روايه عودة زوجتي من حكايات صافي هاني

لمحة نيوز


الخاتم اللي كان السبب في رجوعهم. إياد قلع الخاتم بتاعه ولبسهولها في إيدها التانية وقال الخاتم ده كان شاهد على وجعنا، دلوقت هيكون شاهد على حلفنا الجديد.. مفيش أسرار، مفيش خوف، ومفيش قوة في الأرض هتقدر تفرق عيلة سليم تاني.
ومن اليوم ده، إياد مكنش بس الملياردير الناجح، ده بقى الأب اللي بيوصل بنته المدرسة بنفسه كل يوم، والزوج اللي بيعوض مراته عن كل لحظة رعب شافتها، وعرفت مصر كلها إن بنت المطعم مكنتش مجرد صدفه، دي كانت معجزة رجعت الحياة لقلب كان خلاص اتحجر لكن الدنيا لسه كانت شايلة مفاجأة أخيرة في جرابها، لأن هنا مكنتش لسه قالت كل اللي عندها. بعد الحفلة بكام يوم، إياد لاحظ إن هنا دايماً سرحانة وبتبص من الشباك بقلق، وكأنها مستنية حاجة تحصل.
السر المدفون تحت الأرض
في ليلة، إياد دخل عليها الأوضة لقاها ماسكة الخاتم وبتبكي بحرقة. قرب منها وقالها يا هنا، سليم واتحبس، والمنافسين ودوسنا عليهم، إيه اللي لسه منكد عليكي؟


هنا بصتله برعب وقالت إياد.. سليم مكنش الخصم الحقيقي، سليم كان بيداري على حد تاني خالص. الخاتم التالت يا إياد.. أنت قلت إنه ضاع مع أخوك ياسين لما غرقت المركب بيه من عشر سنين صح؟
إياد استغرب أيوه، ياسين الله يرحمه مات قبل ما ليلى تتولد بكتير، إيه علاقة ده باللي إحنا فيه؟
هنا وقفت وقالت بصوت مكسور ياسين مماتش يا إياد.. ياسين هو اللي هددني، وهو اللي كان بيمول سليم عشان يخلص منك ويورث كل حاجة. ياسين عايش وباسم تاني، وهو اللي كان باعت سليم عشان يراقبني السنين دي كلها!
صدمة العمر
إياد الدنيا لفت بيه، أخوه الصغير؟ اللي بكى عليه دم بدل الدموع؟ اللي عمل مؤسسة خيرية باسمه؟ يطلع هو اللي عاوز يقتله؟
من غير تفكير، إياد قلب الدنيا. جاب سليم من السجن عن طريق محامين وضغط عليه بكل الطرق لحد ما سليم نطق بالحقيقة ياسين مكنش في المركب أصلاً، ياسين دبر الحادثة عشان يختفي ويبدأ يبني إمبراطورية في الضلمة، وكان مستني اللحظة اللي
تنهار فيها عشان يظهر كالمُنقذ وياخد كل حاجة.
المواجهة الكبرى
إياد مكنش هيستناه يجي، هو اللي راحله. عن طريق تتبع حسابات سليم السرية، وصل لمكان ياسين في قصر مهجور على طريق إسكندرية الصحراوي. إياد دخل القصر لوحده، مكنش معاه غير غضبه.
لقى شخص واقف مدي ظهره، وبيلف في إيده الخاتم التالت.
ياسين لف ببرود وقال كنت عارف إن البنت الصغيرة دي هي اللي هتفضح كل حاجة.. ريحة الدم بتحن يا أخويا، بس ليلى غلطت لما شافت الخاتم.
إياد هجم عليه ومسكه من هدومه ليه؟ أنا كنت أديك حياتي لو طلبتها، ليه تعيشنا في الجحيم ده؟
ياسين ضحك بمرارة عشان أنت دايماً كنت إياد سليم الملياردير الناجح، وأنا كنت ياسين الصغير اللي عايش في ضلك. كنت عاوز أهد المعبد كله وأبنيه على نظافتي أنا.
النهاية الحقيقية
المواجهة كانت صعبة، بس إياد مكنش عاوز يوسخ إيده بدم أخوه. البوليس كان محاصر المكان، وياسين وهو بيحاول يهرب، العربية اتقلبت بيه في نفس المكان اللي
هنا عملت فيه الحادثة زمان.. وكأن القدر بيقول إن الدايرة لازم تقفل في نفس النقطة.
ياسين ماماتش، بس اتصاب إصابة قعدته على كرسي متحرك لبقية حياته ورا قضبان السجن، عشان يفتكر كل يوم إن الطمع بيقتل صاحبه.
الفصل الأخير
بعد سنة..
إياد واقف في جنينة الفيلا الكبيرة، ليلى بتجري وبتلعب بشنطتها المدرسة، وهنا حامل في طفل جديد. إياد بص للخاتم اللي في إيده، وبعدين قلعه ورماه في نافورة المية اللي في وسط الجنينة.
هنا استغربت وقالتله رميته ليه؟ ده كان السبب في إننا نرجع لبعض.
إياد ابتسم وضمها هي وليلى وقال الخاتم ده كان بيفكرني بالماضي وبوجعه.. إحنا دلوقت مش محتاجين لقطع فضة عشان توحدنا، إحنا بقى عندنا عيلة حقيقية، وده أغلى من أي كنوز الدنيا.
ومن يومها، اتقفلت صفحة الوجع، وعاش إياد مع بنته ومراته في أمان، وبقت قصة بنت المطعم حكاية بتتحكي لكل الناس عن إن الحق مهما طال غيابه، لازم يرجع في يوم من الأيام، وبأبسط سبب ممكن.. كلمة
طفلة بريئة.

 

تم نسخ الرابط