طرد حبيبته السابقة 'الفقيرة' في المول فتزوجت ملياردير
ديريك، كملت بنفس الهدوء، إنك ركلت كيس البقالة الغلط. لأني ما كنتش بشتري لنفسي.
أشارت بعينها للكيس المقطوع في سلة الزبالة.
كنت بشتري لملجأ أيتام. بنزل بنفسي كل خميس. لأن الفلوس سهلة... الإحساس بالناس هو الصعب.
ركبت السيارة. إيلينا قفلت الباب وراها بنعومة.
قبل ما السيارة تتحرك، نزل زجاج النافذة الخلفية شوية.
سارة طلعت كارت أسود بسيط. بدون لوجو. بس اسم واحد محفور بالفضي سارة تشون
رمت الكارت على الأرض قدام رجل ديريك.
لو احتجت وظيفة حقيقية، قالت، كلم الرقم اللي في ضهر الكارت. بس هتبدأ من الصفر. زي كل الناس.
الزجاج طلع. السيارتان اتحركتا بصمت. اختفت في الزحمة كأنها سراب.
ديريك واقف. الحقيبة وقعت من إيده. الخاتم وقع على الأرض ورنّ.
صديقته سحبت إيدها من دراعه.
إنت كذبت عليّ، قالت. إنت مفلس؟ وطردوك من شغلك الشهر اللي فات؟
لفت وشها ومشيت. كعبها بيطرقع. لوحدها.
الحارس اللي طرد سارة قرب من ديريك. وشه شاحب.
يا أستاذ... بلع ريقه. الإدارة شافت الكاميرات. السيدة تشون أكبر متبرعة للمول ده. تملك 40 منه.
ديريك رفع راسه ببطء.
إيه؟
والمكالمة اللي جت للأمن؟ كانت من مكتب رئيس مجلس الإدارة شخصياً. قال اللي لمس السيدة تشون، مالوش مكان هنا تاني.
في نفس اللحظة، تليفون ديريك رنّ.
الرقم مديره في الشركة.
فتح الخط.
ديريك؟ إنت مرفود. أغراضك هتتبعتلك. وبالمناسبة... الشركة دي؟ فرع من فروع تشون العالمية. باي.
الخط قفل.
ديريك واقف في نص المول. الناس بتبص. البعض بيصور.
الخاتم على الأرض. الكارت الأسود عند رجله. كيس البقالة في الزبالة.
ركع. لأول مرة هو اللي ركع.
مسك الكارت الأسود
مكتوب بخط صغير
مؤسسة تشون للفرص الثانية نحن نوظف الناس... مش ماضيهم.
وتحتها رقم.
بس.
رفع راسه للسما الزجاجية للمول. نفس السما اللي ضحك تحتها من ساعة.
وهمس لنفسه
أنا ضيّعتها... مرتين.
نهاية الجزء الثاني
الجزء الثالث مكالمة الصفر
الساعة 3 الفجر.
شقة ديريك. زجاجة ويسكي فاضية على الأرض. علبة البيتزا لها يومين. تليفونه مرمي على الكنبة. الشاشة منورة على الكارت الأسود اللي صوره 100 مرة.
مؤسسة تشون للفرص الثانية
نحن نوظف الناس... مش ماضيهم.
كذابة، همس لنفسه. كلهم بيقولوا كده.
بس إيده كانت بتترعش وهو يطلب الرقم.
رنة. رنتين. ثلاثة.
مؤسسة تشون، معاك آدم، صوت راجل هادي. بروفيشنال. بارد.
ديريك بلع ريقه. أنا... جالي كارت من السيدة تشون. قالت لو احتجت وظيفة...
صمت ثانية.
الاسم؟
ديريك. ديريك هايز.
صوت كيبورد. سريع.
لحظة واحدة يا سيد هايز.
دقيقة عدت كأنها سنة. ديريك سامع دقات قلبه في ودانه.
بعدين الصوت رجع. مختلف.
السيد تشون هيكلمك.
قبل ما ديريك يستوعب، الصوت اتغير. أعمق. أهدى. وفيه حاجة تخلي ضهرك يتعدل غصب عنك.
إيثان تشون.
ديريك، قال الاسم كأنه يعرفه من سنين. مراتي حكتلي عنك.
عرق بارد نزل على قفا ديريك. يا سيد تشون أنا... أنا آسف على اللي حصل في المول. مكنتش أعرف إنها
عارف إنك مكنتش تعرف، قاطعه إيثان. صوته مفيهوش غضب. وده اللي رعب ديريك أكتر. دي المشكلة. إنت بتتعامل مع الناس حسب اللي في جيبهم. مش اللي في قلوبهم.
ديريك سكت. مفيش كلام يتقال.
مراتي ادتك الكارت ليه برأيك؟ سأل إيثان.
