روايه شقـى عـمري.. وجحـود ابنـي كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز


رد عليا: "أظن كده.. كانوا مستنيين زحمة العيد والدبائح ويقولولها دي ورقة روتينية عشان مصاريف البيت.. الناس بتعمل حاجات وحشة لما بتفتكر إن القرش بقى في جيبها".
الساعة 10 الصبح، كنت قدام العمارة ومعايا المحامي ومعانا "قوة تنفيذ" ومعاون من القسم. المعاون خبط.. "رامي" فتح وهو لابس قميص غالي وفارد صدره، وافتكر إن الموضوع لسه كلام.متوفرة على روايات و اقتباسات 
"إيه ده يا بابا؟ إنت جايب بوليس في العيد؟" قالها ببرود مستفز.
المعاون رد بكلمة واحدة: "إحنا هنا عشان نتطمن على الحاجة كريمة، وننفذ حق التمكين للملاك الأصليين.. وسع يا أستاذ".متوفرة على روايات و اقتباسات 
دخلت وشفت "كريمة".. كانت شايلة سبت غسيل، وبصت لي وعينيها اتملت دموع.. كانت خاسة للنص، وهدومها متبهدلة.متوفرة على روايات و اقتباسات "يا كريمة.. سيبي اللي في إيدك.. إحنا ماشيين."
"رامي" حاول يزعق: "دي شقتي! مفيش حد يخرج

من هنا!"
هنا المحامي طلع "أصل العقد" وحطه في وشه: "لا يا بشمهندس.. دي شقة أبوك.. وأنت هنا بصفة (موهوب له) بشرط أدب، وبما إنك أخلّيت بالأدب، فالعقد ده هيرجع في المحكمة أسرع مما تتخيل."
مِراته "سلمى" ظهرت، كانت شيك جداً وكأنها مش شايفة حماتها اللي كانت بتمسح لها البلاط من شوية. بصت للمحامي بخوف لما جاب سيرة "طلب القرض".
المحامي كمل: "وطلب البنك اللي متقدم ببيانات غلط.. ده لوحده قضية توديكم في داهية."
"كريمة" سابت السبت من إيدها، وبصت لابنها بوجع وقالت له بكلمة واحدة قطعت قلبي: "كنت هتخليني أبصم على ضياع شقا أبوك يا رامي؟"
رد عليها بمنتهى الجحود: "يا ماما الدنيا غليت والقسط ذابحني.. إنتي مش فاهمة حاجة."
رديت عليه أنا: "لا.. هي فهمت كل حاجة.. فهمت إنها كانت (منفعة) مش أم."
لمينا هدوم كريمة في شنطة واحدة.. ثمان شهور ذل خلصوا في شنطة واحدة. والمحامي سلمه "إنذار بالإخلاء" قدام الجيران اللي
بدؤوا يتفرجوا من الشبابيك.بقلم منـي السـيد 
في الفندق، "كريمة" قعدت تحت الدش ساعة كاملة.. كأنها بتغسل وجع الشهور دي. طلعت ولابسة جلابيتها النظيفة، وجبت لها صينية فُتة ولحمة وقولتلها: "كلي يا أم رامي.. النهاردة العيد بجد".
حكت لي وهي بتبكي.. إنه كان بياخد منها تليفونها عشان ماتكلمنيش، ويقولها "أبويا مش فاضي وعنده شغل في المنيا"، وكان بيخليها تطبخ لأصحاب مِراته وتغسل المواعين لحد الفجر، ويقولها "عشان تحسي إن ليكي لازمة وما تزهقيش".
المنتقم هو الله.
المحامي كمل إجراءاته.. اكتشفنا إن رامي غرقان في ديون "فيزا" ومصاريف فوق طاقته عشان "المنظرة". بعت إيميل ورسايل لكل العيلة اللي كانوا بيلوموني، وصورت لهم "طلب القرض" و"الورقة اللي كتبتها سلمى بخط إيدها" عشان تخلي كريمة تبصم. العيلة كلها سكتت.. مفيش حد يقدر يدافع عن "الخيانة".
بعت الشقة.. أيوة بعتها.
قلبي ماطوعنيش أسيبهم فيها، ولا أقدر
أدخلها تاني. وخدت "كريمة" ورجعنا المنيا، بيتنا اللي فيه أصلنا. وبجزء من الفلوس، عملت "وديعة" باسم حفيدي (ابن رامي) عشان تعليمه، وقولت للمحامي: "أنا مش هحاسب العيل بظلم أبوه". متوفرة على روايات و اقتباسات 
"رامي" جالي الورشة بعد شهرين.. كان مكسور، و"سلمى" سابته لما الشقة راحت والديون زادت.
موقفش يزعق المرة دي.. وقف يبكي.
بصيت له وقولتله: "أنا سامحتك كأب.. بس مأمنكش كراجل.. اللي يهون عليه شقى أبوه ودموع أمه، ملوش مكان
النهاردة، "كريمة" قاعدة في بلكونة بيتنا في المنيا، قدامها شجر الليمون، بتشرب الشاي وهي "ست الكل"، لا مريلة متبهدلة ولا جردل مسح.. والبيت اللي هي فيه دلوقتي، مكتوب باسمها هي.. عشان مفيش حد في الدنيا يقدر يكسر بخاطرها تاني.
الخلاصة:
الأبناء "رزق".. بس في أبناء "اختبار". والبيت اللي مبيتبنيش على "الرضا"، الورق مهما كان قوي، مش هيحمي حيطانه من الهدم.
تمت القصة.... بقلم
منــي الـسـيد 

 

تم نسخ الرابط