روايه المليردير ملقاش نوم

لمحة نيوز

الملياردير اللي ملقاش النوم من 5 سنين.. لحد ما الخادمة الجديدة دخلت أوضته!.. الحكاية دي بدأت في قصر مازن سليم، الشاب اللي الدنيا كلها تحت طوعه بس الراحة مش مكتوبة له.
مازن عنده 30 سنة، ناجح وقوي لدرجة تخوف، ومعاه فلوس تشتري شركات كاملة.. بس النوم مخاصمه تماماً من يوم ما فقد أهله وبدأت حروبه مع طمع القرايب. عمه عزيز وابنه إياد كانوا مستنيين له غلطة عشان يثبتوا إنه مهزوز نفسياً ويحطوا إيدهم على الورث.
الوحيدة اللي كانت بتخاف عليه هي الست كرامات، ولما سافرت جابت مكانها ليلى. ليلى دي بقى إعصار من الكلام والحكاوي، بتدخل المكان تملاه حيوية وصوت مبيفصلش. في أول ليلة ليها، دخلت أوضة مازن عشان تقدم له العشاء، وبدل ما تمشي، قعدت تحكي له بمنتهى التلقائية عن الديك الرومي اللي دمر فرح بنت خالتها وحوله لساحة معركة كوميدية!
مازن، اللي بقاله سنين مبيسمعش غير لغة الأرقام والمؤامرات، لقى نفسه بيضحك من قلبه على طريقة حكيها العفوية.. ومع هدوء صوتها وهي بتحكي بتفاصيل مضحكة، حس بسكينة غريبة وغط في نوم عميق لأول مرة من سنين. ليلى من تعبها، غفلت وهي قاعدة على الكنبة في ركن الأوضة.
تاني يوم الصبح، النور لسه بيشقشق، وليلى كانت بتحاول تخرج في صمت، وفجأة.. الباب اتفتح بعنف وكأن فيه كبسة!
دخل عزيز عم مازن، ومعاه نادين والمصورين، والعدسات بدأت تلقط صور لليلى وهي في أوضة مازن في وقت متأخر.. نادين كانت بتبتسم بشر وهي ماسكة تقارير وقالت بانتصار أخيراً مسكنا الدليل! الملياردير

