روايه شقـى عـمري.. وجحـود ابنـي كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
**المقدمة: غُربة في بيت الولد**
يقولون إن "الضنا غالي"، لكنهم لم يذكروا أن بعض الأبناء قد يجعلون ثمن هذا الغلاء "كسرة نفس" لا تُرممها السنين. بقلم منــي الـسـيد
في حواري "المنيا" الصابرة، نشأتُ على أن البيت الذي يُبنى بـ "عرق الجبين" هو الحصن الذي يجمع العائلة، لا السجن الذي تُهان فيه الأمهات. كنتُ أظن أنني عندما أهديتُ ابني "رامي" شقة التجمع، إنما أهديته "ستراً"، ولم أكن أعلم أنني أهديته "سوطاً" يجلد به ظهر من حملته وهنًا على وهن. بقلم منــي الـسـيد
جئتُ للقاهرة أحمل "فرحة العيد" في كفي، وشوقاً لزوجتي التي غابت عني لتخدم في بيت ولدها، فإذ بي أجد "الخادمة" هي شريكة عمري، و"السجان" هو ابني الذي سهرتُ ليرتاح.
هذه ليست مجرد قصة عن جحود الأبناء، بل هي صرخة أب قرر أن يسترد كرامته بالأوراق والمستندات، بعدما سقطت أقنعة "الأصل" أمام لمعة "التجمع"
**تبدأ الحكاية من هنا.. من بابٍ أُغلق في وجه صاحبه، وعقدٍ قديم سيعيد ترتيب كل شيء.**
متوفرة على روايات و اقتباسات
الجزء الثاني: الحساب.. وحق "كريمة" اللي رجع
قعدت على طرف سرير الفندق، والملف البني قدامي، وإيدي بتترعش رعشة عمري ما حسيتها وأنا بفك مواتير العربيات أو وأنا بدفن أبويا الله يرحمه. الأوضة ريحتها "كلور" وتكييفها صوته عالي، وصوت رنة الباب وهو بيتصك في وشي لسه واجع ودني. ابني.. اللي لحمه من خيري، قالي "الزيارات مش مسموح بيها".متوفرة على روايات و اقتباسات
لما "المتر" سألني عن أصل العقد، قولتله: "معايا.. بكل أوراقه وبختم الشهر العقاري". سكت شوية وبعدين قالي بصوت واطي: "طمن قلبك يا حاج عثمان.. ابنك عايش في وهم، والبيت ده قانوناً لسه بتاعك أكتر ما هو بتاعه."
غمضت عيني وضغطت على راسي. لسنين كنت بقول للناس إني "أهديت" ابني الشقة،
افتكرت يوم "كتب الكتاب" والشراء. الشقة كانت بمليون وسبعمية ألف جنيه، دفعتهم كاش بعد ما بعت قطعة أرض كانت شايلة للزمن. يومها "رامي" و"كريمة" بكت من الفرحة، ومِراته "سلمى" كانت بتصور المفاتيح وهي على التربيزة الرخام.
بس قبل ما نمضي، المحامي زق ورقة زيادة.. "عقد هبة مشروط بحق الانتفاع". قالي: "ساعده يا حاج، بس خلي معاك مفتاح أمان لو الدنيا قلبت". وقتها ضحكت وقولتله: "ده ابني الوحيد يا متر!".. ومضيت عشان أراضيه، وكنت فاكر إنها ورقة "تحصيل حاصل".
دلوقتي، في ليلة العيد دي، عرفت إن المحامي كان شايف اللي أنا مش شايفه.
العقد ماكنش بيملك "رامي" الشقة تمليك نهائي
المحامي قالي: "ماتحركش من الفندق، أنا هكشف على ورق الشقة في السجل الصبح".
الساعة 7 الصبح تليفوني رن. المحامي صوته كان جاد جداً: "يا حاج عثمان، إنت كان عندك حق تقلق.. في طلب (قرض بضمان الشقة) متقدم من أسبوعين في بنك في القاهرة، والطلب باسم رامي".
دمي غلي.. القرض بـ 800 ألف جنيه. "رامي" و"سلمى" قدموا الورق وادعوا إن رامي هو المالك الوحيد، وكان ناقص بس "إقرار تنازل" من الأم (كريمة) بصفتها مقيمة.. كانوا مستنيين يضغطوا عليها في العيد عشان تبصم وهي مش فاهمة.متوفرة على روايات و اقتباسات
"كانوا هيجبروها تمضي؟" سألت المحامي