روايه فضلت ممددة من غير حركة على أرضية المطبخ بمثل إني فاقدة الوعي

لمحة نيوز

فضلت ممددة من غير حركة على أرضية المطبخ بمثل إني فاقدة الوعي واللحظة دي سمعت جوزي إياد وهو بيقولأيوه وقعت.. الجرعة نجحت بالظبط زي ما خططنا متوفره على صفحه روايات واقتباسات قلبي كان هيقف. في الجملة دي تلاشت تلات سنين جواز وكأنها مكنتش. وهو ماشي رايح جاي بيتكلم بمنتهى البرود عن إزاي هيستولي على شغلي ويحوله لمكاسب مالية.. وفكرة واحدة كانت بتلح على دماغي لو اتحركت ولو حركة بسيطة ممكن مطلعش من هنا حية.كان قلبي بيدق پعنف وأنا مستسلمة لأرضية المطبخ الباردة. شظايا الطبق كانت حواليا مختلطة بقطع السمك اللي إياد حضره للعشا. كل غريزة جوايا كانت بتصرخ فيا إني أتحرك إني أواجه الراجل اللي حبيته.. بس مقدرتش. مش دلوقتي.بقالي شهور فاكرة إني عيانة. دوخة تشويش وفجوات في الذاكرة.. كل ده كان بياكل في ثقتي بنفسي وفي شغلي. بس الليلة دي كل شيء بقى واضح. قبل عشرين دقيقة مثلت إني باكل العشا وكنت بخبي الأكل في منديل.. واستنيت. وبدل الدوخة لقيت عقلي صاحي جدا. ولما سمعت خطواته رمت نفسي وكسرت الطبق.. ودلوقتي أنا بسمع.ليلىدخل إياد بهلع متقن جس نبضي وهمس باسمي بحنان زايف.. وبعدين قام وبدأ مكالمته انتهى الأمر.. هي غايبة عن الوعي. الجرعة نجحت.الډم اتجمد في عروقي وهو

بيتكلم عن حملتي الإعلانية لشركة عزت وعن نسخ الملفات من اللابتوب بتاعي وعن الفلوس اللي قبضها.. وعن إنه بيعمل كدة بقاله تلات شهور!هي مش شاكة في حاجة.. فاكرة نفسها عيانة. قالها وهو بيكاد يضحك.لما خلص المكالمة رجع عندي شال شعري من على وشي وهمس نامي بهدوء يا حبيبتي.أول ما سمعت صوت اللابتوب بيفتح في المكتب فتحت عيني. الأدرينالين كان مسيطر عليا.سحبت موبايلي كان لسه بيسجل اعترافه بس كنت محتاجة أكتر متوفره على صفحه روايات واقتباسات زحفت بهدوء وبصيت من ورا الباب.. كان حاطط فلاشة في جهازي وجنبه قزازة صغيرة فيها سائل شفاف.. الدوا! الدليل القاطع.بعت رسالة طوارئ لدكتوري إياد بيخدرني عمدا. كلم الشرطة فورا. وبعت لمحقق قرايبي.سجلت فيديو لإياد وهو بيسرق مجهود شهور.. استراتيجياتي وميزانياتي.. وفجأة سمعت سرينة الشرطة.إياد اتجمد والذعر ملى وشه. اندفع للمطبخ وهو بينادي عليا بس أنا استخبيت ورا الرخامة الوسطانية وأول ما ركض للمكتب عشان يداري جريمته انتهزت الفرصة وفتحت الباب للشرطة إنه في المكتب.. هناك قزازة الدوا واللابتوب!انهرت على النجيل برا البيت وهو بيتقاد بالكلبشات من البيت اللي كان فاكر إنه مسيطر عليه.بعد ساعات المحقق أكد كل حاجة. إياد كان واخد فلوس
من شركة منافسة عشان يدمرني من جوه. الدكتور قالي إن الأڈى كان ممكن يبقى دايم.. ودي كانت أقسى طعڼة.منمتش ليلتها بل قعدت خلصت العرض بتاعي.. العرض اللي حاول يسرقه. رفضت إنه يسلب مني أي حاجة تانية.تاني يوم وقفت في قاعة اجتماعات شركة عزت كنت تعبانة بس مش مکسورة. قدمت العرض بوضوح وقوة مكنتش حاسة بيهم من شهور. وفي النهاية القاعة كلها صقفت.. فژنا بالعقد.إياد واجه تهم جنائية وتجسس صناعي وأنا استرديت اسمي وحياتي واترقيت الترقية اللي كنت خاېفة تضيع مني.التعافي مكنش سهل بس اتعلمت إن التلاعب ممكن يستخبى ورا الحب وإن التحكم بيلبس قناع القلق. اتعلمت أصدق إحساسي لما يقولي إن فيه حاجة غلط.النهاردة أنا بتكلم مش عشان أصعب على حد بس عشان أوعي غيري. الإساءة مش دايما كدمات.. ساعات بتسرق ثقتك وصوتك بكلمة حب ورا التانية.لو حاسس إن واقعك بيتهز أو حدقريب منك بيقوض نجاحك.. صدق نفسك. أنت مش مچنون ومش لوحدك.انتبه للعلامات.. احمي شغلك.. واحمي نفسك.النجاة مش بس اڼتقام.. النجاة هي استعادة الحقيقة.. ورفض الصمت.

في قاعة الاجتماع…

كانت واقفة بثبات غريب، كأن كل اللي حصل امبارح اتحول لطاقة جواها. عينيها كانت مركزة، وصوتها ثابت وهي بتشرح كل نقطة في العرض—الأرقام، الخطط،

والرؤية اللي كانت إياد فاكر إنه سرقها خلاص.

كل مرة كانت تبص في وش الحاضرين، كانت بتحس إنهم شايفينها بجد… مش النسخة المهزوزة اللي كانت بتمر بأشهر من التشويش، لكن النسخة الحقيقية منها—الذكية، القوية، اللي محدش يقدر يكسرها بسهولة.

واحد من أعضاء مجلس الإدارة مال لقدّام وقال:
"العرض ده معمول باحترافية نادرة… واضح إن فيه شغل شهور ورا كل تفصيلة."

ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت مليانة معنى. شهور فعلًا… شهور وهي بتتعب، وتُستنزف، من غير ما تعرف ليه.

لما خلصت، ساد صمت لثواني… وبعدين القاعة انفجرت تصفيق.

في اللحظة دي، حسّت بحاجة بتتحرر جواها. مش بس لأنها كسبت الصفقة… لكن لأنها أخيرًا فهمت كل حاجة، ووقفت على رجليها لوحدها.

بعد الاجتماع، مدير الشركة قرّب منها وقال:
"إحنا مش بس هنمشي معاكِ في المشروع ده… إحنا عايزينك تقودي الفريق كله."

عرض ترقية… أكبر بكتير من اللي كانت بتحلم بيها.

خرجت من المبنى، الشمس كانت ساطعة بشكل غريب، وكأن الدنيا بتقولها إن الصفحة القديمة اتقفلت فعلًا.

موبايلها رن. رسالة من المحقق:
"تم تحويل إياد للمحاكمة. كل الأدلة اللي قدمتيها قوية جدًا."

بصّت للرسالة شوية، وبعدين قفلت الموبايل بهدوء.
المرة دي، ماحستش برغبة

في الانتقام… بس في راحة.

 

تم نسخ الرابط