بيقضي وقته مع الخدم وبيسيب الشغل.. إنت كدة انتهيت يا مازن!
ليلى حست إنها وقعت مازن في كارثة من غير ما تقصد، وعرفت إن وجودها في المكان ده مكنش مجرد شغل، دي كانت فخ عمه نصبه عشان يخلص من مازن للأبد.. بس ليلى مكنتش تعرف إن حكايتها هي اللي هتكون مفتاح النجاة!
تفتكروا مازن هيتصرف إزاي لما يصحى على الفضيحة دي؟ وإيه السر اللي ليلى عرفته عن عزيز وهي بتنظف المكتب وهيقلب الطاولة على الكل في لحظة؟ اللي حصل بعد كدة كان رد فعل مباغت خلى القاعة كلها تخرس!
مازن صحى على صوت الكاميرات والفلاشات بتضرب في عينيه، قام مفزوع للحظة وبعدين وقف فجأة، ملامحه اتحولت من ارتباك لهدوء تقيل، الهدوء اللي بيخوف، بص حواليه شاف عمه عزيز واقف بابتسامة شماتة، ونادين بتصور، وليلى واقفة في ركن الأوضة مرعوبة ومش فاهمة إيه اللي حصل.
عزيز قال بصوت عالي قدام الكل
أهو يا جماعة ده مدير الإمبراطورية اللي سهران مع الخدم بدل ما يدير شغله!
الكاميرات زادت والهمس بدأ.
لكن مازن ما اتكلمش فورًا لبس الجاكيت بهدوء، ومشى خطوتين لقدام، وبص لعمه وقال جملة واحدة بس
خلصت؟
النبرة كانت باردة لدرجة خلت الكل يسكت.
نادين حاولت تكمل وقالت الصور واضحة ودي كفيلة تدمّر سمعتك في السوق، لكن مازن ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
السمعة بتتبني على سنين ومش بتقع بصورة.
وبعدين لف وشه لليلى، اللي كانت على وشك تعتذر وتنهار، لكنه قال بهدوء
إنتي ما عملتيش حاجة غلط.
الجملة دي وقفتها مكانها.
لكن المفاجأة حصلت لما ليلى خدت نفس
عميق، وكأنها قررت حاجة، وقالت بصوت واضح
أنا فعلاً دخلت أوضته بس مش زي ما هما فاكرين.
الكل بص لها.
كملت
أنا كنت بقدم له العشا وقعدت أحكي له عشان ينام لأنه بقاله سنين ما بيعرفش ينام.
القاعة سكتت لحظة بس عزيز ضحك وقال
حكاوي؟ هو ده شغلك؟
ليلى بصت له مباشرة وقالت
آه وأظن إنك عارف كويس ليه ما بينامش.
الجملة دي خلت مازن يبص لها لأول مرة بتركيز.
ليلى كملت، وصوتها بدأ يبقى أقوى
وأنا بنضف مكتب حضرتك امبارح لقيت حاجة غريبة.
عزيز اتجمد.
مازن قال بهدوء كمّلي.
قالت
أدوية وتقارير طبية باسم مازن بس مش بتاعته ومتوقعة من دكتور نفسي.
القاعة اتقلبت.
نادين قالت بسرعة إيه الكلام ده؟!
لكن ليلى كملت
والأغرب إن في تحويلات مالية للدكتور ده من حسابك إنت.
كل العيون راحت لعزيز.
مازن سكت لحظة وبعدين قال ببطء
يعني كنت بتجهّز ملف يثبت إني مريض؟
عزيز حاول يتكلم دي افتراءات!
لكن مازن طلع موبايله، وضغط زر وفي ثانية، الشاشة الكبيرة في الأوضة نورت.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت عزيز وهو بيقول
هنثبت إنه مش مستقر وساعتها كل حاجة هتبقى في إيدينا.
الصمت كان مرعب.
نادين سحبت الكاميرا من إيد المصور، لأنها فهمت إن اللي بيحصل أكبر من فضيحة عادية ده انقلاب.
عزيز وشه بقى شاحب، وقال إنت كنت بتتجسس عليّ؟!
مازن رد بهدوء
أنا بس كنت مستنيك تغلط.
في اللحظة دي، كل حاجة اتقلبت.
اللي كان جاي يفضحه اتفضح.
واللي كان بيتحارب رجع أقوى.
مازن بص لليلى وقال
واضح إن حكايتك مش بس بتخليني أنام دي كمان بتنقذني.
ليلى
ابتسمت لأول مرة، رغم التوتر.
بس قبل ما أي حد يتحرك
واحد من الحراس دخل بسرعة وقال
في حد برا بيقول إنه معاه أوراق تخص نفس الموضوع وبيقول إن في مفاجأة أكبر.
مازن وقف وبص لعزيز
وبعدين قال بهدوء
واضح إن الليلة لسه ما خلصتش.
الجو في الأوضة بقى تقيل بشكل يخنق، وكل واحد واقف مستني اللحظة اللي هتحدد مين كسب ومين خسر، ومازن واقف بثبات غريب، لا مستعجل ولا متوتر، كأنه عارف إن اللي جاي أهم من كل اللي حصل، وبص للحارس وقال دخّله.
الباب اتفتح ببطء ودخل راجل كبير في السن، لابس بدلة قديمة بس نظيفة، ملامحه هادية بس عينيه فيها حاجة تقيلة، حاجة فيها تاريخ، أول ما مازن شافه، اتحرك خطوة لقدام وقال بدهشة خفيفة عم حسين؟
الراجل هز راسه وقال كبرت يا مازن وبقيت شبه أبوك قوي.
الاسم لوحده عمل رجّة في المكان.
عزيز اتوتر وقال بسرعة مين ده؟ وإيه علاقته بالموضوع؟
لكن عم حسين ما بصّلوش حتى، كل تركيزه كان على مازن، وقال أنا كنت ساكت سنين بس اللي شفته النهارده خلاني لازم أتكلم.
مازن قال بهدوء قول.
عم حسين طلع ملف قديم من شنطة جلد، وحطه على الترابيزة، وقال اللي عمك كان بيخطط له مش جديد، الكلمة دي شدت الكل، لأنه واضح إن الموضوع أعمق من اللي اتقال.
فتح الملف، وبدأ يطلع أوراق واحدة واحدة، وقال زمان قبل ما أهلك يتوفوا كان في صراع على الإدارة، مازن سكت، بس عينيه ثبتت، لأنه لأول مرة يسمع التفاصيل دي من حد عاشها.
عم حسين كمل أبوك كان رافض يسلم أي حاجة لعزيز لأنه كان شايف طمعه، وبعدين
رفع ورقة وقال وده تسجيل رسمي إن الإدارة الكاملة تفضل ليك لما
 

تم نسخ الرابط