روايه أنا مش بنك أنا زوجة كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
أنا رفضت أدّي الفيزا لأخته.. وفي ثواني، استوعبت إني عمري ما كنت زوجة في البيت ده أنا كنت مجرد حصالة أو مورد بيسحبوا منه.
الفطار كان ماشي عادي جداً، لحد ما اللحظة دي جت. في أقل من دقيقة، كل اللي كنت مصدقاه عن جوازي بدأ يتهد فوق دماغي. بقلم مني السيد
كنت واقفة في مطبخ شقتنا في التجمع، بعمل بيض زي كل يوم الصبح.. ريحة القهوة كانت مالية المكان، وفجأة سمعت نبرة صوته اتغيرت.
ممكن تعملي اللي بقولك عليه وبلاش عطلة؟
قالها هشام بهدوء، بس هدوء من النوع اللي بيسبق العاصفة.
ما لفتش وشي ليه، فضلت أهز الطاسة وأنا بحاول أخلي الجو خفيف
أعمل إيه يا هشام؟
تدي الفيزا بتاعتك لأختي، رد وكأن ده الطبيعي، وراها مشوار ومحتاجة سيولة بسرعة.
هنا وقفت.. وببطء شديد.
تاني يا هشام؟
السكوت اللي جه بعد سؤالي كان تقيل.. مش سكوت مفاجأة، ده كان سكوت غل.
على السفرة، كانت أخته ريهام قاعدة، شنتطها البراند في حضنها، وبتبص لي ببرود، نظرة واحدة عارفة الرد مسبقاً ومش طيقاه.
موضوع مؤقت، قالت ريهام وهي مش باصة في عيني أصلاً،
ضحكت ضحكة قصيرة، خالية من أي سعادة
زي المرة اللي فاتت؟ ولا اللي قبلها؟
هشام خبط بإيده على السفرة خبطة خلّت المعالق ترن
دي أختي.. يعني عيلة!
بصيت له بكل قوة وقلت
وأنا كمان عيلتك.
في اللحظة دي، ملامحه اتغيرت.. مكنش ذهول، كان جحود.
لأ، قالها بكل قسوة، إنتي ساكنة هنا.. الموضوع مختلف.
الجملة دخلت في قلبي زي السكينة.. جرح نضيف ومؤلم.
في اللحظة دي.. فهمت.
أنا مكنتش الأولوية.
أنا مكنتش شريكة حياته.
أنا كنت.. مصلحة.
تمام، يبقى لأ، رديت بوضوح، مش هدي الفيزا بتاعتي لحد، ولا حاجتي ملك حد. متوفرة على روايات و اقتباسات
اللي حصل بعد كده مكنش مجرد انفعال، كان انفجار لشيء كان مكبوت بقاله سنين متوفرة على روايات و اقتباسات
الفنجان وقع.. السائل السخن طرطش بقوة على وشي ورقبتي. مش الوجع هو اللي ألمني، الوجع الحقيقي كان في اللي اتقال معاه.
بلاش قرف بقى وبطلي تعقدي الأمور! هشام زعق، هي هتيجي البيت بالليل، فقرري دلوقت يا تساعدي، يا تسيبي البيت وتتطلعي بره!
اتسمرت مكاني
مش من الخضة.. لكن من الوضوح.
ريهام منطقتش ولا كلمة.. لا قالت اهدى ولا حرام عليك. كانت قاعدة بتتفرج، وكأن اللي بيحصل ده جزء من الاتفاق متوفرة على روايات و اقتباسات
حطيت إيدي على وشي.. جلدي كان بيحرقني، بس عقلي.. كان بارد.
بارد جداً.
فهمت، قلتها بصوت واطي.
طلعت السلم من غير ما أبص ورايا. كان لسه بيزعق ويقول كلام، غالباً مستني إني أعيط، أو أترجاه، أو نفتح محضر خناق.
بس أنا معملتش أي حاجة من دي.
في الحمام، بصيت لنفسي في المراية.. صورت وشي صورة، وبعدها تانية، وتالتة.
مش عشان أفتكر الوجع.. عشان أثبت الحقيقة.
مسكت التليفون.. كلمت المستشفى، وبعدها كلمت صاحبتي تُقى.
تقدري تيجي؟ سألتها، لازم أمشي من هنا النهاردة.
مترددتش ثانية
أنا في الطريق.
بعدها، كل حاجة حصلت بسرعة.. بسرعة تخوف بالنسبة لواحدة كانت لسه زوجة من كام ساعة.
كلمت شركة شحن ونقل موبيليات.. طلبتهم فوري ودفعت الضعف.. مفرقش معايا.
كلمت نجار..وبدأت.. متوفرة على روايات و اقتباسات
كل درج بفتحه كان تأكيد على قراري..
هدومي.. ورق الشغل.. اللابتوب.. صيغتي ودهب أمي.
كل حاجة اتحطت في كراتين.. كل حاجة اتكتب عليها اسمها.. كل حاجة اتنظمت.
مفيش دراما.. في قرار.
على الضهر، نص البيت مكنش باين إنه بتاعي متوفرة على روايات و اقتباسات
على الساعة اتنين، البيت بقى فاضي.
على تلاتة وربع.. البيت بقى غريب، ملوش ملامح.
لما هشام رجع مع ريهام في العربية، أنا كنت خلاص جاهزة.
بس هو مكنش جاهز خالص.
فتح الباب ووقف مكانه.. البيت كان بيطلّع صدى صوت.
في الصالة، كان فيه أمين شرطة واقف.
وعلى التربيزة، كان فيه تقرير طبي.
وفي النص.. كان فيه سكوت مخيف.
كنت واقفة عند السلم، شنطتي في إيدي، والوجع اللي في وشي عليه غيار جديد. تُقى كانت واقفة ورايا، ساكتة.
هشام بص حواليه بذهول، وبعدين بص لي بقلم مني السيد
إيه ده؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
دي النتيجة، رديت ببرود.
ضحك بسخرية، وكأنه مش مصدق
إنتي جايبة البوليس عشان مجرد نرفزة؟
ثبت نظري في عينه وقلت
لأ.. عشان اعتداء.. وعشان تهديد.. وعشان أنت لسه متعرفش أنا
الضحكة اختفت من على وشة تماماً.
وفي اللحظة دي..
ولأول مرة في حياته..