رواية ليلي حصرية روايات رولا
جوه.
ده كان أول دليل حقيقي في إيدي.
مش كفاية للبوليس، ولا كفاية للمحكمة.. بس كفاية ليا أنا. كفاية عشان أتأكد إني مش مجنونة ولا بتخيل. الحباية دي كانت الخط الفاصل بين إني أعيش أو أموت.
بعد الظهر، كارول جابت ليلي تاني. شالت توماس وقالت هتنزل تجيب عصير. أول ما خرجت، تعبيرات وش ليلي اتغيرت تماماً.
قربت مني لدرجة إني حسيت بنفسها على خدي.
همست ماما، أنا شفت الممرضة دي تاني النهاردة.
قلبي وقع في رجلي.
كانت بتكلم بابا في الطرقة.
إمتى؟
دلوقتي.. قبل ما ندخل على طول.
حسيت إن الحيطان بتطبق عليا.
وبعدين ليلي قالت الجملة اللي لسه بتطاردني في منامي
سمعتها بتقوله هنعملها النهاردة.
مسكت حرف البطانية لدرجة إن جرحي وجعني.
وبابا قال إيه؟
ليلي بلعت ريقها وقالت قالها.. مش دلوقتي.
للحظة، كل حاجة جوايا وقفت.
الحباية اللي في الدرج.
الدوا اللي ب ينيمني بالساعات.
راشيل اللي عارفة اسم بنتي.
مايكل اللي مراقب الطرقة.
جسمي اللي بيضعف كل ما راشيل تلمس ملفي وتضحك.
عيني ليلي اتملت دموع
وفجأة.. سمعنا صوت خطوات بره الباب.
خطوات بطيئة.. واثقة.. وبتقرب.
ليلي بصت ناحية الصوت، وبعدين بصت لي بهدوء مش بتاع أطفال خالص. راحت بسرعة وقفلت ستاير الأوضة، ورجعت جري لجنب سريري.
كنت لسه ببص لها بذهول لما مسكت إيدي.
قالت بصوت واطي زي الهمس
ماما.. استخبي تحت السرير حالاً!
أنا مكنتش قادرة أتحرك، جرح الولادة كان بيحرقني، بس الرعب اللي شفته في عين بنتي اداني قوة مرعبة. سحبت نفسي من السرير ببطء، كل حركة كانت كأنها سكاكين بتقطع في بطني. نزلت على الأرض وكتمت صرختي، واتزقيت تحت السرير وأنا بجر جسمي بالعافية.
ليلي غطت السرير باللحاف بسرعة عشان ميبانش إني مش موجودة، واستخبت هي ورا الستارة الطويلة.
الباب اتفتح.
سمعت صوت خطوات راشيل الهادية، ومعاها صوت خطوات تانية تقيلة.. خطوات مايكل.
هي نامت؟ صوت مايكل كان واطي، بس كان فيه رعشة غريبة.
المفروض تكون غابت عن الوعي دلوقتي، راشيل ردت ببرود، الحباية اللي فاتت كانت كفاية، والجرعة اللي في المحلول
سمعت صوت كيس المحلول وهو بيتهز. قلبي كان بيدق لدرجة إني خفت يسمعوا ضرباته.
مايكل، إحنا اتفقنا، راشيل كملت وهي بتقرب من السرير، بعد ما ده يخلص، الطفل ده هيبقى بتاعنا إحنا. مفيش حد هيشك في ممرضة وزوج مكلوم لسه فاقد مراته بسبب مضاعفات ولادة مفاجئة. الورق كله جاهز.
بس ليلي.. ليلي شافت حاجة؟ مايكل سأل وصوته مخنوق.
ليلي طفلة، محدش هيصدقها، راشيل قالت بقسوة، المهم دلوقتي نخلص. هات المحقنة اللي في الشنطة.
في اللحظة دي، شفت من مكاني تحت السرير إيد راشيل وهي بتمد إيدها تمسك إيد ديبورا اللي هي المفروض أنا بس كانت فاضية تحت اللحاف. فجأة سكتت.
مايكل! هي مش هنا!
اللحاف ارفع بعنف. أنا كنت كتمه نفسي تماماً.
راحت فين؟ المستشفى كلها عارفة إنها مفيش فيها حيل تقف على رجلها! مايكل زعق بهمس مرعوب.
وفجأة، موبايلي اللي نسيته فوق الكومودينو رن.
كانت كارول بتتصل.
النور اللي طلع من الموبيل كشف مكاني تحت السرير. راشيل وطت بجسمها وبصت في عيني مباشرة. ابتسامتها
لقيتك يا ديبورا.
مدت إيدها عشان تسحبني من رجلي، بس فجأة سمعنا صوت صرخة بره الأوضة.. صرخة كارول وهي بتنادي على الأمن لأنها شافت مايكل وراشيل داخلين الأوضة ومعاهم حقنة غريبة.
مايكل ارتبك وجري ناحية الباب، وراشيل حاولت تغرز الحقنة في رجلي وأنا تحت السرير، بس ليلي طلعت من ورا الستارة وزقت الترابيزة اللي عليها الأدوات بكل قوتها على راشيل.
الأمن دخل الأوضة في ثواني.
بعد مرور شهر
أنا قاعدة دلوقتي في بيتنا الجديد، بعيد عن بوسطن خالص. مايكل وراشيل دول كانوا مخططين لكل ده من شهور عشان ياخدوا توماس ويهربوا بمبلغ التأمين على حياتي. راشيل مكنتش ممرضة في المستشفى دي أصلاً، كانت مزورة ورقها بمساعدة مايكل.
بصيت لليلي وهي شايلة أخوها الصغير وبتبتسم له. لولا بنتي، ولولا الحباية البيضاء اللي لسه محتفظة بيها في علبة صغيرة كذكرى.. كنت زماني دلوقتي مجرد حالة وفاة طبيعية في سجلات المستشفى.
الحقيقة مكنتش في ملفات الدكاترة، الحقيقة كانت في