روايه أنا مش بنك أنا زوجة كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز


حس إنه فقد السيطرة.
بس اللي هو لسه ميعرفوش..
إني مش بس ماشية.. أنا واخدة معايا كل حاجة كان فاكر إنه لسه يقدر يستغلها.
يتبع في الجزء الثاني...
هو افتكر إني هرجع.. بس لما حاول يبرر موقفه قدام الكل، استوعب إن الوقت فات وإني مقتلتش بس مشاعري، أنا قتلت الست الضعيفة اللي كان يعرفها.
فضل واقف في نص الصالة كأنه تايه، بيحاول يدور على أي خيط لسه في إيده عشان يسيطر على الموقف.. بس مكنش فيه أي حاجة فاضلة يمسك فيها.
أمين الشرطة كان واقف وقفة حازمة، عينيه عليه ومراقب كل حركة بيعملها.. ولأول مرة، هشام ميكونش هو السيّد في البيت ده.
وطي صوتك يا أستاذ، قالها الأمين بهدوء، خلينا نخلص الموضوع ده من غير شوشرة.
دخلت ريهام وراه، بتبص حواليها بضيق، وكأني بوظت حاجة هي كانت شايفة إنها حق مكتسب ليها.
إيه اللي بتعمليه ده؟ قالت برعونة، إنتي مكبرة الموضوع ومخلية شكلنا وحش.
مردتش عليها في ساعتها.. بصيت لها ببرود تام وقلت
الوحش فعلاً هو إنكم كنتوا فاكرين إني هفضل أصرف وأدفع تمن عيشتكم، وإنتوا بتخططوا هتعملوا فيا إيه بعد كده.
هشام حاول يستعيد قناعه القديم.. نبرة صوته اتغيرت، وبقت ناعمة وهادية، زي ما كان

بيعمل كل مرة عشان يثبتني
يا حبيبتي.. خلينا نتكلم بالعقل، إنتي بس أعصابك تعبانة دلوقت.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.. مكنتش ابتسامة حب، كانت ابتسامة فوقان.
أنا مش تعبانة يا هشام.. أنا قررت.
السكوت نزل على الصالة زي الجبل.
حاول يقرب خطوة، بس وقف لما شاف حركة أمين الشرطة.
مش ممكن تهدي كل اللي بينا بالبساطة دي، قال، ده كان مجرد غلطة ونرفزة. بقلم مني السيد 
الكلمة فضلت رنانة في الهوا.. غلطة.
بصيت له في عينه
الغلطة هي إنك تنسى تجيب العيش وإنت راجع.. مش إنك تمد إيدك وتكسر حدودي وبعدين تحاول تطلعني أنا الغلطانة.
ريهام ربعت إيدها بملل
إنتي بتهدي بيتك عشان كرامتك؟
بصيت لها ورديت بمنتهى الثبات
لأ.. أنا بَبني نفسي من جديد.
تُقى قربت مني، كانت سندي اللي مبيتكلمش، بس وجودها كان بيقول كل حاجة. مسكت المظروف اللي على التربيزة ورفعته في وش هشام.
حساباتي غيرتها، الفيزا والبريد وكل حاجة اتقفلت، ورقي كله معايا، قلت له، والمحامي بتاعي هيتولى الباقي.
هشام رمش بعينيه كأنه مش مستوعب السرعة دي
محامي؟
طلاق، رديت بكلمة واحدة.
الكلمة دي هي اللي فوّقته فعلاً وهزت كيانه متوفرة على روايات و اقتباسات 
إنتي
بتتكلمي جد؟
قلعت الدبلة من إيدي.. ببطء.. من غير استعجال.
عمري ما كنت جادة في حياتي زي دلوقت.
حطيت الدبلة في إيده، قفل صوابعه عليها تلقائياً، كأنه بيحاول يلحق أي حاجة تقع منه.. بس خلاص، مكنش فيه حاجة يمسكها.
هتندمي، قالها بصوت واطي ومكسور، محدش هيستحمل طبعك ده.
أخدت نفس عميق وقلت له
أنا استحملت نفسي واستحملتكم سنين.. وده كفاية أوي عليا.
أمين الشرطة شاور بإيده إن الوقت خلص.. مسكت شنطتي، وبصيت بصه أخيرة على البيت.
مخسرتش حاجة.. بالعكس، كسبت نفسي.
خرجت.
من غير جري.. ومن غير ما أبص ورايا.
بره، الهوا كان طعمه مختلف.. أخف.. وأنضف.
ركبت العربية مع تُقى، وأول ما الباب اتقفل، حسيت بحاجة مكنتش حساها من زمان.. سكوت حقيقي جوه قلبي.
ليلتها، فضل يتصل كتير.. مديتش رد.
الأيام اللي بعدها، رسايل اعتذار، اتهامات، محاولات منه إنه يقلب الترابيزة ويطلعني ظالمة.
سجلت كل حاجة وجمعتها.
مش عشان أفتكر.. عشان عمري ما أضعف تاني.
الأسابيع مرت.. قضايا، أوراق، وقرارات صعبة. بس مفيش قرار كان أصعب من لحظة المطبخ ديك.
في المحكمة، حاول يبان هادي ومظلوم.. بس الحقايق مش محتاجة تمثيل.
القاضي حكم لي بالتمكين وبإجراءات
الحماية.
قضية الطلاق خلصت أسرع مما كان يتخيل.
والسيطرة اللي كان فاكر إنها ملكه.. اتبخرت.
بعد شهور.. كنت قاعدة في شقتي الجديدة.
هادية.. بتاعتي.. كل ركن فيها باختياري.
من غير توتر.. من غير خوف.. ومن غير ما أحسب كل كلمة قبل ما أنطقها.
تُقى كانت قاعدة معايا، بتبص حواليها بابتسامة
ها.. إيه الأخبار دلوقت؟
فكرت لثواني.. افتكرت اليوم ده، والكلمة اللي اتقالت لي، واللحظة اللي غيرت حياتي.
بصيت لإيدي.. كانت فاضية.. وحرة.
أنا هربت بيا.. قبل ما أخسرني خالص، رديت عليها.
ابتسمت لي.. وأنا كمان ابتسمت.
بس في سرّي.. فضل سؤال واحد.
يا ترى كام مرة غمضت عيني عن إشارات صغيرة قبل ما أوصل للنقطة دي؟
والأهم من ده..
كام ست لسه مستنية اللحظة الأخيرة عشان تمشي؟
لو كنتي مكانها.. كنتي هتمشي من أول إشارة، ولا كنتي هتستني لما الأمور توصل لأقصى حدودها زي ما حصل معاها؟
تمت بقلم مني السيد
شكراً ليكي إنك كملتي الحكاية لحد هنا. بقدّر جداً وقتك، كتابة قصة محبوكة بتاخد ساعات من التفكير والتعديل، في حين إن قراءتها مابتاخدش أكتر من 5 ل 10 دقايق. ممتنة جداً إنك خصصتي الدقايق دي لقصتي.
لو تقدري، يا ريت ترجعي للفيسبوك،
تسيبي تعليقك، وتعملي لايك وشير عشان الحكاية توصل لكل الناس.

تم نسخ الرابط