روايه شايفه الحيطه
شايفة الحيطة اللي هناك دي؟ تروحي تقفي وشك ليها وترفعي إيدك لفوق وم،ت،ن،زل،ش إلا لما أقولك.. أنتِ فاهمة؟ عارفة لو نزلتي إيدك أو اتحركتي هعمل فيكي إيه؟
هزت رأسها يميناً وشمالاً ب،ر،،،ع،ب ونفذت ما طلبه منها فوراً.
يوسف يلا نفذي.
جنة حاضر.
يوسف شطورة.
توجهت للحائط ورفعت يديها للأعلى.. بعد مرور ساعة، بدأت تبكي ب،ق،هر لما يحدث لها، وظلت تفرك يديها ب،وج،ع وهي ت،ن،ت،حب ب،ص،مت.
اقترب منها وهو يمسح دموعها بأنامل يده.
يوسف هششش.. اهدي.
جنة بش،ه،قات م.. مش.. م.. مش حاسة بإيدي.
أمسك يديها وهو يفركهما لها برفق شديد
يوسف لو كنتِ سمعتِ الكلام مكنش ده حصل
جنة م،ع،تش هعمل كدة تاني.
يوسف شطورة.. يلا ادخلي خدي شاور وتخرجي تنامي على طول.. فاهمة؟
جنة حاضر.
يوسف وهو يربت على شعرها شطورة يا جوهرتي الحلوة.. تصبحي على خير.
جنة بخفوت وأنت من أهله.
ذهبت في س،بات عميق من أثر ال،ت،عب وال،خ،وف.
في الصباح..
ريم جوجو.. قومي يلا.
جنة بنعاس اممم.. سيبيني شوية يا عبير.
ريم عبير مين؟ قومي يلا يوسف بيه مستنيكي على الفطار.
جنة ب،ف،زع حاضر! يلا بسرعة. ركضت من الفراش يلا بينا.
ريم طب البسي دول بسرعة يلا.
جنة حاضر.
ركضت للمرحاض وارتدت ثيابها ب،ارت،جاف.
بالأسفل..
يوسف ب،ن،برة حادة اتأخرتِ ليه؟
جنة ب،خ،وف آسفة.
يوسف أول وآخر مرة، بعد كدة أنزل ألقيكي مستنية.. تمام؟
جنة حاضر.
يوسف كلي.
شرعت في
يوسف أنا رايح الشركة وراجع تاني.. خروج من أوضتك لأ.. مفهوم؟
جنة مفهوم.
نظر لها طويلاً وابتسم بداخله، فهي مطيعة بكل شيء
يوسف علشان شطارتك دي، ليكي هدية جميلة زيك.
جنة بفرحة م،ش،وبة ب،ال،ح،ذر بجد؟ هدية! الله.. إيه بقى؟
يوسف بابتسامة غامضة خليها مفاجأة أحسن.
ابتسمت جنة بخجل وهي تنظر إلى الأرض، ولم تعرف لماذا تشعر بالفرح والخوف في نفس الوقت.
يوسف وقف من على الكرسي وقال بهدوء
خليكي هنا وارتاحي وأنا هرجع بسرعة.
جنة هزت رأسها
حاضر.
خرج يوسف من البيت، وجلست جنة وحدها في غرفتها تفكر في الهدية التي قال عنها. كانت تحاول أن تطمئن نفسها، لكن قلبها ما زال يشعر بالرهبة منه.
مرّت ساعات
وفجأة سمعت صوت الباب يُفتح.
نزلت درجات السلم ببطء، فوجدت يوسف يقف في الصالة وبجواره صندوق كبير.
يوسف ابتسم عندما رآها
تعالي يا جنة.
اقتربت منه بتردد.
يوسف
افتحي الصندوق.
مدّت يدها المرتجفة وفتحت الغطاء ببطء وفجأة اتسعت عيناها بدهشة.
كان داخل الصندوق مجموعة ألوان ودفاتر رسم جميلة، ومعها لوحة كبيرة للرسم.
جنة بفرحة حقيقية
دي دي ليا أنا؟
يوسف
أيوه ليكي. ريم قالتلي إنك بتحبي الرسم.
أمسكت الدفاتر وكأنها تخاف أن تختفي من بين يديها.
جنة
أنا بحب الرسم جدًا بس كنت فاكرة إن محدش مهتم.
نظر لها يوسف قليلًا ثم قال بهدوء
اهتمي بحاجاتك اللي بتحبيها بس برضه اسمعي الكلام.