عشان... عشان تشمت فيا؟
ضحكة قصيرة. ناشفة. سارة
مش فاهم.
سارة كانت زيك زمان. بتحكم على الناس. لحد ما الحياة كسرتها. وأنا لقيتها بتلم بقالة واقع منها في شارع. مش في مول. في شارع بتمطر فيه. وساعدتها. مش عشان شكلها. عشان كانت بتحاول تلم كرامتها من على الأرض.
ديريك غمض عينه. افتكر منظرها وهي على ركبها في المول.
نفس المنظر.
هي بتدي فرص ثانية، كمل إيثان، لأن حد اداها فرصة ثانية. حتى أنا. أنا كنت مدمن شغل. متكبر. فاكر إن الفلوس تشتري كل حاجة. لحد ما هي علمتني إن الفلوس تشتري راحة... بس الاحترام؟ لازم تكسبه.
صمت.
بعدين إيثان قال فيه وظيفة ليك. مخازن. هتشيل كراتين. 18 دولار في الساعة. مفيش مكاتب. مفيش بدلة. هتبدأ من الصفر.
ديريك فتح بوقه يعترض. الكبرياء لسه بينبض.
بس افتكر شقته. افتكر حسابه البنكي. افتكر صديقته وهي بتسيبه.
موافق، قال بصوت واطي.
كويس، رد إيثان. بس فيه 3 شروط.
قول.
1. مديرك المباشر؟ كان مشرد قبل سنتين. هتحترمه زي ما تحترمني.
2. أول شهر، نص مرتبك هيروح للملجأ اللي رميت بقالته في الزبالة.
3. لو شفت سارة في أي مكان... متكلمهاش. متبصلهاش. كأنها هوا. زي ما عملت معاها.
آخر شرط كان سكينة.
ليه؟ سأل ديريك وهو حاسس بالخنقة.
عشان هي قالت الناس اللي بتكتشف قيمتك بعد ما تبقى غني... ميستاهلوش يعرفوك وانت بسيط. وإنت ضيعت فرصتك وهي بسيطة.
الخط قفل.
بعد أسبوعين.
مخزن ضخم. ديريك لابس فيست أصفر. بيعرق. ضهره واجعه. بيشيل كراتين أكل مكتوب عليها تبرع من مؤسسة تشون ملجأ الأمل.
مديره، راجل خمسيني وشه طيب اسمه فرانك، بيعدي عليه.
شايفك تعبان
ديريك خد الميه. هو... هو إنت كنت مشرد بجد؟
فرانك ضحك. آه. 3 سنين في الشارع. السيدة تشون لقيتني نايم قدام واحد من محلاتها. بدل ما تطلب الأمن... جابتلي قهوة. وبعد شهر عرضت عليا شغل. دلوقتي؟ بدير 3 مخازن.
ديريك بص
للأرض.
أنا رميت كيس بقالة في الزبالة. كان بتاعها. للملجأ ده.
فرانك سكت شوية. بعدين حط إيده على كتف ديريك.
كلنا رمينا حاجات في الزبالة يا ابني. المهم هتلم إيه دلوقتي.
في نفس اللحظة، عربية سوداء وقفت قدام المخزن.
إيثان تشون نزل. لابس جينز وتيشيرت بسيط. بس الحراس حواليه.
ومعاه سارة.
لابسة بنطلون جينز وبلوزة بيضا. شعرها ملموم. مفيش مكياج. شكلها أبسط من أي يوم.
بس واقفة جنب إيثان كأنها ملكة.
ديريك تجمد. افتكر الشرط رقم 3.
نزل راسه وكمل شغل. شال الكرتونة. إيده بتترعش.
سارة معدية. وقفت ثانية واحدة بس جنب الكرتونة اللي في إيده.
قالت بصوت واطي، موجه لفرانك بس ديريك سامع
فرانك، زود وجبات الأطفال الشهر ده. خليها فراخ مش تونة. قولهم... من فاعل خير.
ومشيت.
لا بصت لديريك. لا كلمته.
كأنه هوا.
زي ما عمل هو معاها.
ديريك فضل شايل الكرتونة. تقيلة. بس لأول مرة يحس إن التقل مش منها... التقل من جواه.
إيثان قبل ما يركب العربية، بص لديريك. أومأ مرة واحدة.
لا شفقة. لا شماتة.
نظرة بتقول الفرصة أهي. هتعمل بيها إيه؟
العربية مشيت.
وديريك كمل شغل.
لأول مرة من 5 سنين... بدأ من الصفر. بجد.
النهاية.
المغزى؟
الناس مش سعرها في لبسها ولا عربيتها.
الركعة على الأرض عشان تلم كرامتك، أشرف
والفرصة الثانية... مش دايماً بتيجي عشانك. ساعات بتيجي عشان تختبرك.