتة لو مدتهاش اللي يلحقها عايز تلحقها عايز تنازل عن البيت باسمي .
ثم غرز الإبرة في ذراعها رغم صراخها المكتوم ومحاولاتها البائسة للهرب اما هو فازال الصق عن فمها وابتسم بشر
في بيت عمران
الصمت كان يلف المجلس القلوب ترتجف الكل في حالة ترقب وقلق وعمران يضغط على عصاه بعصبية فجأة رن هاتف تميم.
أمسكه وفتحه بسرعة كانت رسالة.
هتف نوح بكر...ه
انت السبب في كل ده
فتح تميم الفيديو وكل شيء حوله توقف.
عينيه اتسعت وإيده اترجت وهو يري غفران مقيدة تبكي وجسدها يرتعش ووالده يدخل الحقنة في ذراعها
تميم بصوت مكتوم وهو بيهمس
غفران
عند غفران
كانت عيناها نصف مغمضتين والعرق يتصبب