هزت
حاضر.
جلست جنة بعد ذلك ترسم في غرفتها لأول مرة منذ وقت طويل، وكانت تشعر بشيء من الراحة وهي تحرك الألوان على الورق.
مرت الأيام
وأصبحت جنة تقضي أغلب وقتها في الرسم، حتى امتلأت الغرفة باللوحات الصغيرة.
في أحد الأيام دخل يوسف غرفتها فجأة.
توقف أمام لوحة كبيرة كانت ترسمها.
يوسف
دي أنا؟
كانت جنة قد رسمت صورته دون أن تقصد.
ارتبكت وقالت
أنا كنت بتدرب بس.
ظل ينظر إلى اللوحة طويلًا، ثم قال بهدوء غير معتاد
عندك موهبة حقيقية.
لم ترد جنة، لكنها شعرت أن الخوف الذي كان يملأ قلبها بدأ يقل قليلًا.
بعد فترة
أقام يوسف معرضًا صغيرًا لرسوماتها داخل الشركة دون أن يخبرها.
وعندما أخذها هناك لتراه، فوجئت بالناس ينظرون إلى لوحاتها بإعجاب.
جنة بصوت متفاجئ
دي دي رسوماتي!
يوسف
أيوه. تستاهل تتشاف.
امتلأت عيناها بالدموع، لكنها كانت دموع فرح هذه المرة.
جنة
شكرًا.
ابتسم يوسف ابتسامة هادئة وقال
كملي رسم يمكن يومًا تبقي فنانة كبيرة.
ومن ذلك اليوم بدأت حياة جنة تتغير شيئًا فشيئًا
لم تعد مجرد فتاة خائفة، بل أصبحت تملك حلمًا تحاول أن تصل إليه.
ابتسمت جنة وهي تمسك بالألوان كأنها كنز كبير، وظلت ترسم لساعات طويلة حتى غلبها النعاس.
مرّت أيام، وكل يوم كانت ترسم لوحة جديدة حتى امتلأت غرفتها بالرسومات.
في أحد الأيام دخل يوسف غرفتها فجأة، فتوقفت وهي تنظر إليه بخوف.
يوسف نظر إلى اللوحات
كل ده رسمك؟
جنة هزت رأسها
أيوه.
اقترب من إحدى اللوحات كانت لبيت صغير وشجرة وطفلة تقف وحدها.
يوسف
الطفلة دي إنتِ؟
جنة بخفوت
يمكن
ظل ينظر إلى اللوحة قليلًا ثم خرج من الغرفة دون أن يقول شيئًا.
بعد يومين
قال لها فجأة
البسي هنخرج.
جنة اتفاجأت
نخرج؟
يوسف
أيوه.
ركبت معه السيارة وقلبها يدق بسرعة، حتى توقفت السيارة أمام مبنى كبير.
نزل يوسف وقال
انزلي.
نزلت جنة وهي تنظر
حولها بتوتر ثم رفعت عينيها إلى اللافتة المعلقة على الباب.
وتجمدت في مكانها.
المكتوب كان دار رعاية الأطفال.
التفتت إليه بصدمة
إحنا هنا ليه؟
يوسف نظر لها نظرة هادئة وقال
علشان ده مكانك الحقيقي.
تراجعت خطوة للخلف
م.. مش فاهمة.
تنهد يوسف ببطء وقال
أنا مش أبوك ولا قريبك.
اتسعت عيناها
إيه؟!
يوسف أكمل بصوت ثابت
أنا لقيتك من سنين في الشارع كنتِ تايهة ومالكِش حد.
دموعها بدأت تنزل بصمت
طيب ليه أخدتني معاك؟
نظر بعيدًا لحظة ثم قال
كنت فاكر إني بعمل الصح بس الحقيقة إني حبستك في حياة ما تستحقيهاش.
مدّ لها ملفًا صغيرًا.
يوسف
دي أوراقك الحقيقية اسمك الحقيقي، وسنك، وكل حاجة.
فتحت الملف بيدين مرتعشتين وعندما قرأت الاسم توقفت أنفاسها.
رفعت رأسها نحوه بذهول.
جنة
يعني أنا حتى اسمي مش جنة؟
يوسف هز رأسه ببطء.
ثم قال آخر جملة جعلت الأرض تهتز تحت قدميها
اسمك الحقيقي ليلى.
وقفت جنة أو ليلى
بينما استدار يوسف ومشى ببطء تاركًا خلفه الحقيقة التي قلبت عالمها بالكامل.
تمت